لم تقم بتسجيل دخولك
[
الرجاء الدخول
]
أو
يمكنك الإشتراك في مجالسنا مجاناً والتمتع بجميع الخدمات خلال 5 دقائق من إشتراكك
صفحة الإشتراك
أو سجل دخولك بواسطة
عضويتك في الفيس بوك
حلب مدينة تقع في شمال سوريا وهي أكبر مدينة سورية وعاصمة محافظة حلب أكبر محافظات سوريا من حيث عدد السكان. تعد حلب إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم حيث أنها مأهولة منذ ما لا يقل عن أربعة آلاف عام. كانت حلب قبل حوالي أربعة آلاف عام عاصمة لمملكة يمحد الأمورية، وتعاقبت عليها بعد ذلك الحضارات الحثية والآرامية والآشورية والفارسية والهيلينية والرومانية والبيزنطية والإسلامية. في العصر العباسي برزت حلب كعاصمة للدولة الحمدانية. وفي العصر العثماني تنامت أهمية حلب حتى صارت ثالث أهم مدينة في الإمبراطورية العثمانية بعد الأستانة والقاهرة.
بدأت مكانة حلب بالتراجع بعد انهيار الدولة العثمانية بسبب انفصال حلب عن الأناضول الذي كان يعتمد اقتصادها على التجارة مع مدنه، خاصة المدن التي كانت تابعة لولاية حلب تاريخيا كعينتاب ومرعش وأضنة ومرسين، والتي ضمها كمال أتاتورك إلى تركيا في مطلع العشرينات، وأدت هذه القطيعة إلى كساد وتدهور كبير في اقتصاد حلب. كما أن انفصال سورية عن العراق بفعل اتفاقية سايكس بيكو أساء أيضا إلى تجارة حلب. وتفاقم تدهور الاقتصاد الحلبي أكثر بعد استيلاء أتاتورك على لواء الإسكندرون في أواخر الثلاثينات، حيث أن الإسكندرون كان ميناء حلب الأساسي. كل هذا بالإضافة إلى جعل مدينة دمشق عاصمة لسورية أدى إلى تراجع كبير في أهمية حلب، ولكن حلب مع هذا لا تزال تلعب دورا كبيرا في الاقتصاد السوري، وكانت حلب والريف المحيط بها تعطي معظم الناتج الإجمالي السوري حتى نهاية الخمسينات
تشتهر حلب بأوابدها التاريخية الكثيرة مثل قلعتها الشهيرة وأبوابها وأسواقها من أعرق أسواق الشرق وبكنائسها ومساجدها ومدارس العلم وبصناعاتها الشهيرة منذ زمن بعيد وبما تمتلكه من تراث عريق في كافة المجالات العلمية والفنية والأدبية والثقافية. نظرًا للأهمية التاريخية والعمرانية التي تتمتع بها مدينة حلب فقد اعتبرتها منظمة اليونسكو مدينة تاريخية هامة لاحتوائها على تراثٍ إنساني عظيم يجب حمايته خاصة وأن فيها أكثر من 150 أثرًا هامًا تمثل مختلف الحضارات الإنسانية والعصور. وفي العام 1986 سجلت مدينة حلب القديمة بالسجلات الأثرية ووضعت إشارة على صحائفها العقارية تثبيتًا لعدم جواز هدمها أو تغيير معالمها أو مواصفاتها حتى من قبل بلديتها إلا بعد أخذ موافقة الجهات الأثرية العالمية وسجلت على لائحة التراث العالمي.
للمدينة معالم كثير قد لا نستطيع ذكر جميعها حيث نذكر أهمها:
قلعة حلب وهي من أكبر القلاع في العالم، تقع على تلة مرتفعة تشرف على كافة مناطق المدينة القديمة ويقدر عمر القلعة بأكثر من خمسة آلاف عام. ولا يعرف بالتحديد من قام ببناء هذه قلعة في البداية، ولكن يجمع غالبية الباحثين بأنها كانت مأهولة بالسكان منذ القدم ولا تزال قلعة حلب التي تطل على المدينة من على تل ضخم يتوسط المدينة وترتبط بالعديد من المراكز الحيوية. قلعة حلب كما هو حال معظم المدن القديمة هنالك عدة نظريات حول اسم المدينة حيث ذكرت المدينة في الكثير من المخطوطات والوثائق التاريخية القديمة نذكر منها:
ورد ذكر حلب في رقم مملكة إبلا باسم أرمان كما ورد اسمها مكتوبا حلب افي رقم مملكة ماري (1750 ق.م) عاصمة لمملكة يمحاض (يمحد) عاصمة شمال سوريا في عهد الأموريون. وقيل بأن كلمة حلب تعني في اللغة العمورية معادن الحديد والنحاس أما في الآرامية فاسم حلب محرف من (حلبا) التي تعني البياض نسبة إلى بياض تربتها وحجارتها. قد ذكر خير الدين الأسدي أن كلمة حلب مؤلفة من كلمتين (حل-لب)أي مكان التجمع وتركز الناس. وقد أطلق عليها سلوقوس نيكاتور (أحد قادة الإسكندر المقدوني) عام 312 ق.م اسم(Bereoa) بيرواو تلفظ بالفرنسية بيريه (BERE)، على اسم مسقط رأس فيليبوس الثاني المقدوني والد الإسكندر المقدوني، وبقيت حلب تحمل هذا الاسم طيلة العصور اليونانية والرومانية والبيزنطية. وقد ورد في الأساطير أن إبراهيم الخليل قد خيّم في مرتفع الحصن وسط مدينة حلب الذي أصبح بعدئذ قلعة حلب، وكان يحلب غنمه ويتصدق بحليبها على الفقراء، الذين كانوا يقولون "حلب" الشهباء أي حلب بقرته الشهباء "أي التي في لونها بياض" فسميت المدينة (حلب) نسبة إلى إبراهيم الخليل. المؤرخين يقولون إن اسم (حلب) والأسماء الأخرى مثل خلابة وخالوبو وخلبو كانت تطلق على المدينة قبل وجود إبراهيم الخليل في حلب. في الوثائق الحيثية عرفت باسم (خلب) في الوثائق المصرية عرفت باسم (خالوبو) في الوثائق الكلدانية والأكادية عرفت باسم (خلابة - حلاب - خلبو)
السكان مدينة حلب هي أكبر مدينة سورية وفي بلاد الشام من حيث عدد السكان وتليها العاصمة دمشق. تسكن مدينة حلب أعراق متنوعة من العرب والأرمن والشركس والكرد الحلبيين والتركمان وغيرهم وتتجانس جميع القوميات والأديان في حلب منذ القدم وحلب تتمتع بالتنوع والمشاركة والتعاون بين المسلمين والمسيحيين وكافة سكانها بشكل رائع وجميل. تقريبا 85% من سكان حلب هم مسلمون سنة عرب وكرد، وفي مدينة حلب أكبر نسبة من المسيحيين في الشرق الأوسط بعد مدينة بيروت (بين 10% و15%) وأكبر عدد إجمالي على الإطلاق من إجمالي السكان البالغ 4،393،000). اشتهرت حلب قديما بوجود جالية يهودية كبيرة وهامة كانت تقدر بحوالي 10000 نسمة.
حلب مدينة تاريخية عريقة وهي من أقدم المدن على وجه الأرض، فقد تجاوز عمرها المعروف الـ 10 آلاف عام وما زالت في ريعان صباها، وهي متحف للتاريخ بحق وقد أدرجت اليونسكو مدينة حلب على لائحة مواقع التراث العالمي وتجتمع فوق أرضها أهم الشواهد المعمارية الخالدة عبر التاريخ ولحضارات كثيرة متنوعة، وتتنوع الآثار في مدينة حلب منذ عصور ماقبل الميلاد إلى العصور الإسلامية،ولحلب دور حضاري متميز في كافة العصور والحضارات التي قامت في شمال سوريا وبلاد ما بين النهرين منذ الألف الثالث قبل الميلاد في حضارات مثل الأكادية والحيثية والآرامية والأمورية واليونانية والرومانية، وقد كانت حلب عاصمة لأقوى دولة أمورية - يمحاض - في القرن 18 ق.م وقبل ذلك سكن إنسان العصر الحجري في حلب ودلت المكتشافات الأثرية والكهوف في منطقة المغاور القريبة من مدينة حلب المساكن والبيوت المحفورة في الصخر، وقد عاصرت حلب مدن إبلا ونينوى وبابل ودمشق وممفيس وماري وأوغاريت وأور وأفاميا وكركميش والرصافة.
وقداختيرت مدينة حلب التاريخية لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2006 وقد جاء هذا الاختيار من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته المنعقدة بالجزائر عام 2004 وبالتعاون مع منظمة الثقافة الإسلامية على اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية فهي مدينة تجاوز عمرها عشرة آلاف عام وما زالت تنبض بالحياة. وقد تم الاختيار بالإجماع على أن تكون مكّة المكرّمة مهد الوحي العظيم للإسلام هي أول عاصمة ثقافية للعام الحالي 2005 وان تكون حلب بالمشاركة مع أصفهان الإيرانية عاصمة للثقافة الإسلامية.