::
نص الموضوع :
قال الله تبارك وتعالى:
فلما إعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلاً جعلنا نبياً (49) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا (50) وإذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصاً وكان رسولاً نبيا (51) }سورة مريم}
نسبه عليه السلام
هو يعقوب ابن نبي الله إسحاق ابن نبي الله إبراهيم، وأمه ((رفقة)) بنت بتوئيل بن ناصور بن ءازر أي بنت ابن عمه، ويسمى يعقوب ((إسرائيل)) الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل.
حياته عليه السلام
قال أهل التواريخ: إن يعقوب عليه السلام ولد في فلسطين أرض الكنعانيين وشب في كنف أبيه إسحاق، وقد أمرته أمه ((رفقة)) أن يسافر إلى ((لابان)) الذي بأرض حران ليقيم عنده لأنها خافت عليه من أخيه العيص الذي توعده وهدده، فسافر يعقوب عليه السلام إلى خاله ووجد عنده ابنتين: الكبرى اسمها ((ليّا)) والصغرى ((راحيل)) وكانت أجملهما، ويروى أنه جمع بين الأختين، وكان ذلك جائزًا في شريعتهم ثم نسخ في شريعة التوراة. وقيل: وهب خاله لكل واحدة من ابنتيه جارية فوهب ((زلفى)) لابنته ليّا ووهب ((بلها)) لابنته راحيل ثم وهبت لكل منهما جاريتها ليعقوب عليه السلام فصار عنده أربع نسوة اثنتان منهما زوجتان واثنتان ملك اليمين لا تسميان زوجتين بل تسميان سُريتين، وقد ولد له اولاد الاثنى عشر، وكان من ذريتهم الأسباط. أما ليا فقد ولدت له ستة أولاد وهم: روبيل وهو أكبرهم وشمعون ولاوى ويهوذا وايساخر وزابلون، وقيل: جاء من نسل لاوى موسى عليه السلام، وأما راحيل فقد ولدت له ولدين وهما: نبي الله يوسف عليه السلام وشقيقه بنيامين، وأما بلها جارية راحيل فقد ولدت له ولدين وهما دان ونفتالي، وأما زلفى جارية ليّا فقد ولدت له ولدين أيضًا وهما: جاد و أشير، والله أعلم بصحة ذلك.
دعا نبي الله يعقوب عليه السلام إلى دين الإسلام وإلى عبادة الله وحده وترك عبادة غير الله، وقد ابتلى الله نبيه يعقوب بالبلايا الكثيرة فصبر ونال الدرجات العالية، ومن جملة البلاء الذي ابتلى به عليه السلام أنه فقد بصره حُزنًا على ولده يوسف الذي مكر به أخوته العشرة وهم من سوى بنيامين، ثم رد الله تعالى له بصره بعد أن جاء البشير بقميص يوسف ووضعه على وجهه فعاد بصيرًا بعد طول غياب وشدة حزن وألم على فقد ابنه وحبيبه يوسف عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى
فلما إن جاء البشير ألقته على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله مالا تعلمون (96) {سورة يوسف}
وقد اجتمع يعقوب بابنه يوسف عليهما السلام في مصر بعد طول غياب حيث مكث يوسف بعيدًا عن أبيه يعقوب ما يقارب الأربعين سنة.
وفاة نبي الله يعقوب عليه السلام
توفي يعقوب عليه السلام وله من العمر ما يزيد على المائة، وكان ذلك بعد سبعة عشر سنة من اجتماعه بيوسف، وقد أوصى نبي الله يعقوب ابنه يوسف عليه السلام أن يدفنه مع أبيه إسحاق وجده إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ففعل ذلك، وسار به إلى فلسطين ودفنه في المغارة بحبرون وهي مدينة الخليل في فلسطين.
وصية يعقوب لأولاده
جاء في القرءان الكريم أن سيدنا يعقوب عليه السلام أوصى أولاده وبنيه بما وصى به إبراهيم عليه السلام من اتباع دين الإسلام والثبات عليه حتى الممات قال تعالى:
أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله ءابائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحداً ونحن له مسلمون (133) {سورة البقرة}
|