الرئيسية منتديات مجلس الفقه والإيمان خطوات عملية من أجل استجلاب النصر للأمة

مشاهدة 13 مشاركة - 1 إلى 13 (من مجموع 13)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #397439
    نجمة
    مشارك

    ماذا قدمنا لأمتنا

    جزاك الله الف الف خير أختي سماء على موضوعك هذا….

    نسأل الله ان يعز اسلامنا وينصر اخواننا ويوفقنا لما فيه خير دنيانا وآخرتنا….آمين

    احترامي

    #397450
    سـمـاء
    مشارك

    موقف الـمُسلِم من الحرب القائمة

    يتذبذب بعض الناس في مواقفهم خاصة أيام الفتن .. ويتأرجح آخرون بسبب أو بغير سبب .. ربما كان ذلك بسبب خلفية فكرية !

    أو نتيجة أثر في النفس

    أو نتيجة بغض وكراهية لشخص أو أشخاص ، أو لجهة معينة

    أو بسبب تأجج عاطفة

    وهكذا تثور زوابع الهوى كلما اشتدّ أوار الفتن ، فتَسْفي التراب في أعين أقوام لا يتبيّنون موقف الشرعي للمسلم من حدث أو حرب أو كارثة .

    وربما يحمل البعض على هذا الموقف أو ذاك شنئان قوم

    وفي التنزيل العزيز : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) .

    وهذه الحرب الدائرة اليوم على العراق يجب أن يُنظر إليها نظرة شرعية من أكثر من جهة

    الأولى : مَن الأقرب إلى الحق في هذه المعركة ؟

    الثانية : مَن المتضرر مِن الحرب ؟

    الثالثة : عقبى الحـرب .

    أما الأولى فالنظرة الشرعية يجب أن تكون إلى أقرب الفريقين إلى الحق

    ولذا لما تقاتلت الفرس والنصارى كان النصارى أقرب إلى المسلمين ، فالنصارى أقرب لأنهم أهل كتاب .

    قال الله عز وجل : ( غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .

    فالمؤمنون فرِحوا بنصر الله .

    ولكن لِـمَـن ؟

    للروم ، وهم النصارى .

    لأنهم أقرب إلى الحق – كما أسلفت –

    وإذا نصبنا هذا الميزان في حرب اليوم وجدنا العراق كبلد وشعب أقرب إلينا ، فالدم الدم ، والهدم الهدم ، ويجمع بيننا وبينهم الدم والعِرق بل والدِّين قبل ذلك .

    ولا يُفهم هذا القول مني أنني أُصحح مذهب صدّام أو أنني مُعجب به !

    والذي أعتقده أنه ظالم سُلِّط عليه ظالم !

    الثانية : مَن المتضرر من الحرب ؟

    ليس صدّام هو المتضرر الوحيد بل قد لا يتضرر من هذه الحرب

    ولكن المتضرر الأول هو الشعب العراقي ، وهو قد تضرر كثيراً ودفع ضريبة غطرسة النظام الحاكم – وليس الوحيد – !

    إن الشعب العراقي تضرر ولا يزال

    كما إن الشعب الأفغاني تضرر من الحرب القذرة التي شنّتها عليه أمريكا ! فأكلت الأخضر واليابس ، وقتلتْ الأطفال والشيوخ ، تحت شعار ( مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ )

    وتحت شعار : ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ) !

    وقد مات بسبب ذلك الحصار أكثر من مائة ألف ، منهم 84 ألف طفل دون الخامسة .

    هذا نتيجة من نتائج الحصار المفروض على الشعب العراقي المسلم .

    أما اليهود ودولة إسرائيل فما تقوم به لا يجرّ المنطقة إلى ويلات !

    بل هم حمام سلام بدلاً من حمامات دمّ !

    وقد صرّح ” باول ” بـ : أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل .

    إذاً لِنعلم علم يقين أن ما تقوم به الولايات المتحدة في العراق ليس بهدف تخليص العراق من قيادته !

    بل إن ما تتبجّح به دول الصليب من عدالة وحرية وديموقراطية باتت رهينة القيد ، مكشوفة الوجوه ، ساقطة القناع !

    فهذه الولايات المتحدة تتخذ قرار الحرب بعيداً عن مجلس أمنهم وهيئة أممهم !

    ولا يُشاركها في هذه الحرب القذرة على المدن سوى حامية الصليب ودافعة الحملات الصليبية سابقا ( بريطانيا )

    الثالثة : عقبى الحـرب .

    سبق أن كتبت موضوعأً بعنوان : من ذا الذي لا يخاف منها ..؟

    وعقبى الحرب :

    كوارث ودمار

    وقتلى وأسرى وجرحى

    وقد أُعلِن اليوم السبت 19/1/1424 هـ عن سقوط خمسين مدنياً ضحية لهذه الحرب القذرة

    ومن عُقبى الحرب مئات من المشرّدين

    والأضر هو انتشار التنصير في المخيمات تحت شعارات الإغاثة والعلاج !

    وقد أحسن صاحب كتاب ” التنصير – تعريفه – أهدافه – وسائله … ) حينما قال :

    ولقد تنبّه المؤتمرون في مؤتمر ” كلورادو التنصيري ” إلى ضرورة وجود ظروف خاصة تدعو إلى التحوّل الجماعي نحو النصرانية ، إذ يقول ” ديفيد أ . فريزر : ولكي يكون تجوّل فلا بُـدّ من وجود أزمات مُعينة ومشكلات وعوامل تدفع الناس أفراداً وجماعات خارج حالة التوازن التي اعتادوها ، وقد تأتي هذه الأمور على شكل عوامل طبيعية كالفقر والمرض والكوارث والحروب ، وقد تكون معنوية مثل التفرقة العنصرية أو الحساسية بسبب تسامح المجتمع تجاه النفاق أو الوضع الاجتماعي المتدني . انتهى .

    إذاً فلنتذكّر قول الله عز وجل : ( وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ) وهذه صفة مكر الكافرين .

    وأخسى ما يخشاه العقلاء أن نقول : أُكِلتُ يوم أُكل الثور الأبيض !

    ولنحذر كل الحذر أن يحملنا بغض شخص أو فئة على تأييد كافر أو إعانته وتولِّيـه .

    وقد قال الله عز وجل في الأقربين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )

    وقال في الأبعدِين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )

    فلا يحملنا بغضنا لصدّام أن نوالي أمريكا

    كما لا يحملنا بغضنا لأمريكا أن نُحب صدّام

    إذاً نحتاج في مثل هذه الظروف الحَرِجة إلى العدل وإلى الاتزان في الأقوال والأفعال .

    وأن نَـزِن أفعالنا بل وأقوالنا في ميزان الشرع .

    والله أسأل أن يرد كيد العدو في نحره

    وأن يرمي الظالمين بالظالمين وأن يُخرج المسلمين من بين أيديهم سالمين

    وأن يكفينا شر الأشرار ، وأن يصرف عنا كيد الفجار .

    اللهم إنا نجعلك في نحور أعدائنا ، ونعوذ بك اللهم من شرورهم .

    كتبه / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

    #397731
    سـمـاء
    مشارك

    هذا المقال ملخص لمحاضرة أمة واحدة من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الأحد الموافق 23/3/2003

    وهذا هو نص المقال:

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف الخلق سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين .اللهم ان الحمد لك حمدا كثيرا طيبا مباركا واشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له و ان سيدنا ونبينا محمد عبده و رسوله.
    ان واقع الأمة مرير . وهذه المرارة ليست وليدة اليوم … لم نتجرع الألم و العلقم من حال العراق او فلسطين …نحن نتجرعه من حوالى مائة عام ….. وهاهى ثمراته … العراق ,فلسطين , البوسنة .. التخلف العلمى و التكنولوجى .. الإنهيار الأخلاقى …. المصائب تتراكم ..اجيال من الشباب اليائس المحبط كل انواع الأمراض الإجتماعية من اكتئاب و قلق وسلبية … حتى ثقتنا فى انفسنا كخير امة اخرجت للناس إهتزت … اصبح الغرب بالنسبة لنا هو الوحى والإلهام … نقلده فى كل شئ الملبس و المأكل حتى اسلوب السير و الحديث …اى امة اخرى لو اصابها ما اصابنا لأختفت ,, و لكن نحن مازلنا هنا …و لكن يلزمنا التغيير ..

    ما هو التغيير : هو الإنتقال من حال الى حال افضل منه .. لنعود كسابق العهد .. لقد اصبحنا ضعفاء , يقول تبارك و تعالى .{و نريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} سورة القصص الآية 5

    قاد الإسلام العالم فى عصور ازدهاره وضعفه حوالى 1300 سنة… كانت الأرض هانئة والحياة سهلة سلسة …. والكون مستكين .. لم تشهد كل الأديان فترة حرية ممارسة كالتى عاشتها فى ظل الدولة الإسلامية …. وليس هذا معناه انها كانت دولة بلا اخطاء … ابدا لقد مرت بعهود قوية واخرى ضعيفة ولكن فى النهاية كانت عهود آمنة

    هذا ما يريده الله من هذه الأمة …. ان تقود البشرية … ممكن ؟؟؟؟؟ اكيد.!!!!
    ياالهى ما كل هذه الثقة ؟؟ ببساطة لأن لدينا قانون واجب التنفيذ لنكسب القضية ونحصل على ما نريد …. هكذا بكل بساطة ؟؟ نعم بكل بساطة . هذا القانون هو: حتى يغيروا ما بأنفسهم … لا يمد الله يده الرحيمة بالعون والمناصرة إلا بشرط تنفيذ القانون …. هذا اصل من اصول الحياة على الأرض … استعمال قوانين الله فيما نريد … تسخير القوانين والتعامل معها. اما القفز من حولها وانتظارالمعجزات … فلا …. مثل الفرق بين من قفز ليطير ومن صنع طائرة تحايل بها على قانون الجاذبية فاستعمله وسيطر عليه …. مع ان المنطق يقول ان شخص واحد اخف وزنا من طائرة …….. ولكن لأن هذا ليس شعار هذا قانون قرآنى.

    والقوانين اسباب نتعامل معها فنحصل على نتائج …. نحن هنا لنضع حل استراتيجى طويل الأمد لإنقاذ الأمة وإلا فستظل المآسى تتكرر … ليس الحل ان يذهب شخص بحماس واندفاع ليفعل كذا او كذا …. ثم ماذا ؟؟؟ ان المشاكل اكبر من حلول المزكرات الملخصة … الأمة تحتاج الينا لتصحو من ثباتها وتعود الى ريادتها ومجدها .ان طريق التغيير طويل وشاق ولكن يجب ان نبدأ المسير …

    والنقطة الثانية التى سنغيرها اليوم هى : نبذ الأنانية و”الأنا”…..
    كل واحد منا يجب ان يتوقف عن الحياة لنفسه فقط … او نفسه وعياله …. يجب ان نعود أمة …. وآه لو عدنا امة بروح واحدة ويد واحدة وآمال مشتركة
    وليبدأ كل منا بنفسه : لنا فى الإسلام اربع محاضن تغلفنا وتكتنفنا ونعيش فيها و بها حتى نصبح بحق مسلمين …

    الحضن الأول الأكبر الأوسع : الأمة
    قال تعالى : {ان هذه امتكم امة واحدة و انا ربكم فاعبدون} ..سورة الأنبياء…الآية 92
    وقال تعالى : {وان هذه امتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} .. سورة المؤمنين…الأية 52

    الحضن الذى يليه : بلدك .. وطنك … حب الوطن جزء من التدين … الم يقل رسولنا الحبيب صلوات ربى عليه وتسليماته وهو خارج من مكة : ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي ولولا أن قومك أخرجوني ما سكنت غيرك .

    الحضن الثالث : جيرانك … يا الله اين الجار ؟؟؟ اين من قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم :مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت انه سيورثه. فى المبانى الكبيرة لا نعرف اسماء الجيران ولو كان الباب فى الباب

    الحضن الأصغر اللصيق :عائلتك ….. الوالدين والأرحام وكم لبر الوالدين من مكانة ,,, ولصلة الأرحام من وزن عند رب العباد.

    اتدرون كيف تفرقنا …. اختفت الأحضان كلها واكتفى كل واحد منا بنفسه … الأمة معنى غائب فى عقول الشباب … مالنا والأمة .. حب الوطن نفسه والإنتماء اليه لا يظهر إلا فى التعصب الرياضى …. مع كل الحب والتقدير للرياضة لا نسمع هتاف من القلوب والحناجر بإسم الوطن إلا فى ماتش للكرة …. الجيران : حدث عن فرقتهم ولا حرج فلا سؤال ولا ود ولامعرفة حتى … اما العائلة فيا سوء ما اصابها … ظلت تتقلص حتى اصبحت فردا .. انتهى زمن كبير العائلة الذى يجتمع الجميع حوله … انتهى الجمع و اللمة والأيدى الممتدة الى المائدة الواحدة تتبادل وتتخاطف وتتضاحك …. وانتهى اكثر من ذلك البيت الصغير … الوالدين يتوسلان للشباب من الأبناء : ابقى معنا .. اجلس قليلا .. نريد ان نعرف من اخبارك … والشاب لم يعد له إلا حضن نفسه : اريد البقاء مع اصحابى ,,, اريد الحديث فى التليفون … التشات على الإنترنت ….. لو لم يتغير ذلك فلا فائدة . الغرب اخذ هذا الجزء من القانون ونفذه فارتفع : سوق اوروبية مشتركة … فيزا واحدة .. عملة واحدة … مجلس اتحاد يجمع الدول الأوروبية ….

    ان شعائر الإسلام كلها ضد “الأنا” … نقول فى الصلاة ونحن نقرأ الفاتحة كل منا فى سره : إياك نعبد … لا يستطيع فرد ان يقول اياك اعبد وان كان هذا للمعنى اقرب ولكنه اسلامنا .. منحنا الله الثواب الأكبر حين نجتمع خمس مرات يوميا للصلاة فى جماعة … وفرصة اسبوعية لإجتماع كل حى بأهله فى صلاة جامعة هى صلاة الجمعة …
    ثم روعة اجتماع ملايين من المسلمين لمدة 30 يوم كل سنة على اوسع مائدة تعرفها البشرية .. مائدة افطار رمضان … حتى لو لم يجمعهم المكان فيجمعهم الزمان وتخلو الطرقات وتمتد الإيدى الى الأفواه فى لحظة واحدة يرتفع فيها الأذان وتختفى فيها الشمس …
    ويجمع الله المسلمين مرة اخرى حتى يتعرفوا على الوحدة … يجمعهم عشرة أيام فى الحج … فريضة يختفى فيها الفرد وتعلو فيها الأمة فلا تعرف هذا من هذا وقد جمعهم الصعيد الطاهر والتلبية المخلصة… حتى صفوف الصلاة لا يصح ان يقف شخص فيها وحده بل يسحب من يسانده ..ارأيتم مكانة الوحدة فى ديننا الحنيف .. دين التوحيد … كيف يكون هذا ديننا ونفترق؟؟
    لو حاولت اى امة توحيد اهلها فلن تجد افضل من قواعد الإسلام :
    مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى

    رسول الله … دعاؤه الرئيسى صلى الله عليه و سلم : امتى امتى يا رب امتى ….. ما من نبى الا وله دعاء مستجاب وقد استعمله الأنبياء فى الدنيا إلا عليه الصلاة والسلام فقد ادخره ليوم القيامة ليشفع لأمته … من منا يدعو للعراق او لفلسطين او للمسلمين قبل ان يدعو لأهله..

    رسولنا الكريم يوم الخندق وقد استبد به وبالمسلمين الجوع فربطوا على بطونهم الحجارة … ورأى جابر بن عبد الله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وحجرين كبيرين على بطنه فلم يملك الا ان سأل امرأته عن طعام فأخبرته ان لديهم شئ من دجاج وشعير … فذهب هذا الصحابى المحب الى رسول الله يدعوه فماذا كان رد رسولنا وقدوتنا … وحدى يا جابر .. لا يمكن !! ألأصل فى ديننا انه اذا اشتريت فاكهه ومررت على جارك فيجب ان يأكل معك منها….

    سيدنا عمر بن الخطاب وهو مطعون ويكاد يسلم الروح ويسأل : اصليتم ؟؟؟ انها الجماعة اهم من الروح والنفس.
    انظر الى اسلامنا الذى ساد …. كل الهجرات فى الدنيا كان ثمنها فادح من الدماء او الأرواح … هجرة الأوروبيين الى اميركا …. او الى استراليا ….. إلا المهاجرين المسلمين ومن استقبلهم من الأنصار … اقتسموا بكل سعادة الدور والمال وأكثر من ذلك احيانا … بالله عليكم لو دخلت على زوجتك اليوم واخبرتها ان اخاً لك يحتاج الى سكن وستقتسم معه بيتك فقط بيتك….. !!! لا داعى ان نتخيل رد فعلها فغالبا ستبحث انت واخوك هذا عن شخص ثالث يأويكم.
    هيا نتفق ان نلتزم هذا التغيير …. لن اعيش لنفسى … سأعيش لأهلى وجيرانى ووطنى وأمتى … المقولة القديمة تقول ما استحق ان يولد من عاش لنفسه فقط … يعيش صغيرا ويموت ذليلا وحيدا ولو احاط به الملايين ولكنها احاطة مكانية وليست احاطة قلبية … ان من يهب نفسه لأمته يعيش بعمر هذه الأمة …. وانظروا الى التاريخ من يذكر ومن يئد …. هذا وعدنا لأنفسنا من اليوم … ونصوم و نفطر معا فى الغد وندعو فى صعيد واحد ونتضرع عسى الله ان يستجيب لنا …..

    #397732
    سـمـاء
    مشارك

    هذا المقال ملخص لمحاضرة التضرع من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم السبت الموافق 22/3/2003

    وهذا هو نص المقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين… نحمدك ربي ونستهديك ونستغفرك .. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم.
    أهلاً بكم.. الحق أنه في ظل هذه الأحداث و المحنة التي تمر بها الأمة نحتاج أن نتكلم.. أن الأمة في محنة وكذلك النفوس… نحتاج إلى دواء… إلى هدهدة… نحتاج إلة من يرتب على ظهورنا… نحتاج أن يكون لنا دور تجاه المحيطين بنا في كل مكان.
    إن هذا البرنامج رسالة أمل… ليس تحليلاً سياسياً ولا متابعة لسير الأحداث… وهو ليس تحقيقاً صحفياً.. بل هو رسالة من القلب… من العقل والوجدان.
    الألم والمعاناة تحيط بالجميع… وصلنا إلى حيرة الحليم… وتيه صاحب العقل… فماذا نقول للأمة في هذه المحنة. ووجدنا أن أحسن شعار وعنوان للحديث هو:
    حتى يغيروا ما بأنفسهم
    هو شعار حديثنا يومياً.. لماذا؟ لأنه الطريق الوحيد لتنفيذ قانون الله هذا هو أملنا الوحيد… لا ترضوا باليأس ولا تستسلموا للإحباط ولا تنفضوا أيديكم من العمل لأنه لم يعد هناك أمل.
    لا يمكن التعامل مع الحياة بمنأى من القوانين الربانية… مثال بسيط.. قانون الجاذبيةقانون رباني… حين فكر الناس في الطيران وصعدوا إلى الجبال وقفزوا تكسروا وتحطموا لأنهم لم يتعاملوا مع القانون بقواعده ولكن حين صنعوا الطائرات طاروا. والحياة الإجتماعية أيضاً لها قوانين… دعونا لا نقفز لنطير… دعونا لا نقف ننظر حولنا ونتساءل أين المعجزات؟ أين النهدي؟ أين معونة الله؟ بل تعالوا نصنع الطائرة… تعالوا نتعامل مع القوانين… والقانون الذي نحتاج إليه هذه الأيام هو قانون الله المتمثل في هذه الآية:
    {إن الله لا يغير ما بقوم ختى يغيروا ما بأنفسهم}
    التضرع

    التعامل مع القانون سيكون خطوة بخطوة… كل يوم جزء… وصدقوني لن يمر وقت طويل إلا وتعود لهذه الأمة عزتها وكرامتها وتعتلي عرش الزمان…
    لقد ذكر هذا القانون في القرآن الكريم مرتين:
    مرة في سورة الرعد:الآية 11
    {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} واستعمال قانون الله فيها بتغيير النفس كان للخروج من مصيبة أصابتها…
    ومرة في سورة الأنفال:الآية 53
    {ذلك بأن الله لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
    واستعمال القانون هنا كان لاستبقاء النعمة التي منحنا المنعم إياها..

    إن هذا ليس شعار ولكنه حقيقة، وتعالوا معي نجرب.. كل يوم حركة.. واليوم نبدأ بعبادة مهمة جداً… التضرع إلى الله.. والتضرع مبالغة في الشعور بالفقر والحاجة لله.
    اليوم هذا واجب وقت… التضرع غير الدعاء – التضرع غير الخشوع…
    التضرع أن تلجأ لباب الله تستغيث… تصرخ بقلبك وروحك وكيانك تبكي ذليلاً بين يدي القادر المقتدر… تمد يديك بحاجتك لأبعد ما تستطيع وتتغلف بدموع الفقر واللجوء… تنادي كل ذرة في جسدك وكل زفرة في روحك بالنجاة ممن يملك طوق النجاة…

    التضرع هو عبادة المصائب والكوارث… لو نظر الله إلينا الليلة في القيام وكانت الأيدي كلها مرفوعة تتضرع… هناك أمل… ولكن يجب أن نتعلمها أولاً.. نشعر بمعناها.. عبادة التائه الحيران… نتعلم كيف نتذلل على بابه ونقول يا رب… نقولها كما يقولها من تكسرت مركبته في عرض البحر ولم يبق بين يديه إلا لوح خشبي يذوب من ملح البحر ويوشك أن يتحلل… أسمعتم صوته كبف يصرخ بين الأمواج وعينيه إلى السماء وقلبه ينخلع مع قولته في كل مرة يا رب… هذا هو التضرع

    وانظروا متى ذكر الله التضرع في القرآن:
    الآيات:
    {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} يعملون حين يؤخذوا بالمصائب يجب أن يتضرعوا… وإن لم يفعلوه فمتى إذن.

    {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية لأن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون } كلام الله الجميل … ننجو مما نتضرع منه ومن كل كرب… ولن نكون كأهل هذه الآية حين أنقذهم رب العباد أشركوا… وسنظل على إيماننا بالله بإذن الله تعالى

    {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} هنا عقوبة من لا يريد أ، يقف متضرعاً على باب الله… إن أخذ الله ليس سهلاً ولا ينقذنا منه إلا ما أنقذ من كان قبلنا التضرع..إنه القانون الشرط وجوابه.

    {ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} الجميع ينتظر معجزة… ينتظر السعادة والراحة…

    يجب علينا العودة للتضرع… إن الله قد يرسل إلينا المصائب لنعود نتضرع إليه ولو لم نفعل لأصبحت البلوى أقسى وأشد… أحياناً ننسى العبادة فيدعونا الله إليها… حذار أن تصيبك مصيبة ولا تتضرع… لا تيأس ولا تنهار… هناك دائماً أمل في الله … أمل فيمن يملك هذا الكون ما عليه ومن عليه… بيده الأسباب يغيرها بالكاف والنون..

    التضرع عبادة الأنبياء…أتذكرون سيدنا يونس في بطن الحوت… سيدنا يونس محبوس في ظلمات ثلاث… ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت… فلم يستسلم ونادى متضرعاً من أعماق روحه لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين…فبماذا إجابة الرحيم الكريم استجاب له وأنجاه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين..
    رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ينظر إلى جيش المشركين…عددهم كبير ومعهم سلاح وينظر إلى جيش المسلمين عددهم أقل وسلاحهم أقل فماذا يفعل؟؟ رفع كلتا يديه وبدأ يدعو حتى سقط رداءه وظهر بياض إبطيه… حتى قال له الصديق: هون عليك فالله منجزك وعده…
    التضرع إلى الله هو سبيل الأنبياء في كل وقت وحين… في حديث شريف رواه الترمذي: “يقول عليه الصلاة والسلام أن الله سبحانه وتعالى عرض علي بطحاء مكة ذهباً فقلت لا يا رب أشبع يوماً وأجوع يوماً، فاذا جعت تضرعت إليك وإذا شبعت شكرتك وحمدت”
    وفي حديث أخر:”جاء أعربي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال علمني صلاة الليل فقال صلى الله عليه وسلم ك قال تصليها مثنى مثنى وتتشهد في كل ركعتين وتدعو وتتمسكن إلى ربك وتتذلل إلى ربك وتتضرع إلى ربك وترفع يديك تجعل باطن يدك إلى وجهك تقول له يا رب يا رب يا رب”

    إن الله يحب أن يسمع أصوات عباده متضرعة … ولذلك هناك حالات كونية وزمنية نتضرع فيها… كسوف الشمس.. توقف المطر…يوم عرفة.
    تعالوا نعتبر أسبوعنا هذا كله عرفة… تضرعوا… تضرعوا جميعاً…

    #398159
    سـمـاء
    مشارك

    هذا المقال ملخص لمحاضرة الجدية من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الخميس الموافق 27/3/2003

