الرئيسية › منتديات › مجلس أخبار ومقالات › مقاومة الانجليز للنشاط الروسي في الخليج.
- This topic has 10 ردود, مشارك واحد, and was last updated قبل 22 سنة، 10 أشهر by
حارس الاشواق.
-
الكاتبالمشاركات
-
1 أبريل، 2003 الساعة 11:52 م #398512
حارس الاشواق
مشاركموقف الإنجليز من النشاط الروسي المتزايد:
لقد كان من الطبيعي أن يستدعي هذا النشاط الروسي المتزايد في الأراضي الفارسية أنظار المسؤولين الإنجليز وأن يستقطب اهتمام الرأي العام والصحف البريطانية وقد انقسم الإنجليز في موقفهم إلى فريقين الأول: يرى أن الروس لا يقصدون من وراء نشاطهم هذا الإضرار بمصالح الإنجليز أو القيام بمعاداتهم وضرب مصالحهم أو تحويل أنظارهم عن غرضهم الحقيقي في البلقان وإنما يصفون إلى تدعيم نفوذهم في فارس وتوبيع نطاق تجارتهم معها.
الثاني: ومن رأيه أن تحركات الروس في الأراضي الفارسي في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر تشير إلى مدى اهتمامهم بتنفيذ مشروعات السكك الحديدية في الأراضي الفارسية بهدف الوصول إلى منطقة الخليج العربي وإضعاف مركز الإنجليز في إحدى أهم مناطق نفوذهم لكي يحل النفوذ الروسي تدريجياً محل النفوذ البريطاني.
وللحديث بقية…..
2 أبريل، 2003 الساعة 12:02 ص #398514حارس الاشواق
مشاركالخط الملاحي بين الخليج والبحر الأسود:
وإلى جانب اهتمم الروس بدراسة مشروعات السكك الحديدية وجه هؤلاء جهودهم نحو تسيير خط ملاحي يصل ما بين الخليج العربي والبحر الأسود وفي 11 ديسمبر عام 1900 تمت الموافقة على قيام “شركة البحر الأسود الروسية للملاحة البخارية” كما قررت الحكومة الروسية وضع سفينة حربية بشكل دائم في منطقة الخليج العربي، كما أرسلت بعثتين تجاريتين إلى كل من شيراز وبوشهر والمحمرة في عامي 1904م و 1905م لإنشاء مصارف في كل منها.
ولم يكن الإنجليز في غفلة عن هذا النشاط الذي كان يقوم به الروس، ولذا جرت مناقشات مطولة وحادة في مجلس العموم واللواردات وصدرت التصريحات من جانب كبار المسؤولين الإنجليز التي تحذر الحكومة الفارسية من السماح للروس بالحصول على أي ميناء أو محطة بحرية في الخليج العربي.
وللحديث بقية …..
2 أبريل، 2003 الساعة 12:05 ص #398515حارس الاشواق
مشاركالطلع إلى المشيخات العربية الخليجية:
وإلى جانب اهتمام روسيا القيصرية بإقامة الخطوط الحديدية وتسيير خط الملاحة البحرية، تطلع الروس إلى المشيخات العربية الخليجية لكسب ودها وإغرائها بعقد انتفاقات معها تحوي شروطاً أفضل من تلك التي سبق للإنجليز الحصول عليها على النحو التالي.
* الكويت:
لقد كانت الكويت في مقدمة تلك المشيخات العربية التي اتجه الروس بأنظارهم إليها لكي يتخذوا منها مستودعاً للفحم لتزويد سفنهم البحرية العاملة في الخليج بالوقود.كما أنهم سعوا إلى مصادقة الكويت وكسب مودتها فأوفدوا مبعوثهم إليها متظاهرين بالرغبة في التجارة والحرص على مكافحة الطاعون، وبعضوا بقنصلهم في بوشهر لمقابلة الشيخ مبارك بن صباح وإقناعه بعقد اتفاق مع بلاده غير أن مبارك لم يقبل بذلك بسبب وقوف بلاده إلى جانب الحكومة البلجيكية في فارس، وعلى الرغم من فشل مباحثات الشيخ مبارك مع القنصل الروسي في بوشهر فقد واصل الروس جهودهم لديه فسيروا سفنهم إلى الكويت من حين إلى آخر.
وللحديث بقية ,…..
2 أبريل، 2003 الساعة 12:07 ص #398516حارس الاشواق
مشارك* نـجـد:
لم يكتف الروس بتكثيف اتصالاتهم بالكويت فتطلعوا إلى الاتصال بالقوى السياسية القائمة في نجد للوقوف إلى جانبهم بدلاً من الإنجليز فاتصلوا بأمير نجد “عبدالعزيز بن متعب الرشيد” غير أن اتصالهم لم يسفر عن شيء. مما دفع القنصل الروسي إلى الاتصال بالإمام عبدالرحمن الفيصل السعودي لمساعدته في استرداد ملكه في نجد من آل رشيد حكام حائل غير أن الشيخ مبارك الصباح نصحه بعدم قبولها وعلى الرغم من ذلك فقد كرر الروس محاولاتهم مع السعوديين فاجتمعوا مع الأمير عبدالعزيز آل سعود خلال وجوده في الكويت في مارس عام 1903م وعرضوا عليه تقديم مساعدتهم المالية والعسكرية التي يحتاجهما لتثبيت وجوده في نجد ودعم كفاحه ضد “ابن الرشيد” غير أن الأمير لم يكن “عبدالعزيز آل سعود” لم يكن ميالاً للحصول على مساعدات الروس فاتجه بأنظاره إلى الإنجليز.
وللحديث بقية …
2 أبريل، 2003 الساعة 12:08 ص #398517حارس الاشواق
مشارك* قطر والبحرين ومسقط:
واصل الروس نشاطهم في بقية المشيخات العربية فقام العديد من رحالهم بزيارة قطر والبحرين والتقى بعضهم خلالها بشيخ البحرين كما التقى به القنصل الروسي العام في بوشهر وعبوله عن رغبة بلاده في الدخول في مراسلات ودية معه، كما قام الروس بزيارات متكررة إلى سلطنة مسقط، كما قام اثنان من الروس بزيارة السلطان في مارس عام 1901م وأجريا مباحثات معه بشأن السماح لهما بممارسة تجارة السلاح في بلده.
وللحديث بقية …..
2 أبريل، 2003 الساعة 12:10 ص #398518حارس الاشواق
مشارك* إمارة عربستان:
ولم تكن عربستان بمبعد عن أنظار الروس فزارها القنصل الروسي العام في اصفهان عام 1899م في محاولة منه لإقناع شيخها بالسماح لروسيا باستخدام أحد موانيها المطلة على الخليج وضغطوا على الإمارة ونجحوا في تعيين وكيل لهم فيها وكشفوا زياراتهم لها عام 1904م غير أن جهودهم في سبيل تدعيم وجودهم هناك لم تحقق ما كان مرجواً منها.
وللحديث بقية ……
2 أبريل، 2003 الساعة 10:19 ص #398542حارس الاشواق
مشاركإخفاء النوايا الحقيقية:
وعلى الرغم من هذا النشاط المتزايد من جانب الروس في منطقة الخليج فإنهم لم يفصحوا في بداية الأمر عن نواياهم الحقيقية فتظاهروا بالسعي لتفح أسواق للسلع الروسية غير أنهم سرعان ما أماطوا اللثام عن أغراضهم الحقيقية عندما أخذوا يناهضون النفوذ البريطاني ويعلنون رفضهم الاعتراف بالأفضلية البريطانية في منطقة الخليج باعتبارها منطقة دولية.
إعـتـراض الإنجليـز:
ولقد كن من الطبيعي أن يعترض الإنجليز على ذلك فطالب مسؤولهم باتباع سياسة الحزم ضد روسيا وعدم السماح لها بتثبيت أقدامها على سواحل الخليج لأغراض بحرية أو عسكرية أو القبول بتقسيم الخليج إلى منطقتي نفوذ روسية في الشرق وبريطانية في الغرب.
وعلى رغم من أن الحكومة البريطانية لا تعترض على روسيا في حصولها على مدخل لتجارتها في الخليج ولا تقف عقبه أمام مرور التجارة الروسية من الشمال للتصدير في الموانئ الفارسية إلا أنها في نفس الوقت لا يمكن أن تسمح بأن تؤدي مثل هذه التسهيلات التجارية إلى احتلال روسيا لمراكز استراتيجية تؤكد سيطرتها في الجنوب بالإضافة إلى ما لها من السيطرة في الشمال.
وللحديث بقية ….
2 أبريل، 2003 الساعة 9:31 م #398594حارس الاشواق
مشاركالجنوح نحو التفاهم:
على أن التخوف البريطاني من ذلك النشاط الروسي لم يلبث أن أخذ يتلاشى تدريجياً وذلك على إثر المتغيرات الدولية التي كان لها دورها في تحقيق حدة التوتر بين بريطانيا وروسيا وجنوح كل منهما إلى التفاهم فلقد أسفرت الحرب اليابانية الروسية التي نشبت عام 1904م عن هزيمة روسيا وتطلعها إلى إنهاء خلافاتها مع بريطانيا حول أفغانستان والتبت وفارس لكي تتفرغ لمواجهة ألمانيا التي كانت ق انتهجت سياسة الاندفاع نحو الشرق،
ولم تكن بريطانيا نفسها أقل تخوف من هذا الاندفاع الألماني الذي كان يبذل جهوداً مكثفة وقتذاك لمد سكة حديدية برلين – بغداد التي اعتبرها الإنجليز سهماً مصوباً مع جانب ألمانيا ضد المصالح البريطانية القائمة في الخليج العربي والهند مما دفع بهم إلى التفاهم مع الروس للاطمئنان من ناحيتهم وقد ساعد هذا التفاهم تولى حزب الأحرار شؤون الحكم في بريطانيا إثر انتخابات عام 1906م وسعيه للحصول على ضمان من روسيا بعدم الإضرار بمصالحها القائمة في الهند ومنطقة الخليج العربي لتحقيق أعباء الدفاع التي تتحملها خزانة حكومة الهند.
وللحديث بقية …
3 أبريل، 2003 الساعة 10:03 ص #398635حارس الاشواق
مشاركمباحثات بطرسبرح:
وعلى هذا النحو كانت الظروف مهيأة لإجراء المباحثات بين روسيا وبريطانيا في بطرسبرج تلك المباحثات التي كادت تفشل بسبب الخلافات بينها حول منطقة الخليج العربي. ففي الوقت الذي أصر فيه المسؤولون الإنجليز على ضرورة اعتراف الروس بإبقاء الوضع الراهن في الخليج كان من رأي “أو سفلسكي وزير الخارجية الروسي أن اعترافاً كهذا في اتفاق رسمي سيكون محرجاً لروسيا لأنه يتعلق بها أو ببريطانيا فقط وإنما يخص دولاً أخرى مثل فرنسا وألمانيا والدولة العثمانية وهي دول كانت روسيا تحرص على إبقاء علاقات ودية معها على أن هذا لم يمنع روسيا من الاستجابة بطلب بريطانيا التي كانت حكومتها تتعرض وقتذاك لضغوط من جانب الرأي العام البريطاني حول هذا الخصوص فسلمتها مذكرة بذلك في 29 أغسطس 1907م.
اتفاقية عـام 1907م:
وهكذا تمكنت روسيا وبريطانيا من تسوية الخلاف بينهما وتوقيع اتفاقية سبتمبر عام 1907م التي أنهت المشاكل التي كانت قائمة وقتذاك حول أفغانستان والتبت وفارس. وبمقتضى تلك الاتفاقية قسمت بلاد فارس إلى ثلاث مناطق الأولى شمالية وتخضع للنفوذ الروسي والثانية جنوبية وتخضع للنفوذ البريطاني، وتعهد الدولتان باحترام نفوذ كل منها على منطقتها فلا تحاول إحداهما الحصول على أية اتفاقيات سياسية أو تجارية في منطقة نفوذ الدولة الأخرى، أما المنطقة الثالثة فتقع بين المنطقتين الشمالية والجنوبية وقد تم الاتفاق على جعلها محايدة تشترك الدولتان في تقرير كل ما يتعلق بشأنها.
وبهذه الاتفاقية تخلصت بريطانيا من منافسة روسيا لها في منطقة الخليج العربي فبمقتضاها لم يعد في وسع الروس سبيل للوصول غليها كما لم يعد أمامهم سوى الرضوخ للأمر الواقع والاعتراف بالسيادة البريطانية على الخليج.
للخاتمة بقية …
5 أبريل، 2003 الساعة 3:50 م #398804حارس الاشواق
مشاركوختاماً أتمنى أن أكون قد وفقت في تلخيص هذا الفصل الذي تحدثت فيه عن قيام الإنجليز بالتصدي لمحاولات الروس الذين سعوا إلى استخدام نفوذهم في فارس للوصول إلى المياه الدفيئة في الخليج العربي والبحر المتوسط فكثفوا من نشاطهم في الخليج وسعوا إلى إقامة خط حديدي يصل بين طرابلس الشام وشمال الخليج العربي وفارس، كما تطلعوا إلى المشيخات العربية الخليجية لكسب ودها وإغرائها بعقد اتفاقات معها نحو شروطاً أفضل من تلك التي سبق الإنجليز الحصول عليها. كما أنهم لم يفصحوا في بداية الأمر عن نواياهم الحقيقية غير أنهم سرعان ما أماطوا اللثام عندما أخذوا يناهضون النفوذ البريطاني، ولقد كان من الطبيعي أن يعترض الإنجليز فطالب مسؤولوهم باتباع سياسة الحزم وعلى الرغم من هذا التخوف إلا أنه سرعان ما أخذ يتلاشى على أثر المتغيرات الدولية وفجنح كل منهما إلى التفاهم. فجرى هذا التفاهم مع الروس عام 1907م الذي اقتسم الجانبان بمقتضاه النفوذ في بلاد فارس فاقتصر النفوذ الروسي على أجزائها الشمالية والبريطاني على أجزائها الجنوبية فتخلص الإنجليز من مزاحمة الروس الذين لم يعد لديهم بسبيل للوصول إلى منطقة الخليج العربي.
اما الان … فالامريكان والانجليز يغزن العالم العربي والاسلامي معاً … تحت شعار … لا للإرهاب ….
وبما اننا دويلات مفككة وصغيرة يسهل عليهم اقتحام عروش ملوكها و حكامها …
وتضل القضية العربية معلقة … و الشعب العربي والاسلامي مفكك … إلى شعاراً أخر .
إلى ان يأتي صلاح الدين الايوبي من جديد … لنقف مكتوفي الايادي وننتظر فقط … هكذا نحن العرب .
-
الكاتبالمشاركات
- يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.