الرئيسية منتديات مجلس الفقه والإيمان أحـبـه (يا حليلها) ماذا أفعل؟ ( مشكلة )

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #395123
    سـمـاء
    مشارك

    المشكلة :

    أنا عمري 22 عاما أحب رجلا يكبرني ب18 عاما المشكلة هي أن حبي له من طرف واحد و قد أخبرته بحقيقة مشاعري و بعد الحاح اعترف لي أنه مرتبط ولكن الحقيقة غير ذلك . إني أحبه لدرجة الموت إن ما يعذبني إنني أحس أنه يحبني فقد تبين لي ذلك في كثير من المواقف ، أنا أقابله أحيانا إلا أن خوفي أن اقع في الخطأ علما بأني لا أحبه فقط بل أعبده وأرجو أن يكون الحل بعيدا عن تركه و إلا فالموت أرحم علما بأن كثيرا من الشباب تقدموا لخطبتي و لكني أرفض و لا أريد سواه فأنا مستعدة أن أضحي له بعمري ما الحل أفيدوني ؟ 

     

    الحل :

    ماذا عسانا أن نقول لك يا من لا تحبينه فقط بل تعبدينه ، وتقابلينه، والموت أرحم من فراقه، نخاطبك بحق هل ترضين عن حياتك بهذه الصورة القاتمة؟! حياة الشهوة وعبادة الهوى، ماذا تقولين لخالقك يوم القيامة عندما يسألك من تعبدين؟ ستقولين بالطبع: أعبد حبيبي فلانا، إنه كفر بالله ، فتداركي نفسك قبل الموت خشية أن تموتي على غير ملة الاسلام، صححي عقيدتك، اجعلي محبتك بما يحب الله، وقدمي محبة الله على كل محبة ، اتعرفين من هو المؤمن الحق، جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) وأنت قدمت محبة مخلوق وعبدتيه وهو مخلوق من تراب وسيصير إلى التراب ويأكله الدود، ثم ماذا بعد ذلك؟

    تحبينه من طرف واحد، ويبدو أنه غير متعلق بك كثيرا، خوفك أن تقعي في الحرام، أليست كل هذه الامور كافية لتفكري بعقل ناضج بأن الطريق الذي تسيرين فيه خطأ، وما بني على الخطأ فهو خطأ، الحب الذي يصل الى الهيام والعبودية حرام وخطأ كبير إن لم يصل الى الكفر والعياذ بالله، خروجك معه حرام وخطأ، أين أنت من حديث رسول الله ( ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما ) ، وافرضي أنك وقعت في الخطأ وقضيت شهوتك، ما النتيجة ؟ إنه عار في الدنيا وعذاب لا يطاق في الآخرة حقا أن حبك ليس صادقا؟ إنه حب شهواني ، انه حب نزوة وهوى، لو كان حبك صادقا لأطعت أمر الله ، لأنك لا تريدين ان تقعي في معصية الله، لكن أمر الله وارضاءه لا يهمك كثيرا، المهم أن يرضى معشوقك، سأبذل له عمري، جعلتيه جنتك ونارك، وماذا سيغني عنك يوم الحسرة والندامة؟ سيهرب عنك ويتبرأ منك ، اقرئي كلام الله ( يوم يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) .

    أختـاه حقا عودي الى الله عودا صادقا ، فأنت خلقت لأمر عظيم، أراد الله لك التكريم فلا تهيني نفسك، أن الله يريدك أن تكوني متعقلة منضبطة في عواطفك ومشاعرك، إن الشهوة مجنونة إذا استسلمت لها ستمزق حياتك وستعصف بك عصفا، وتلقيك في مهب الريح، أنت الآن تائة حائرة ممزقة الوجدان، تريدين أي وسيلة تقربك إلى محبوبك ومعشوقك، لكنك ما فكرت لحظة واحدة في محبوبك الآخر إنه الله الذي خلقك، ألا تحبين الله؟ نعم إنك تحبينه ولذلك أنت تخافين أن تقعي في الحرام، عودي إلى الرحمن عودا صادقا، وحاولي كما تدرجت في محبة هذا الإنسان حتى أدمنت على ذلك، أن تعودي خطوة خطوة، وأن تقللي من اهتمامك به، ستقولين: لا مستحيل، ونقول لك: لا ليس هناك مستحيل، لكن هل أنت تريدين ذلك أم لا؟ أنت بالخيار، وقد بلغناك، أما أن تختاري هواك وعذاب الله أو تختاري الله والجنة، ونسأل الله أن تكوني ممن أختار الله والجنة على هواه ، ونحن في انتظار سماع أخبارك المفرحة بمراجعة النفس قريبا أن شاء الله .

    أختـك الغيورة عليك: درة الإسلام .

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد