الرئيسية منتديات مجلس القصص والروايات إحكيلي قصة يا ماما

مشاهدة 11 مشاركة - 16 إلى 26 (من مجموع 26)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #1238175
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة

    ~ الأعمى والأقرع والأبرص ~ …

    في قديم الزمان، كان في بني إسرائيل ثلاثة رجال، كان أحدهم مصابًا بالبَرَص – وهو مرض يصيب الجلد – وكان الثاني أقرع، وكان الثالث أعمى.

    أراد لله عز وجل أن يختبرهم ويمتحن صبرهم وإيمانهم، فبعث إليهم مَلَكًا. ذهب الملَك إلى الأبرص، وقال له: أي شيء أحب إليك؟ قال الأبرص: لون حسن وجلد حسن. فقد تجنبني الناس خوفًا من العدوى ومن قذارة منظر جلدي. فمسح المَلَك جلده فذهب عنه البرص، وأصبح له لون حسن وجلد حسن. فقال الملَك: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل. فأعطاه الملَك ناقة حاملا، وقال له: بارك الله لك فيها.
    ثم ذهب الملَك إلى الأقرع، وقال له: أي شيء أحب إليك؟ قال الأقرع: شعر حسن، ويذهب عني هذا، فقد قذرني الناس. فمسحه الملَك فأصبح شعره حسنًا. ثم قال الملَك: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطاه بقرة حاملا، وقال له: يبارك الله لك فيها.

    وبعد ذلك، ذهب الملَك إلى الأعمى، وقال له: أي شيء أحب إليك؟ فقال الأعمى: يرد الله إليَّ بصري فأبصر به الناس. فمسحه الملَك فرد الله إليه بصره.

    ؤثم قال الملَك: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطاه شاة والدًا.
    وبعد مدة من الزمن، أصبح الثلاثة من الأغنياء ، وكثرت الإبل والأبقار والغنم، فأصبح للأول وادٍ من إبل، وللثاني وادٍ من بقر، وللثالث وادٍ من غنم.

    وفي يوم من الأيام، ذهب الملَك إلى الأبرص في صورته التي نزل إليه بها من قبل. وقال له: إني رجل مسكين ليس معي مال ولا زاد في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال أن تعطيني بعيرًا أستعين به في سفري. فقال له: إن الحقوق كثيرة. فقال الملَك: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرًا فأعطاك الله. فقال الرجل: لقد ورثت هذا المال عن آبائي وأجدادي. فقال الملَك: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت.
    ثم ذهب الملَك إلى الأقرع في صورته التي نزل إليه بها من قبل. فقال له مثل ما قال للأبرص، فرد عليه مثل ما رد عليه الأبرص، فقال الملَك: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت.

    وأتى الأعمى في صورته التي نزل إليه بها من قبل. فقال: إني رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أستعين بها في سفري. فقال الرجل: لقد كنتُ أعمى فردَّ الله بصري، وفقيرًا فأغناني، فخذ ما شئت. فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله. فقال الملَك: أمسك عليك مالك فإنماكان هذا امتحانًا من الله؛ فقد رضي الله عنك وغضب على صاحبيك.

    #1238178
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة

    جـــــــرة الذهــــــــب …

    في قديم الزمان عاش تاجر أمين، كان يتقي الله ويخاف من عذابه، وفي رحلة من رحلات تجارته فكر في أن يستقر في بلدته، ويستريح من كثرة السفر وعناء الترحال، بعد أن كبر في السن وضعفت صحته، وانتشر الشيب في رأسه ولحيته. أراد التاجر أن يشتري داراً واسعة تليق به وبمكانته، فذهب إلى رجل أراد أن يبيع داره، فاشتراها منه. ومرت الأيام والتاجر يعيش في داره الجديدة، وإذا به ينظر إلى أحد الحوائط ويقول في نفسه: لو هدم هذا الحائط كانت هناك مساحة أكبر. وبالفعل أمسك بالفأس، وأخذ يهدم الحائط، وفجأة رأى شيئاً عجيباً؛ جَرَّة مملوءة بالذهب.
    صاح التاجر: يا إلهي كل هذه الكنز مدفون داخل الحائط.. لابد أن أعيده إلى صاحبه، فهو أولى به، وليس لي حق فيه، والمال الحرام يضر ولا ينفع.

    وحمل التاجر الأمين جرة الذهب إلى الرجل الذي اشترى منه الدار، ووضعها بين يديه قائلاً: خذ هذه وجدتها في الدار أثناء هدم أحد الحوائط. فقال الرجل: هذه ليست ملكي، بل ملكك أنت، فقد بعتك الدار وما فيها.

    واختلف الرجلان وكل منهما يرفض أخذ جرة الذهب، وتحاكما إلى قاضي المدينة.
    فقال القاضي: لم أر رجلين أمينين مثلكما، كل واحد منكما يرفض مثل هذا الكنز.

    وسأل القاضي: ألديكما أبناء؟ فأجاب التاجر الأمين: نعم لديّ بنت. وقال الرجل: وأنا لديّ ولد.

    فقال القاضي: يتزوج الولد من البنت، ويصرف الذهب عليهما. فاستصوب الرجلان حكم القاضي ، واستحسنا رأيه، ووافقا على الزواج.

    #1238181
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة

    ~ لا تغُرّنّكَ المظاهِـــــــر ~ …

    خرج فأر صغير لوحده من جحره لأول مرة. وبعد لحظات قليلة عاد مذعوراً وقد نجا من الموت.
    سألته أمه عما حدث له

    فقال لها: خرجت إلى المزعرة المجاورة فاعترضني مخلوقان عملاقان، الأول هادئ ولطيف له فِراء ناعم وشاربين طويلين وأذنين تشبهان أذني وعينين واسعتين وصوت رقيق.
    خرج فأر صغير لوحده من جحره لأول مرة. وبعد لحظات قليلة عاد مذعوراً وقد نجا من الموت.
    سألته أمه عما حدث له

    فقال لها: خرجت إلى المزعرة المجاورة فاعترضني مخلوقان عملاقان، الأول هادئ ولطيف له فِراء ناعم وشاربين طويلين وأذنين تشبهان أذني وعينين واسعتين وصوت رقيق.

    #1238183
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة

    ~~ أصدقاء الغابة ~~ …

    كانَ الصّباحُ رائعاً.. والحياةُ بدأت في الغابةِ، الأشجارُ تتمايلُ بهدوء- وأغصانُها تتمطّى باسترخاء.. والعصافيرُ الملوّنة تنتفضُ في أعشاشِها فيلتمعُ ريشُها..‏

    ثم لا تلبثُ أن تقفزَ إلى السّماءِ الزرقاء..‏

    أمّا الأرانبُ البيضاءُ الصّغيرةُ؛ فقد انطلقتْ تنسلُّ هُنا وهناك بخفّةٍ ورَشاقةٍ تقضمُ الأعشابَ الطريّة، وتطاردُ الفراشاتِ. وتداعبُ الأزهار..‏

    .. منْ بعيدٍ.. ظهرتْ عربةٌ عتيقةٌ، فوق الطريق المتعرّجة، يجرّها حمار هزيل، كانت تتأرجح بركّابها ذات اليمين وذات الشمال تثير وراءها سحابة من الغبار، وهي تقرقع بعجلاتها الخشبية، تنشر الضوضاء فيما حولها، وتعكّر صفو الصّباح الجميل..‏

    توقّفت الأرانب، نشرت آذانها الطويلة تستطلع القادمين ، لكنّها ما لبثت أن هربت مذعورة تنادي الأمان، وطارت العصافير بعيدة في الفضاء، ثم اختفت عن الأنظار.. أيّ صباح هذا؟!‏

    ……‏

    ………‏

    بدت العربة تسير بتثاقل وضجيج، تئن وتصرصركأنما تشكو لسكّان الغابة حظها التعيس بل إنّها تتوقف بين الفينة والفينة، حسب مزاج الحمار الهزيل..‏

    كان الحمار ينصب أذنيه إلى الأمام، ويسرح مستغرقاً في التفكير، وحين يفرقع السوط فوق رأسه يعضّ طرف الحبل، ويضرب الأرض برجليه ويحرن..‏

    أيّة معاملة هذه التي يلقاها!!‏

    عندئذ يبرز رأس أمّ سرحان العجوز الشمطاء، يرتفع نقيقها حادّاً غاضباً، كان ذلك هو صوتها الذي يشبه قوقأة الدجاج، إنّها تأمر الحمار أن يتابع المسير..‏

    – هيّا.. هيّا، إلى الأمام، ياغندور..‏

    لكنّ الحمار لم يكن يسمع ، لأنه لايبالي بهذا النقيق المزعج!..‏

    هدوء الغابة يغريه بالتوقّف.. والتأمّل.‏

    ما أطيب العيش هنا! ما أجمل الانطلاق في قلب هذه الغابة الساحرة! لا عربة يجرّها، ولا سوط يفرقع وراءه، ولا صراخ هذه العجوز المجنون.. لاتنقّل بين القرى، ولا تعب.. ولا جوع، ولا تشرّد..‏

    ما أحلى أن ينعم بالحرية دون حدود، ينام كيفما يشاء، ويستيقظ حين يحبّ أن يستيقظ، يأكل ما يشتهي، ويتمرّغ فوق هذا العشب الغضّ، يستلقي حين يريد.. لقد سئم هذه الحياة، وملّ صحبة أم سرحان ونقيقها المتواصل، ملّ زوجها أيضاً، وحيواناتها، ملّ الألعاب التي يعرضونها على النّاس لقاء لقيماتٍ معدودة.. كره حياة التمثيل، والتصنّع، والتزييف، وطلاء الوجوه، وتبديل الأقنعة، كره أصدقاءه كلّهم الكلب نمرود، الذي ينبح دون توقّف. والقرد شدهان الذي يعاكسه دائماً، والقطّة عبلة، والديك يقظان، ألايحقّ لغندور أن يستريح بعد الخدمة الطويلة، والتعب، والركض بين القرى والبلدان؟!‏