    وهذا هو نص المقال

    الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا كما ينبغى لجلال وجهه و عظيم سلطانه و الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد و على آله و صحبه الأخيار اجمعين
    قبل ان نتكلم عن الصفة الإستراتيجية التى نحتاج ان نتعامل معها حتى ننفذ قانون ” حتى يغيروا ما بأنفسهم ” فنحصل على العفو الإلهى …… أظهرت نتيجة استطلاع تم عمله فى 48 ساعة فقط عدة امور مبشرة جدا و مطمئنة فى نفس الوقت . كان موضوع الإستطلاع :
    لو امة ثانية يحدث فيها و لها ما يحدث فى امتنا المسلمة ما كانت هذه ستكون اختياراتهم هذا إذافترضنا اصلا انهم كانوا لا زالول موجودين كأمة. فى كلمة حكيمة لأحد الصالحين : ايها الناس ليكن ميدانكم الأول أنفسكم فإن انتم انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر وإن إنهزمتم أمام أنفسكم كنتم امام غيرها أعجز.
    نعم يجب ان نبدا بأنفسنا كما أتفقنا حتى نواجه العالم بعد ذلك.
    و خلق اليوم يخص الشباب أساسا … و أرجو أن تسامحونى فى بعض الكلمات التى سأضطر لإستعمالها لأن الموضوع لم يترك لى الخيار …..
    الجدية يا شباب …………
    لا تتصوروا اننا نكرر أنفسنا , تكلمنا عن الإيجابية منذ يومين .. نعم! و اليوم الجدية! نعم فالجدية ليست مقابل لللإيجابية …. مقابل الإيجابية هى السلبية ولكن مقابل الجدية هى الميوعة – التفاهة – الهيافة – الإستهتار !!!!!
    هناك معلومة مهمة يجب ان نتفهمها يا اصدقاء … ان نسبة الشباب فى الوطن العربى حوالى 70% من عدد السكان … اما نسبته فى المجتمعات الأوروبية فهى 20-30% . هل تعلموا معنى هذه النسبة ؟ معناها ان الحيوية فى القرن القادم لنا … و لكن بدون جدية فإن هذه ال70% لا تساوى ال20% الجادة…
    لو لاحظتم معى فى خططنا نحو تغيير أنفسنا نتناول مرة خلق و مرة علاقة إيمانية بالله فالتضرع و الثقة بالله ايمانيات و لكن الجدية و الإيجابية اخلاقيات.
    ان الطفولة صحة بلا عقل …. و الشيخوخة حكمة بلا قوة …. فمن يملكهما معا : العقل و القوة ؟ انه الشباب . إنه أغلى و اثمن ما تملكه أى امة…… أغلى من البترول والأراضى القابلة للزراعة والسياحة ….. أغلى ثروات أى أمة هو شبابها… إذا أردت ان تقيس قوة أى أمة أو ضعفها أنظر الى شبابها..
    إن علماء الإجتماع يحددون مدى تواجد أى أمة على ساحة العالم بمقدار قوة أو ضعف عن طريق قياسات مدروسة للشباب …. و من هنا نسمع من هذا الكلام أحيانا : ان الفترة القادمة ننتظر ظهور البلد الفلانى على الساحة كقوة إقتصادية ..وكذا وكذا …. حدث ذلك و سمعناه و سنسمعه … وهو ليس تنجيم بل دراسات متخصصة تعتمد اعتماد كلى على درجة حيوية وجدية الشباب … من هنا يستطيعوا ان يقولوا ان هذه الدولة ستنضم الى قائمة الدول الكبرى بعد 10 سنوات مثلا … او يقولوا لا؛ ولا بعد 100 سنة … لماذا؟ وجدوا اهتمامات شبابها رديئة…
    لا داعى ان نلقى التهم على بعضنا البعض تعالوا نبدأ … هيا نغير ونتغير ظلت الأندلس مسلمة 800 سنة . ومن لحظة دخول المسلمين اليها و البرتغال يحاولون الإندساس بينهم للقضاء عليهم … فماذا كانوا يفعلون ؟ كانوا يرسلون جواسيسهم بين الشباب المسلم ليتحسسوا أحوالهم فكلما وجدوا إهتماماتهم عالية بين التدارس و التريض والتنافس على إعلاء الهمة … تركوهم و عادوا….. و ظلوا يحاولوا و لا ييأسوا حتى جاءت المرحلة المطلوبة …. بداية الإنهيار الطبيعى لأى أمة ….. تفاهة شبابها وترهل إهتماماتهم
    دخل أحد الجواسيس الى الأندلس فوجد شاب يبكى بحرقة فلما سأله عن السبب عرف ان له صاحبة قد هجرته !!!! فرفع تقريره الى قادته : الآن ستهزموهم !!! وابادوا المسلمين فى شهرين واخرجوهم تماما بعد 800 سنة .
    ان حالنا ينقصه الكثير و الكثير .. الجدية أصبحت صفة مفتقدة … لقدساهم الكبار في ضياعها
    • هل يعلم المدرس الذى لا يشرح فى الفصل و يرى التلامذة تخرج و تهرب من المدرسة انه يقتل الأمة …. اولياء الإمور الذين يطلبون من المراقب فى الإمتحان أن يكون رحيما و يترك الفرصة للأولاد ان يتعاونوا أونقولها بإسمها الحقيقى : يغشوا…. هل يتصوروا ما يفعلوه بأنفسهم و أمتهم …. و أكثر من ذلك الأب اوالأم التى تساعد ابنها على عمل البرشامة التى سيغش منها … الغش ليس كلمة بسيطة و ليس مشكلة هينة …. هذا التحايل على الحصول على ما نريد يصبح صفة لصيقة ومن هنا انهارت امتنا و أرتفعت الأمم الغربية ….. إنهم لا يغشوا و لا يكذبوا.
    • علاقات الأولاد و البنات … هل هذا معقول ؟؟؟؟؟ اليس هناك ما يستحق الإهتمام غير حبهم لبعض فى التليفون و فى النادى طول النهار ….
    • قال لى صديق : كنت أسير فى الطريق فسمعت شاب يصرخ فى أبيه فى التليفون غضبانا لإن أباه أشترى لأخيه سيارة من ماركة كذا وهى باهظة الثمن جدا و لم يشترى له واحدة مثلها….. وأردف صديقى لقد بكيت و انا أسير وحدى بكيت على أسلوبه فى الكلام مع والده و بكيت على اهتماماته و أخوة له تذبح و تقتل و لا تجد ما تأكل .
    لماذا أستوردنا أسوأ ما عند الغرب وتركنا اسباب نجاحاتهم؟؟ نحن نتناسى تماما فترة النهار فى حياة الشباب الغربى و جديتها الشديدة فى العمل و لا نراهم إلا بعد العودة الى البيوت و بداية انحرافاتهم واستهتارهم ..
    من الميوعة ان نرى شاب يرقص فى فرح ويتمايل …. والشباب و البنات سويا امام أى مطرب متلاصقين يتمايلوا …. رأى سيدنا عمر بن الخطاب شاب يسير بإستهتار فأقترب منه سائلا : أمريض أنت ؟؟ فقال الشاب : لا ….. فعلاه سيدنا عمر بالدرة –أى ضربه بعصا كانت معه -قائلا ما نحب و لا نرضى لأمة محمد أن تمشى هكذا.
    أذا أحببتم الغناء غنوا ما يعلى همة الأمة …. و كفانا ميوعة …. نحن لا نتكلم فى حلال أو حرام نحن نتكلم عن خلق يرتقى بالأمة و ينقذها من استكمال طريق الإنهيار …. انظروا الى المانيا … اليابان …. لبنان …. كيف استطاعت هذه الدول ان تقف على اقدامها بعد حروب طاحنة اتت على بنيتها الأساسية ..؟؟؟ بالجدية طبعا
    وأمثلة الجدية تبدأ بما فعلته مرجريت ثاتشر , رئيسة وزراء بريطانيا أثناء حرب بلادها مع الأرجنتين حين التزمت بإرتداء ألوان ملابس داكنة…. هل هذا مهم لنتيجة الحرب ؟؟ نعم لأنه يشعر شعبها أنها جادة فى هذه المعركة ولاتهتم بما كانت تهتم به من قبل … ويرتفع معدل الجدية الى ما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم لعمه ابوطالب وهو مازال فى مكة ضعيفا : و الله ياعم لو وضعوا الشمس فى يمينى و القمر فى يسارى على ان أترك هذا الأمر أو اهلك دونه … يقول تعالى لسيدنا يحيى بن زكريا : يا يحيى خذ الكتاب بقوة ( أى بجدية) وآتيناه الحكم صبيا
    *سيدنا إبراهيم حين كسر الأصنام و علق فأسه على كتف كبير لهم و حاور أهله الكفار كم كان عمره , يقول عنه الله فى كتابه العزيز : سمعنا فتى يزكرهم يقال له إبراهيم
    *سيدنا يحيى صبيا !!! سيدنا إبراهيم فتى …. أى ان الأعمار تحت العشرين ..وكذلك أصحاب الكهف … إنهم فتية آمنوا بربهم …
    الجدية تحتاج ان تبدأ من الشباب المبكر
    و انظروا الى بنى أسرائيل حين لم يكن لديهم جدية : بسم الله الرحمن الرحيم: إذهب انت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون …. فبما عاقبهم الله على ذلك : قال فإنها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون فى الأرض…… لماذا 40 سنة ؟؟؟ لأنها فترة كافية لتغيير الجيل التافه الذى لا يستطيع و لا يريد قتالا
    يوم أحد ينادى الرسول فى الصحابة : من يدفعهم عنى وله الجنة ؟؟؟ فتقدمت مجموعة من الشباب بين ال19 –20 سنة تقاتل فتقتل … و كان أخرهم يزيد بن السكن أستبسل أستبسالا يعجز عنه الكثيريرن ظلوا يضربوه حتى هلك و سقط وجهه الى التراب …فجاء النبى صلى الله عليه و سلم طالبا ان يرفعوا وجهه عن التراب ووضع صلى الله عليه و سلم رأس يزيد على فخذه ويمسح التراب عن وجهه الطاهر ويقول : اللهم إنى أشهدك أنه وفى و أنى راض عنه
    سيدنا أنس بن النضر تخلف عن يوم بدر فقال : والله لإن أشهدنى الله معركة أخرى ليرى الله ما أصنع .. لما جاءت احد كان الجميع تقهقرون فى إتجاه و يسر فى افتجاه المعاكس فإستوقفه سعد بن معاذ : الى أين يا أنس فرد قائلا : إنه وعد الأمس واستشهد سيدنا أنس ونزلت فيه الأية : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ………
    ذهب سيدنا أبو أيوب الأنصارى ليفتح القسطنطينية مع المسلمين و له من العمر 80 سنة و كلما حاولوا ان يثنوه يقول : إنفروا خفاف و ثقالا….ارأيتم الجدية
    محمد الفاتح تمكن من فتح القسطنطينية و هى مدينة ظلت مستعصية على الفتح و له من العمر 23 سنة
    هل لدينا مثل هذه الجدية …. جدية الرسول عليه الصلاة و السلام و الصحابة و الفاتحين و حتى المسئولة الإنجليزية ؟؟؟؟!!!!
    فلنحاول ان نتعلم الجدية مع الله حتى نغير ما بأنفسنا فيتغير الحال الى حال …

    #398160
    سـمـاء
    مشارك

    الثقة فى الله ( حلقة 5 )

    هذا المقال ملخص لمحاضرة الثقة في الله من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الأربعاء الموافق 26/3/2003

    وهذا هو نص المقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين نحمدك ربى ونستهديك ونستغفرك ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و سلم

    بعد ان تضرعنا جميعا ونتضرع كل يوم …. هل تصورتم ان هذا السيل من المطر الذى ينزل على البلاد العربية فى غير موعد صدفة .. والعواصف الترابية وأخطاء الميكنة الحربية فتضرب الأسلحة بعضها بعضا ….. لقد دعونا والمولى سبحانه و تعالى اراد ان يجبرخاطرنا بعطاء من عنده يخفف عنا ولو قليلا . اذن يجب ان نثق فى الله وهذا هو ما سنغيره فى انفسنا من الآن ان نثق فى الله ثقة بلا حدود.. ثقة يقينية …. ثقة عالية جدا .. وألا نربطها بالنتائج بمعنى اذا اعطانا الله نثق فيه سبحانه .. لا ..لا … الثقة واليقين بالله لا علاقة لها بالنتائج … نثق فى الله لأنه الله القادر المقتدر … الكون كله بيمينه بين الكاف والنون …

    المؤمن حين تظلم الدنيا ويبدو للناظر انه لم يعد هناك امل تزداد ثقته بالله …. ويقول لبيك وسعديك الخير كله بيديك والشر ليس اليك ..
    يا ترى مازالت ثقتنا مرتبطة بالنتائج ؟ هل لو اتغيرت النتائج ا تتغير ثقتنا فى الله ؟ يا جماعة ثقتنا فى الله فيها مشكلة … فيها هزة يجب ان نتخلص من هذه الهزة ..ومن اجل قانون حتى يغيروا ما بأنفسهم…. نستغفر الله العظيم منذ لك ولكن هناك مشكلة اصبحت الثقة بالأسباب والنتائج اكثر … يجب ان يتغير هذا فالله سبحانه هو رب الأسباب وهو سبحانه لم يتركنا بل يعلمنا الثقة فيه عن طريق بعض المواقف التى تتغير فيها نواميس الكون … الكون فيه نواميس وقوانين ثابتة لكن فى مواقف معينة يغير رب العزة القانون حتى يعلمنا الثقة فى ذاته سيدنا ابراهيم القاه المشركون فى النار فماذا حدث اتته النجاة من قلب التهلكة . وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين … كان من الممكن ألا يمكنهم منه وينقذه أصلا من السقوط فى النار لكن لأ هذا درس فى الثقة بالله .. من ذا يستطيع ان يخاطب النار ويغير من وظيفتها .. قلنا يا نار كونى بردا و سلاما على ابراهيم

    نموذج آخر لخرق القوانين :
    تخرج النبوة من قلب الكفر : سيدنا موسى تربى فى بيت فررعون الذى يقول للناس انا ربكم العلى حين يصيب الناس العطش وترفع ايديها الى السماء طالبة السقيا من الطبيعى ان ينزل المطر منهمرا ولكن هذه حالة خرق الله لنا فيها النواميس ليعلمنا ان نثق فيه وفيه سبحانه فقط : واذا استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر – يضرب الحجر بالعصا المفروض ان تنكسر العصا ولكن ربنا احدث امرا آخر : فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم … انظر كمية الماء ووصفها بأنها انفجرت سبعين الف شخص مع سيدنا موسى شربوا من الحجر.

    تعالوا نغرس الثقة بالله فى نفوسنا .. تعالوا نزرعها بشدة حتى لا تقتلعها اى مشاكل ..الرسول كان بيعلمها للعباس وهو غلام : قال صلى الله عليه وسلم للعباس : واعلم ان الأمة لو اجتمعت على ان يضروك يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك واعلم انها لو اجتمعت على ان ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك.. الله سبحانه يريد ان يعلمنا الثقة فيأتى باشياء مختلفة : يحيى الميت بالميت واذ قتلتم نفسا فإدارئتم فيها و الله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى و يريكم اياته لعلكم تتقون … قصة البقرة التى نعرفها بنو اسرائيل عندهم قتيل ولا يعرفون قاتله فأمرهم الله ان يضربوه بجزء من البقرة المذبوحة.ربنا يغير اصل الأشياء لنعلم ونثق انه يملك الشياء ..
    الأصل فى السكين الذبح و لكنها لم تذبح اسماعيل .. الأصل فى النار الحرق ولكنها لم تحرق ابراهيم الأصل .. امر الله الحوت ان يبتلع يونس … يجب ان نثق فى الله ونثق انه قادر على كل شئ … احيانا يرسل الله النصر على يد الأعداء من حيث لا نتصور يأتينا النصر .. هل تعرفون لماذا اسلم اهل المدينة .. كان اليهود المقيمين معهم وهم أهل كتاب يهددوهم بهذا النبى الذى سيظهر وانهم سيبيدهم معهم ابادة قوم عاد وإرم … فلما ظهر النبى ولكن من العرب لم تتبعه اليهود تكبرا ولكن عرب المدينة دخلوا جميعا فى الإسلام لأنهم كانوا مهيئين نفسيا لهذا الظهور وهذا الإتباع ..

    قال لى شاب كلمة اعجبتنى جدا قال : انهم بقتل اخواننا يحيون فينا ديننا …
    هل مازالت الثقة فى الله مهزوزة ؟؟ اسمعوا معى هذه الآيات :
    {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}…سورة المدثر… آية 31

    {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين}….سورة الأنعام… آية 59

    تصوروا حبة الرمل فى الصحراء الواسعة إذا تحركت اى حركة يعلمها الله سبحانه وتعالى والورقة التى تسقط من أى شجرة يتابع سقوطها و يعلم الى اين تستقر … شئ غريب وكبير .. هل تخيلتم كيف يمسك الله الكون كله بإرادته وعلمه

    واليكم هذه الآية : {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}…سورة الزمر…. آية 42

    ومن هنا كان دعاء الإستيقاظ الذى علمه لنا النبى : الحمدلله الذى احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور…
    وآية أخرى :{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين}…سورة الأنبياء…آية 104

    وهذه الاية : {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون}…سورة الزمر…آية 67

    اتشعرون … اتشعرون بعظمة مالك الملك سبحانه وتعالى …
    بسم الله الرحمن الرحيم : {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}…سورة آل عمران…آية 26
    من يملكنا؟؟؟؟ الله .. من يملك كل ما حولنا وبالتالى لا يعجزه شئ و لا يخفى عليه شئ .. الله .. لو عندك هذا اليقين تتغير حولك اشياء كثيرة

    وسنعطى مثالين لأصحاب الثقة الكبيرة واليقين الذى لا يتزعزع :
    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سيدنا ابو بكر فى الغار لو مد احد الكفار يده بالسيف ولو عفوا سيقتل ابا بكر .. لو نظر تحت قدميه لرآهما .. فماذا يكون رد رسول الله : مارأيك بإثنين الله ثالثهما : بسم الله الرحمن الرحيم :{ إِذْْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}…سورة التوبة…آية 40
    هذه ثقة حقيقة

    مثال آخر كبير وعظيم جدا … سيدنا موسى يهرب من فرعون و جنوده و فجأة يجد امامه بحر عريض كبير ويلتفت فإذا بجيش فرعون يكاد يلحق به ويقضى عليه تقتيلا هو ومن معه … طبعاً بنو اسرائيل قالوها بالمنطق : انا لمدركون …. ما العمل البحر امامهم والعدو ورائهم ولكن صاحب العزم من الرسل قالها بكل بساطة ,, بساطة من يعرف قدر إلهه الذى اتبعه ويعلم انه الحق قال كلا ان معى ربى سيهدين … لم يفكر سيدنا موسى فى كيفية النجاة ولكنه كان واثق منها ….
    سيدنا نوح اخبره الله انه لن يؤمن إلا من قد آمن وأمره بصنع الفلك … تصوروا رجلا يصنع سفينة فالصحراء …يزرع شجراً وينتظر نموه ثم يكسر منه خشب المركب …. فى الصحراء … اهذه هى وسيلة النجاة … نعم

    ان صحراء نوح هى صحراء الواقع الذى نعيشه الآن فهل نصنع سفينة ثقة و يقين كالتى صنعها نوح لننجو؟ انها املنا فى الإنقاذ الثقة بالله وبقدرته وسيطرته وقيوميته على كل الأسباب والمسببات …. اللهم امنحنا يقينا يعمر قلوبنا ويقوينا على ضعف نفوسنا

    #398162
    سـمـاء
    مشارك

    الإيجابية

    هذا المقال ملخص لمحاضرة الإيجابية من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الثلاثاء الموافق 25/3/2003

    وهذا هو نص المقال:

    الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم …
    فى خطواتنا الإستراتيجية من اجل ان نستوفى شروط القانون الإلهى حتى يغيروا ما بأنفسهم نجد ان واحد من اهم التغييرات التى يجب ان ندعو اليها انفسنا هى : كفانا سلبية… السلبية نحياها فى كل مكان حولنا …. العمارات التى نقطنها … لو المصاعد معطلة او غير نظيفة .. ماهو موقفى ؟ وانا مالى .. الزبالة منشرة فى كل مكان فى المدخل والرصيف .. وانا مالى … فى مكان العمل ارى بنفسى اخطاء كثيرة , سرقات .. موقفى دائما وانا مالى …. هل تتخيلوا مدى السلبية .. مواقف اخرى ,, فى الشارع ارى شخص يصف سيارته صفا ثانيا ويغلقها و يعوق بها الحركة الطبيعية للطريق … فلا اتكلم .. وانا مالى .. السكوت افضل قد اتعرض لسماع كلمة سخيفة …. فى حجرة صغيرة فى مكتبي او مصلحة شخص يدخن يؤذينى ويؤذى كل الموجودين وانا ألزم نفسى الصمت …. اعتدت ان اسكت
    ونبحث عن نصر الله يا سادة؟؟ نتصور ان الله سيخرجنا مما نحن فيه …. الأباء لو لن طفلهم الصغير ايجابى يسكتوه :” اسكت يا ولد … لا تتدخل … فى كل شئ لا نتدخل وليس لنا اى موقف حتى الإنتخابات …..
    السؤال الذى يطرح نفسه لماذا؟؟؟ لماذا هذه السلبية ؟ لماذا ؟
    لهذه الإجابة التى يقولها لك كل من تسأله : هل هى كلمتى التى ستغير وجه الحقيقة؟؟ هل موقفى هو ما تنتظره الحياة لتنضبط احوالها ؟؟؟ لأ طبعا
    حتى لو لم يحدث شئ يجب ان تكون ايجابى لأن هذا امر الهى يا مسلمين … ولا تتصور ان هدف الإيجابية سيتحقق لو ركزت فيه فقط مع اولادك … انظر الى الآية : هل قال سبحانه وتعالى : ان الله لا يغير ما بشخص حتى يغير نفسه .. ابدا لقد قال جل وعلا ان الله لا يغير ما بقوم .. انظر الى كلمة قوم بمعنى ممكن ان تتغير انت واولادك وتكونوا ممتازين ولكن لا يحدث التغيير ولا يأتى النصر ولا المعونة .. يجب ان يتغير وجه المجتمع كله .. ثم لو لم يكن المجتمع معك يد واحدة او حتى مساعدة للحفاظ على اولادك كيف ستحافظ عليهم ؟؟
    ولذلك لا نقبل هذا التبرير للسلبية : موقفى لن يغير الكون … سيغير … ثق ان التغيير أت. من موقفى وحدى ؟ نعم من موقفك وحدك …. هذا يحتاج مائة سنة على الأقل … وما الضرر فى ذلك فليأت التغيير بعد مائة سنة و لكنه سيأتى بالإيجابية حتى لو ايجابية شخص واحد.

    ولكن الإيجابية ليست التهور حتى لا نسئ ترجمة المعانى : يقول تعالى : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}…سورة النحل…آية125
    تريد التغيير يجب ان تكون ايجابى لأن المصائب تعم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم : {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}…سورة الأنفال…الآية25

    سئل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم اذا علا فجارها خيارها وكثر الخبث .
    فى رواية ان الله امر سيدنا جبريل ان يخسف بقرية الأرض فقال : يا رب ان فيها عبدك فلان الذى مازال قائما يصلى فقال سبحانه : فبه فابدأ – لأنه غافل عن الإيجابية – قال سيدنا جبريل : كيف يارب فقال: لأنه لم يتمعر وجهه من اجلى – لم ينفعل من اجلى ولا مرة فاحمرت وجنتاه انفعالا. الإسلام يريدنا نافعين للمجتمع لأن الإسلام كما قلنا سابقا يريد للأمة الوحدة وليس التفرد…. يقول سيدنا عمر بن الخطاب توشك القرى ان تهلك وهى عامرة قالوا كيف قال اذا علا فجارها على ابرارها .

    معنى آخر جميل نتعلمه من سيدنا عمر بن الخطاب : اذا خفيت الخطيئة لم تضر إلا فاعلها فإذا ظهرت ولم يفعل الناس شيئا لتغييرها ضرت العامة———————قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر او ليوشكن الله ان يوقع بكم عذابا ثم تدعونه فلا يستجيب لكم.
    هل تخيلتم معى مدى خطورة السلبية !!! ——– ان التغييرالذى نريده تغييران .. تغيير يفعله الله وتغيير يفعله البشر ولكن الله ينتظر حتى البشر يغييروا اولا. تعالوا ندع السلبية حتى يغير الله واقعنا المرير هذا … ان اى موقف ايجابى لنا غدا سيفيد اخواننا فى العراق وفلسطين …. يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلبية والإيجابية بحكاية واضحة المعالم جدا. يقول صلى الله عليه وسلم : مثل القائم فى حدود الله والواقع فيها كمقل قوم استهموا فى سفينة – بمعنى كانوا شركاء فى ملكية السفينة فأجروا قرعة بينهم على المكان – فصار بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها فكان الذين فى اسفلها اذا ارادوا الماء صعدوا فمروا على من فوقهم فقالوا لو انا خرقنا فى نصيبنا- هذه ملكيتنا والنية كما ترون خالصة يا جماعة بل هى رغبة فى دفع الأذى عن من فى الأعلى يعنى عمل خير – لو انا خرقنا فى نصيبنا خرقا فشربنا ولم نؤذ من فوقنا يقول النبى صلى الله عليه وسلم فلو تركوهم وما ارادوا هلكوا وهلكوا جميعا وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا …. اتعرفون لماذا اختار المركب ؟؟ لأن نتائج التعامل معها بالخرق يظهر بسرعة … فيصير المثال واضحا ومفهوماً لأن هذه الصورة هى هى نفسها فى المركب او المجتمع هى نفس المشكلة : أى خرق فى المجتمع يغرق جيل بل اجيال بأكملها. ولكن ماذا استطيع ان افعل وحدى ؟؟ معذرة الى الله وهذا يكفيك . ——–

    وهذه نماذج لأشخاص ايجابيين :
    مؤمن آل فرعون … انظروا ايجابيته فرعون بكل هيلمانه وطغيانه وهذا الرجل يقول عنه تبارك وتعالى :{ َقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}…سورة غافر…الأية28
    وقف وأدى واجبه تجاه الحق والدين فماذا كانت اجابة الله الفورية له : يقول تعالى : {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَاب}..سورة غافر…الآية45

    خايف على اولادك .. اقرأ هذه الأية و افهمها : بسم الله الرحمن الرحيم:{ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً}…سورة النساء…الآية9.

    مؤمن سورة يس : ارسل الله الى قرية ريولين و لم يتعظوا و لم يؤمنوا فأرسل الثالث .. اهل القرية كافرين و هناك ثلاثة من الرسل .. الطبيعى ان يقول الجميع هناك رسل كثيرة مالك تتدخل …. كل هؤلاء الرسل موجودين … هل الدعوة ينقصها تصرف واحد مثلك … نعم ..!! هذا الرجل جاء ايجابيا من اقصى المدينة … مشوار طويل ليظهر ايجابيته …. بسم الله الرحمن الرحيم : {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ}…سورة يس…. الآية20-21 هل تستطيع ان تكون مثله .. ساعة صلاة الظهر تدعو زملائك للصلاة !!!! تقول للمدخن من فضلك توقف عن التدخين او اذهب للمكان المخصص لذلك!!!!——-

    هدهد سيدنا سليمان : طائر صغير يطير فى طابور الجند قادما للعرض على سيدنا سليمان فيجد فى طريقه قوما يسجدون للشمس قيتأذى من ذلك و يتعجب ….. و لكنه لا يسكت بل يبلغ الرسول بما شاهد حتى يقيم على القوم الحجة : بسم اله الرحمن الرحيم : {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِين}…سورة النمل….الآية 22

    النملة : تصوروا مخلوق اتفه واصغر من ذلك ولكنه مخلوق ايجابى رأت الجيش فماذا فعلت التفتت تنصح القوم : {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا}…سورة النمل…الآية 19-18 . ايجابيتها جعلت رسول الله سليمان يبتسم سعيدا ويشكر نعمة الله عليه ………

    حباب بن المنذر : وهذا مثال حى على كيفية الإيجابية انها دعوة بالأدب .. بالحكمة… فى غزوة بدر حين نزل الرسول صلى الله عليه وسلم بالجيش ذهب اليه متسائلا : يارسول الله أهذا منزل – اى المكان الذى عسكرنا فيه للمعركة- أهذا منزل أنزلكه الله ام هى الحرب والرأى والمكيدة قال عليه الصلاة والسلام بل هى الحرب والرأى والمكيدة فرد من فورها ..إذن فهذا ليس بمنزل… واقترح الموقع الذى دارت منه المعركة وأمن للمسلمين الماء ومنعها عن المشركين.

    نعيم بن مسعود : اسلم يوم الأحزاب واراد ان يقوم بعمل فقال له الرسول انما انت رجل فينا فخذل عنا … فتفتق ذهنه عن المكيدة التى اوقعت المشركين واليهود فى بعضهم البعض …

    قصة جميلة لطالب فى احد الجامعات لم يكن في كليته مكان للصلاة وظل يبحث ويسأل حتى وجد مكان مظلم فى بدروم يصلى فيه من اراد مع فراش عجوز … فقال لا والله لااصلى تحت الأرض بل اصلى فوق الأرض …. وصعد الى ساحة الكلية وكبر و نادى وصلى وحده عدة مرات ثم انضم اليه الفراش العجوز … ثم بعض العاملين ثم احد الأساتذة ثم اصبحوا صفا فصفوف فما كان من العميد إلا ان اضطر الى بناء مصلى حتى يحافظ على الشكل الحضارى للكلية ثم انتهجت سائر الكليات فى الجامعة نهجه ,,,, وهذا الدارس يكتب له ان شاء الله اجر كل من صلى وسيصلى فى هذا المكان الى يوم القيامة …. ارأيتم جزاء الإيجابية هيا سنرفع رايتنا ولن نخجل منها فالظالمين والعصاة لم يخجلوا من رايتهم.

    #398377
    سـمـاء
    مشارك

    الأخوة و سلامة الصدر

    هذا المقال ملخص لمحاضرة الأخوة وسلامة الصدر من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الجمعة الموافق 28/3/2003

    وهذا هو نص المقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم و صلاة و سلاما على أشرف الخلق المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله و صحبه الى يوم الدين.
    يمن الله على الأمة بالنصر والعطاء ان شاء الله إذا غيرنا ما بأنفسنا …. واليوم تجمعنا المأساة ونجد انفسنا جميعا فى مركب واحد … ولكن هل تخيلنا بعد ان تنتهى الحرب ..ياترى كيف ستكون حالة صدور المسلمين فى بعض البلاد تجاه اخوتهم فى بلاد أخرى؟؟؟؟؟ هل سيظل الحب يجمعنا ام سنجد ان بعض الصدور “شايلة” اى قد أوغرت؟ ومن اجل ذلك كان هدفنا اليوم ان نتعلم الأخوة وسلامة الصدر ..
    انا بالفعل خائف من هذا الأثر …. وانا أتكلم عن الشعوب.. عنى وعنك ….. من فترة ليست بالقليلة كنا نجد على إخوتنا فى فلسطين …. كانت هناك مقولة مشهورة نشرها الإعداء بيننا – يستاهلوا ما جرى عليهم لقد باعوا فلسطين , مع انهم ذبحوا ذبحا … وطردوا طردا و تكاتفت كل الدنيا عليهم …ولقد استمسكنا بهذه المقولة لأنها كانت تخدر الضمائر وتشعرنا بعدم التقصير ….. ثم تعرفنا عليهم بعد سنوات من عذابهم, تعرفنا على رجالهم ونسائهم واطفالهم ابطالهم … فأفقنا على حقيقتهم ..فأحببناهم وأصبحنا حضنا واحدا مرة أخرى … ولكن بعد ان مرت السنون عليهم وهم يقتلون وحدهم.

    ترى بعد هذه الحرب سيجد بعض الناس على أخرين …ترى هل سنجد فى صدورنا على أهل الكويت ؟؟ ترى كيف سيكون حال شعوبنا المسلمة ؟؟ فى غل و حقد؟ ام إن الصدور ستكون سليمة والنفوس متآخية متصافية؟ نحن امة واحدة يا سادة …. يجب ان يحب بعضنا البعض .. احيانا ننسى بين امتنا العربية أهل المغرب العربى .. ننسى انهم من العرب في زحمة الحياة مع ان كل الإستطلاعات والمشاركات يأتى أغلبها من هناك من الجزائر بالذات..
    سأحكى لكم قصص عن معنى الأخوة حتى نزرعها فى أنفسنا . ولن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم بل سأبدأ بأبعد من ذلك بسيدنا موسى عليه السلام .. لأن بنو أسرائيل لهم مع الأخوة وقفات خطيرة. أرسل الله الى سيدنا موسى واختاره نبيا الى بنى إسرائيل .. فهل تتصوروا إجابة فى التاريخ تحمل كل هذا الحب للأخ أكثر من إجابة سيدنا موسى ؟
    بسم الله الرحمن الرحيم : {واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى ,أشدد به أزرى,وأشركه فى أمرى ,كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا}…سورة طه….الآية35،34،33،32،31،30،29
    وجود أخى معى يارب سيعيننى أكثر على الذكر والشكر ..
    فأجابه الله الى طلبه فقال تعالى :{قد أوتيت سؤلك يا موسى }..سورة طه…الآية 36
    {ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا}….سورة مريم….الآية 53

    وتأتى قصة أخرى تحمل من المعانى مفردات كثيرة يجب ان ننتبه اليها ..
    ذهب سيدنا موسى للقاء ربه و ترك هارون مع القوم .. ولكن بنو إسرائيل كفروا وأشركوا وعبدوا عجلا من ذهب … وسيدنا هارون بينهم امام إختيار من إثنين .. إما أن يقاتل من أشرك بمن آمن فيحارب القوم بعضهم بعضا ويبيدوا بعضهم البعض .. أو أن ينتظر موسى لعل لديه مخرج يحافظ به على الأمة …. فلما جاء سيدنا موسى الى قومه رأى بئس ما يفعلون فأتجه رأسا الى أخيه يجذبه و يهزه بعنف ويعاتبه …..
    فقال سيدنا هارون :{قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى إني خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ترقب قولى}…سورة طه…الآية 94 .
    إلهذا الحد وحدة الأمة مهمة والسكوت عن ذنب كبير أفضل من فت عضدها ؟؟

    أما سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فله موقف يحتاج الى دراسة … حين أشتدت به الأزمة فى مكة بدأ يسافر يعرض نفسه على القبائل ولكنه لم يذهب الى المدينة ,, لماذا ؟؟ لأن فى المدينة قبيلتان كبيرتان الأوس والخزرج عاشتا أخوة طويلة حتى نزل اليهود فى المدينة واستوطنوها وكالعادة كيف تسود شرذمة قليلة وسط قبائل وعشائر ؟؟؟ طبعا نحن نعرف : بالوقيعة . دس اليهود بين الإخوة فإشتعل الخصام والمعارك ولذلك لم يفكر الرسول صلى اله عليه وسلم ان يسافر اليهم .. فحيث الشحناء لا يكون إسلام. الى ان جاء أحد مواسم الحج ووجد صلى الله عليه وسلم 6 نفر جالسين فعرض عليهم الإسلام فآمنوا فسألهم من أين ؟؟ قالوا من الخزرج.. وفى العام التالى جاءوا ومعهم آخرين 12 رجل منهم 9 من الخزرج وثلاثة من الأوس …. هنا أدرك الرسول ان الأخوة ستعود لا محالة فأرسل مصعب سفيرا وعادوا اليه فى العام التالى 73 رجل وأمرأتان من القبيلتين ..وتمت الهجرة واختفت المشاكل وعادت الأخوة .. بل وأكثر, حلت المؤاخاة بين المهاجرين الإنصار.. وقد حاول اليهود الوقيعة كالعادة ولكن هذه المرة لم يفلحوا فقد كانت آيات الله تتلى عليهم وكلها دعوة للتوحد والتآخى والإجتماع.

    {واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم اعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا}….سورة آل عمران….الآية 103

    {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين اخويكم}…سورة الحجرات….الآية 10

    {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا إغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}….سورة الحشر…الآية 10

    يقول تعالى فى حديث قدسى : حول العرش يوم القيامة منابر من نور
    ينادى الله يوم القيامة اين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم فى ظلى يوم لا ظل إلا ظلى
    كلمة اليوم ياسادة أريد بها الخيرللأمة .. يجب ان يحب بعضنا البعض … يجب ان نزيل الغل من الصدور لأن أهدافنا وواجباتنا كبيرة … ان الأرض لنا . فما بالكم بالبلد الواحد !!!!

    يقول لنا الرسول صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة ليحث المسلمين على المحبة والتآخى: وجبت محبتى للمتحابين فى , ووجبت محبتى للمتباذلين فى , ووجبت محبتى للمتناصرين فى ووجبت محبتى للمتجالسين فى . يا الله وجبت المحبة أى اصبحت واجب على رب العزة ان يحبك إذا أنت احببت أخاك ؟ ما أجمل ذلك وما أسهله أوثق عرى الإيمان الحب فى الله والبغض فى الله إذا التقى المؤمنان فسلم أحدهم على الآخر تتساقط عنهم الذنوب كما يتساقط ورق الشجر فى الشتاء.

    واسمعوا معى هذه القصة التى تكررت بين المهاجرين والأنصار … سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف , رجلان من بلدين مختلفين لم يلتقيا من قبل ولا يعرف أحدهما الآخر .. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهما .. فجاء سعد الى عبد الرحمن بنصف ماله و ملابسه وقسُُم بيته بينهما…. ما هذه العظمة ؟؟ الفرق انهم كانوا يسمعون الأيات فتكون واجبة التنفيذ … إنما المؤمنون إخوة … سمعاً وطاعة فى غزوة بدر يأسر أحد الأنصار شقيق مصعب بن عمير وكان يحكم وثاقه فلما مر بهم مصعب خفف من حدة القيد محبة له وإكراما له فى أخيه … فماذا قال مصعب : اشدد عليه فإن له أما غنية ستعطيك اموالا كثيرة ….!!!!! أخوة الدين أعلى من أخوة الدم إذا كان أحد الأخوة كافر
    هل نشعر بذلك الآن … ؟ هل دم إخوتنا فى العراق يحرمنا النوم لإننا أخوة بحق … هل البيوت التى تنهدم والأطفال التى تداس تحرق قلوبنا واكبادنا لأن المصاب فى بيتى لأنه فى بيت أخى.. ؟؟

    يوم أحد والمسلمون يدفنون الشهداء كل إثنين معا من كثرة العدد وشدة التعب … يأمر النبى فجأة بالتوقف عن الدفن والبحث عن رجلين : عمرو بن الجموح و عبد الله بن حرام…. لماذا يا رسول الله ؟ إدفناهما سويا فلقد كانا متحابين فى الدنيا !!!! ارأيتم عظمة الحب فى الله … وليس معنى هذا اننا كبشر لن نختلف بل سنختلف وسيحدث بيننا أخطاء ولكن سلامة الصدر هى الهدف..

    اختلف ابوذر الغفارى وبلال بن رباح وهما من هما… فقال له ابوذر يابن السوداء فشكاه بلال للرسول صلى الله عليه وسلم فسأله : أعيرته بأمه ؟؟ إنك أمرؤ فيك جاهلية. المعايرة بالأمهات ذنب كبير ونرى الشباب اليوم إذا لعبوا الكرة سبوا الأمهات , اللهم إحفظنا. فذهب أبوذر لبلال ووضع خده على التراب وقال اقسمت عليك ان تضع قدمك على خدى حتى أزيل خطئى ….. سنخطئ ونختلف ولكن سنعود أحباب ..
    حين جاءت الفتنة الكبرى وقف الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله فى مقابلة على بن ابى طالب .. وذكر على رضى الله عنه الزبير بمقولة الرسول اليهما : ستقاتله وانت له ظالم فصاح الزبير والله كنت قد نسيتها وتعانقا ولكن اليهود قتلوه لتظل الفتنة مشتعلة ..
    ويموت طلحة ويضمه سيدنا على بن ابى طالب الى صدره ويبكى ويقول ليتنى مت قبل هذا بعشرين سنة أسأل الله ان أكون أنا وانت فى الجنة يا طلحة لم يسمى سيدنا على بن ابى طالب الجيش الذى يقاتله بالأعداء بل كان يقول هم إخواننا بغوا علينا .

    اخاف يا سادة ان يأكل بعضنا بعضا بعد الحرب على العراق .. فلنختلف ولكن نحتفظ بالحب بيننا .
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيقول الله سبحانه وتعالى إغفروا لكل من لا يشرك بى شيئا إلا المتخاصمين أمهلوهم حتى يصطلحا ..

    خرج الرسول الى الصحابة ليخبرهم بموعد ليلة القدر تحديدا فوجد إثنين منهم يتشاحنان فنسى اليوم وظل الأمر مفتوح فى العشر الأواخر….
    فلننس الغل حتى يكرمنا الله بالنصر والمعونة أنظروا الى هذه القصة الجميلة : يأتى عبدان يوم القيامة بين يدى الله فيقول أحدهما يا رب خذ لى مظلمتى من أخى . فيقول سبحانه : اعطه مظلمته . فلا يجد ما يعطيه فيقول الأول : خذ من سيئاتى وأطرحها عليه . فيقول الله له ألك فى خير من ذلك ..إرفع رأسك . فيرى قصرا رائعا مبهرا فيسأل لمن هذا القصر فيقول الله : لمن يملك الثمن .. فيسأل العبد ومن يملك الثمن؟ فيقول له رب العزة : أنت . فيسأل : كيف ؟ فيقول رب العزة بعفوك عن أخيك .. فيقول الرجل : عفوت ..عفوت .. فيقول تعالى : خذ بيد أخيك وادخلا الجنة

    العفو والمحبة وسلامة الصدر والأخوة ابواب للعزة والرقى … مر الصحابة من خلالها … لأن بمرورنا منها وجبت لنا محبة الخالق وإذا أحبنا الخالق كنا أولياءه .. وإذا أصبحنا أولياءه فقد آذن سبحانه كل من عادانا بالحرب
    هيا ننزع الأحقاد ويحب بعضنا بعضا

    #398378
    سـمـاء
    مشارك

    الاحسان

    هذا المقال ملخص لمحاضرة الإحسان الصدر من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم السبت الموافق 29/3/2003

    وهذا هو نص المقال:

    الحمد لله نحمده ونستهديه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ونصلى ونسلم على الحبيب المصطفى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    قبل ان نبدأ حديثنا عن التغيير اود ان اصف منظرا رأيته .. رأيت حى الشعلة فى بغداد يشتعل نارا .. ومستودع للأغذية منفجر وآلاف القتلى والجرحى …. ولكنى هذه المرة لم أبك على ذلك هذه المرة بكيت بغــــــداد ….. بغداد اسم له رنين محبب الى قلوبنا … عاصمة الخلافة الإسلامية لمئات السنين …. قلعة الأسود وكعبة المجد والصمود كما تغنى بها الشعراء … بغداد التى وصفها المستشرقون بقولهم : نشهد اننا لم نجد على الأرض مكانا كان أصحاب الأديان أحرارا فى ممارسة شعائرهم كما حدث فى بغداد.
    وبهذه المناسبة ايضا أريد ان أوضح ان قانون الله سبحانه وتعالى فى التغيير لا يتعلق بالمسلمين … فالآية تقول أن الله لا يغير ما بقوم …. فأى قوم أتخذوا أسباب التغيير الإيجابى فى السلوك يمنحهم الله قيادة البشرية … والتغيير ليس زرا يتم الضغط عليه فتتغير الصفة … بل هى عملية صعبة . إعادة صناعة الإنسان تحتاج الى جهد … وبناء على الأفكاربالعمل فى كل المجالات … التغيير صناعة صعبة ولكنها ليست مستحيلة ….. ودليلنا أمة عاشت قرون ترعى الغنم وتحولت بعد 25 سنة فقط الى أمة ترعى الأمم. هؤلاء هم صحابة رسول الله.

    نتفق اليوم ان هناك خلق مهم جدا ينقصنا ويعطلنا : الإحسان أى الإتقان

    للأسف اصبح كل أدائنا للأعمال تحت بند : أى كلام … أى أداء …. شئ يؤدى الغرض والسلام. كل شئ . مذاكرة الطالب , صناعة الصانع , تدريس المدرس , كل مجالاتنا لا تحمل طابع الجودة والإتقان بل الإستعجال والتسيب والفهلوة
    مع إن الإتقان سنة حياة المسلمين ,قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه . الغرب أخذ هذا الشعار مبدأ ولذلك سادوا وتقدموا لأن القيادة مرتبطة بالقوانين …. فهيا بنا نتخلق بالإحسان , نتخلق بالإتقان
    إذا صنعنا أى شئ يجب علينا إتقانه … لا يعقل ان يحتاج العمل فعليا الى مائة شخص فنضطر الى تعيين مائتان لأن المائة لن يؤدوا كما ينبغى . إن الأمة تترهل …. هل يعقل ان يكون متوسط ساعات العمل اليومية الفعلية فى الغرب من 8 الى 10 ساعات وان يكون متوسط ساعات العمل الفعلية اليومية فى الأمة العربية على أحسن الدراسات 12 – 13 دقيقة والبعض هبط بها الى 5 دقائق . قوانين الله ثابتة إذا أردنا العزة والسيادة لا بد لنا من الإتقان.

    يقول تعالى : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى}…سورة النحل…الآية 90
    الإحسان هو الصفة الثانية المطلوبة بعد العدل

    ويقول أيضا : {إن الله يحب المحسنين}….سورة البقرة… الآية 195

    ويقول جل و علا : {إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا}…سورة الكهف…الآية 30

    ويقول : {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا ترهق وجوههم قتر ولا ذلة}…سورة يونس…الآية 26

    وجب علينا الإتقان والإحسان فى كل مناحى الحياة ….. أتدرون اين سوء الأداء وقلة الإحسان ؟ فى طالب يذاكر شئ ليحصل به على نتيجة … قى مدرس لا يشرح كما ينبغى … فى سلعة زراعية أو صناعية صنعناها لتعيش ايام ثم تتحطم … هناك دول بعينها تشتهر بصناعات معينة ولا ينافسها فيها أحد وهناك دول أخرى تحتكر صناعة وإتقان مجموعات من الصناعات .. ونحن أين منتجنا العربى؟؟؟؟ ما الذى نستطيع ان نرفع راية الفخار به ونقول هذه صناعة لا يقدر عليها سوانا ؟؟؟؟ لا يوجد. إذا قرأنا صنع فى …. دولة غربية فنحن نشترى المنتج دون تفكير مع ثقة كاملة فى جودته أما إذا كان صنع فى بلد عربى فنحن نقلبه وننظر للسعر ونفكر كم سيدوم عمره!

    قابلنى صديق قائلا : الحمد لله ان الغرب يتفوق تكنولوجيا كل يوم حتى نأخذ نحن هذا الإنجاز جاهزا نستعمله ونتفرغ للعبادة !!!!!!
    لم أصدق انه جاد …. اى عبادة تلك وانت عبادتك ان تتفوق على الجميع فى كل المجالات ….يجب إتقان كل شئ بداية من السلام الى قمة الأداء العملى ….
    استطيع ان اسلم بكلمة واحدة السلام عليكم ..أو أزيدها وأجعلها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … وأضيف اليها مصافحة قوية باليد ثم ابتسامة واسعة على الوجه ونظرة محبة من العين ,,,, أرأيتم مراحل الإتقان؟؟؟؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته .
    أتدرون لماذا إختار رسول الله هذا المثال حين طلب منا الإحسان فى العمل ؟؟ هل لفت نظركم انه يطلب منا الإتقان فى لحظة إنهاء حياة … اذا أراد شخص ان يذبح شاة او دجاجة فعلام الإتقان وهى ستصبح ميتة فى ثوان ؟؟؟ لا بل حتى الإتقان مطلوب فى هذه اللحظة لأن الإتقان خلق مسلم … ولقد أعطانا الرسول وسائل الإتقان : حد الشفرة اى جعل نصلها مسنونا حادا ..وإراحة وضع الذبيحة …. إذن فالإتقان له وسائل يجب اللجوء اليها ولا يصلح معه الفهلوة …

    من أجمل معانى الإتقان والإحسان ,الإحسان فى العبادة …وأحسن كما أحسن الله اليك .
    أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

    نشكو من ان صلاتنا لا طعم لها فهل أتقننا خطواتها واركانها وقراءتها ؟؟؟ حتى الجدال ..اى عراك الكلام فى ديننا يجب ان يتم بإحسان :
    بسم الله الرحمن الرحيم :{وجادلهم بالتى هى أحسن}…سورة النحل….الآية 125

    حتى الطلاق :
    بسم الله الرحمن الرحيم : {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}…سورة البقرة…الآية229

    أنظروا الى الكريم بن الأكرمين سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام حين إحتاج الملك الى تفسير الرؤيا لم يمتنع … لم يضع شرط الإفراج عنه أولا … مع ان تفسيره كان خطة أقتصادية … زيادة انتاج ثم ترشيد استهلاك ..
    لم يطالب بالتحقق من براءته أولا.. لم يقايض على تحرره وللعلم كانوا مشركين .. لم يذكر القرآن أنهم أسلموا أو آمنوا فما الذى دفع سيدنا يوسف لكل هذه المساعدة ؟؟؟؟ انه الإحسان …. هل كان الكريم سيترك الإمة كلها تقع فى مأزق المجاعة والفقر إنتقاما لنفسه … هذا ليس خلقنا … ليس ما أمرنا الله به .

    ان الإتقان صفة من صفات الكمال … والكمال هو جوهر طموحاتنا …. ان نبلغ رضى الله سحانه وتعالى وهو الكمال المطلق بمحاولة إكمال وأستكمال كل نقص وعيب حولنا فلا نترك عملا أو أداء إلا تممناه على أكمل وجه حتى يليق بالتقديم الى رب العباد … وإلا لا نلومن إلا أنفسنا إذا ساد غيرنا علينا وأذاقنا ذل التبعية فإن السيادة لصاحب الكمال وليست ابدا لمدعيى الأداء وسؤ الإنجاز اللهم نجنا من ذلك

    #399120
    سـمـاء
    مشارك

    هذا المقال ملخص لمحاضرة الثبات على نصرة الإسلام و الثبات على الحق من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يومالخميس و الجمعة الموافق 4و3/4/2003
    وهذا هو نص المقال:

    اولا:- امثلة للثبات على الحق

    سنحكى 3 حكايات و 3 مواقف ثبات يتحاكى بها التاريخ :
    على عهد الإمام أحمد بن حنبل حدثت فتنة تسبب فيها بعض الفلاسفة الذين تأولوا على القرآن فأنتظر العامة رأيه ورفض الإمام بن حنبل المقولة , و تسبب موقفه هذا فى دخوله السجن .. وفى السجن كان الإمام يقول : انا لا أخاف فتنة السجن فما هو وبيتى إلا واحد .. ولا أخاف فتنة القتل فإنما هى الشهادة ..إنما أخاف فتنة السوط … و فى يوم أخذوا الإمام ليجلدوه فظهر على وجهه الخوف و الجزع وفى أثناء خروجه الى الساحة لمح ذلك فى وجهه لص شهير اسمه ابو هيثم الطيار فقال له : يا إمام لقد ضربت 18000 سوط بالتفاريق – أى على إمتداد عمرى – وانا على الباطل فثبت وانت على الحق يا إمام فإثبت لإن عشت عشت حميدا و إن مت مت شهيدا…. و قد ظل الإمام بن حنبل يدعو للطيار كل ليلة بعد ذلك اللهم أغفر له … فلما سأله إبنه يا أبتى إنه سارق قال و لكنه ثبتنى .
    يقول الجلاد :لقد ضربت بن حنبل ضربا لو كان فيلا لهددته . و فى كل مرة أقول السوط القادم سيخرج من فمه من شدة هلهلة ظهره …
    مر على الإمام رجلا و هو معذب فقال هل آتيك بماء قال إنما أنا صائم
    ويزوره أحد معارفه فيقول يا بن حنبل لقد ضعفت و عندك عيال – يقصد أخبر القوم بما يريدوا لترتاح – فيرد الإمام أن كان هذا هو عقلك فقد إسترحت .. انظر الى الناس تنتظر منى وفى ذلة العالم ذلة العالم ….
    لن نقف موقف مشابه , ليس هذا هو المطلوب ولكن الثبات شئ قريب من هذا الموقف

    موقف آخر ورجل آخر …. عمر المختار كان عمره 73 سنة لما قبض عليه … لن نستطرد فى القصة فلقد شاهدتم الفيلم
    سألوه : هل حاربت الدولة الإيطالية ؟ قال نعم …. وهل شجعت الناس على حربها ؟؟؟ قال نعم هل أنت مدرك عقوبة ما فعلت أجاب : نعم …. هل تقر بكل ذلك ؟ قال نعم . كم زمنا تحارب؟..قال:10 سنوات
    هل أنت نادم على ما فعلت؟…قال: لا
    هل تدرك أنك ستعدم؟…قال: نعم
    قال له القاضي أنا حزين أن تكون هذه نهايتك
    فقال عمر المختار: بل هذه أفضل طريقة أختم بها حياتي
    فينظر له ويقول: قررنا أن نصدر عنك عفواً عام (نهائي) بشريطة أن تكتب للمجاهدين في ليبيا أن يتوقفوا عن جهادنا
    فقال له: إن السبابة التي تشهد في كل صلاة أن لا غله إلا الله محمد رسول الله لا يمكن أن تكتب كلمة باطل…لا…ومات شهيد

    هل ترى كل هذا الثبات…نحن لن نتعرض إلى مثل هذا الموقف ولكن فلتبقى القضية كبيرة في نفوسنا الموضوع يحتاج إلى علاج لكي تظل لقضية ساخنة في نفوسنا…هل تذكري وقت الانتفاضة الأولى عندما كان حلمك أن يخرج من بطنك صلاح الدين….هل مازال هذا الحلم موجود؟! كثير نسوه…
    كيف نظل نتضرع كل يوم في الدعاء؟…كيف الشاب يثبت على موقفه ولا يعود لما تركه من المعاصي؟…الموضوع يحتاج إلى استعانة بالله ودعاء
    و لكن السؤال الذى يطرح نفسه كيف نحافظ على هذا الإحساس العالى بالقضية ؟ كيف نحتفظ بنفس الحالة من التوتر الإيجابى ؟
    الرجل الثالث و موقفه العملاق هو سيدنا سعيد بن الجبير .. كان على زمن الحجاج بن يوسف الثقفى وقد قبض عليه وقال له الحجاج:
    قال: سعيد بن الجبير
    قال: بل أنت شقي بن كسير
    قال سعيد: أمي أعلم باسمي يوم سمتني
    قال الحجاج: شقيت وشقيت أمك
    قال سعيد:إنما يشقى من كان من أهل النار فهل طلعت على الغيب؟
    قال الحجاج: لأبدلنك بدنياك ناراً تلظى
    قال سعيد:والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك إله يعبد من دون الله.
    قال الحجاج: فلم فررت منى… قال سعيد: فررت منك كما قال موسى لفرعون “منكم لما خفتكم” …
    فقال الحجاج: اختر لنفسك قتلة يا سعيد …
    فقال سعيد: بل اختر أنت لنفسك فما قتلتنى بقتلة إلا قتلها الله لك …
    فصرخ الحجاج والله لأقتلنك قلة ما قلتا أحد من قبلك ولن أقتلها لأحد من بعدك..
    قال: إذن تفسد على دنياى وأفسد عليك آخرتك… فقال للحرس جروه وأقتلوه ..فضحك سعيد فنادى الحجاج مغتاظا ما الذى يضحكك ؟
    قال : أضحك من جرأتك على الله وحلم الله عليك !!!!
    هل نستطيع أن نقتبس جزء من هذا الثبات …؟أحياناً يثبت واحد فيخلص أمة… صحيح ان تقلب الدنيا تجعل ثباتنا شئ صعب كما قال رسول الله : القابض عل دينه كالقابض على جمرة من نار ..
    نعود لسعيد بن الجبير حين جهزوه لضرب عنقه طلب من السياف أن يوجهه للقبلة ثم قال : وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا مسلما و ما انا من المشركين
    فقال الحجاج غيروا وجهه عن إتجاه القبلة فقال سعيد : ولله المشرق و المغرب فأينما تولوا فثم وجه الله. فقال الحجاج كبوه على وجهه فقال: منها خلقناكم و فيها نعيدكم تارة أخرى… فقال إذبحوه ….فقال سعيد أشهد أن لا إله إلا الله خذها منى يا حجاج حتى القاك يوم القيامة اللهم لا تسلطه على أحد بعدى … وبعد أسبوع واحد كان الحجاج يصرخ كل ليلة مالى وسعيد بن الجبير ….
    نريد هذا المستوى من الثبات … لو الناس كفت عن الدعاء فأنت تستمر ..لو الناس نست الصلاة أنت لا تنسى …لو الناس غفلت فأنت لا تغفل ولا تعصى ……
    غدا الجمعة هيا جميعا نفتش عن ساعة الإجابة وندعو من شغاف قلوبنا أن يثبتنا الله على الحق

    ثانيا:- الثبات على نصرة الإسلام

    بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربى و نستهديك و نستغفرك و نعوذ بك من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادى له و نصلى و نسلم على المبعوث
    هناك أشكال لعزة الأمة والترابط والحب بدأنا نحس بها ونراها .. وإنني أقبل فكرة أن تغيير الإنسان صعب ولكنها ليست مستحيلة .. هذه كلمة مرفوضة .. إن النفوس تتغير .
    يقول تعالى : ” قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ” ….سورة الشمس…آية 9، 10
    ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنما الحلم بالتحلم وإنما الصبر بالتصبر … ” إذن الإنسان يستطيع أن يكتسب بعض الأخلاق والصفات وما من داء إلا وجعل الله له دواء إلا الهرم … والداء ليس دائماً جسدياً بل نفسياً أيضاً .. والثبات أقوى ما يعطيه الله للأمة :
    يقول صلى الله عليه وسلم في الدعاء : ” اللهم أعطنا الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد … ” ويجب أن نظل كذلك تزول الأجيال ولا نزول … لا تخروا إلا لله سبحانه وتعالى لأن إسلامنا غالي جداً وسنتمسك به لآخر نفس .
    لكل معركة من معارك المسلمين كان هناك شعار يردده المسلمون حتى تقوى عزائمهم في ” أحد ” كان الشعار : دينك دينك لحمك ودمك … وفي غزوة ” الخندق ” كان ” يا منصور أمت أمت …
    وقد كان رسول الله صلى اله عليه وسلم يدعو في كل صلاة ” اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على صراطك المستقيم ” هل رسول الله يحتاج هذا الدعاء وهو من هو … طبعاً …
    هل الحماس لأهل العراق وأهل فلسطين مازال متأججاً ؟
    بسم الله الرحمن الرحيم : ” يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم فئة فأثبتوا ” ….سورة الأنفال… آية 45
    بسم الله الرحمن الرحيم : ” و كأين من نبي قاتل معه ربيون كثير “…سورة آل عمران…آية 146
    بسم الله الرحمن الرحيم : ” الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل”….سورة آل عمران…آية 173 دعاء حسبنا الله ونعم الوكيل قاله سيدنا إبراهيم حين ألقي في النار وقاله سيدنا موسى حين أدركه فرعون أمام البحر وقالها أصحاب ” محمد ” صلى الله عليه وسلم حين هاجمهم الأحزاب .
    جعلوا غلاوة الإسلام أهم قضية في حياتهم .. ولذلك عاشوا سعداء وكان لحياتهم قيمة كبيرة .
    وهناك على مر التاريخ أناس ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الدين ونحن المطلوب منا أقل من ذلك … المطلوب أن تظل قضية الإسلام والمسلمين في بؤرة الشعور متأججة …
    وسأورد ثلاث أمثلة واحدة لغلام يانع وواحدة لامرأة والأخيرة لأحد الصحابة حتى تروا أن الثبات لا يخص الرجال ولا يخص سن دون الآخر .

    كان في أحد الأزمنة ساحر يعمل في بلاط أحد الملوك المتألهه وقد هرم الساحر فطلب من الملك أن يبعث له غلام يعلمه السحر .. وكان الغلام في طريقة إلى الساحر يمر على الراهب فيعجبه كلامه ويتعلم منه ثم يذهب للساحر فيتعلم أشياء مختلفة تماماً .. وفي يوم كان يمر في طريقه فوجد دابة تعترضه وتمنع الناس من المرور – جمل هائج أو وحش ما – فقال اليوم أعرف أيهما أحب إلى الله وأخذ حجر وقال اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فأقتل الدابة بهذا الحجر – وضربها بالحجر فماتت فعاد إلى الراهب فقال له لقد علمت إنك على الحق فقال له الراهب أي بني أنت اليوم أفضل مني عند الله وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي .
    وذاع صيت الغلام أن له قدرات خارقة وكان عند الملك جليس أعمى فأخذ هدايا كثيرة وذهب إليه وقال اشفني قال الغلام أنا لا أشفي لكن آمن بالله فأدعو لك الله والله يشفيك فقال الرجل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فدعا له الغلام فعاد إليه بصره فلما عاد لمجلس الملك سأله من الذي شفاك قال ربي فرد الملك أنا قال بل ربي وربك الله .. فعذبوه حتى دل على الغلام وجئ بالغلام فعذبوه حتى دل على الراهب فجئ بالراهب ووضع المنشار في مفرق رأسه وقيل له عد عن هذا الدين فقال لا فشقوه فلقتين .. ثم جئ بجليس الملك وفُعل به نفس الشيء ثم جئ بالغلام ولما كان صغيراً أراد الملك أن يتسلى به فأمر الجنود أن يصعدوا به إلى أعلى الجبل ويلقوه .. فلما وصلوا إلى قمة الجبل دعا الغلام قائلاً اللهم اكفنيهم بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير .. فأهتز الجبل وارتجف وسقط الحرس قتلى وعاد الغلام إلى الملك ماشياً .. فسأله الملك كيف عدت قال كفانيهم الله .. فأرسله مع آخرين في سفينة وحدث مثلما حدث على الجبل ثم قال الغلام للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به تأخذ سهماً من كنانتي وتجمع الناس وتضربني بالسهم وأنت تقول بسم الله رب الغلام ففعل الملك ذلك فأصاب السهم صدغه فمات فهلل الناس وقالوا آمنا برب الغلام
    هل رأيتم ثبات الغلام ورغبته في الدعوة إلى الدين كان من الممكن أن ينجو بنفسه بعد أن نجا من على الجبل ولكن هدفه أعلى من نفسه دينه أهم من حياته فكان أن آمن الناس بالله .

    مثال آخر :
    صحابي جليل هو ” خبيب بن عدي ” أرسله رسول الله مع مجموعة من الصحابة لقوم فغدروا بهم وقتلوا أصحابه وباعوه هو إلى مشركي مكة فصلبوه على جذع نخلة وأمر أبو سفيان القوم ألا تضربه في مقتل .. فأجتمع عليه الكثير من الكفار يضربوه بالسهام في ذراعيه ورجليه وهو ثابت لا يتكلم .. فأقترب منه أبو سفيان قائلاً أستحلفك بالله أن تجيبني : أتحب أن يكون محمد مكانك الآن وأنت منعم في أهلك فقال لا والله ولا أن يشاك النبي بشوكه فقلب أبو سفيان كفيه وقال ما رأيت أحد يحب أحد كما يحب أصحاب ” محمد ” محمداً ثم سأله ألك حاجة فقال حبيب .. ” نعم أصلي ركعتين ” فصلاهما بسرعة وقال والله لولا أن تظنوا أني أخاف من الموت لأطلت فيهم ما شاء الله أن أصلي .. ثم أنشد هذا الشعر :
    ولست أبالي حين أُقتل مسلماً على أي جانب كان في الله مصرعي .
    وذلك في ذات إلا له وإن يشأ يبارك في …..
    ثم ختم بهذا الدعاء :
    اللهم أحصهم عدداً وأقتلهم بدداً ولا تبقى منهم أحداً .
    فخاف الواقفون وانكفئوا على الأرض إذن هو لم يهتز فيه شعره وثبت وهم خائفون .

    المثل الأخير :
    لإمرأة وهي ماشطة ابنة فرعون .. سيدة بسيطة تقوم بعمل متواضع في قصر فرعون آمنت بالله وكتمت إيمانها وفي أحد الأيام سقط منها المشط فتناولته قائله ” بسم الله ” فقالت الفتاة : أبي قالت بل ربي وربك وربي أبيك الله .. أرأيتم امرأة بسيطة جداً ولكنها ثابتة جداً فناداها فرعون وسألها ألك رب سواي ؟ قالت نعم ربي وربك الله .. فطلب إحضار وعاء كبير من النحاس و أضرم فيه ناراً شديدة وسأل عن أبنائها فقالوا أربعة قال ائتوني بهم وأعاد عليها السؤال فأعادت الإجابة فألقى بأول ولد واسمعوا مع أمه صراخه وسكوته الأبدي .. أرأيتم لأي درجة تحملت ثم أعاد السؤال وأعادت الإجابة وألقى الثاني ثم الثالث .. ولما جئ بالرضيع تشبثت به فالرضيع فوق احتمالها أن تراه يحترق أمام عينها وهو يلتصق بصدرها طوال النهار .. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فهذا الرضيع من الأطفال الذين تكلموا في المهد مثل سيدنا عيسى فقال لها : يا أمي إنك على الحق فأثبتي فألقوه في النار ثم ألقوا الماشطة بعد ذلك .
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج كان يشم رائحة ذكية عطرة جميلة تملأ السماء فقال لجبريل ما هذه الرائحة فقال : أولا تعرفها .. فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا فقال جبريل إنها رائحة ماشطة ابنة فرعون وأبنائها .
    هذه أمثلة لأناس ثبتوا في مواقف شديدة الصعوبة ونحن الثبات مطلوب منا في ما هو أقل من ذلك .. الثبات على الدعاء والإيمان وغداً نعرف كيف نثبت .

    #399810
    سـمـاء
    مشارك

    هذا المقال ملخص لمحاضرة على الدين النصيحة من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الخميس الموافق 10/4/2003
    لباقى المقالات المكتوبة اضغط هنا
    http://www.amrkhaled.net/ar/amr/categories.php?op=newindex&catid=7

    لسماع الدرس و باقى سلسل حتى يغيروا ما بانفسهم اضغط هنا
    http://www.amrkhaled.net/ar/amr/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownload&cid=12&min=10&orderby=orderby%20Asc&show=10

    وهذا هو نص المقال:

    بسم الله والصلاة و السلام على رسول الله ,نحمدك ربى و نستهديك و نستغفرك و نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا
    قبل أن نبدأ بالحديث عما نغيره اليوم بيننا يجب ان نعود لما اتفقنا عليه فى وقت المحن … يجب ان نظل نعمل غير مسئولين عن نتائج العمل …. يجب ان نثبت فى الإمتحانات …. يجب ان نحتفظ باليقين والأيمان .قد نحزن و لكن لانيأس … فالحزن لن يمنعنا من العمل لله و لكن اليأس و الإحباط يجعل الهمة والعزيمة تفتر والأداء ينحدر .
    ان سيدنا يعقوب فقد ابنه حوالى 20 عاما ولكنه كان يقول لأبنائه : بسم الله الرحمن الرحيم :{ يابنى إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}…سورة يوسف…آية 87

    ان اليأس الذى يؤدى الى ترك الإهتمام بالأمة من الكبائر أو على الأقل هو صفة من صفات الكفر و للإسلام و المسلمين … لأهل العراق وأهل فلسطين للمسجد الأقصى

    أكثروا من قراءة القرآن هذه الأيام ففيه دواء لكل داء وكلمة لكل موقف
    وبعد غزوة أحد وقد كانوا مجروحين من أثر ما حدث وكونه كان بسبب عدم طاعتهم لرسول الله فتعرض عليه الصلاة و السلام للجروح والإصابة تقول الأيات الكريمة : {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين}…سورة آل عمران…آية 140

    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : انما الدين النصيحة ….
    لتكون متدينا عليك بالنصيحة … إنصح الدنيا كلها … وما معنى النصيحة ..معناها إرادة الخير للمنصوح فردا أو امة . فحين تنصح فردا وافرادا فأنت تحسن من حال الأمة.
    وللنصيحة أهمية كبيرة فهذه هى الأداة التى وضعها الله لتقويم المجتمع . للمحافظة عليه …
    بسم الله الرحمن الرحيم :{كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}…سورة آل عمران….آية 110

    لماذا نحن أمة الخيرية لأننا ننصح …. نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر .

    وللنصيحة ثواب عالى جدا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “اول ثلاثة يدخلون الجنة شهيد عفيف يتعفف , رجل عبد الله ونصح الناس” …
    يجب ان ننصح الناس حتى تتغير دنيانا الى الأفضل ….
    بايع أحد الصحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ” أبايعك على الإسلام ..فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم : بشرط إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح للمسلمين فرد قائلا : والله لأنصحن لكم حتى أموت

    ويقول صلى الله عليه وسلم : العبد الذى ينصح لسيده له أجران . فهل تتصوروا ذلك ان النصيحة قد تأتى من خادم لسيده وله على ذلك أجران ..
    هيا قم وانصح من حولك أهلك, جيرانك. اصحابك ….. نحن أمة لم تعد تنصح بعضها البعض …ولاخير فى امة ليس فيها ناصحين كما أنه لاخير فى أمة لاتقبل النصيحة. ….
    فكما نطلب من أنفسنا التناصح نطلب أيضا قبول النصيحة

    حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة سأله الصحابة : لمن فقال لله ورسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم
    وننصح لله بتعظيمه وبنصر دينه . ننتصح بأوامره وكذلك بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحبه وتتبع سنته وتنتصح بما فى القرآن تحفظه وتوجه به الناس .
    بسم الله الرحمن الرحيم :{ وإذا قيل له إتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد}…سورة البقرة…آية 206

    إنما النصيحة لها شروط : يجب أن نتيقن أولا أن ما ننصح به حقيقيى و ليس مجرد شكوك …
    تكون النية هى مصلحة المنصوح و ليس الفخار أو الإعجاب بالذات
    تكون النصيحة فى السر وليست فضيحة على رؤوس الأشياء أن تنصح برفق
    جلس رجل الى هارون الرشيد ينصحه ينصحه وأغلظ عليه فى الحديث جدا فألتفت اليه الخليفة قائلا : هل انت أفضل من سيدنا موسى ؟ فرد الرجل لا ..فسأله الخليفة : هل أنا أسوأ من فرعون؟ فقال لا .. هنا قال الرشيد مادمت لست أفضل من موسى ولا أنا أسوأ من فرعون ألم تعلم ان الله سبحانه قال لموسى : {إذهبا الى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} ……سورة طه…آية 43 ، 44
    وفى رواية أخرى ان موكب هارون الرشيد كان يمرامام أحد الرعاة …فوجد الراعى شيئا ما يريد ان ينصح به للخليفة …. فنظر اليه قائلا : يا أمير المؤمنين أنا إن تكلمت خفت منك وإن سكت خفت عليك ….
    أترون …. لقد كانت أمة تتناصح و لذلك إستحقت كل ما حققته ووصلت اليه …
    سنعود نتناصح برفق ويعين بعضنا بعضا على الخير حتى يغير الله أحوالنا

    #399811
    سـمـاء
    مشارك

    هذا المقال ملخص لمحاضرة على حتى نثبت في المحن من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الأربعاء الموافق 9/4/2003
    لباقى المقالات المكتوبة اضغط هنا
    http://www.amrkhaled.net/ar/amr/categories.php?op=newindex&catid=7

    لسماع الدرس و باقى سلسلة حتى يغيروا ما بانفسهم اضغط هنا
    http://www.amrkhaled.net/ar/amr/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownload&cid=12&min=10&orderby=orderby%20Asc&show=10

    وهذا هو نص المقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربي ونستهديك ونستغفرك ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    ما حدث اليوم لم يكن في الحسبان ولكنه حدث .. واختلفت الإنفعالات وتضاربت وقال البعض إنها النهاية وقال آخرون ذهب تعبنا سدى .. لا وألف لا .. سنلقي الله سبحانه وتعالى يوم الحساب فماذا نحن قائلين له إنهارنا يا رب وتركنا العبادة … ولماذا ؟
    هذا اليوم يوم إمتحان للأمة إمتحان لقدرتها على الثبات .. ألم نقل أن الثبات أصل إيماني …

    سمعت من يقول : لم يكونوا يستحقوا كل هذا العناء أو الدعاء .. لقد توقفنا عن الدعاء .. وكفاك حديث عن الأمة وهموم الأمة واحتياجاتها …!!

    هذه فتنة كبيرة .. ونحن أمام الفتن لا نبكي ولا نستسلم .. المسلم أمام الإمتحان والمشاكل يبحث عن الحلول ليخرج مما هو فيه ويواصل المسيرة .
    هناك ثوابت أربعة للخروج من الفتنة أي فتنة ومن الإمتحان أي إمتحان فهذا ليس يوم نكسة هذه بداية عزه لأنه يوم بداية جديدة وأنظروا معي:

    الثابت الأول الذي لا ولن يتغير : إن الأمر كله بيد الله والأرض كلها لله
    بسم الله الرحمن الرحيم :{قل اللهم ملك الملك تؤتي الملك من تشاء}….سورةآل عمران…آية 26
    بسم الله الرحمن الرحيم : {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}…سورة البقرة…آية 255
    بسم الله الرحمن الرحيم : {والله غالب على أمره}…سورة يوسف…آية 21
    بسم الله الرحمن الرحيم : {ألم تر أن الله يسجد له}….سورة الحج…آية 18
    بسم الله الرحمن الرحيم : {ألم تر أن الله يسبح له}….سورة النور…آية 41
    بسم الله الرحمن الرحيم : {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء وما في الأرض}…سورة الحج…آية 70
    هذا الكون ملك لله وحده لا شريك له لا يحدث فيه أي شيء إلا بأمره وأمره بين الكاف والنون … حذار أن تهتز ثقتكم بالله ..

    ما حدث هو أكيد لحكمه لا يعلمها إلا الله قد نضحك بعد عشرات السنين حين نتذكر حزننا ونرى مراد الله منه علموا أولادكم هذا المنطق وهذا الدين .. فالإيمان أن أمر الله آت ..آت .. دين …
    جاء وفد من اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : جئنا نسألك عن هذا الأمر ماذا كان قبل ذلك ، قال صلى الله عليه وسلم : كان الله وحده كان في عماء ، ما معنى عماء .. يعني عمى أي لم يكن هناك ما يرى …لأنه كان وحده فى كونه سبحانه وتعالى !
    إن الكون كله ملك لله بدأ بنفخه وسينتهي بنفخه ويقبض الله الكون بمن عليه لمن الملك اليوم لله الواحد القهار .. يقول عبد الله بن عمر . صعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوماً وقال : يمجد الله تعالى نفسه
    . وقرأ هذه الآية : {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة}….سورة الأنعام..آية 91
    يقول عبد الله بن عمر فيرفع النبي صوته ويتلوا أسماء الله الحسنى ، الملك ، الجبار ، العزيز المهيمن ويظل يرفع صوته بأسماء الله الحسنى حتى يرتجف المنبر برسول الله الجماد ارتجفة من شعر بقدرة الله وعزته .
    حذار أن تهزكم الفتنة.. نحن أقوى من أن ننهار.. بعد أحد وهي لم تكن هزيمة بل إنكسار ظل الصحابة ينظرون لبعضهم البعض وقد أخذهم الحزن والإحباط فنزل قول الله تعالى : {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها}….سورة آل عمران…آية 165

    ثانياً مبدأ يجب أن تثقوا به لأنه من صميم الإيمان دين الله غالب – غالب – يجب أن تثقوا في ذلك ثقتكم في شروق الشمس وغروبها يومياً ..
    بسم الله الرحمن الرحيم {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون}…سورة الصف…آية 8
    قال تعالى :{ لأغلبن أنا ورسلي }…سورة المجادلة…آية21
    نحن جنود عند الله علينا إطاعة الأوامر وتنفيذها فقط أتدرون بماذا يذكرنا تصرف من يتصور أنه ستغلب على دين الله ؟ من يضع يده أمام عينيه فيحجب نور الشمس عن نفسه ويتصور أنه يحجبها عن العالم .. او من ينثر غبار الأرض ليعكر صفو السماء فيعود الغبار إلى صدره وتظل السماء صافية عالية .
    يقول تعالى {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}…سورة الأنبياء….آية 105
    ويقول أيضاً {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض}…سورة النور…آية 55
    إذا صرخنا قائلين : أين وعدك بالاستخلاف يا رب سيكون الرد المنطقي أين المؤمنون ؟ يقول صلى الله عليه وسلم : ” لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من كفر إلى يوم القيامة .. ”
    اقرأوا قرآنكم هذه الأيام أنتم بحاجة إليه .
    يجب أن نحتفظ بهذا اليقين وهذا الأمل إن جند الله هي الغالبة إن علماء أمثال السيوطي والذهبي اعتبروا اليأس من الكبائر .. إن اليأس من رحمة الله مشكلة عقيدية .. إن المحبط عاصي لأنه يشك أن الله غالب على أمره إن علينا العمل وليس علينا إدراك النتائج .. يفعل الله ما يشاء ..
    لقد اكتسبنا الكثير في الـ 20 يوم الفائتة إن كم العبر والعظات والأثر والمعاني كبير جداً جداً كم منا صام كل اثنين وخميس كم فينا قام من غفوته كم فتاة أفاقت من معاصيها .. كم واحد عرف أنها قضية إسلام تخصنا .
    كم واحد بكى على أخوته وأمته .. إن هذا يوم ميلاد .. يوم تغيير .. إن هذه الأيام العشرين أثرت في الشباب وفي الأمة ما لم تؤثره دعوة الداعين ولو جئنا بألف داعية لقد بكينا وتأثرنا ولكن لم نحبط بكائنا على ما حدث في بغداد كان حزناً وليس يأساً .. لقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا حمزة بن عبد المطلب حتى علا صوت نحيبه وسأله الصحابة: أتبكي يا رسول الله ؟ قال تلك رحمة يجعلها الله في قلوب عبادة ثم بعد دفن الشهداء بلحظات التفت إليهم قائلاً : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليتبعني .

    فرق كبير يا شباب بين بكاء الحزن والألم وبكاء الإحباط ..
    يقول كثيرون إن هذا آخر الزمان واقتربت القيامة .. لا.. لم ينتصر المسلمون بعد لقد سئلوا ” جولدا مائير” عن حديث أخبار الشجر والحجر للمؤمنين أن يهودي وراءه .. ونصر المؤمنين الموعود فأجابت إجابة حكيمة قالت : قد يكون الحديث صحيحاً ولكن بالتأكيد ليس هؤلاء المقصودون حين يصبح عددهم في صلاة الفجر في المساجد كعددهم في صلاة الجمعة قد يتحقق الحديث .. هذه لطمة على وجوهنا فهي ترانا لسنا مؤمنين كما يجب أن يكون ..

    ثالثاً وهذا معني منطقي ضمني في أولاً وثانياً إن طاعة الله ليست مربوطة ولا مرهونة بالحصول على النتيجة . هل نعبد الله من أجل هدف معين فإذا قضي أو فقدناه توقفنا ؟ !! إن دلائل الإخلاص تظهر حين يمنحك الله ما تريد .. هنا تبدو معادن المؤمنين جلية أن تعبد الله لأنه رب يعبد أم تعبده طمعاً في شيء ..
    بسم الله الرحمن الرحيم {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإذا أصابه خيراً اطمئن به}….سورة الحج…آية 11
    بسم الله الرحمن الرحيم {ومن الناس من يؤمن بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله}….سورة العنكبوت…آية 10
    ويقول تعالى {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فأتبعوه إلا فريق من المؤمنين}…سورة سبأ…آية 20

    نحن نائمون من 100 عام ونريد نتيجة في عشرين يوم هل تحتاج النتائج إلى مائة عام أخرى .. فبها ونعمت .. علينا الطاعة . لا تتوقف عن العبادة والسعي تفوق في دراستك استمر في التضرع والدعاء أجعل همك أن تؤدي ما يفيد المسلمين واحفظوا هذه الآية وهي موجهة إلى النبي وبالتالي نحن نحتاجها أكثر {وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين}…سورة الحجر…آية 99
    واليقين هو الموت فلا علاقة لها بالنتائج قلها لنفسك على مدار اليوم : لو فرطت الناس لن أفرط لو كان شخص واحد مستمسك بدينه فهو أنا .

    نأتي إلى النقطة الرابعة الصعبة : الأخوة .. أخوة الإيمان أصل من أصول الدين إذا أخطئ أخي في العراق فسرق أو أي شيء آخر نقول له يا أخي إن هذا لا يصح كما نقولها لأبنائنا حين يبتعدوا عن الطريق ولكننا نظل إخوة ونظل أبناء .. ونقول بصراحة .. العراق بلد عظيم صاحب حضارة ونحن لم نرهم جميعاً ..
    وتعالوا نقولها لأنفسنا بصراحة ايضا ونتواجه بها نحن مسئولون معهم جزئياً عما يحدث لقد أخطأنا في حقهم وحق أخوتنا لهم .
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم .. مضى زمن طويل كنا بعيدين عن بعضنا البعض .. إن نصرة أخي المسلم واجبه في حقه ..
    تعالوا ننسى المشاكل وننسى الخلاف وننسى الغل والكراهية تعالوا نعيد إلى قلوبنا الصفاء تعالوا نسامح بعضنا بعضاً تعالوا نكون مثل أهل الجنة : {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين}….سورة الحجر…آية 47
    تعالوا نعتصم بحبل الله ولا نتفرق …
    بالله عليكم فلنجعل البداية من اليوم .. كل أيامنا القادمة للتسامح والتصالح ..
    إن بداية أي نصر مولود جديد ينصر دين الله وانظروا إلى الآيات يقول تعالى : }ونمكن لهم في الأرٍض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين}…سورة القصص…آية 7
    ما علاقة رضاعة طفل بتمكين بني إسرائيل إنه المولود الذي سيؤمن بالقضية ويجمع الناس حوله .. تريدون النصر تجمعوا على القضية الواحدة وانسوا الفرعيات التي لا تقدم ولا تؤخر ..
    حذار أن تكون من الذين رضوا أن يكونوا مع الخوالف .. بل نحن على الدرب سائرون وللعبادة فاعلون وبالقضية مؤمنون … وإلى الله عائدون ..
    اللهم تقبلنا وتقبل صالح أعمالنا .

    #400250
    سـمـاء
    مشارك

    هذا المقال ملخص لمحاضرة على أهمة العمل من سلسلة “حتى يغيروا ما بأنفسهم” للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات يوم الجمعة الموافق 11/4/2003
    لباقى المقالات اضغط هنا
    http://www.amrkhaled.net/ar/amr/categories.php?op=newindex&catid=7
    لسماع المحاضرات اضغط هنا
    http://www.amrkhaled.net/ar/amr/modules.php?name=Downloads&d_op=viewdownload&cid=12
    وهذا هو نص المقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربى و نستهديك ونستغفرك ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ونصلى ونسلم على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم . مازال الكثيرين يتسائلون عن الحل .. وما زلنا نؤكد أن الحل هو ان نتغير … حتى يغير الله مابنا ولا نكون كمن يقف امام شجرة حنظل ويدعو الله ان يحصل منها على تفاح …كيف بالله عليكم . من أراد التفاح فليغرسه .
    تكلمنا من قبل عن العلم والعلم لا يكمله إلا العمل … فأمة لا تعمل لا يمكن ان تغير واقعها
    ان المسلمين يملكون اغنى موارد فى العالم . فالله استودع فى بلادهم من الخيرات ما لم يجتمع فى مكان آخر … ولا ينقصهم اهداف او قيم لإن الإسلام يحمل كل قيم الوجود … فلا يجعلهم فى نهاية الركب سوى عدم العمل . لو تخيلنا ان اليابان تنتج اربعة أضعاف ماتنتجه الأمة الإسلامية مع إن 80% من مساحتها وهى معرضة دائما للزلازل والبراكين كما انها خارجة منذ أقل من نصف قرن من حرب عالمية كبرى هدمت بنيتها الأساسية
    اذا نظرنا الى قائمة الدول المنتجة فى العالم نجد ان أميركا تأتى كدولة أولى تليها اليابان … ونجد ان أول دولة مسلمة تظهر كرقم 28 فى الترتيب العالمى …قم تختفى الدول الإسلامية الى ذيل القائمة .وكيف لا ومتوسط معدل العمل لدينا 12 دقيقة … يجب ان نقاوم هذا التعب والأجهاد والكسل الفكرى و النفسى والبدنى . ان شخصا لا يمارس أى نوع من الرياضة ولا يأخذ كفايته من النوم فى الوقت المناسب , ويشعر بإحباط نفسى فلا ينتمى لوطن و بالتالى لا يريد ان يشارك فى تنميته ..كيف يبحث عن تغيير أوسعادة او نجاح..
    قال مولانا الشيخ شعراوى : الذى لا يأكل من ضربة فأسه لا يملك قراره من رأسه
    كيف يملك قراره وهو يعتمد على غيره فى طعامه …

    كيف لأمة يذهب رجالها الى العمل لتنام ..او تتسلى .ويجهدوا فكرهم لإكتشاف فنون التزويغ ..وليس فنون الإنتاج أو الكلمة الشهيرة السخيفة : نعمل على قدر ما نأخذ من مال …وهى قولة يراد بها باطل فإن اى عامل حين يتفق على عقد ما بمرتب ما قد قبل شرط صاحب العمل فإذا أخل بالإتفاق فماله حرام …
    ونحن بين رجلين ..واحد يرفض العمل لأنه لا يجد ما يناسب مواهبه فهو رغم الطول والعرض والشوارب يأخذ مصروفا من أبيه وآخر أضطر لأن يعمل أى عمل وهو بالتالى يؤديه بلا روح ولا حماس وكلاهما لن يصل بأمته الى أى نجاح او تفوق .
    ان أراضينا تنتج مواد خام كثيرة ونحن لا نفتقد العقول فلماذا نبيعها بقروش قليلة قم نعيد استيراده بعد ان تم تصنيعه بمئات الجنيهات؟؟

    دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد فى غير وقت الصلاة فوجد ابا أمامة هناك فى غير وقت الصلاة فسأله : ما يجلسك فقال : ديون وهموم فعلمه رسول الله هذا الدعاء : اللهم انى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل.
    اذن فالعجز والكسل هم وجب الإستعاذة منه …
    والعمل دين .
    يقول تعالى :{وهو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فأمشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور}….سورة الملك….آية 15
    ويقول أيضا :{ ولقد مكناكم فى الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون}…سورة الأعراف….آية 10
    كان قيام الليل فرضا ثم جعله الله نافلة و قال سبحانه وتعالى : {علم أن سيكون منكم مرضى وأخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون فى سبيل الله} ….سورة المزمل….آية 20
    هذه ليست دعوة لعدم قيام الليل بل إثبات لأهمية العمل .
    ونجد دائما مفاهيم مغلوطة فشخص متدين فاشل فىعمله بدعوى انه لا يهتم إلا بالعبادة .. كيف ذلك وأصحاب رسول الله كلهم كانوا يعملون … وآيات القرآن كلها ترفق الإيمان بعمل الصالحات …هل الطبيب الذى يخفف ألام الناس لا يفعل الصالحات ؟؟
    يقول تعالى :{اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور} ….سورة سبأ….آية 13

    لو ابدعنا و أتقنا العمل ستتحول ساعات العمل كلها الى ساعات حسنات … المسألة كلها تحتاج الى إتقان ونية ان يكون هذا العمل خدمة لأمة المسلمين .
    لقد كان لعمر بن الخطاب أرضا يزرعها بالتناوب مع أحد النصار … فكان يزرعها يوما وينزل فى اليوم التالى للبقاء مع رسول الله . فكان يجتمع به يوميا أما ليعلمه ما فعل فى الرض او ليأخذ منه ما سمعه من رسول الله … هذا عمر بن الخطاب … اما سيدنا ابوبكر و الذى يعدل إيمانه إيمان الأمة فقد تبرع بماله كله للمسلمين ثلاث مرات : مرة يوم الهجرة و مرة يوم غزوة تبوك وأخيرا يوم حروب الردة …فمن جاءه مال كل مرة لقد كان تاجرا مجيدا وسيدنا عقمان بن عفان و سيدنا عبد الرحمن بن عوف …. لولا تجارتهم التى اجادوها لما استطاعوا ان ينفقوا كل هذا الأنفاق الذى أستحقوا من اجله ان يكونوا من المبشرين بالجنة.

    لقد قال عمر بن الخطاب والله ما أحب ان يأتينى الموت إلا على أحد شكلين إما مجاهدا فى سبيل الله او ساعيا لطلب الرزق … هل فهمنا أهمية العمل ..والله لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يزق الطير تغدو خماصا و تعود بطانا .
    يروى ان أحد التجار على عهد إبراهيم بن أدهم كان ينتوى ان يهجر العمل الى العبادة …فسار فى الصحراء فرأى طائرا كسيرا أعمى فتعجب الرجل كيف يأكل هذا الطائر فإذا بطائر آخر يأتى اليه بالطعام فنوى ان يهجر عمله وقد زاد يقينه ان رزقه سيأتى اليه فلما قص القصة على ابراهيم بن أدهم قال له أرضيت أن تكون الطائر الكسيح ؟؟؟ إن اليد العليا خير من اليد السفلى ان العمل عبادة ولكن هذه مقولة يجب ان تؤخذ بحقها فلا يعقل ان نترك الصلاة لأننا نعمل . ان نهضة امتنا تعتمد على إخلاص كل واحد فينا فى العمل ..ومن لا يجد عملا يناسبه فليتعلم شيئا جديدا يمارسه …
    ولوصح العزم وجدنا الحيل و لكننا لن ننهض ابدا بلا عمل …. لن نتغير اذا ظللنا نعتمد على سوانا يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما أكل ابن آدم طعاما قط أفضل …….
    كان رسول الله يصافح رجلا فوجد يده خشنة من كثرة العمل فقال هذه يد يحبها الله

مشاهدة 13 مشاركة - 1 إلى 13 (من مجموع 13)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد