الرئيسية منتديات مجلس أخبار ومقالات مراحل الصراع العربي الاسرائيلي

مشاهدة 14 مشاركة - 1 إلى 14 (من مجموع 14)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #382818
    خالد
    مشارك

    مدينة القدس ..

    القدس .. زهرة المدائن ومهبط الأنبياء فيها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي الكريم صلي الله عليه وسلم فهي قلب العالم الإسلامي من أجلها خاضوا الحروب والغمار ومن أجل سلامتها تدفقت الدماء ومن أجل تحريرها من دنس الغاصبين قدمت الأرواح رخيصة فداء لدين الله واليوم القدس تتعرض لمحنة عبر المفاوضات فالجانب الإسرائيلي المتغطرس يريد ابتلاع القدس وتهويد المدينة المقدسة والجانب الفلسطيني يرفض على استحياء مع أن الكل يعلم أن اليهود لا يجدى معهم سلام ولا يفيد معهم مفاوضات فالقدس لن تعود إلا من خلال الجهاد في سبيل الله وفي محاولة منا لتعريف الأجيال المسلمة أهمية القدس وفضلها كانت تلك الكلمات عن تاريخ القدس وفضل عن المسجد الأقصى فالقدس تعريفه في اللغة: هو البيت المنزه، أو المطهر. وقيل : الأرض المباركة. انظر معجم البلدان 5/166.

    ولقد سكنت القبائل العربية بيت المقدس منذ عهد بعيد فقد استوطنها العموريون والآراميون والكنعانيون، وكان اسمها آنذاك “يبوس” نسبة لليبوسيين وهم بطن من بطون العرب الكنعانيين لذلك تسمى فلسطين: أرض كنعان. ثم أطلق عليها بعد ذلك اسم يورساليم وتطور بعد ذلك إلى: أورشاليم ثم استوطنها الآشوريون والبابليون. ثم جاء بعدهم الفرس ثم الإغريق والرومان وسماها الرومان “إيلياء”. ثم فتحها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب عام 15 هـ وبقيت في أيدي المسلمين إلى أن احتلها الصليبيون إثر ضعف الدولة العباسية سنة 492 هـ. وبقيت القدس أسير الصليبيين مدة طويلة إلى أن استعيدت إلى المسلمين على يد صلاح الدين الأيوبي عام 583 هـ. وبقيت في أيدي المسلمين إلى أن تولى الملك الكامل من الأسرة الأيوبية وعقد اتفاقاً من الفرنجة سلمهم بموجبه القدس ما عدا الحرم الشريف سنة 626 هـ واستردها الملك الناصر سنة 637 هـ، ثم سلمها الناصر الفرنجة سنة 641 هـ ثم عادت إلى المسلمين عام 642 هـ على يد الخوارزمية جند الملك نجم الدين أيوب.

    دخلت القدس في حوزة المماليك سنة 651 هـ إلى 922 هـ حيث دخلت تحت حكم الأتراك، وفي أواخر عهد الأتراك كثرت الهجرة اليهودية إلى فلسطين. غادر الإنجليز القدس سنة 1948 م وتركوها لليهود، وكانت مقسمة بينهم وبين المسلمين وأكثرها لليهود. في سنة 1967 م سقط القطاع العربي للقدس في يد اليهود بما فيه المسجد الأقصى. سنة 1969 م حدث حريق المسجد الأقصى على يد أحد اليهود ثم أطفأه المسلمون بعد جهد كبير. المسجد الأقصى هو اسم لجميع ما دار عليه السور، ويشتمل على المسجد الذي في صدره، وقبة الصخرة . . هذا هو الصحيح. والمتعارف عليه عند الناس أن المسجد الأقصى هو الجامع الذي في صدر الحرم القدسي.

    بناء المسجد الأقصى ..

    عن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت : يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم كان بينهما ؟ قال: أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصلِّه، فإن الفضل فيه .

    وورد في سنن النسائي بإسناد صحيح قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما يدل على أن سليمان بنى المسجد الأقصى، وفي هذا إشكال لأن بين إبراهيم عليه السلام الذي رفع قواعد البيت الحرام وبين سليمان عليه السلام ألف عام. وأجاب ابن الجوزي والقرطبي عن هذا الإشكال، وارتضاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأن إبراهيم وسليمان عليهما السلام جدَّدا بناءهما لا أنهما أول من بنى المسجدين، وقد سبق بيان أن الكعبة كانت مبنية قبل إبراهيم عليه السلام. وعليه فإن المسجد الأقصى لا يُدرى من بناه، وأنّ سليمان جدّد بناءه، ولم يثبت عن النبي شيء في تعيين بنائه. من فضائل المسجد الأقصى : أن النبي أسري به إليه ، وعُرج به منه إلى السماء قال تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله . وأنه في أرض مباركة قال تعالى : ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين . وفي مسند أحمد 6/463 وسنن ابن ماجه 1/429 عن ميمونة مولاة النبي قالت: يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس فقال : أرض المنشر والمحشر ائتوه فصلوا فيه .. وهو أولى القبلتين، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إليه في بداية فرض الصلاة، ثم أمر بالتحول إلى الكعبة.

    #383219
    خالد
    مشارك

    دخول الإسلام

    توجهت خيول الفتح نحو بلاد الشام منذ عهد الصديق رضي الله عنه , ولكن شاءت إرادة الله تعالى أن تفتح مدينة القدس على يدي الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 17هـ .

    وقد قدم رضي الله عنه إلى المدينة لإستلام مفاتيحها من بطريكها صفرانيوس راكبا على بعير أحمر عليه غرارتان في إحداهما سويق وفي الأخرى تمر وبين يديه قربة مملوءة بالماء وخلفه جفنة للزاد وكان معه ثلة من الصحابة الأجلاء منهم الزبير وعبادة بن الصامت . وكان أثناء مسيره يتناوب ركوب البعير مع خادمه وعندما بلغوا سور القدس كان دور الركوب لخادمه , فلما رآه المحصورون من النصارى آخذا بمقود الراحلة وغلامه فوقها أكبروه وبكى بطريكهم صفرانيوس وقال : (إن دولتكم باقية على الدهر , فدولة الظلم ساعة ودولة العدالة إلى قيام الساعة ) .

    ولما تسلم مفاتيح المدينة كتب للنصارى أمانا وهو المشهور بالعهدة العمرية , وقد أمنهم فيه على أموالهم وذراريهم وكنائسهم وكان من شروط النصارى في الأمان أن لا يسكن اليهود مدينة القدس وظلت القدس تحت رعاية الخلفاء المسلمين وقد تعاهدوا أسوارها ومسجدها بالبناء والترميم وكثير من مرافقها بلمسات البناء الأيوبية والمملوكية والعثمانية حتى اليوم .

    وبقيت القدس تحت الحكم الإسلامي منذ الفتح العمري سنة 17هـ /638م وحتى إجتزاء اليهود قسما منها عام 1368 هـ/1948م (عام النكبة) , ثم إحتلوا ماتبقى منها عام 1387هـ /1967م (عام النكسة) وهي الآن بأسوارها ومسجدها تنتظر الفاتحين المسلمين .

    نص العهدة العمرية :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها وسائر ملتها , انه لاتسكن كنائسهم ولاتهدم ولاينقص منها ولا من حيزها ولامن صلبهم ولامن شيء من أموالهم ولايكرهون على دينهم ولايضار أحد منهم ولايسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود .

    وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن وعليه أن يخرجوا منها الروم واللصوص . فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ماعلى أهل إيلياء من الجزية ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلى بيعهم وصلبهم , فإنهم آمنون على أنفسهم حتى يبلغوا مأمنهم ومن كان بها من أهل الأرض فمن شاء منهم قعد , وعليه مثل ماعلى أهل إيلياء من الجزية ومن شاء سار مع الروم ومن شاء رجع إلى أهله لايؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم , وعلى مافي هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية .

    كتب وحضر سنة15 هـ ..
    عمر بن الخطاب
    شهد على ذلك ..
    معاوية بن أبي سفيان .. عبدالرحمن بن عوف .. عمرو بن العاص .. خالد بن الوليد

    #383362
    خالد
    مشارك

    العهد العثماني

    خضعت فلسطين للحكم العثماني في عام 923هـ , ودام حكمهم فيها مدة أربعة قرون إلى عام 1336هـ وقد بدأت الصهيونية تخطط لتحقيق حلم اليهود بالعودة إلى أرض الميعاد في فلسطين منذ القرن الحادي عشر الهجري . غير أن أوضاع اليهود في شرق أوروبا وفرنسا في القرن الثالث عشر الهجري حفزت الصحافي اليهودي هرتزل زعيم الصهيونية لمقابلة السلطان عبدالحميد الثاني في عام1314هـ وطلب منه الحصول على مستعمرة واحدة لليهود بالقرب من القدس مقابل دعم مادي كبير يدفعه اليهود للدولة العثمانية . غير أن السلطان عبدالحميد(رحمه الله) رفض الطلب بشدة .

    وفي عام1314هـ , عقد الصهاينة أول مؤتمر لهم في مدينة بال بسويسرا حيث وضعوا برنامجا للعمل حددوا بموجبه أهدافهم ووسائلهم لاستعمار فلسطين .

    وكرر الصهاينة محاولتهم لإقناع السلطان عبدالحميد بمطالبهم في عام1320هـ . وعرضوا عليه هذه المرة تسديد جميع ديون الدولة العثمانية وبناء أسطول لها على حسابهم وتقديم قرض كبير لها دون فوائد مقابل أن يسمح لهم السلطان عبدالحميد بإقامة مستعمرة في القدس . ومن هنا كانت نقمة الصهاينة على السلطان عبدالحميد الثاني وتآمرهم عليه مع جمعية الإتحاد والترقي (بزعامة مصطفى كمال أتاتورك) التي أطاحت به عام 1327هـ. إثر إنقلاب عسكري عليه وتغير موقف اليهود بعد خلع السلطان عبدالحميد وبدأت هجرتهم إلى فلسطين . فبعد أن كان عددهم لايتجاوز (20000) في عام1298هـ , أصبحوأ (56000) في عام 1337هـ .

    #383530
    خالد
    مشارك

    الإنتداب البريطاني

    في مؤتمر الصلح المنعقد في سان ريمو بإيطاليا عام 1339هـ أوكل لبريطانيا مهمة الإنتداب على فلسطين على أن تتولى تنفيذ ماجاء بتصريح بلفور من حيث إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وعينت الصهيوني اليهودي هربرت صموئيل أول مندوب سام بريطاني في فلسطين .

    وبدأت بريطانيا بتغيير معالم فلسطين العربية المسلمة وأخذ سيل الهجرة اليهودية يتدفق على فلسطين . وتولت تنظيم ذلك الوكالة اليهودية التي تأسست في نفس العام والتي هي اليوم أكبر منظمة لليهود في العالم لرعاية مصالحهم . وأعطت الوكالة اليهودية صلاحيات واسعة وتعاونت معها بريطانيا إلى أقصى حد وكانت تعمل في فلسطين وكانها دولة داخل دولة . فأنشأت المستعمرات اليهودية في فلسطين وأقامت بها مخازن للسلاح والذخيرة وتدفقت الأموال اليهودية على هذه المستعمرات .

    وفي عام 1365هـ نسف الصهاينة فندق الملك داود بالقدس مقر الحكومة الإستعمارية الإنجليزية في فلسطين وتعاظم شغب اليهود فرأت بريطانيا أن تعرض قضية فلسطين على هيئة الأمم المتحدة وفي عام 1366هـ أقرت الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة بأغلبية 33 صوتا من بينها الولايات المتحدة الامريكية والإتحاد السوفيتي السابق وفرنسا مشروع تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تدويل القدس . وعارضت هذا المشروع 13 دولة من بينها الدول العربية وتركيا وباكستان .وأمتنعت بريطانيا عن التصويت .

    وماأن أقر مشروع تقسيم فلسطين في هيئة الأمم المتحدة حتى أعلن اليهود عن قبولهم له في حين رفضه العرب . وأعلنت برطانيا أنها ستنسحب من فلسطين في عام 1367هـ وهكذا أمكن الإستعمار البريطاني بالهجرة اليهودية التي فرضها على فلسطين في أيام الإنتداب . من ان يرتفع عددها ليصبح ثلث سكان فلسطين في عام 1368هـ بينما لم تكن نسبتهم تزيد عن 1/12 من الفلسطينيين في بداية عهد الإنتداب عام 1339هـ.

    #383723
    خالد
    مشارك

    وعد بلفور

    وعد من لا يملك لمن لا يستحق

    اذا كانت الحرب تصنع التاريخ وتحدث تغييرات جذرية في سنين او اشهر او حتى ايام ما يحتاج السلم الى عقود بل الى قرون للإتيان بمثلها فان الحرب الكونية الاولى خلال السنوات 1914-1918 صنعت تاريخ مشرقنا العربي الذي تلاها الى يومنا هذا.

    ومع ان الامبراطورية العثمانية غدت في القرن التاسع عشر “رجل اوروبا المريض” الا ان سياسة بريطانيا العظمى الثابتة كانت الحفاظ عليها تجاه اطماع روسيا القيصرية الى ان قررت بريطانيا احتلال مصر عام 1882 ومنذ ذلك الحين اخذت الهوة تتسع بين اسطنبول ولندن وتضيق بين الاولى وبرلين وهكذا عند اندلاع الحرب الكونية الاولى حاربت الدولة العثمانية بجانب المانيا والنمسا – هنغاريا ضد التحالف الثلاثي المؤلف من روسيا وبريطانيا وفرنسا الذي انضمت اليه الولايات المتحدة لاحقاً.

    وباشتراك اسطنبول في القتال برز احتمال هزيمتها وبالتالي مصير ولاياتها العربية بما فيها فلسطين بعد الحرب وعلى اثر فشل جمال باشا قائد الجيش العثماني الرابع في اقتحام قناة السويس عام 1915 واستلام القوات البريطانية المرابطة في مصر تحت قيادة الجنرال اللنبي زمام المبادة زاد احتمال هزيمة الدولة العثمانية ودخول جيوش اللندني الولايات العربية وزاد معه نشاط الاطراف المعنية في التداول والتفاوض فيما بينها بالنسبة لمستقبل هذه الولايات. فكانت المحادثات بين الشريف حسين والمندوب السامي البريطاني في مصر السير هنري مكماهون (تموز / يوليو 1915 آذار / مارس 1916) ومعاهدة سايكس – بيكو البريطانية – الفرنسية (ايار / مايو 1916) والمحادثات بين بريطانيا وامريكا والمنظمة الصهيونية (1915 – 1917) التي افضت الى وعد بلفور الذي ينص على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين .

    ومحادثات الشريف – مكماهون لا تعنينا هنا مباشرة سوى للتذكير بان وعود بريطانيا حينذاك وسائر وعود العواصم الغربية في اكثر من قارة منذئذٍ الى العرب لا تتعدى قيمتها في معظمها قيمة الحبر والورق .

    #383914
    خالد
    مشارك

    النكبة _حرب 48

    شاركت فيها سبع دول عربية وهي : مصر وسورية ولبنان والعراق والسعودية واليمن وشرق الأردن هذا بالإضافة إلى قوات المجاهدين الفلسطينيين وممن تطوع من العرب والمسلمين من غير أبناء فلسطين . وعلى الرغم من أن اليهود كانوا على جانب كبير من الكفاءة الحربية ويملكون معدات حربية متنوعة وبكميات هائلة إلا أن الجيوش العربية إستطاعت أن تلحق بهم هزائم منكرة وقصفت المدفعية العربية تل أبيب ولاح نصر العرب قاب قوسين أو أدني .

    لولا خيانات البعض (من العرب) وكذلك طلب الدول الكبرى عقد هدنة لمدة أسبوعين من بدء القتال تلبية لطلب الصهاينة .

    وفي خلال هذه الهدنة حصلت إسرائيل على أعداد هائلة من المعدات العسكرية المختلفة وخصوصا الطائرات والدبابات والمدفعية الثقيلة إضافة إلى أعداد كبيرة من المتطوعين من البلدان الغربية وتقدمت إسرائيل لتغتصب أراضي جديدة ولم يبقى من فلسطين إلا قطاع غزة وأصبحت تحت الإدارة المصرية , والضفة الغربية وقد ضمها الملك عبدالله إلى الأردن .

    #384109
    خالد
    مشارك

    العدوان الثلاثي على مصر

    وتسمى أيضا حرب بور سعيد إندلعت يوم 29 أكتوبر من عام 1956 م وذلك بعد أن قام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس في 26 يولو من العام نفسه وطرد جميع الخبراء الأجانب العاملين فيها وإحلال الوطنيين فيها الأمر الذي أثار حنق وغضب الدول الأوروبية الكبرى خاصة بريطانيا وفرنسا صاحبتي المصلحة الكبرى في هذه القناة فأتفقت بريطانيا وفرنسا مع إسرائيل فشنت هجوما كاسحا على المدن الواقعة على البحر الأحمر بجيش قوامه 100000 جندي و130 سفينة حربية و20000 سيارة عسكرية و750 طائرة مقاتلة وقاذفة آملين في إخضاع هذه المدن لسيطرتها قبل الوصول لقناة السويس وإحتلالها بالقوة , ولما إشتدت المعارك حدة وضراوة بين رجال المقاومة الشعبية المصرية وقواة الغزو تظافرت أثناءها مجهودات كثير ة من بعض الدول الأوروبية الأخرى لدعم هذا الغزو ومساندته في محاولة منها للقضاء على حكم عبدالناصر الذي ازداد قوة ونفوذا على الساحتين العربية والإفريقية مماشكل خطرا على مستقبل مستعمراتهم بهاتين الساحتين .

    ومع خطورة الأوضاع وتهديد أمن المنطقة العربية وإزدياد حدة المعارك إضطر الإتحاد السوفيتي وبعد أن كان يراقب المنطقة من بعد , أن يعجل بحسم تردده وان يتدخل في سير الأحداث فقام وعلى الفور رئيس الوزراء السوفيتي (بولجانين) بإرسال برقية الى رئيس مجلس الأمن طالبا فيها وقف النار خلال 24 ساعة وإنسحاب القوات المعتدية من مصر خلال ثلاثة أيام وان روسيا ستقوم أيضا بتوجيه إنذار إلى الدول المعتدية تهدد فيها بإستخدام الصواريخ النووية ودخل هذا الإنذار في عالم المصطلحات السياسية بإسم (إنذار بولجانين) وهوالإنذار التي عرفت الدول الغربية تماما أنه ليس مجرد تهديد لانه جاء من رجل الكريملين القوي الذي يكن الكره والحقد للمعسكر الرأس مالي الغربي .

    لقد نجح هذا الإنذار وأدى غرضه تماما ورحلت بعده القوات الغازية مهزومة مكسورة الخاطر ومن يومها توطدت علاقت الدول العربية بالمعسكر الشيوعي السوفيتي وخصوصا مصر وسوريا والعراق والجزائر وبدا الإتحاد السوفيتي في شق أولى خطواته نحو العالم العربي ونجح في ذلك بإقتدار .

    وفي هذه المعركة وقف العرب مع مصر وجائتها الوفود المسلحة والمقاتلون الفدائيون من أغلب البلدان العربيه حيث ساهموا في القتال في مدن الإسماعيلية وبورسعيد وبور فؤاد بصورة أذهلت المعتدين وهي وقفة كسرت غرور بريطانيا التي كانت تظن أن عملية الغزو ستكون تماما كما كانت في القرون الماضية .

    #384341
    خالد
    مشارك

    النكسة

    في سنة 1967 م . هاجمت الطائرات الإسرائيلية المطارات المصرية وأعطبت قوة الطيران المصرية خلال ساعات معدودة . ثم إجتاحت قوات العدو قطاع غزة وسيناء حتى قناة السويس ثم الضفة الغربية حتى نهر الأردن واحتلت القدس .

    وفي غضون الأيام الثلاثة الأخر إجتاح العدو أيضا المرتفعات السورية (هضبة الجولان) وأحتل مدينة القنيطرة وبناء على العرب تم وقف إطلاق النار واغلقت قناة السويس وتعطلت الملاحة فيها ونصب الإسرائيليون مكبرات الصوت على السيارات المصفحة في سائر المدن الفلسطينية وطلبوا من الفلسطينيين مغادرة البلاد وإلا فإن سلامتهم لن تكون في امان وأنذروهم بنسف بيوتهم على رؤوسهم . وهكذا جلت أعداد كبيرة بسبب الخوف والهلاك المحتم .

    وأنشأ اليهود خطا دفاعيا بمحاذات قناة السويس من جهة سيناء أسموه خط بارليف ليحول دون أي هجوم من جهة مصر على إسرائيل وصاروا يتفاخرون به وأنه سيكون مقبرة لكل من يحلم بعبوره.

    #384482
    خالد
    مشارك

    حرب العاشر من رمضان

    في حرب العاشر من رمضان المبارك (السادس من أكتوبر / تشرين الأول 1973) باغتت القوات المصرية والسورية العدو الإسرائيلي بهجوم عنيف ثم تم على إثره نصر الله للمصريين بعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف وأسطورة التفوق الإسرائيلي فيما أحرز السوريون تقدما في الجولان وتدخلت الأمم المتحدة فطلبت من الأطراف التحاربة إيقاف القتال بعدان تقدم المصريون في شبه جزيرة سيناء وعلى إثر المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب , إستعاد السوريون القنيطرة من إسرائيل بينما إنسحبت القوات الإسرائيلية من سيناء إلى الحدود الدولية .

    ورغم ما أبداه الجنود المصريون من شجاعة وبطولات على العدو الإسرائيلي وإنتصارهم عليه إلا أن أنور السادات إنتقص من هذا النصر وإنتقص مما قدمه الجنود المصريون وذلك بدخوله في مفاوضات مع اليهود تم على إثرها توقيع معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر وذلك في كامب ديفيد الأولى عام 1979 تنص على إستعادة سيناء كاملة ودون مستوطنات ولكنها ناقصة السيادة .

    #384860
    خالد
    مشارك

    الإجتياح الإسرائيلي للبنان 1978

    تشير المصادر الرسمية اللبنانية الى أن الاجتياح “الاسرائيلي” للأراضي اللبنانية بعنوان “عملية الليطاني ” والذي بدأ ليل 14 ـ 15 آذار 1978 استهدفت 358 بلدة وقرية في أقضية بنت جبيل، مرجعيون،حاصبيا، صور، النبطية وكانت حصيلة هذا العدوان الذي استمر 7 أيام برا وبحرا وجوا.

    1ـ احتلال 1100 كيلو متر مربع من الأراضي اللبنانية.

    2 ـ استشهاد 560 مواطن.

    3 ـ جرح 653 مواطن.

    4 ـ دمرت قوات الاحتلال بالمدفعية والطائرات والمتفجرات تدميرا كاملا عدة قرى منها:

    الغندورية، العباسية، الغرية، القنطرة، دير حنا، البياضة، مزرعة النميرية، مزرعة الخريبة.

    5 ـ تدمير 2500 وحدة سكنية تدميرا كاملا و 620 منزلا تدميرا جزئيا.

    6 ـ تخريب البنى التحتية ولا سيما شبكات المياه والكهرباء والهاتف على مساحة العدوان.

    7 ـ اتلاف المزروعات على مساحة آلاف الدونمات واحراق حوالي 150 ألف شجرة زيتون وحمضيات.

    8 ـ تدمير 50 مدرسة وتخريب عشر مستشفيات ومستوصفات وتدمير أكثر من 20 مسجد وكنيسة و حسينية.

    وهنا اطلالة على المجازر “الاسرائيلية” حتى اجتياح آذار 1978.

    مجزرة الاوزاعي:

    في اليوم الأول لاجتياح العسكري “الاسرائيلي” للأراضي اللبنانية (15 آذار 1978 ) قصفت الطائرات الحربية “الاسرائيلية” منطقة الاوزاعي ( المدخل الجنوبي لمدينة بيروت ـ العاصمة اللبنانية ) واستهدفت القصف وحدات سكنية ومؤسسات تجارية وأسفر عن:

    ـ استشهاد 26 مواطن.

    ـ اصابة 30 وحدة سكنية تدميرا كاملا.

    ـ تدمير مطعمين.

    ـ تدمير فرن وتصدع عدد من المحال التجارية.

    مجزرة راشيا الفخار:

    في هذه البلدة قتلت قذائف المدفعية “الاسرائيلية” 15 لبنانيا كانوا ملتجئين الى الكنيسة.

    مجزرة عدلون:

    في ساعة مبكرة من فجر يوم الجمعة 17 /3 / 1978 حشر 20 فردا من آل قدوح وآل الطويل في سيارتين مرسيدس هاربين من جحيم القصف “الاسرائيلي” متجهين الى بيروت.

    وفي الساعة الثانية والنصف فجرا وعلى طريق الساحلي بلدة عدلون انهمر وابل من الرصاص على سيارتين وتروي مريم الناجية من المجزرة أحداث حفلة الإعدام تلك على النحو التالي:

    ” بالبداية رشوا على دواليب السيارة، وبعدها ضربونا بقنبلتين ( أرب ج ا).

    اخوتي حسن وحسين كانوا قاعدين بصندوق السيارة، نطوا وتخبوا بالقنا. مديت ايدي على أمي فطلع رأسها. مديت ايدي الثانية على خيي احمد فطلعت ايدو متلانة دم. كانوا عم يحكو عبري. وبعدما ضربونا صاروا يضحكوا. وبها الوقت مرت سيارة ثانية فضربوها مثل حكايتنا “.

    تلك المجزرة “الاسرائيلية” التي نفذها الكومندوس “الاسرائيلي” أسفرت استشهاد سبعة عشر مواطنا لبنانيا هم التالية أسماءهم:

    ضحايا المجزرة:

    ثريا قدوح ، الأم ( 50 سنة ). علي قدوح ( 72 سنة ). خديجة قدوح (27 سنة ). سمية قدوح (11 سنة ). ندى قدوح (14 سنة ). علية قدوح ( 17 سنة ). سامية قدوح ( 6 سنوات ). محمد قدوح ( 9 سنوات ). محمود طويل زوج خديجة قدوح ( 35 سنة ). محمد طويل (9 سنوات ). علي طويل ( 7 سنوات ). بلال طويل ( 5 سنوات ). ابراهيم طويل (سنة ونصف ). محمد المكحل ( 35 سنة ). محمد دكروب. خليل دكروب. هيام دكروب.

    مجزرة الخيام

    انتقمت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” على نحو فظيع من بلدة الخيام. وما ان استكملت القوات “الاسرائيلية” ضربة النار للبلدة برا وجوا وحولت منازلها الى أنقاض حتى سلمتها الى ميليشياتها التي فتكت فتكا ذريعا بالسكان.

    يروي ريتشارد غروس مراسل وكالة ” اليونايتدبرس ” الذي زار البلدة يوم 20 /3 / 1978 المشاهد التالية:

    نظفت ” قوات سعد حداد ” (…) اليوم الهيكل المتبقي من هذا المعقل آخذين كل ما يمكنهم استخدامه في منازلهم الجبلية المجاورة.

    لم يوقفهم عن ذلك أحد، لا فرقة دفن الموتى العسكرية “الاسرائيلية” الباحثة بين الأنقاض عن صيدها، ورجال الميليشيا المجتمعين فوق ناقلات الجنود المدرعة التي تثير الضجيج وهي تمر عبر الشوارع المفروضة بالأنقاض وكأنها سيارات سباق.

    كل انسان في الخيام تجاهل الحرب في يومها السادس على رغم أن دلائلها الملموسة كانت تظهر بين الفنية والأخرى من خلال القصف المدفعي لحاصبيا.

    وكان صدى قذيفة مدفع من عيار 175 ملم الأميركي الصنع طويل الفوهة يتردد بين التلال، وبعد لحظات شوهد بريق انفجار برتقالي اللون في حاصبيا وشوهدت غيمة بيضاء في مكان الانفجار سرعان ما تحول لونها الى الرمادي.

    وكان رجال الميليشيا وأغلبهم يرتدي بزات عمل عسكرية “اسرائيلية” الصنع، يركبون سيارات شاحنات صغيرة محطمة مغبرة في جولات ما، احداها كانت تحمل برادا، والاخرى تحمل على سطحها مائدة وكرسيا، والثالثة قطعة من سيارة بحالة جيدة.

    لقد مرت الحرب بسرعة من هذه البلدة ذاهبة في اتجاه الغرب في يومها الثاني وكان عدد سكان البلدة ذات يوم 8000 نسمة من المسيحيين.

    قال جورج (… ) وهو عضو في الميليشيا بقي هنا بعد أن هاجر أهله الى مدينة توليدو في ولاية أوهايو الأميركية منذ عدة سنوات، له شقيقتان في بيروت. رفض استخدام اسمه الثاني لأنه لا يريد أن يعرف أهله أنه في الميليشيا: “سيقلقون علي”.

    لا بد أنهم سيفعلون، فهو واحد من 700 رجل مليشيا لا يخفون رغبتهم في التعاون مع “الاسرائيليين”.

    سلاح هذه الميليشيا بالاضافة الى المدرعات ” أ. ب. سي. أس ” التي يسميها “الاسرائيليون” ” زيلدا” ربما لأن شكل خصرها ذكر أحدا ما بالعمة ” زيلدا ” هي دبابات شيرمان الأميركية الصنع والمدرعات الفرنسية الصنع ” أ. أم. أكس ” وهذه المدرعات قديمة من الحرب العالمية الثانية وتبدو ذلك.

    الرجال العشرة في فرقة الدفن “الاسرائيلية” المتنقلون في ثلاث شاحنات دخلوا القرية بحثا عن 15 جثة علموا بوجودها هنا، لا أحد بالدقة يعرف جثث من هي، ولا متى قتلوا، ومن قتلهم.

    هناك امرأة مسنة ترتدي السواد، تبدو وكأنها الوحيدة من سكان الخيام، بالإضافة الى العديد من الكلاب والقطط ـ التي ما زالت أليفة ـ وتسير ببطء في مركز البلدة أو ما كان شارعها الرئيسي ذات يوم.

    الحوانيت ملأى بالثقوب والثغرات التي تطل على الشارع، والمباني ملأى بآثار الطاقات والرصاص.

    عندما تسأل المرأة تتحدث بالعربية أشياء لا منسجمة حول ابنتها التي على شفا الموت، لا أحد يهتم بها، فقد كانت هناك ميتات كثيرة.

    هناك طفلان يلعبان في دمار ما كان غرفة ألعاب تجري فيها ألعاب أخرى اليوم. هذا المكان كان مستخدما كموقع لمدفعية الهاون.

    في غرفة الألعاب هناك طاولتا ” فليبرز ” واقعتان على جنبيهما زجاجهما مكسور، وكراتهما في مكان ما. لو كان هناك تيار كهربائي لكانت اشارات ” تيلت”، قد أنارت الضوء الأحمر في هذه الآلات الترفيهية، كانت أعلنت نهاية اللعبة.

    ولكن لا ضرورة للاشارات. فالانسان ينظر فيرى فورا أن اللعبة بالنسبة لهذه القرية انتهت، وربما لسنوات مقبلة.

    رواية شهود عيان

    في 19 /3 / 1978 نشرت صحيفة “السفير” اللبنانية مقابلة أجرتها فاديا الشرقاوي مع عدد من الناجيات من هذه المجزرة وجاء في الصحيفة:

    الناجيات القليلات من مجزرة الخيام التي ذهب ضحيتها أكثر من 100 تتراوح أعمار أغلبيتهم من الـ 70 الى الـ 85 سنة، ادلت بهذه الشهادة:

    “كنا نائمين في الملجأ، الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الثلاثاء، سمعنا هدير الطائرات المحلقة فوق البلدة، استيقظنا جميعا، وساد الصمت بانتظار ما سيحدث. غابت الطائرات فترة قصيرة وعادت لتقصف. من قوة الضرب عرفنا هول الغارة. وبقينا هكذا لا تعرف عيوننا النوم حتى السادسة صباحا والطائرات ما زالت تقصف. بعدما هدأت قليلا فخرجت انا زوجي وسلفي الى منزلنا لنرى ما حدث بالمنزل…

    ولهول ما رأينا. كانت الدبابات “الاسرائيلية” تسير نحو البلدة تتقدمها قوات سعد حداد. اعداد هائلة من العناصر “الاسرائيلية” وقوات حداد. دبابات لا تعد ولا تحصى كانت تسير فوق رماد المنازل المهدمة التي لم يبق منها شيء. وعندما رأونا القوا القبض علينا. وكنا حوالي 10 أشخاص في الملجأ من أصل 75 مواطنا بقوا هناك.سألونا عن أسمائنا وطلبوا منا أن نعطيهم افادات حول مكان وجود المقاتلين ونوع الساحة التي كانوا يستعملونها وأمكنتها. ولما اكدنا أننا لا نعرف شيئا، خصوصا وأن معظمنا لا يعرف حمل السلاح تركونا وقالوا لنا: “كل واحد منكم يذهب الى منزله”. ولم يكد “الاسرائيليون” يديرون ظهورهم حتى فاجأنا أربعة مسلحين من جيش سعد حداد وطلبوا من الجميع ان يعطوهم ما معهم من أموال.. أصروا على تفتيشنا حتى ثياب النساء فتشوها.. وكانت حصيلة السرقة بين 30 و35 ألف ليرة. ولم يكتفوا بذلك بل طلبوا أن نسير امامهم. كنا حوالي 10 رجال و6 نساء واخذوا يضربوننا بأعقاب بنادقهم. عندها طلب مني زوجي بصوت خافت أن أهرب وتركتهم والتففت من ورائهم، وهرولت نحو الملجأ حيث وجدت امرأة وزوجها يقبعان في زاوية. طلبت منهما عدم الخروج كي لا يصابا بأذى.. وفي الليل خرجت لأستفسر الأمر. لم أجد أحدا في الشارع سوى الجثث هنا وهناك، جثث طار رأسها وأخرى مرمية على وجهها وأخرى على ظهرها، واخرى مدروزة في الحيط وأخذت أبحث بينها عن زوجي.. فوجدته. كان مقتولا وفمه “يكدش الأرض. لم أستطع البكاء ولا الصراخ خوفا على روحي اذ انني شاهدت احدى السيدات وتدعى الحاجة زينب وهي طاعنة في السن وقد اطلقت عليها النار من الخلف فركضت ثانية الى الملجأ.. حتى هناك لم أستطع البكاء. كنت أخاف أن يسمعوا أنيني ويقتلوني.

    وفي الليل تجمع من بقي من أحياء وخرجوا الى “مرج الزهور” ومن هناك الى بيروت.

    اسماء بعض شهداء مجزرة الخيام:

    سلمان خشيش 80 سنة ـ مريم أسعد عبد الله 73 سنة ـ فاطمة علي رحال 80 سنة ـ علي رحال ( زوجها ) 80 سنة ـ عارف كريم 45 سنة ـ منى طراف زريق 70 سنة ـ علي زريق( زوجها) 70 سنة ـ مريم محمد عواضة 37 سنة ـ كامل علي ضاوي 55 سنة ـ علي قاوط 67 سنة ـ خليل علي خليل 75 سنة ـ علي عطوي 70 سنة ـ ابراهيم شمعون 80 سنة ـ زوجة ابراهيم شمعون 75 سنة ـ رقية درويش الضاوي 85 سنة ـ محمد رحال 55 سنة ـ حسين قانصو 75 سنة ـ محمد داغر 70 سنة ـ سكنة شمعون كريم 85 سنة ـزوجة يوسف شمعون 71 سنة ـ مريم يوسف خريس 72 سنة ـ محمود مرعي 73 سنة ـ محمد خليل عطوي 75 سنة زوجة محمد خليل عطوي 70 سنة ـ خزنة شير 75 سنة ـ محمد الغزاوي 78 سنة ـ أفطان سويد 67 سنة ابراهيم عطوي 73 سنة محمد عواضة 82 سنة ـ زوجة عبدو مزهر 74 سنة وعلي حمادي ـ محمد عليان.

    حداثا: العين مقابل المخرز

    حداثا: “انها فيتنام جديدة على بعد نصف العالم”، كذلك كان عنوان رسالة تيد نيكو مراسل وكالة “اليونايتدبرس” الاميركية من تل أبيب عن مشاهداته الشخصية في بلدة حداثا اللبنانية برفقة اثنان من المراسلين الأجانب هما ديفد هيرست، ودوغ روبرتس.

    تقول الرسالة: انها فيتنام جديدة على بعد نصف عالم، فعلى مدى يوم مخيف كامل تسنى لي ولمراسلين غربيين آخرين أن نلقي بالصدفة، نظرة على ما يعنيه أن تضبط في الوسط بين قوة غزو “اسرائيلية” رهيبة وفدائيين فلسطينيين تحاول هذه القوة أن تطردهم من منطقة الحدود اللبنانية.

    دخلنا حداثا التي تبعد 12 كلم عن الحدود ظهر يوم الجمعة الماضي بين هجومين “اسرائيليين”. هجوم واحد فقط كان يكفي. غير أن الطائرات والدبابات ومدافع المورتر والأسلحة الصغيرة قد قامت ذلك بتحويل البلدة الزراعية الاسلامية الصغيرة الى ساحة دمار وموت.

    ولقد سرنا وسط جدران مهدمة وسقوف منهارة وهياكل متناثرة لبعض السيارات وطرق مزقتها القنابل وجثث نصادفها من وقت الى آخر لحيوان أو لانسان.

    كان هناك حمار مطروحا ميتا وقطعة صغيرة تحاول ان تجد طريقا لها حول الجثة. وكانت خمس جثث مضغوطة تحت بيت منهار، ونساء متشحات بالسواد يسترقن النظر من وراء أبواب خشبية، ثم حين رأين اننا لم نكن مسلحين خرجن والدموع في عيونهم وهن يطلقن صرخات الاحتجاج.

    سيدة في السبعين من عمرها أدخلتنا الى منزلها ثم انزوت وهي تبكي فوق بقرتها الحلوب الميتة التي كانت مصدر قوتها.

    وقال رجل مسن ماتت اخته تحت أنقاض منزلها في ضواحي البلدة “لو أن أحدا منهم هنا فربما كان ذلك أسهل علينا ولكن لماذا نحن ؟”.

    واشار الى شرفة ملطخة بالدم في الناحية المقابلة وقال: “كانت تقف هناك فتاة صغيرة وسقطت قذيفة ولم يتسن لها أن تعرف ماذا حدث”.

    ومع ديفد هيرست مراسل صحيفة ” الغارديان ” اللندنية ودوغ روبرتس مراسل اذاعة ـ صوت أميركا ـ التي تتخذ من أثينا مقرا لها، وجورج سمرجيان مصور وكالة ـ اليونايتدبرس ـ انزويت في نهاية مكان للاغتسال. لم نقل شيئا ونحن نستمع الى صيحات أطفال القرية الذين يحيطون بنا.

    كانت هناك فترة هدوء استمرت دقيقة كانت الدبابات أثناءها تقترب أكثر فأكثر. القرويون الذين كانوا يصيحون انسحبوا الى وسط البلدة فانضموا الى أبقارهم وحميرهم وماعزهم وقطعانهم داخل البيوت الصغيرة المبنية من أسمنت وقرميد.

    بعدئذ، ومن بعيد، جاء أزيز الطائرات.

    ولم يكن أمامنا خيار، فتسللنا الى خارج المدرسة واندفعنا الى الطريق لنلقي نظرة على ما يجري، وكان من حظنا أننا خرجنا فقد اكتشفنا في ما بعد أن قذيفة دبابة “اسرائيلية” أصابت القبو في الحائط القائم مباشرة بعد الغرفة التي كنا نختبئ فيها.

    لقد رآنا “الاسرائيليون” ندخل المدرسة.. “اثنا عشر إرهابيا دون بزات” كما أخبرونا في ما بعد. ولا بد أنهم رأونا ونحن نغادر أيضا، أحد ضباط الدبابات قال انه كان متأكدا بانه قضي على “ثلاثة ارهابيين” بقذيفة واحدة.

    اندفعنا من المدرسة الى حقل تبغ غير مزروع. في أول الصف كنت أنا فتسلقت حائطا ونزلت في حقل ثان. وما أن هبطت حتى هبطت في الوقت نفسه قذيفة مورتر على مسافة قصيرة مني. واهتزت الأرض. فانبطحت على وجهي خائفا.

    أما هيرست وروبرتس فوجدا حديقة عارية صغيرة محشورة بين جدارين لبيت مهجور ومحمية من الجنبين الآخرين بحاجز قرميدي ارتفاعه قدم واحد.

    فتسلقت الحائط من جديد واجتمعنا معا الثلاثة محشورين لمدة خمس ساعات من نيران البنادق الرشاشة ومدافع المورتر.

    وشقت الدبابات طريقها الى داخل البلدة وعرت الى مرتفع محاد لمكاننا. ثم أصابت القذائف المنزل الذي في محاذاة منزلنا فانهار حائط.

    وفوق رؤوسنا كانت طائرات الفانتوم تطلق أزيزها. وكان في امكان قنبلة واحدة قريبة أن تنهينا جميعا. ولحسن الحظ فان الطائرات ألقت بمعظم حمولتها عبر الوادي في مدينة تبنين وكانت الانفجارات تسمع كسحاب ضخم يمزق السماء.

    همس كل منا الى الآخر، اننا سنموت بالتأكيد.

    في منتصف الهجوم انطلقت أصوات أسلحة صغيرة ومرت القذائف فوق رؤوسنا بأزيزها الرنان.

    عند هبوط الظلام، عرفنا أن علينا أن نتحرك. فانحدرنا الى الطريق وأسناننا تصطك من الخوف والبرد. ومشينا ببطء وبدا كل منا وراء رأسه كاشارة الى الاستسلام لاية جهة في المنطقة. وقلنا بصوت عال باللغة الانكليزية: “نحن أميركيون. نحن صحافيون”.

    لا أحد ـ وربما لحسن الحظ في الظلام والدمار ـ كان قريبا ليسمع.

    اتخذنا على مهل طريقا لنا الى داخل البلدة وقرعنا بعض الأبواب التي تبدو من سقوفها أضواء قناديل الكاز وهي تشع من الداخل. ففتح لنا مزارع تبغ خائف شاحب الوجه. وبدأت النساء تنتحب راجية ايانا ألا نطلق النار.

    المزارع، محمد فاضل، أصغى فيما هيرست كان يوضع حقيقة وضعنا بطلاقة باللغة العربية. فطمأن محمد أقاربه واجلسنا في البيت المؤلف من غرفة واحدة بين حمار وبقرة وعنزة.

    كانت أصوات انفجار قذائف تسقط من حين الى آخر لا تزال تسمع في الجوار، فسألت وانا أرتجف: “هل سيضربوننا مرة اخرى”، وصلت ليقول محمد: لا. ولكنه أضاف “الله وحده يعرف.. أننا في أيديهم ثم حين رأى أن ذلك لم يكن كافيا ضمني الى صدره وقال “أرجوك لا تقلق أننا بخير. أننا معا”.

    وقدم محمد لنا المأوى والطعام.

    أثناء القصف، دخل محمد وقال ان القصف يجيء من جهة الخطوط “الاسرائيلية” وأنه ليس متأكدا اين هم “الاسرائيليون” الآن أو ما كان المقاتلون قد عادوا.

    وطوال الليل كانت الطائرات “الاسرائيلية” تحوم فوقنا. والقصف المدفعي يسقط قربنا. احدى القذائف دمرت منزلا على طرف البلدة. وأبلغنا “الاسرائيليون” الذين فعلوا ذلك في ما بعد ان السبب هو أن “امرأة أخبرتنا أن الارهابيين اختبأوا هناك في الليلة الماضية”.

    وعند الفجر استمعنا الى نشرة أخبار اذاعة لندن عن الشرق آملين أن يؤتي على ذكرنا.. ولم يكن هناك أي ذكر.

    ثم تحركنا الى الخارج ونحن غير متأكدين ما اذا كنا نسير باتجاه المواقع الفلسطينية على بعد أميال قليلة الى الغرب أم أننا سنتعرض للقتل فبل أن نتصل “بالاسرائيليين”. ولكن تم اتخاذ القرار بالنيابة عنا، “فالاسرائيليون” الذين كانوا يجلسون فوق دباباتهم ونصف مجنزراتهم كانوا يروننا بوضوح.

    وهكذا كررنا مسيرة الاستسلام التي قمنا بها في الليلة الماضية وخرجنا وأيدينا فوق رؤوسنا عبر البلدة متجهين نحو المواقع “الاسرائيلية”.

    لقد تحدث “الاسرائيليون” بلهجة الصلبيين. الجنود كانوا شبانا وبعضهم ولد في أميركا.

    ديفد هرست يكتب عن معركة حداثا (قال لنا أهل القرية: اذا متنا فسنموت معا ).

    نشرت صحيفة ” الغارديان ” البريطانية في عددها الذي وصل الى بيروت يوم 21 الجاري رسالة من مراسلها في بيروت دايفيد هرست الذي أسرته القوات “الاسرائيلية” في قرية حداثا الجنوبية. وقد كتب الرسالة من قبرص بعد الافراج عنه:

    “لقد ظننا أننا قتلناكم بالتأكيد”، هكذا قال لنا الضابط “الاسرائيلي”. وكنا نعرف جيدا، طوال الوقت الذي استمرت فيه محنتنا، أننا كنا محظوظين لأننا ما زلنا أحياء. ولكننا قبل أن نقاتل “عدونا” لم نكتشف الى أي مدى كنا محظوظين.

    فأن يشتبه فينا خطأ أننا من الفدائيين في أكبر وأعنف حملة تخوضها “اسرائيل” ضدهم، وأن نبقى على قيد الحياة بعد هذا الخطأ، هو انجاز يرجع الى العناية الالهية أكثر مما يرجع الى براعتنا في المراوغة.

    ذلك ما حدث لثلاثة من المراسلين، نيد تيمكو مراسل اليونايتدبرس ودوغلاس روبرتسمان من اذاعة صوت أميركا وأنا.

    كنا قد غادرنا بيروت في الخامسة صباحا في زيارة جبهة، حدث هذا في قرية حداثا، التي تبعد 12 كيلومترا الى الشمال من الحدود “الاسرائيلية”.

    وحداثا قرية مسلمة شيعية، وكانت في وقت من الاوقات تضم ألفي مسكن، ومأساتها أنها تقع في الورطة التقليدية التي يقع فيها المحايدون في “حروب الآخرين”، ويشاركها في هذه المأساة عشرات من البلدات والقرى التي تقع على التلال المكشوفة من جنوب لبنان.

    عندما دخلنا القرية في الساعة 12.30 كانت تبدو أرضا مهجورة مخيفة. وكان طابور “اسرائيلي” مدرع قد دخل القرية من اليوم السابق، وانسحب منها في الصباح. وظننا في بداية الأمر أن حداثا خالية من سكانها أيضا. ولكن شخصا وحيدا اقترب منا ثم لحق به آخر من عدد آخر من الرجال الذين يلفهم الحزن مثله والنساء الباكيات والأطفال الجزعين، وسحبونا من أيدينا لنلف في أرجاء القرية وأصروا على أن نرى كل الأدلة على سوء طالعهم.

    أصر مرشدونا قبل أن نغادر القرية على أن نتفقد حطام الشيء الذي كان المفخر الخاصة للقرية: مدرستها الجديدة، وكانت قد بنيت وكلفتهم ما يعادل 100 ألف جنيه استرليني، وأصر بعضهم عند بنائها ـ وكان بعيد النظر ـ على بناء طابق تحت الأرض ليكون ملجأ، قالوا تعالوا لتروا، وكنا في طريقنا الى أسفل نحو قارب نجاتنا حينما انفجرت أولى قذائف الدبابات.

    جاءنا نحو عشرون منها، وتصدع المبنى كله على نحو مثير للغثيان، ركضنا ورافقونا الى أعمق جزء تحت الأرض ـ المرحاض. وفي الغرفة المجاورة كانت امرأة تحتضن طفلها المذعور وهي تتمتم بالصلوات لله والحسن والحسين.

    وبدا القرويون يتمتمون عن غارة جوية متوقعة، تفرقوا هم الى منازلهم وبقينا نحن، وبمجرد أن غادروا استؤنفت نيران الدبابات. ثم بعد صمت طويل زحفنا الى الخارج على أمل اكتشاف ما يجري. وعندما شوهدنا وتعرضنا لنيران كثيفة من مدافع الهاون لجأنا الى جدار من الباطون بدا لنا ـ وقد مدت العناية الالهية يدها مرة أخرى ـ أنه يمكن أن يحتمل أي شيء الا اصابة قريبة جدا.

    ظلت قذائف الهاون تأتي على فترات، وأخذت الطائرات تئز.باستمرار فوق رؤوسنا الا الغارات الجوية التي كنا نخشاها كانت تقصد تبنين التي تقع مباشرة عبر الوادي نحو الشمال، ومع ذلك فانه ما أن انتهى خوفنا من ضرب واحد من ضروب الموت، حتى حل محله غيره.

    فجأة انطلقت نيران الأسلحة الصغيرة من جميع الاتجاهات وكان صوت المدافع الرشاشة وطلقات نيرانهم على أي ضوء وان كان صادرا عن وجود باستطاعتنا الا أن نعترض ـ الأمر الذي أثار دهشتنا كثيرا ـ ان الفلسطينيين قد تسللوا بشكل ما الى القرية، وأننا سنقع قبل مضي وقت طويل في الورطة الأشد حينما يتمكن جانب أو آخر من اتخاذ مواقعه في المنزل الذي لجأنا خلفه. ولكن كل شيء تلاشى بطريق غامض تماما كما بدأ.

    مع حلول الليل قررنا أن أفضل سبيل هو أن نستشير القرويين الذين كنا نعرف أنهم بالتأكيد يعانون من نفس الانفعالات التي نعاني منها.

    طرقنا باب أحد المنازل عندما رأينا التماع ضوء خافت من مصباح للزيت يبدو من نوافذه المظلمة، وقال أحد مرافقينا ان “الاسرائيليين” يمكن أن يطلقوا نيرانهم على أي ضوء وان كان صادر عن وجود ثقاب. استقبلنا ربما بأحر ترحيب في حياتنا، ذلك النوع من الترحيب الذي يستطيع الفقراء وحدهم أن يعطوه. وكان أحر ما فيه أننا كنا غرباء جئنا نشاركهم لليلة واحدة على الأقل محنتهم.

    وفي المكان شبه المظلم تجمعنا في الغرفة، الأبقار والماعز من ناحية والبشر راقدون على الناحية الأخرى، وكان رجل عجوز جرح خلال اطلاق نيران القنص بعد الظهر يرقد صامتا في أحد الأركان، وكانت الأسرة قد غامرت بالخروج ذلك الصباح لتحفر قبرا سطحيا لابنه البالغ من العمر 17 عاما الذي قتل في قذف القنابل في اليوم السابق.

    امرأة عجوز قالت “انكم أبناؤنا”، أعزاء علينا كعيوننا. اذا متنا نموت معا”.

    قالتها وعانقتنا: وما كان لديهم من طعام قدموه في طبقين كبيرين. ثم اصحبنا محمد فاضل الى منزله حيث حاولنا أن ننام. وكانت الطائرات والقذائف العارضة تمر فوق رؤوسنا وسط بالات من محصول تبغه الذي لم يبعه.

    عند الفجر سمعنا صوت محركات تقترب وعندما انجلى الضوء تكشف عن طابور من الدبابات وحاملات الجنود المدرعة إلى تل أبيب، كان الجنود “الاسرائيليون” يقفون هناك وكان يبدو عليهم الارتياح بشكل واضح والشيء الذي قاله لنا القرويون انه يمكن أن يكون عملية محفوفة بالخطر ـ وهو أن نعرف أنفسنا للجنود “الاسرائيليون” ـ ثبت أنه كان شيئا يسيرا للغاية.

    عندئذ فقط علمنا الى أي حد كنا محظوظين. ان الكابتن عوزي دايان وهو ضابط مظلات وقريب لوزير الخارجية، عندما سمع حكايتنا أجاب: “لا أحب أن أقول لكم هذا ولكن كنت أنا الذي أصدرت الأمر بقصف المدرسة”.

    وأشار الى دبابة من طراز سنتوريون وقال “هذه الدبابة هي التي قصفت من مسافة 1200 متر”.

    ضابط آخر ذو تعليم بريطاني أخبرنا ببعض التفاصيل: “كنا واثقين أننا قتلناكم بضربتين في وقت واحد على الطابقين الأعلى والأسفل، كنا متأكدين الى حد أننا لم نكلف أنفسنا عناء المجيء لاخراجكم، لا أحب أن أقول هذا لكننا افترضنا أنكم مجرد ثلاثة آخرين من الإرهابيين”. وأخبرناه بقصة الطابق تحت الأرض.

    لماذا أمر دايان باطلاق النار ؟: “أخبروني أن 12 فدائيا بملابسهم الرسمية دخلوا المبنى”. ذلك هو سوء الفهم الذي يلخص تماما الحرب التي يشنها “الاسرائيليون” في لبنان الجنوبي: أجانب في ملابس مختلفة الألوان، وحفنة من الرجال والنساء والأطفال يشتبه في أنهم “ارهابيون” في ملابس الميدان. ان هذا يعكس ليس فقط نوعية المعلومات المتاحة “للاسرائيليين” بل يعكس أيضا على صعيد أعمق اتجاها ذهنيا بأكمله.

    مجزرة العباسية

    مرة جديدة أخطأ المواطنون اللبنانيون عندما اعتقدوا أن دور العبادة تشكل ملجأ امينا لهم.

    فمع اتساع دائرة النار “الاسرائيلية” نحو عمق الجنوب وقيام أسلحة البر والجو والبحر “الاسرائيلية” برمايات عشوائية على التجمعات السكنية في الجنوب أخذ أهالي بلدة العباسية بالتوجه الى مسجد البلدة حيث اجتمع عدد كبير من العائلات جلهم من الأطفال والنساء.

    وفي غمرة هذا الازدحام في بيت الصلاة قامت طائرات أف ـ 15 الأميركية الصنع التي كانت “”اسرائيل”” تختبرها للمرة الأولى في الميدان لدراسة كفاءتها وأدائها في ظروف المعركة (!) وتحديد امكانات أجهزتها الالكترونية ـ قامت ـ بشن غارة جوية على مسجد بلدة العباسية وأصابت هدفها بدقة (! ) حيث تهدم المسجد على من فيه فسقط ما يزيد عن ثمانين شهيدا وجريحا وفي ما يلي نورد أسماء بعد الشهداء:

    نجيبة جحا مسلماني 45 سنة ـ كامل مسلماني 17 سنة ـ أحلام مسلماني 9 سنوات ـ ياسمين كلش 75 سنة ـ عبد اللطيف قعيق 80 سنة ـ أسرة محمد داود وهبي بكاملها وهي مؤلفة من سبعة أفراد خمسة منهم أطفال دون العاشرة من عمرهم ـ خديجة عز الدين 45 سنة ـ أحمد أيوب 14 سنة ـ علي أيوب 10 سنوات ـ عباس أيوب 8 سنوات ـ محمد أيوب 5 سنوات ـ حسن أيوب 3 سنوات ـ عبد الله معن سنة 55 سنة ـ عبد معن 50 سنة ـ عباس دغيلي عباس 50 سنة ـ زمزم دهيلي 60 سنة ـ الحاج رضا فواز 70 سنة ـ حسن موسى عز الدين 18 سنة ـ أحمد موسى عز الدين 15 سنة ـ زكية حمود 40 سنة ـ سنية دخل الله 70 سنة ـ ديبة دخل الله 25 سنة ـ سمير دخل الله 30 سنة ـ زهرة نصار 70 سنة ـ وطفلتها سنتان ـ كمال رحال وعائلته 55 سنة وهم عشرة أفراد معظمهم أطفال ـ كمال الشموط 60 سنة ـ العبدة فرفور 80 سنة ـ حسين سرحان 70 سنة ـ يوسف حيط 30 سنة ـ نزيه كرش 18 سنة ـ حسين قبيسي 80 سنة وهو من بلدة زبدين وكان يسكن العباسية.

    يضاف الى هذا الرقم اعدد الضحايا مواطن من المنصوري و15 مواطنا من مدينة صور، 4 أشخاص من بلدة شحور، و 12 مواطنا من بلدة قدس واسرة من عربصاليم وجميعهم كانوا في العباسية أثناء وقوع العدوان عليها، هذا عدا عن مئات الجرحى والمصابين.

    مجزرة كونين

    صبيحة الخامس عشر من آذار 1978، كانت القوات “الاسرائيلية” قد باشرت تقدمها على الطريق الممتد من بنت جبيل باتجاه بيت ياحون.

    كانت دبابات الميركان “الاسرائيلية” التي تستخدم للمرة الأولى، الميدان تطلق النار على كل شيء يتحرك دون أخذ الوقت للتأكد في ما كان الهدف عسكريا أم لا.

    في كونين، في منتصف الطريق بين صف الهوى المدخل الشمالي لبلدة بنت جبيل عاصمة القضاء وبيت ياحون، في تلك القرية الوادعة التي لا يوجد فيها حتى مخفر لقوى الأمن الداخلي أو شرطي بلدي مسلح كان درويش درويش الذي روعه صوت الانفجارات في محيط منزله ومحطة الوقود التي يملكها قد اتخذ قرارا باقصاء عائلته ما امكن عن دائرة الخطر. وما أن تأهبت العائلة واحتشدت داخل السيارة حتى كان الموت يتربص بها على نحو فظيع.

    يقول شهود عيان، ان دبابات “اسرائيلية” طحنت السيارة تماما ثم بادرت باطلاق النار على المنازل ومحطة الوقود مما أسفر عن سقوط ستة عشر شهيدا هم:

    عطوفة فوعاني مواليد عام 1940 ـ درويش درويش عام 1943 ـ بدر فياض عام 1952 ـ أسرة بدر فياض: أمال فياض عام 1976 ـ دلال فياض عام 1966 ـ جهاد فياض عام 1964 ـ فريال فياض عام 1970 ـ حسن فياض عام 1972 ـ سلمى فياض 1973 ـزينب فياض عام 1975 ـ حسن علي فياض عام 1929 ـ خديجة درة وأولادها عام 1932 ـ عبد الله علي فياض عام 1965 ـ سهام علي فياض عام 1968 ـ محمد علي فياض عام 1972 ـ عبد الكريم فوعاني عام 1930 ـ فاطمة علي خليل وأولادها عام 1945 ـ مريم فوعاني عام 1975 محمد موسى خليل عام 1935 ـ فاطمة عباس وأولادها عام 1936 ـ زمزم خليل عام 1963 ـ زينب خليل عام 1965 ـ صباح الخليل عام 1967 ـ محمد شبلي عام 1962 ـ بهيجة بشر عام 1962 ـ كاملة جنيد عام 1962 ـ فاطمة موسى خليل عام 1925 ـ أحمد علي عطوي عام 1959.

    #385175
    خالد
    مشارك

    الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982

    عندما عهد رئيس الوزراء “الاسرائيلي” مناحيم بيغن، بحقيبة وزارة الدفاع في العام 1981 إلى الجنرال ارييل شارون، كانت حكومته تتخبط في دوامة المواقف السياسية والعسكرية المتعثرة في لبنان. فاتفاق وقف اطلاق النار بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل الذي توصل اليه المبعوث الرئاسي الاميركي فيليب حبيب في تموز 1981، لم يحترم بدقة من كلا الطرفين.. فعلى الرغم من تخفيفه بشكل واضح لحدة العمليات العسكرية بين الجانبين في جنوب لبنان وغيرها من المناطق فان التحصينات العسكرية كانت جارية بشكل ملحوظ، وظل التوتر والحذر بين الطرفين سائدا، وكانت “اسرائيل” تقوم برد عنيف على كل عملية تنفذ ضد قواتها، حتى ولو اعلن عن مسؤولية هذه العمليات الفدائية من خارج لبنان.

    ازاء ذلك، كان هدف ارييل شارون انتشال “اسرائيل” من رمال لبنان المتحركة عبر تحقيق الاهداف “الاسرائيلية” وابرزها: ضمان حدودها الشمالية من صواريخ منظمة التحرير الفلسطينية، وتدمير البنية التحتية العسكرية والسياسية لهذه المنظمة، وحمل لبنان على توقيع “معاهدة سلام” معها.

    ولتنفيذ هذه الاهداف المعلنة، وغيرها من الاهداف غير المعلنة، كان الغزو “الاسرائيلي” للبنان. لم يكن قرار الغزو سرا، فالقوات “الاسرائيلية” كانت تنتشر بشكل مكثف وبحالة شبه استنفار دائمة على الحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية للبنان، وكان مراقبو الامم المتحدة وقوات الطوارىء الدولية يرصدون التحركات “الاسرائيلية”، ويتوقعون عملية الغزو في اية لحظة منذ شباط 1981 (20) .

    وهكذا بعد يومين من محاولة اغتيال السفير “الاسرائيلي” لدى لندن، شلومو ارغوف، نفذت “اسرائيل” عدوانها على لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية، وباسم عملية “السلام للجليل” احتلت ثلث الاراضي اللبنانية، ولم ينفع قرار مجلس الامن الدولي (508) الداعي إلى وقف النار والتأكيد على القرار 409 في تهدئة الوضع وتسوية الامور.

    لقد كان لهذا الغزو نتائج مهمة بالنسبة لـ”اسرائيل”، فقد تمكنت من ابعاد منظمة التحرير الفلسطينية بالقوة عن الجنوب اللبناني، وعبر المفاوضات غير المباشرة التي اجراها فيليب حبيب باخراجها من بيروت والجبل والبقاع والشمال وقسم منها إلى خارج لبنان، كما استطاعت ان تدمر البنية العسكرية التحتية للمنظمة.

    #386278
    خالد
    مشارك

    إنتفاضة 87

    الإنتفاضة لم تستغل سياسيا بالشكل المطلوب ..

    بدأت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر عام سبعة وثمانين في غزة عندما دهست شاحنة إسرائيلية أربعة فلسطينيين وقتلتهم ..

    ويرى الفلسطينيون أن إحدى منافع الانتفاضة الأولى أنها استعادت كبرياءهم الذي حطمته عشرون عاما من الاحتلال الإسرائيلي وأجبرت إسرائيل على الجلوس إلى طاولة المفاوضات
    كما ساهمت في إعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينيه التي كانت يومها في منفاها القسري بتونس .

    #386730
    خالد
    مشارك

    إنتفاضة الأقصى

    إندلعت إنتفاضة الأقصى المباركة في 28 (أيلول) سبتمبر 2000 بعد زيارة (الخنزير) القبيح أرييل شارون للمسجد الأقصى الشريف مدعيا ممارسته حق من حقوقه كمواطن إسرائيلي .

    الفلسطينيون ضربوا أعظم الامثلة على الشجاعة في هذه الإنتفاضة فرأينا كيف واجهوا بنادق وقنابل وطائرات ومدافع الصهاينه بصدورهم العارية الطاهرة وستستمر هذه الإنتفاضة حتى تحرير ((((كامل فلسطين)))) .

    كل مايحتاجه إخواننا الفلسطينيون لأستمرار إنتفاضتهم :

    1- تعاون من السلطه معهم وعدم الزج بالمناضلين في سجونها .

    2- إلغاء الإتفاقات الأمنية التي أبرمتها السلطة مع الصهاينة .

    3- دعم الأنظمة العربية لهذه الإنتفاضة وعدم قتلها بالسعي وراء معاهدات الإستسلام .

    4- إمداد المجاهدين بالسلاح لكي تأخذ الإنتفاضه منحنى أكثر إيجابية .

    5- تصفية العملاء والمستعربين .

    6- تنظيم الصفوف وفتح أكثر من جبهة مع الصهاينة .

    #387590
    خالد
    مشارك

    تحرير جنوب لبنان .. أول إنتصار عربي في هذا الصراع

    في 25 مايو من عام 2000 سجل أبطال المقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني أول إنتصار عربي خالص على العدو الصهيوني الذي عاد أدراجه يجر اذيال الهزيمة هو ومن تعاون معه ممن خانوا وطنهم والذين عرفوا بجيش لبنان الجنوبي الذي يتزعمه أنطوان لحد هذا الإنتصار جاء بفضل ابناء المقاومه الإسلامية (حزب الله) الذين وهبوا أرواحهم فداء للوطن ودفاعا عن شرف الأمة وبدعم ومؤازة من دولتين فقط هما سوريا وإيران (فيما كان البعض يهرول نحو معاهدات الإستسلام والبعض الآخر إكتفى بالفرجة ) , الإنتصار الذي حققه حزب الله حطم خرافة الجيش الذي لا يقهر وبرهن للجميع أن الأرض غاليه ولا تسترد إلى بالتضحيات والدماء وبذل الغالي والنفيس في سبيلها ولكي نستحق العيش عليها يجب أن نرويها بدمائنا .

مشاهدة 14 مشاركة - 1 إلى 14 (من مجموع 14)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد