شرح قصيدة المساء..للصف11 لمدارس السلطنة
2009/04/15 06:49
17235
3










السحب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
والبحر ساجٍ صامتٌ فيه خشوع الزاهدين
لكنما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى.... بماذا تفكرين؟
سلمى..... بماذا تحلمين؟
...........................
أرأيت أحلام الطفولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرت عيناك أشباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتِ أن يأتي الدجى الجاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما
أظلالها في ناظريكِ
تنمّ يا سلمى عليكِ
.........................
هذي الهواجس لم تكن مرسومة في مقلتيكِ
فلقد رأيتك في الضحى ورأيته في وجنتيكِ
لكن وجدتكِ في المساء وضعتِ رأسك في يديكِ
وجلستِ في عينيكِ ألغازٌ وفي النفس اكتئاب
مثل اكتئاب العاشقين
سلمى..... بماذا تفكرين؟
............................
بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها؟
أم بالمروج الخضر ساد الصمت في جنباتها؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى وكناتها؟
أم بالمسا؟ إن المسا يخفي المدائن كالقرى
والكوخ كالصرح المكين
والشوك مثل الياسمين
.....................
لا فرق عند الليل بين النهر و المستنقع
يخفي ابتسلمات الطروب كأدمع المتوجع
إن الجمال يغيب مثل القبح تحت البرقع
لكن لماذا نجزعين على النهار و للدجى
أحلامهُ و رغائبهْ
و سماؤهُ و كواكبه ْ
....................
إن كان قد ستر البلاد هولها و وعورها
لم يسلب الزهرَ الأريجَ ولا المياه خريرها
كلا ولا منع النسائم في الفضاء مسيرها
ما زال في الورق الحفيف وفي الصبا أنفاسها
و العندليب صداحه
لا ظفره وجناحه
......................
لتكن حياتك كلها أملاً جميلاً طيبا
و لتملأ الأحلام نفسكِ في الكهولة و الصبى
مثل الكواكب في السماء وكالأزاهر في الربى
ليكن بأمر الحب قلبكِ عالماً في ذاته
أزهاره لا تذبل ُ
و نجومه لا تأفلُ
..................
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إن التأمل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
فدعي الكآبة و الأسى واسترجعي مرح الفتاة
قد كان وجهكِ في الضحى مثل الضحى متهللا
فيه البشاشة و البهاء
ليكن كذلك في المساء




ان شعر اليا ابو ماضي من الشعر الرومنسي الذي يتميز:
بتأمل في الحياة
وتوظيف الطبيعه
وظهور العاطفة الذاتية
كما انه نلاحظ ان القصيدة تحمل معنى الحياة والموت وبث الحياة في الاشياء المظلمه وهذا غاية التأمل .
كما هو معروف عن اليا ابو ماضي انه صاحب الثنائيات(ليل ونهار_اسود وابيض_الموت والحياة)
كما نلاحظه استخدامه للحروف التي تدل على الهمس والخفوت مثل الهاء وكذلك الحرف الحاء فيه بحه وكذلك استخام الحروف التي تدل على الحياه)
اما الحروف الهمس والبحه اتدل على رومنسيه وتعطي موسيقى جميله وكأنك تعزف على سيفونيه جميله كما ساعدة على الخفة في اتنقل من مقطع الى اخر .واشعرت القارئ بشعور الذي يحس به الشاعر وكأنه يعيش تجربه بنفسه وهذا يدل على صدق العاطفه النابعه من الشاعر ومدى تأملاته وبراعته في حمل قارئه الى فهم والاحساس بكلامه.



المقطع الأول :
رسم الشاعر بكلماته صوره كلية تشتمل على صور جزائية ، فالسحب تركض مذعورة خائفة ، والشمس قد عصبت جبينها ، والبحر ساكن كأنه شيخ وقور يتعبد وسلمى تحدق متأملة هذه المشاهد ويتساءل الشاعر هل سلمى مفتونة بهذا المنظر الرائع؟ أو هي مأخوذة بجماله ؟ أو هي تستعيد من خلاله ذكرياتها ؟ أو هي متشائمة مما ترى بهذا المنظر الذي يوحي بانطفاء شعلة الحياة ؟ وغروب العمر ؟ إنها تفكر... ففيم تفكر؟


المقطع الثاني:
يستفهم الشاعر عن كثرة التأمل هل هو : أن الطفولة بأحلامها الجميلة تختفي ؟ أم عيناك رأت علامات الكهولة و قرب المشيب ؟ أم كان التأمل هو من مجيء الليل بأحزانه و همومه ؟
فيبين لها الشاعر إن هذه الأشياء لا تظهر عليه ، ولا يراها ، إنما هي تظهر على سلمى لأنها تفكر فيها .
وهنا نستنتج أن الشاعر يرفض كل تأمل يؤدي بالنفس إلى الحزن والتفكير الذي لا فائدة منه إلا المشقة والعناء.


المقطع الثالث:ـ
يؤكد الشاعر أن سبب الوجوم والتشاؤم إنما هو المساء وهو رمز (الكهولة) فطبيعة سلمى مرح مبتهجة في الصباح حيث الضحى ينعكس بإشراقه عليها ، لكن المساء أورثها هذا الاكتئاب وجلست ، وكان في عينيها تساؤلات وألغاز ، وفي نفسها اكتئاب وهي ما زالت تفكر ... فبماذا تفكرين؟


المقطع الرابع:ـ
هل تفكرين في الأرض التي سقطت منها عروش الملوك والعظماء؟ أم بالحدائق الجميلة التي ساد فيها الصمت في الليل فلا تسمع فيها صوتا؟ أم تفكرين في العصافير التي ترجع إلى أعشاشها قبيل الليل لتهدا من رحلتها في النهار؟ أم بالماء الذي يجري في الجداول؟ انتبهي يا سلمى فإن المساء يغطي هذه الأشياء والمدن والقرى والأكواخ والأماكن العالية حتى الشوك لا تفرقي بينه وبين الياسمين الطيب لماذا؟ لأن المساء بظلامه يحجب الرؤية.


المقطع الخامس:
يوجه الشاعر حديثه ونصحه لسلمى قائلا: أن الليل لا يفرق بين نهر تجري مياهه ، أو مستنقع راكد المياه ، وكذلك الوجه الجميل يخفى ابتسامه الشخص الطروب ، وأدمع المتوجع من آلام ، وكذلك الوجه الجميل ، والوجه القبيح يغيبا تحت البرقع فهما غير ظاهرين للرؤية ، ثم يوجه حديثه لسلمى متعجبا ! لماذا سلمى يصيبك الجزع على النهار أليس له أحلامه؟!


المقطع السادس:
يعطي الشاعر صورا مشرقة للمساء ليبعد سلمى عن حالة التشاؤم التي تمر بها ؛ فهو يبقى مع المساء الذي أخفى الكثير ، فالمساء وإن أخفى الزهر لم يخف أريجه ، وإن أخفى المياه لم يخف خريرها ، وإن أخفى رؤية النسائم والعندليب فلم يخفي هبوب النسائم ولا صداح العندليب.

المقطع السابع:
يبرز الشاعر صورا مشرقة لسلمى ليؤكد لها فكرة التفاؤل ، ويبعد عنها فكرة التشاؤم ، فيقدم الشاعر لسلمى ، بلغة العرض ، والطلب ، فيطلب منها أن تصغي إلى الجداول وأن تستنشق عبير الأزهار ، وأن تتمتع بالشهب اللامعة ما دامت تظهر قبل أن يأتي زمان يكون كالضباب أو الدخان فلا تصبر جمال الكون حولها ، فلا تصبر الغدير ولا يعجبها خرير المياه .


المقطع الثامن:
يوجه الشاعر سلمى بعد أن لمح في عينيها الحزن بأن تملأ حياتها بالأمل حتى وإن كانت في مرحلة الكهولة ، ومرحلة الصغر ، ولتكن مثل الكواكب عالية في السماء ، وكالأزهار في الأماكن العالية ، وليكن قلبك عالما بذاته ، وأزهار قلبك لا تذبل ، ونجوم قلبك لا تغيب دائما.


المقطع التاسع:
يتوجه الشاعر إلى سلمى مضيفا على الطبيعة صفات إنسانية ، فالنهار مات وهو ابن للصباح ولا تتساءلي كيف مات النهار؟ لأن هذا يزيد أوجاع الإنسان وهذا لا يزيدك إلا إيمانا ، وما عليك إلا ترك الكآبة والحزن ، وألا تستسلمي لهما ، واسترجعي مرح الفتاة فقد كان وجهك مبتسما وقت الضحى ، فلماذا لا يكون كذلك عند المساء؟!
المساء لإيليا أبو ماضي

المقطع الأول:

المفردات:
الرحب: الواسع
تبدو: تظهر
عاصبة: ما يربط به الجبين
باهتتان:محلقتان وتنظر بقوة
الأفق: السماء


الشرح:
يرسم الشاعر هنا صورة كلية للمساء والأرض وفيها يصف السحب بأنها تجري خائفة مثل الإنسان الخائف المرعوب ويصف الشمس بأنها شاحبة اللون باهتة صفراء كأنها إنسان مريض ثم يصف البحر بأنه ساكن وكأنه إنسان زاهد،فرأى سلمى تحدق النظر بقوة في السماء فاستفسر منها إذا كانت مفتونة بهذه المشاهد أم متشائمة أم تستعيد الذكريات..



المقطع الثاني:

المفردات:
الكهولة: الهرم ولعجز وهي فترة من عمر الإنسان تبدأ في الخمسين فما فوق.
الدجى: الظلام
الجاني: الظالم
تنم:تدل


الشرح:
يحاور الشاعر هنا سلمى ويسألها هل أحلامك واسعة تتجاوز الحدود؟؟أم تخافين من مرور السنين وانتهاء العمر؟؟أم تخافين من أن يسود الظلام ولا تعودين ترين النجوم؟؟ فالشاعر هننا لا يرى هذه المشاهد وإنما يرى أظلالها في عيون سلمى فهي تدل عليه.



المقطع الثالث:

المفردات:
الهواجس: الخواطر ومفردها هاجس
مقلتيك: العين كلها
وجنتيك: خديك
اكتئاب: انكسار النفس
في عينيك ألغاز: أي حائرة


الشرح:
يرى الشاعر أن المساء هو سبب تشاؤم سلمى لأنه يجدها مبتهجة وفرحة ويرى نور الضحى واشراقته منعكس على خديها، أما في المساء فيجدها حزينة تضع رأسها بين يديها ومكتئبة وحائرة وما زالت تفكر و هي شاردة الذهن.



المقطع الرابع:
المفردات:
هوت: سقطت
المروج: مفردها المرج وهي السهول الخضراء
الصرح: القصر


الشرح:
يصور الشاعر مشاهد تشاؤمية يسببها المساء، فالنور يختفي عن الأرض، وظلام المساء يسود ويخفي المروج الخضراء والماء فلا نرى جمالها وكذلك يسود المساء بظلامه المدن والقرى والقصر والكوخ، فلا نستطيع التمييز بين الشوك والياسمين.



المقطع الخامس:

المفردات:
المستنقع: مكان يجتمع فيه الماء ويمكث طويلا
الطروب: الشخص سريع التأثر بما يسمع
رغائبه: الشئ المرغوب والمطلوب


الشرح:
ينصح الشاعر هنا سلمى ويحدثها قائلا أن الليل لا يفرق بين نهر جاري أو مستنقع راكد وكذلك يخفي بسمات الشخص الطروب وآلام الشخص المتوجع وكذلك الوجه القبيح والجميل يختفيان تحت البرقع ثم يستفسر من سلمى متعجبا عن سبب خوفها على النهار أليس له أحلامه وما يحبه وله سماؤه وكوكبه.



المقطع السادس:

المفردات:
ستر: غطى
يسلب: يأخذ
الأريج:الريح الطيبة والجمع أرائج
العندليب:طائر كثير الألحان


الشرح:
يبين الشاعر الصورة المشرقة للمساء فهو وإن أخفى الزهر لم يخفي راشحتها وإن غطى الماء لم يخفي صوت خريره ولا صوت العندليب ولا النسيم العليل.



المقطع السابع:

المفردات:
اصغي: استمعي
تلوح: تظهر
الغدير: النهر الصعير وجمعه غدران


الشرح:
طلب الشاعر من سلمى أن تصغى إلى صوت الجداول وتستمتع بتنشق الأزهار وتتمتع بالشهب في الأفلاك ما دامت ظاهرة قبل أن يأتي ما يعكر هذه المشاهد كالضباب والدخان فلا تقدر أن تبصر الغدير ولا تستطيع سماع صوت الخرير.



المقطع الثامن:

المفردات:
الربا:التلة
تذبل:تموت
تأفل: تغيب


الشرح:
يدعو الشاعر هنا سلمى للتفاؤل ويدعوها لتملأ حياتها أملا كمكانة الكواكب العالية والأزهار الشامخة في التلال فهما يمثلان القوة والتفاؤل والأمل ثم طلب منها أن تعيش بحب وسعادة ودعاها أن تملأ حياتها حبا وتجعل السعادة دائما في قلبها.



المقطع التاسع:

المفردات:
متهللا: مشرقا
البشاشة: الفرح
البهاء: الجمال


الشرح:
يدعو الشاعر سلمى لترك الأحزان فيخبرها أن النهار مات أي انتهى ولا تسألي كيف مات لأن هذا التساؤل يزيد الألام والأحزان ويأمرها بأن تسترجع بهجة ومرح الطفولة فقد كان وجهها في الضحى مبتهجا وفرحا فليكن هكذا في المساء.





شرح وتحليل قصيدة المساء

(إيليا أبو ماضي)
إيليا أبو ماضي: ولد عام ( 1889) في قرية (المحيدية) في لبنان، وقد نشأ في عائلة بسيطة ، ولم يستطيع أن يدرس
في قريته سوى المرحلة الابتدائية.
رحل إلى مصر وهو في الحادية عشر من عمره مع عمه ، أمضى فيها عشر سنوات، عمل خلالها في تحرير الصحف والمجلات، ظهرت شاعريته مبكرا، جمع شعره في ديوان تذكار الماضي ومن ثم هاجر إلى أمريكا الشمالية ، وأسس
الرابطة القلمية سنة 1920، مع جبران وميخائيل نُعيمة، سنة 1929 أصدر جريدة السَّمير التي تعد أهم
مصادر الأدب في المهجر الشمالي، لما نشرته من نتاج أدباء المهجر شعرا ونثرا. وظل مقيما في نيويورك إلى ان
توفي عام 1957.
أهم دواوينه وأعماله الأدبية:
1- تذكار الماضي : جمع فيه الأشعار التي قالها في سن مبكر. 2-ديوان إيليا أبي ماضي 3- الجداول 4- الخمائل.
مناسبة قصيدة المساء: تظهر قصيدة المساء فلسفة الشاعر ونظرته إلى الحياة ، فهو يدرك أن كثيراً من البشر
ممثلين بشخصية سلمى يعيشون في شقاء وتعاسة، لأنهم لا يرون الألوان القاتمة من الطبيعة ، ويقضون حياتهم
في أوهام لا مبرر لها، في حزن على الماضي وخوف من المستقبل، فيدعوهم من خلال النص إلى التفاؤل والأمل
والتمتع بجمال الطبيعة.
الفكرة الأولى: يصف منظر الغروب وحلول المساء وأثر ذلك على شخصية سلمى
السحبُ تَرْكضُ في الفضاءِ الرَّحْبِ رَكْضَ الخائفينْ
والشمسُ تبدو خَلْفَها صفراءَ عاصِبَةَ الجبينْ
والبحرُ ساجٍٍ صامتٌ فيه خشوعُ الزاهدينْ
لكنَّما عيناكِ باهتَتانِ في الأُفْقِ البعيد
سلمى .... بماذا تَفْكُرينْ؟
سلمى .... بماذا تحلمينْ؟
* معاني المفردات: تركض : تجري مسرعةً * الرحب : الواسع والجمع رحاب ، * تبدو : تظهر
* عاصبة : من العِصَابَةُ وهو ما يشد به الرأس من منديل ونحوه والجمع عصائبُ *لجبين : ما فوق الصدغ من يمين الجبهة أو شمالها وهما جبينان والجمع ( أَجْبُنٌ ) *ساجٍ : فاترٌ ساكنٌ / باهتتان : حائرتان، محلقتان دلالة على التفكير باندهاش واستغراب *الأفق : السماء والجمع ( الأفاق ) .
الشرح والتحليل : رسم الشاعر بكلماته صورة كليه تشتمل على صور جزئية فالسحب تركض مذعورة خائفة والشمس قد عصبت جبينها والبحر ساكن كأنه شيخ وقور يتعبد وسلمى تحدق متأملة هذه المشاهد تقف حائرة شاردة
شاردة الذهن تتقاذفها الأفكار والهواجس، ويتساءل الشاعر هل سلمى مفتونة بهذا المنظر الرائع ؟ أو هي مأخوذة بجماله ؟ أو هي تستعيد من خلاله ذكرياتها ؟ أو هي متشائمة مما ترى بهذا المنظر الذي يوحي بانطفاء شعلة الحياة ؟ وغروب العمر ؟ إنها تفكر... ففيم تفكر ؟
التصور الفني:
*السحبُ تَرْكضُ في الفضاءِ الرَّحْبِ: استعارة مكنية حيث صور السحب بإنسان يجري ويركض فحذف المشبه به، وأبقى شيئا من لوازمه تركض على سبيل الاستعارة المكنية.
* ركض الخائفين : تشبيه حيث شبه ركض السحب بركض الإنسان الخائف¬.
* الشمس تجري خلفها عاصبة الجبين : استعارة مكنية شبه الشمس فتاة مريضة معصوبة الجبين ، فحذف المشبه به وأبقى شيئا من لوازمه معصوبة على سبيل الاستعارة المكنية.
* والبحر ساجٍ صامتٌ فيه خشوع الزاهدين: استعارة مكنية حيث شبه البحر بإنسان هادئ وصامت ، فحذف المشبه به وأبقى شيئا من لوازمه صامت، خاشع على سبيل الاستعارة المكنية.
* صفراء عاصبة الجبين: اختيار الشاعر اللون الأصفر ( كناية عن مرض الشمس ).
* اختيار الشاعر صيغة الاستفهام ( بماذا ) أسلوب إنشائي طلبي للدلالة على التعجب والاستنكار .
* استخدم الشاعر أسلوب النداء وحذف حرف النداء سلمى للفت الانتباه والإيقاظ من الشرود
* استخدام الشاعر أسلوب التكرار لاسم (سلمى ) إيحاء باللهفة لمعرفة سبب تفكيرها وليدل على التقريب والتحبب.
* ألفاظ صفراء، عاصفة الجبين، خشوع تعبِّر عن إحساس المتشائمين
* استخدم الشاعر الترادف بين ساجٍ وصامت، وخشوع
* اختار الشاعر كلمات تعبر عن الطبيعة ( السحب – الشمس – البحر ) لأن الطبيعة تشاركه همومه وأحزانه.
*وضّح كيف ربط الشاعر بين الطبيعة الحزينة، والنفس الكئيبة من خلال المقطع الأول من القصيدة.
ربط الشاعر بين الطبيعة الحزينة، والنفس الكئيبة، عندما نظر الشاعر إلى بعض مكونات الطبيعة وجدها خالية من كل
جمال، فالسحب راكضة خوفا، والشمس مريضة، والبحر هادئ خاشع على غير طبيعته الأشياء، وانتقل مباشرة إلى
سلمى الممثلة للتشاؤم فهي ساهرة تفكر تفكير المستسلم للتيه والضياع.
* كيف استطاع الشاعر أن ينقلنا لجو النص؟
عن طريق الإبتعاد عن الخطابة المباشرة ، فالعاطفة إنسانية خالدة لما تحمله من معانٍ لإزالة هموم النفس البشرية
وكذلك عن طريق اللغة والأسلوب.
*قضايا إعرابية وصرفية:
* تركض: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
والجملة الفعلية في محل رفع خبر للمبتدأ السحب
*ركض: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
*تبدو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره
هي والجملة الفعلية في محل رفع خبر للمبتدأ الشمس.
* نوع الواو في عبارة والشمس واو عطف تفيد الجمع والمشاركة.
* ساجٍ: خبر مرفوع وعلامة رفعه تنوين الضم المقدر على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص في حالة الرفع.
*لكنّما : من أخوات إن لكنه هنا غير عامل والسبب دخول ما عليه فأبطلت عمله .
*عيناك: مبتدأ مرفوع وعلامة رفع الألف لأنه مثنى وهو مضاف.
*باهتتان: خبر مرفوع وعلامة رفع الألف لأنه مثنى
*سلمى: منادى مبني على الضم المقدر منع من ظهوره التعذر في محل نصب حرف النداء محذوف
**************************************
الفكرة الثانية: تصوير سلمى ترنو إلى غروب الشمس قلقة
أرأيتِ أحلامَ الطفولَةِ تختفي خلفَ التُخومْ؟
أَمْ أبصَرَتْ عيناكِ أشباحَ الكهولَةِ في الغيومْ؟
أمْ خفتِ أن يأتي الدُُّجى الجاني ولا تأتي النجومْ؟
أَنا لا أرى ما تَلْمحينَ من المشاهدِ إنما
أظلالها في ناظريكِ
تَنِمُّ ، يا سلمى ،عليكِ
*معاني المفردات: التخوم : الحدود الفاصلة بين أرضين ومفردها تخم * أشباح : جمع شبح وهو ما بدا لك شخصه غير واضح من بعيد * الكهولة : من جاوز الثلاثين إلى نحو الخمسين والجمع ( كُهُولٌ ) * الغيوم : جمع غيم وهو السحاب * الدجى : سواد الليل وظلمته
تنم : تظهر وتدل .
الشرح والتحليل : كشف الشاعر بأسلوب الاستفهام عن أسباب حزن سلمى وشرودها فقد امتلأ قلبها همّا ، ونفسها قلقا بانقضاء مرحلة الطفولة ، والخوف من مرحلة الكهولة القادمة التي تراءت لها أشباحا ، في الغيوم ، وتخيَّلت مرحلة الشيخوخة مظلمة كالليل الذي غابت نجومه لا سعادة فيها ولا أمل، فالشاعر لا يرى ما ترى سلمى من هذه الهواجس السوداء والخواطر الحزينة وقد ظهرت الهواجس والخواطر في عيون سلمى.
* التصوير الفني:
*أرأيت أحلام الطفولة تختفي خلف التخوم: استعارة مكنية حيث شبه أحلام الطفولة بشيء مادي يختفي
خلف الحدود ، فحذف المشبه به وأبقى شيئا من لوازمه تختفي على سبيل الاستعارة المكنية.
* يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟ استعارة مكنية حيث شبه الدجى بإنسان متعديا يسلب السعادة والأمل فحذف المشبه به ، وذكر شيئا من لوازمه يأتي على سبيل الاستعارة المكنية، وشبه النجوم بإنسان لا يأتي.
* أظلالها في ناظريك استعارة مكنية حيث شبه ظلال الأشياء التي رأتها سلمى في عينيها وهي تدل وتكشف عن
الحيرة التي تعيشها سلمى.
* أرأيت أحلام الطفولة: أسلوب إنشائي طلبي ، والاستفهام يحمل معاني التعجب والاستنكار.
* استخدم الشاعر الطباق بين: الطفولة والكهولة ، وبين يأتي ولا يأتي
* يأتي الدجى الجاني – لا تأتي النجوم أسلوب مقابلة.
* استخدم الشاعر الترادف بين: رأيت و أبصرت

* ربط الشاعر بين الفترات الزمانية لليوم ومراحل العمر من خلال الفقرة الثانية ، أبينُ ذلك.
ربط الشاعر بين الفترات الزمانية لليوم ومراحل العمر ، فالطفولة هي الضحى ، والكهولة هي المساء، والشيخوخة
هي ليل الدُّجى.
* كشف الشاعر بأسلوب الاستفهام عن أسباب حزن سلمى وشرودها ، أوضِّح ذلك.
فقد امتلأ قلبها همّا ، ونفسها قلقا بانقضاء مرحلة الطفولة ، والخوف من مرحلة الكهولة القادمة التي تراءت لها أشباحا
في الغيوم ، وتخيَّلت مرحلة الشيخوخة مظلمة كالليل الذي غابت نجومه لا سعادة فيها ولا أمل.
* قضايا إعرابية وصرفية :
* أبصرت عيناك: عيناك: فاعل مرفوع وعلامة رفع الألف لأنه مثنى وهو مضاف.
* محل المصدر المؤول : أن يأتي في محل نصب مفعول به .
* الدُّجى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها التعذر. اسم مقصور
الجاني: صفة منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. اسم منقوص.
* وردت ما مرتين بقول الشاعر: أَنا لا أرى ما تَلْمحينَ من المشاهدِ إنما أوضِّح نوعها ، وأعربها إعرابا تاما.
ما : نوعها اسم موصول بمعنى الذي لغير العاقل .
إعرابها: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
إنما: نوعها ما الكافة ، إعرابها: لا محل لها من الإعراب تكف إن عن عملها ، كافة ومكفوفة.
**************************************
الفكرة الثالثة: الدعوة إلى التفاؤل والأمل
لتكنْ حياتُكِ كلُّها أملاً جميلاً طيِّباً
ولتملأ الأحلامُ نفسَكِ في الكهولة والصّبا
مثلُ الكواكبِ في السماء وكالأزاهرِ في الرُّبا
ليكنْ بأمرِ الحبّ قلبُك عالما في ذاتِه
أزهارُهُ لا تذبلُ
ونجومُهُ لا تأفلُ
* معاني المفردات: الصبّا : الصغر والحداثة * الكهولة : من جاوز الثلاثين إلى نحو الخمسين والجمع ( كُهُولٌ ) *الربا : جمع رابية وهو ما ارتفع من الأرض وتجمع رَوَابٍ / تذبل : تموت * تأفل : تغيب .
الشرح والتحليل: يوجه الشاعر سلمى بعد أن لمح في عينيها الحزن بأن تملأ حياتها بالأمل وتطرح عنها الهموم، وأن
تملأ حياتها آملا وأحلاما حتي وإن كانت في مرحلة الكهولة ومرحلة الصغر ولتكن مثل الكواكب عالية في السماء وكالأزهار في الأماكن العالية وليكن قلبك عالما بذاته يمتلأ حبا للناس وأزهار قلبك لا تذبل ونجوم قلبك لا تغيب على امتداد الحياة.
* التصوير الفني:
* التشبيه مرسل مجمل في قول الشاعر ( ولتملأ الأحلام نفسك مثل الكواكب في السماء وكالأزاهر في الربا )
* أزهاره لا تذبل : استعاره مكنية حيث صور القلب بأرض فيها زهور ولا تذبل دليل على الحياة.
* نجومه لا تأفل : استعاره مكنية حيث صور القلب بسماء فيها نجوم لا تغيب.
* الشاعر للام الأمر في ( لتكن – ولتملأ - ليكن ) ثلاث مرات في الأبيات يدل على إصرار الشاعر على تغيير
الحالة التي تعيشها سلمى.
* استخدام الشاعر الرمز: فالمساء عنده ( رمز للكهولة ).
* استخدم الشاعر الطباق بين: الكهولة والصِّبا
* رسم الشاعر في هذا المقطع لوحة شعرية للإنسان المتفائل ، أحدد معالم تلك اللوحة.
رسم الشاعر في هذا المقطع لوحة شعرية للإنسان المتفائل، فالأحلام الجميلة والآمال المشرقة تملأ حياته وتشمل
مرحلة الكهولة كما كانت مرحلة الصّبا، ويجعل قلبه عالما يمتلئ حبا للناس، لا تذبل أزهاره، ونجومه مضيئة
لا تغيب على امتداد الحياة.
* أسلوب الأمر في قول الشاعر: لتكنْ حياتُكِ، ولتملأ الأحلامُ، ليكنْ بأمرِ الحبّ قلبُك الغرض منه النصح
والإرشاد ، والدعوة إلى نبذ التشاؤم والاستمتاع بالحياة.


قضايا إعرابية وصرفية:
*لتكن حياتك كلها أملا
* اللام : لام الأمر حرف جزم مبني لا محل له من الإعراب، تكن: فعل مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه
السكون ، حياة: اسم تكن مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وهو مضاف، كلُّها: توكيد معنوي مرفوع
وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وهو مضاف، *أملا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر.
* ليكن بأمر الحب قلبك عالما: قلبك: اسم يكن مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف
* عالما: خبر تكن منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر،
* نوع عالما من المشتقات اسم فاعل لفعل ثلاثي وهو عَلِمَ
**************************************
الفكر ة الرابعة: الدعوة لترك الحزن وعدم التفكير في الحياة
ماتَ النهارُ ابنُ الصباح فلا تقولي كيفَ ماتْ
إنَّ التأملَ في الحياةِ يَزيدُ أوجاعَ الحياةْ ا
فدعي الكآبةَ والأسى واسترجعي مَرَحَ الفتاةْ
قد كانَ وجهُكِ في الضحى مثلَ الضحى متهللاً
فيه البشاشةُ والبهاءْ
ليكنْ كذلكَ في المساءْ.
* معاني المفردات: الكآبة: الحزن * الأسى: الحزن مادة * البشاشة: تهلل وجهه فرحا * البهاء: الجمال.
الشرح والتحليل: يتوجه الشاعر إلى سلمى مضفيا على الطبيعة صفات إنسانية فالنهار مات وهو ابن للصباح ولا تسألي كيف مات النهار لأن هذا يزيد أوجاع الإنسان وما عليك إلا ترك الكآبة والحزن وألا تستسلمي لهما واسترجعي مرح الفتاة فقد كان وجهك مبتسما وقت الضحى فلماذا لا يكون كذلك عند المساء ؟!
* التصوير الفني:
* مات النهار ابن الصباح: استعارة مكنية حيث شبه النهار بإنسان يموت وشبهه مرة أخرى بأنه ابن للصباح،
فحذف المشبه به، وأبقى شيئا من لوازمه : مات، ابن على سبيل الاستعارة المكنية.
* كان وجهك في الضحى مثل الضحى: تشبيه حيث شبه وجه سلمى في إشراقه وبهائه بضحىً مشرق.
* لا تقولي كيف مات: أسلوب إنشائي طلبي نهي الغرض منه النصح والإرشاد، والدعوة إلى نبذ التشاؤم.
* استرجعي : أسلوب إنشائي طلبي أمر . الغرض منه النصح والإرشاد، والدعوة إلى نبذ التشاؤم، والاستمتاع بالحياة.
* استخدام الشاعر ألفاظا تبعث على التفاؤل ( الصباح – مرح الفتاة – وجهك مثل الضحى – البشاشة والبهاء )
* استخدم الشاعر الترادف بقوله: الكآبة والأسى.
قضايا إعرابية وصرفية:
* لا تقولي: * لا: حرف نهي وجزم وقلب مبني لا محل له من الإعراب
* تقولي: فعل مضارع مجزوم بـ لا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
* الياء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
* كيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال.
* يزيد: الجملة الفعلية في محل رفع خبر إنّ
* دعي: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة.
*استرجعي: فعل أمر معطوف على دعي مبني على حذف حرف العلة.
* متهللا : حال منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.
* فيه: شبه الجملة في محل رفع خبر مقدم
* البشاشة: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.





العاطفة:
1- عاطفة التفاؤل والأمل المتمثلة في شخصيته التي تدعو الإنسان لتمتع بجمال الطبيعة والحياة.
2- عاطفة التشاؤم والكآبة والحزن متمثلا في شخصية سلمى.
3- عاطفة إنسانية خالدة لما تحمله من معانٍ تصلح لإزالة هموم النفس البشرية.

الخصائص الأسلوبية:
أولا: اللغة والأسلوب:
1- الألفاظ والتراكيب:
أ- الألفاظ سهلة بيدة عن التعقيد والغموض مثل: فدعي الكآبة، استرجعي مرح الفتاة، البشاشة والبهاء.
ب- الألفظ جاءت ملائمة للموقف ومتناسقة مع الإحساس، عبّر عن إحساس المتشائمين استخدم ألفاظ
صفراء، عاصبة الجبين، خشوع، الدجى الجاني أما التعبير عن إحساس المتفائلين استخدم :
الكواكب، الأزاهر، جميلا طيبا، متهللا، البشاشة.

2- الأساليب الخبرية والإنشائية:
أ‌- نوّع بين الخبر والإنشاء، الجمل الخبرية في المقطع الأول أظهرت التشاؤم والحزن والأسى.
ب‌- استخدم النداء أسلوب إنشائي للفت الانتباه والإيقاظ من الشرود.
ج- استخدم الاستفهام أسلوب إنشائي مثل : بماذا تفكرين، أرأيت أحلام الطفولة للتعجب والاستنكار.
د- استخدم اسلوب الأمر والنهي أسلوب إنشائي مثل : لتكن حياتك، لتملأ الأحلام ، دعي الكآبة، لا تقولي
الغرض منها النصح والإرشاد، والدعوة إلى نبذ التشاؤم والاستمتاع بالحياة.

3- المحسنات البديعية:
استخد الشاعر البديع دون تكلف وقد استدعاه المعنى وهو التأكيد على معاني القلق التي ملات نفس المتشائمين، ثم إبراز فلسفة الشاعر وروح التفاؤل والأمل التي تملأ نفسه.ومن الامثلة على ذلك:
أ‌- الطباق: بين الطفولة والكهولة و الكهولة والصبا و الكآبة والمرح ويأتي ولا يأتي
ب‌- الترادف بين: ساجٍ، وصامت،و خشوع و رأيت و أبصرت و الآبة والأسى

ثانيا: التصوير الفني:
1- التشبيه في قوله: قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى .
2- الاستعارة: السحب تركض خائفة و الشمس تبدو خلفها و البحر ساج صامت و الدجى الجاني و
مات النهار ابن الصباح فجميع هذه الاستعارات هي استعارات مكنية.
3- استخدم الشاعر الرمز للدلالة على المعاني والأحاسيس البشرية فرمز إلى:
الضحى: رمز للطفولة و المساء : رمز للكهولة و ليل الدجى: رمز للشيخوخة
الآمال: رمز للنجوم والأزهار: رمز للسعادة والأمل

ثالثا: الموسيقا:
1- نظم الشاعر قصيدته على البحر الكامل.
2- التنويع في القافية والتجديد في الشكل الفني.
3- قسّم القصيدة إلى مقطوعات ولوحات شعرية مخالفا القصيدة التقليدية.
4- أتاح التنوع في القوافي والتجديد في الشكل الحرية في التعبير والعذوبة في الإيقاع الموسيقي
























شارك على التويتر والفيس بوك


ashbir_02
2009/04/15 15:02
المقطع العاشر

سلمت يداك نور تقبلي مروري

جزاك الله الف خير
مصطفى السنجاري
2009/09/29 13:33
**)) جزاك الله كل خير
جهود مشكووووورة


هل ترغب بالمشاركة كزائر ؟

إدخل لقبك الذي ترغب المشاركة به : والكود الأمني التالي : 5860 في الحقل المخصص


أحدث المواضيع بالقسم
أشهر المواضيع بالقسم


مجالسنا © 1998- 2018
تصميم وبرمجة :
بدر الندابي