    وشعر غندور بالحزن، ولم يكن بمقدوره إلاّ أن يقف معانداً أمّ سرحان، والاحتجاج على سوء حظّه، فحرن وبدأ ينهق بصوت عالٍ:‏

    – هيء.. هيء.. هيء.. هاء..‏

    زعقت أمّ سرحان:‏

    – أيها التّعس، ما بك اليوم، يبدو أنّك مشتاق للسعات السّوط. ها.. جلدُك بحاجة إلى حكّ.. هيّا.. هيّا قبل أنْ أسلخه..‏

    نبح نمرود من ورائها بصوت مبحوح، إنّه يشارك في الفوضى التي بدأت تسود ركاّب العربة.

    قفز شدهان في الهواء، قلّب شفتيه وضحك ساخراً وهو يقول:‏

    – الحمار أغبى الحيوانات، انظروا ‍.! غندور يرفض المسير..

    ارتفع صياح الديك المعهود:‏

    – كوكو.. كو كو.. أنا أوافق على رأي القرد!‏

    ولم يجد أبو سرحان بدّاً من التدخّل ليحسم الأمر، فاندفع يهدّد الحمار؛ وهو يليّح بالسّوط في الهواء. إنّه يريد أن يعيد الهدوء إلى العربة،‏

    لينطلق إلى المدينة، يعرض ألعابه البهلوانية ويكسب المال…‏

    تزحزح غندور قليلاً. صرّت عجلات العربة وهي تدرج ببطء على الطريق، لكنّه فطن إلى شيء.. إنّه جائع، والحيوانات كلّها جائعة مثله، وستشاركه في الاحتجاج هذه المرّة، نهق غندور ثانية:‏

    – هيء هيء.. لن أمشي قبل أن آكل!!‏

    وانتبهت الحيوانات إلى احتجاجه، نطّ القرد حتى صار فوق عمود العربة المنتصب، كان يصيح محتجاً: أنا جائع.. جـ.. ائع.. وبدون انتظار لسعه سوط أبي سرحان بخفّة وسرعة، فاستشاط غضباً وزاد صياحه وزعيقه..‏

    صرخت أمّ سرحان:‏

    – أخطأت يازوجي، ما كان عليك أن تضربه، ألم أقل لك منذ قليل، إنّ الجميع جائعون، لن يصبروا مثلنا!!‏

    صار شدهان إلى شجرة قريبة، تعلّق بها وهو يعول حزيناً، أهذا جزاء مهارته في عرض الألعاب على الناس كلّ يوم؟!‏

    هل هذه مكافأته على تعبه لتكون الألعاب مسلّية مثيرة؟! يرضى عنها الناس في كلّ مكان.. لولاه لفشل أبو سرحان في حياته، وما نفع الكلب نمرود؟! والقطة عبلة، والديك يقظان، إن لم يكن معهم!! أسرع القرد يبتعد غاضباً حانقاً.. صاحت العجوز:‏

    – شدهان . ياعزيزي، عُدْ إليّ، لاتغضبْ. أما اشتقت إلى حضني، لاتجعل الغضب يستولي عليك بسرعة..‏

    لكنّ شدهان رفض أن يسمع كلمة واحدة، انطلق يقفز من شجرة إلى شجرة كأنّما أصابه الجنون.!.‏

    قال أبو سرحان:‏

    – فعلتها، أيها الحمار الغبيّ، أنت دائماً تثير الشّغب بين أفراد الأسرة ، تحرن على الطرقات، وتفسد بقية الحيوانات!!‏

    ……..‏

    العربة ما زالت واقفة.. ركّابها تفرّقوا..‏

    عمّت الفوضى وسادت البلبلة.. الديك يتوسّل إلى صديقه شدهان، راجياً أن يعود، القطة تموء طالبة الهدوء، والكلب ينبح وأم سرحان تنقّ وتطمئنهم أنّ رغباتهم ستتحقّق!.‏

    ركض أبو سرحان في أثر القرد. كان يناديه ويعتذر عن تصرّفه السّابق..‏

    – شدهان، شدهان، أنت تعرف مقدار حبيّ لك ستأكل قبل الجميع، تمنّ ورغبتك مستجابة!..‏

    كان القرد قد صار علىرأس شجرة عالية، أدار ظهره، وتظاهر بالحزن، بدأ يضحك بينه وبين نفسه، إنّ أبا سرحان يرجوني؛ إنّ أمّ سرحان تناديني بـ ياعزيزي ؛ إنّهم يشعرون بأهميتي، حقاً، أنا ذو مكانة رفيعة بينهم، لن أقبل بالذلّ بعد اليوم، لن أسمح للسوط أن يلسعني، سأقاوم الظلم، سأحتجّ وأثور، هذا حقّي، وحقّ رفاقي أيضاً، لقد غلطت مع الحمار غندور، إنه ليس أغبى الحيوانات على الإطلاق.. إنّه- هذا النهار- أذكاها وأروعها- هذا رأيي، سأجهر به دائماً!..‏

    ……….‏

    …………..‏

    انقطع صوت أبي سرحان، ما باله لم يعد ينادي…. ساد صمت ثقيل، ومرّت لحظات بطيئة، صاحت أم سرحان:‏

    – أين أنت يازوجي!..‏

    لم يبد أيّ أثر للرجل!..‏

    ياللغرابة!..‏

    منذ قليل كان في هذا المكان، تحت هذه الشجرة، غير معقول.. لقد اختفى أبو سرحان ! كيف حصل ذلك؟! صفّق القرد شدهان معلناً وجوده فوق الشجرة العالية، لم يكن هذا له أهمية، فأبو سرحان وحده الذي يشغل بال الجميع.. ارتفع صياح أم سرحان:‏

    – أين أنت يازوجي العزيز؟ ليس هذا وقت المزاح!.. بدا السكون يسود كلّ شيء…‏

    تلفّتت العجوز حولها، الأشجار هادئة غير مبالية. الغابة صامتة صمتاً عجيباً، الكلب نمرود يبصبص بعينيه ويهزّ ذيله.. الديك يمطّ عنقه ولا يعرف ماذا يقول.. القطة تلوذ يجذع شجرة وتحدّق ببلاهة، الحمار في مكانه أخذته الدهشة.. أين أبو سرحان؟ كأنّما ابتلعته الأرض، أيّة غابة مسحورة هذه ، الغموض يلفّ الأشياء، ولولت أم سرحان:‏

    – آه.. إييه.. يازوجي العزيز، ما نفع الحياة بعدك! تجمّعت الحيوانات حولها، حتى القرد تسلّل بخفّة وهبط واقفاً إلى جانبها، ماءت القطة:‏

    – كلّ هذا بسببك ياشدهان !‏

    – بل بسبب الحمار!‏

    ردّ شدهان حزيناً،…‏

    قال الديك:‏

    – ليس هذا وقت توجيه الاتّهامات، فكّروا ماذا نعمل، نحن في مأزق!!‏

    نصب نمرود أذنيه : وهمس:‏

    – سكوت.. أرجوكم.. الهدوء.. لاترفعوا أصواتكم بدا كرجل المباحث، أخذ يشمّ الأرض، ويدرس انحناءة الأعشاب، إنه يعرف كيف يقتفي الآثار، إنه وحده سيكشف الأسرار..‏

    نظر الجميع إليه بتقدير واحترام، حتى القطة عبلة تمسّحت به، وربّتت بيدها تلاطفه، فنهرها وهو يرميها بعينيين ناريتين..‏

    – ابتعدي، ليس هذا من شغلك. ابتعدي عن طريقي!.‏

    هتفت أم سرحان بهدوء:‏

    – هيّا يانمرود.. ابحث بدقّة عن معلّمك.. أيّة غابة ملعونة هذه؟!‏

    ***‏

    وحده انطلق نمرود في مهمّته، لم يكن هناك صوت يُسمع؛ حتى الحمار بدأ يهرش رأسه بطرف العربة من دون صوت، وأمّ سرحان استندت إلى جذع شجرة، واضعة رأسها بين كفّيها، أهكذا ينتهي صخبهم!! إنّهم يشعرون بالأسف والحزن، ما أصعب أن يحلّ الشّجار والنّقار بين أفراد الأسرة الواحدة!…‏

    ……..‏

    ………..‏

    ونبح نمرود..‏

    -هّوْ هَوْ.. هو هو.. هَوْ هَوْ..‏

    كان نباحاً ظافراً. مستبشراً، ركضت أمّ سرحان ركضت الحيوانات وراءها، تحلّق الجميع حول حفرة عميقة مغطاة بالحشائش والأغصان، نظروا بدهشة، فغروا أفواههم، هذا هو أبو سرحان وسط الحفرة وقد أغمي عليه، صاحت أم سرحان:‏

    – أبا سرحان.. يازوجي العزيز، هل أنت بخير.. لم يكن هناك من يجيب.!.‏

    صاح الديك:‏

    – كو كو كو.. ما العمل- أيّها الأصدقاء- لن نقف مكتوفي الأيدي!‏

    ماءت القطة:‏

    – نياو.. نياو..تحركوا..اعملوا شيئاً.!‏

    قالت أم سرحان:‏

    – إليّ بالحبل، من العربة، ياشدهان.. تحرّك، لاتقف مفتوح الفم هكذا..‏

    واستعدّ الجميع..‏

    وقفوا متكاتفين لإنقاذ معلّمهم، لقد تعلّموا أن يتعاونوا في الشدائد، فالاتحاد قوّة، ويد الله مع الجماعة..‏

    ……….‏

    ……………..‏

    مرّت لحظات بطيئة،…‏

    استفاق أبو سرحان، فوجد نفسه بين أصدقائه. كانت أم سرحان تبتسم، والحمار غندور أيضاً، والقرد شدهان، والقطة عبلة، والكلب نمرود، والديك يقظان.. هتف غندور:‏

    – عاد معلّمنا .. عاد معلّمنا!..‏

    هتفت أم سرحان:‏

    – بل عاد الحبّ .. والوئام إلى أسرتنا..‏

    معذرة يا أصدقاء.. سنصيب طعامنا وننطلق من جديد، ونحن أكثر تماسكاً ومحبّة..‏

    صفّق الأصدقاء..‏

    واقتربت القطة عبلة من الكلب نمرود، هرّت بين يديه، ثم تمسّحت به، لم ينهرها هذه المرّة، لأنه كان يكشّر عن أسنانه و.. يبتسم..‏

    #1238184
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة

    ~ هنـــــــــــــد ~ …

    كانت هند فتاةٌ طيبة جداً، لكنها فقيرة متعففة، وبين وقت وآخر كانت تجد في حقيبتها أشياء لا تعرفُ من أين تأتي، فمرّة تجدُ نقوداً ومرّةً ثانيةً تجد دفاتر. ومرّةً ثالثةً تجد حليةً بسيطةٌ مما تلبسه الفتياتُ الصغيراتُ. وكلّما سألت أهلها وأصحابها عن ذلك لا تجدُ جواباً مقنعاً، فأهلها يسخرون منها قائلين:

    (لعلّه عفريت فرّ من قُمْقُمهِ وجاء ليسكن حقيبتك، وها هو يدفعُ لك بدل الإيجار حلوى وهدايا ودمى).

    كذلك فعلت صديقاتها. لذلك آثرت الصمت وشكرت الله على نعمته.

    وذات يوم دخلت (هند) إلى الصف متأخرةْ فرأت صديقتها ليلي واقفة، ترتجفْ من الخوف، والمعلمة ممسكة بيدها، وباليد الأخرى تحملُ عصا، فيها من ألم العقاب بقدر ما في عيون المعلمة من غضب.

    قالت المعلمةُ غاضبةٌ:

    (أنظرن أيتها التلميذات إلى هذه السّارقة الصغيرة، لقد رأيتها بأم عيني وهي تمدُّ يدها وتفتح حقيبة زميلتها… وأيّة زميلة رائعةٍ هي)

    ثمّ نظرت المعلمةُ إلى هند وقالت: (هند الأمينة الطيبة)!.

    وهُنا ركضت هند وألقت بنفسها على ليلي واحتضنتها وهي تقول:

    (إذن هي أنتِ يا أطيب الصدّيقات، أنتِ التي تفتحين حقيبتي، دون علمي، وتضعين فيها الهدايا والهبات!!).

    وبعدَ قليلٍ كانت ليلي تقفُ وعيونُ الحبّ والاحترام تنظر إليها من كل مكان!.

    *****

    .. الهدف من القصة ..

    يربي الله الصدقات، ويضاعف لأصحابها المثوبات، ويعلي الدرجات

    قال تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) {البقرة: 261}

    جعل الله الصدقة سبباً لغفران المعاصي وإذهاب السيئات والتجاوز عن الهفوات

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تصدقوا ولو بتمرة؛ فإنها تسد من الجائع، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار

    #1238185
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة
    ~~ التاج العظيم ~~ …

    يُروى أنه في قديم الزمان كان هناك بلدة صغيرة يحكمها والٍ همَّه الوحيد تحقيق مصالحه الشخصية دون النظر إلى الاهتمام برعيته ولا حتى إلى نصرتهم .

    وكان يعيش في هذه البلدة الصغيرة تاجر أقمشة ظالم يُدعى أبو الحَكَم الذي جمع ثروته من المال الحرام واستغلاله للطبقة الفقيرة بطرق رخيصة كإغراقهم في الديون ثم الاستيلاء على أراضيهم ليزداد ثراءً وجاهاً ويزداد الفقراء بؤساً وشقاءً .

    أما والي البلدة فقد كان شريكاً لـه في التجارة ، ويتقاضى منه أرباحاًً مقابل غض النظر عن ظلمه لعامة الناس وخاصة الفقراء منهم .
    وفي هذه البلدة الصغيرة كان يعيش بالقرب من أبي الحكم صياد فقير يحب الخير للناس ويعيش مع أسرته الصغيرة المكونة من ثلاثة أولاد وأمهم في بيت متواضع ، ومع ذلك فقد كان الصياد الذي يُدعى أبو الطيب سعيداً في حياته راضياً بما قسمه الله له من رزق .

    وكان الصياد يعتمد في عمله على قارب صغير يملكه ، وبواسطة هذا القارب يوفر أحياناً قوت عائلته .
    وكان التاجر المستبد أبو الحكم قد عرض على جاره الصياد أن يبيعه بيته من أجل الحصول على أرض البيت ليوسِّع فيها تجارته ، إلا أنَّ أبا الطيب رفض لأن البيت يشكل المأوى الوحيد له ولعائلته.
    وفي إحدى الأيام التقى التاجر مع الصياد فوجد التاجر الصياد سعيداً فغضب التاجر غضباً شديداً وقال للصياد (يا لَكَ من جار مزعج ، فعلى الرغم من فقرك إلا أنك دائم السعادة ، لكن هذا الأمر لا يعنيني في شئ والذي يهمني هو بيتك فهل وافقت على بيعه لي) فأجاب الصياد بالرفض القاطع على الرغم من أنَّ أبا الحَكَم قد أغراه بمزيد من المال . هنا هدّد التاجر الصياد إن لم يوافق فإنه سوف يرسل عماله ليحطموا قاربه وبيته غداً.
    وعاد الصياد إلى بيته حزيناً مهموماً وشكى همه لأولاده وزوجته ، فهدّأ أولاده من روعه بقولهم لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

    وهكذا ذهب الأب إلى النوم وهو خائف من الغد ، وفي هذه الليلة لم يستطع الصياد النوم فنهض مبكراًً وصلى صلاة الفجر وتوجه إلى أولاده يسألهم عن حوائجهم فطلب ابنه الصغير محمد (كنافة ) فأجاب الأب سوف أطلب من أمكم عمل الكنافة اليوم ولكني أحتاج إلى السلطانية كي أملأ فيها السمن لزوم حلوى الكنافة . فناول محمد أباه السلطانية وقال له لا تنسَ وعدك يا أبي . فأجاب الأب : إن شاء الله . وذهب الصياد إلى قاربه حاملاً السلطانية ولكن يا ليته لم ير ما رأى فقد وجد قاربه يحترق ويتناثر هنا وهناك ، فصاح أبو الطيب يا ويلي لقد قُضي عليّ وعلى أسرتي فمن لهم من معيل بعدي ؟

    وأخذ الصياد يولول ويصيح لا يعرف أين يذهب ؟ فعودته إلى المنزل تعني عدم إحضار السمن الذي وعد به ابنه الصغير وكما أن الصدمة ستكون شديدة عليهم إذا عرفوا بالأمر ، وأن مصدر الرزق الوحيد ولىّ من غير رجعة.

    وسار الصياد من غير هدف حتى قادته قدماه إلى سفينة كبيرة قد أوشكت على الإبحار.

    فطلب الصياد من قائد السفينة السفر معهم ، وفعلاً صعد الصياد إلى السفينة ولم يكن معه سوى السلطانية التي أحضرها معه من البيت لا يعرف إلى أين هو ذاهب وماذا سيفعل في هذا الزمن الغادر به وبعائلته. وسارت السفينة مسيرة يومين فيما أبو الطيب يبذل كل جهده في العمل الدؤوب داخل السفينة سواء في تحضير الطعام أو مساعدة العمال في أعمال أخرى .

    وفجأة هبّت ريح عاصفة أطاحت بكل من في السفينة فقضى جمعيهم غرقاً.

    أما أبو الطيب فقد تعلق بلوح خشبي من بقايا السفينة وحملته الأمواج إلى شاطئ جزيرة.

    فنام فاقداً وعيه وعندما أفاق كان قد أحاط به مجموعة من الرجال غريبي الأطوار ويحملون الحراب الطويلة ويصوبونها باتجاهه.

    ثم حملوه إلى حاكم الجزيرة الذي سأله بدوره من أنت وماذا تريد؟ فأجاب أبو الطيب بخوف : صدقوني أنا لا أريد بكم الأذية كل ما هنالك أن السفينة التي كنت أستقلها غرقت في البحر فقال لـه حاكم الجزيرة ، وأين رفاقك؟ فقال أبو الطيب : ماتوا جميعاً ، وضاعت كل الممتلكات ولم يبقَ لي سوى هذه (ورفع السلطانية، هنا صاح السلطان في دهشة : تاج عظيم ..تاج عظيم . وصاح الأتباع من بعده : تاج عظيم .. تاج عظيم .
    وهكذا نزل الصياد ضيفاً على الحاكم يلقى منهم كل حب واحترام وحسن معاملة ، وبعد ثلاثة أيام طلب الصياد من الحاكم أن يعيده إلى بلده فرفض الحاكم وقال للصياد : ولماذا تريد العودة فهل أسأنا معاملتك ، ردّ الصياد متلعثماً: لا يا سيدي الحاكم إنما لدي عائلة وهي بحاجة إلى رعايتي فنحن فقراء . فأجاب الحاكم : إذن لديك عائلة وهي بحاجة لك ، لا بأس من مغادرتك ولكن ليس قبل أن نكرمك ونجهِّز لك أمتعة السفر.

    وبعد يومين جهّز الحاكم سفينة للصياد بعد أن ملأها بالمجوهرات والحلي الثمينة إضافة إلى ما لذَّ وطاب من الطعام . وهكذا عاد الصياد إلى بلده ، وبحب وعطف وحنان ضمّ الصياد أولاده إلى صدره وأخبرهم ما جرى لـه واعداً ابنه محمد أن يشتري لـه كل الحلوى التي في البلدة.

    وهكذا أصبح الصياد رجلاً غنياً بفضل الله بعد فقر شديد، وشاع خبره في البلدة حتى وصل إلى التاجر الطماع الذي أبدى استغراباً وقال لسكان البلدة : سلطانية حقيرة تفعل كل ذلك ، أقسم لأذْهَبَنَّ إلى حاكم الجزيرة الغبي وأحصل منه على كل كنوز الجزيرة ، اشترى التاجر الطماع سفينة كبيرة وحمّلها بكل الهدايا الثمينة قاصداً خداع الحاكم الساذج.

    وعندما وصل التاجر وعماله إلى الجزيرة اُلقي القبض عليهم وَمَثُلَ التاجر أمام الحاكم .فسأله الحاكم : هل أنت صديق أم عدو؟ فأجابه : بل صديق مُحَمّل بهدايا كثيرة تليق بالحاكم القوي .

    نظر الحاكم إلى الهدايا بإعجاب وقال : ما أجمل هذه الهدايا ! إنها أروع ما شاهدت عيني . فأجاب التاجر : هذه العباءات المنقوشة والمطرزة لمولاي الحاكم ، وهذا الحرير لنسائكم ، وهذه الرماح القوية لحراسكم المخلصين ، فأجاب الحاكم : هذا رائع ، هذا مدهش أنا لا أعرف كيف أكافئك على كل هذه الهدايا ، ولا أجد بدّاً سوى أن أخلع عليك هذا التاج وهو أعز ما أملك .
    فأصابت الصدمة من التاجر مقتلاً ، وحمل السلطانية عائداً إلى بلده حاملاً مرارة الذل والانكسار لأنه حصد نتيجة الطمع والحسد وظلم الآخرين بغير حق.

    #1238189
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة \\

    ~ الثعلب المراوغ ~ …

    جاع الثعلب يوماً جوعاً شديداً حتى أشرف على الموت، فراح يفتش عن طعام يأكله، أو لقمة يسد بها جوعه.

    فوجد في الحديقة ديكاً مزهواً بنفسه يصيح بين الحين والحين من على الحائط المرتفع، ويرفع بعرفه إلى العلاء بكبرياء.

    وعرف الثعلب الذكي أن الديك المغرور ضعيف العقل، فصمم أن يحصل عليه ليكون طعامه لهذا الأسبوع، بعد جوع أسبوع.

    فتقدم منه بحذر، وراح يعرج مظهراً الضعف والمرض والعجز.

    ثم قال له:
    صباح الخير أيها الديك الجميل، يا ملك الطيور وسيد الدجاج.

    فسر الديك بهذا الكلام وقال للثعلب: أهلاً بك أيها الكسيح، ماذا تريد مني وأية مساعدة تطلب؟

    فرد الثعلب بخبث: أنا لا أطلب شيئاً لنفسي، لكنني سمعت أن جماعة من الدجاج تبحث عن ديك شجاع جميل صاحب عرف يليق بالتاج ليكون ملك الدجاج.
    فتعالَ معي لأنصبك ملكاً قبل فوات الأوان.

    ومشى الثعلب على مهل، والديك أمامه يستعجله ليصل إلى المملكة.

    وعلى الطريق، هجم الثعلب من الخلف على الديك المخدوع، فدق عنقه وأكله.

    ثم لحس شفتيه وهو يردد: هذا جزاء الغرور فلأبحث عن مغرورٍ آخر.

    #1238193
    noor_888
    مشارك

    اسم القصة

    ~ رد الجمـــــــــيل ~ …

    كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس ، ولايفرق بين الغريب والقريب فــي معاملته الانسانية .. فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنة . فعندما يحضر الى منزله تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز الحادية عشرة .. يستقبلك ، وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة .. فيقول أحلى الكلام ويستقبلك أحسن استقبال وكان الفتى يرى في نفسه أن عليه واجبات كثيرة نحو مجتمعه وأهله ، وعليه أن يقدم كل طيب ومفيد.

    ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون اليه نظرة إكبار .. ففي يوم رأى سمير كلبا يلهث من التعب بجوار المنزل. فلم يرض أن يتركه.. وقدم له الطعام والشراب وظل سمير يفعل هذا يوميا ، حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ ، وبدأ جسمه يكبر ، وتعود اليه الصحة.

    ثم تركه الى حال سبيله .. فهو سعيد بما قدمه من خدمة إنسانية لهذا الحيوان الذي لم يؤذ أحدا ولا يستطيع أن يتكلم ويشكو سبب نحوله وضعفه . وكان سمير يربي الدجاج في مزرعة أبيه ويهتم به ويشرف على عنايته وإطعامه وكانت تسلية بريئة له.

    وذات يوم إنطلقت الدجاجات بعيدا عن القفص.
    واذا بصوت هائل مرعب يدوي في أنحاء القرية وقد أفزع الناس. حتى أن سميرا نفسه بدأ يتراجع ويجري الى المنزل ليخبر والده. وتجمعت الأسرة أمام النافذة التي تطل على المزرعة .. وشاهدوا ذئبا كبير الحجم ، وهو يحاول أن يمسك بالدجاجات و يجري خلفها ، وهي تفر خائفة مفزعة.

    وفجأة .. ظهر ذلك الكلب الذي كان سمير قد أحسن اليه في يوم من الأيام .. و هجم على الذئب وقامت بينهما معركة حامية .. وهرب الذئب ، وظل الكلب الوفي يلاحقه حتى طرده من القرية وأخذ سمير يتذكر ما فعله مع الكلب الصغير وهاهو اليوم يعود ليرد الجميل لهذا الذي صنع معه الجميل ذات يوم ، وعرف سمير أن من كان قد صنع خيرا فإن ذلك لن يضيع .. ونزل سمير الى مزرعته ، وشكر الكلب على صنيعه بأن قدم له قطعة لحم كبيرة ..جائزة له على ما صنعه ثم نظر الى الدجاجات ، فوجدها فرحانة تلعب مع بعضها وكأنها في حفلة عيد جميلة

    #1238195
    noor_888
    مشارك

    ~ اليتــــــــــــــــيم ~ …

    خرج الأولاد مبتهجين، يصيحون ويلعبون، وقد لبسوا ثيابهم الجديدة، وكل واحد منهم يقول للآخر: انظر إلى ثيابي الجديدة، وانظر إلى حذائي الجديد..

    وعلى مقربة منهم جلس صبي صغير على الرصيف بثياب قديمة، وكان يبدو عليه الحزن.

    رآه بدر فقال: انظر يا سالم، ذاك الطفل هناك، يبدو حزيناً وثيابه قديمة. قال سالم:هيا بنا نسأله عما به.. اقتربا منه .. وبادره سالم فقال : يا صديقي، ما بك تجلس حزيناً؟ لماذا لا تشاركنا اللعب ولماذا تلبس ثيابك القديمة؟ لماذا لم تلبس ثياب العيد الجديدة؟ نظر الصبي بحزن إليهما وقال: لا بد أن آباءكم هم الذين اشتروا لكم هذه الثياب الجديدة، وهم الذين أعطوكم النقود لتشتروا الألعاب .. نظر بدر إلي سالم باستغراب وقال: طبعاً، فهذا أمر طبيعي. قال الصبي: أما أنا فليس لي أب يشتري لي أي شيء.. فأنا يتيم.

    حزن بدر وسالم لحال الصبي، فقال بدر لا عليك، فنحن إخوانك، وهذه عيديتي كاملة أهديها لك.

    قال سالم: تعال معنا. انطلق الجميع إلى البيت، وأخبر سالم والده بما حصل .

    رحب الأب بالصبي وقال له: أنت مثل أولادي، وسأشترى لك ثياباً جديدة وألعاباً جميلة. إنك فتى مسلم يا بني والإسلام حثنا على التكافل، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم)، وتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتيماً ولم ير أباه..

    قال بدر: يا عم، كلمت أصدقائي، وسيكون وليد صديقاً لنا جميعاً، وقد قررنا أن يشتري له كل واحد منا هدية جميلة بمناسبة العيد.

    ابتسم وليد وقال: يا الله ما أسعدني، فإن أصدقائي الذين يحبونني وأحبهم جعلوني أشعر كأن أبي معي ..شكرا لكم جميعاً، وسأدعو الله تعالى أن يحفظكم، وأن يجعلني مسلماً صالحاً أساعد كل المسلمين.

    #1239587
    noor_888
    مشارك

    لي عوده لتكمله حكاية القصص

    #1240303

    مشكورة نور على طرحك القيم

    جزاك الله خيرا

    تحياتى

مشاهدة 11 مشاركة - 16 إلى 26 (من مجموع 26)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد