الرئيسية › منتديات › مجلس أخبار ومقالات › هل مجتمعاتنا سلبية….؟؟؟
- This topic has رديّن, مشاركَين, and was last updated قبل 22 سنة، 7 أشهر by
نبض الموت.
-
الكاتبالمشاركات
-
1 يوليو، 2003 الساعة 9:54 ص #407977
مجد العرب
مشاركتحية وتقدير لـ ( صمت العيون )
أولاً : حمدا لله على سلامة عودتك التي تتشرف مجالسنا بها على الوجه العموم ، ويتشرف بها مجد العرب على الوجه الخصوص .
ثانياً : ما يخص بالموضوع ، فيمكن أن أضع له عنوان آخر مستسمحا منك عذرا على هذا التطاول في شيء ليس لي حق فيه ، العنوان للتوضيح فقط ، وتقريب الفكرة التي عرضتَها من خلال ما سطرتَه بعذب الكلام .
العنوان هو التسرع في اتخاذ الحكم على واقعة ما .
هذه الظاهرة حسب ما أراها هي عامة لا تقتصر على مجتمعنا فقط ، بل أيضا المجتمعات الأخرى تحضى بنصيب منها وبكل سرور ، وكما قلتَ مجتمعات سلبية .
فالناس والأغلب الأعم منهم يتسرعون في اتخاذ الحكم على واقعة وقعت تحت صرامة مجهرهم العظيم الذي يفتخر كل واحد مهم في امتلاكه ، وقد ينازع الآخرين في ملكيته له ، إلا القلة منهم فيستخدم المجهر الإلكتروني الدقيق ليرى الحقائق عن قرب ، فهنيئا له من يستخدم المجهر الإلكتروني الدقيق .
يرجع السبب في هذا التسرع في اتخاذ الحكم إلى عدة أسباب منها الحالة النفسية ، ومنها بيئة المجتمع ، ومنها الحالة الثقافية ، ومنها الحالة التعليمية ، وقد تكون هناك أسباب أخرى ، ولكن نكتفي من هذا القدر المقدور .
فالحالة النفسية قد تسوق بالمرء إلى أن يتصرف بأمور غير عادية في أوقات غير عادية ، والعكس صحيح . نتيجة للخوف مثلا كأن يرى مشهدا غير مألوف بالنسبة له ، فتحدث له اضطرابات نفسية ، فتفسد له الجو الهادئ مما يتسرع في اتخاذ القرار وغالبا ما يكون سلبي .
أو أنه اعتاد على مشاهدة موافق مألوفة وغير مألوفة ، ولكن لديه نزغة في نفسة حب للبهارات الحارة يضيفها فيما يشهده من المشاهد ، فمثل هذا النوع الذي رضع من حليب مشبع بالبهارات الحارة ، فحتما سيكون نتاج الحليب المبهر تصرفات مبهرة .أما بالنسبة لبيئة المجتمع : فلها دور كبير في وضعية الناس وتكوين سلوكياتهم وطبائعهم ، فمثلا إذا عاش الإنسان منذ نعومة حواجبه أقصد أظافره في البيئة ، الناس فيها على خلق جيدة، فحتما سينجرف وراء الخلق الجيدة ، ومن عاش في بيئة اعتاد أن يرى أطباء وكل واحد منهم يحمل حقنة في يده ، فحتما سينجرف وراء الأطباء وسيحمل هو أيضا حقنة في يده يتعبث بها ، وقد يحقن بها شخص تسيل اللعاب نحوها ولو لم يكن مريضا .
وكذلك الحال بالنسبة لتسرع في اتخاذ الحكم ، وطبعا القاعدة ليست عامة ، ولكن لها تأثير من هذه الناحية .
أما الثقافة ، فالمجتمعات لديها ثقافات منها ما تطبيب النفوس في القراءات ، ومنها تطيب النفوس في تضييع الوقت والسهرات .
أما الحالة التعليمية : فهي لب الموضوع ، فالمعروف وبلا نزاع في العلم تخصصات ، وكل يميل إلى التخصص الذي كرس حياته وجهده سنين طوال من أجل الحصول على الكرتونة التي سيعلقها على أعلى وأفضل ركن له في المنزل أو المكتب ليراها الأعمى قبل البصير .
من هنا البعض في المجتمع يستخدم المجهر الإلكتروني في البحث عن الحقيقة في أي أمر يراه أو يسمع عنه من القيل والقال ، ويدقق الأمر عن قرب ، ويتحرى عن صدق القول أولا ثم صدق الأحداث قبل الإحداث ، وبعد التيقن الشديد كالحديد يصدر الحكم العظيم ، وخاصة الأشخاص الذي يرى أو يسمع أمر يدخل في صميم تخصصه الدراسي ، نجده يقفز بنفسه من أعلى قمة علمه إلى أدناها ، ومن أدناها إلى أعلاها ، ويصول ويجول ليكتشف حبة الفول ليقول للناس بعد هذا لست المسؤول .
فليس كل الناس لديهم تخصصات علمية ليأخذوا الأمور بجدية أو يكرسون الإهتمام بها عن كثب ، ولذلك لا تجدهم مهتمين كثيرا فيما يرون أو يسمعون الأحداث ، وكذلك يتسرعون في اتخاذ الحكم .
وشكرا على موضوعك القيم ، وعذرا .
5 يوليو، 2003 الساعة 4:48 ص #408270نبض الموت
مشاركتحيـــــة التقدير … للا ستاذ “” مجد العرب “” …
بداية اشكرك اخي العزيز والله يسلمك … اما بخصوص العنوان الذي اخترته فهو يطابق الموضوع بحيث ان الطرح للموضوع كان للتساؤل حول ما اذا كانت مجتمعاتنا سلبية فيما يختص بهذا الجانب وهو الحكم على الاخرين دونما اعتبار للحالة او الظرف الذي خلقها او ساعد على خلقها …….
هذه الظاهرة هي موجودة في كل المجتمعات باعتقادي ولكن بنسب تتفاوت في الظهور بحيث انها ربما تكون بدرجة اكثر وضوحا في مجتمعاتنا العربية وهذا ما دفعني لاختيار ذلك العنوان للموضوع …….
تحليل جميل اخي العزيز ألم ربما ببعض الاسباب ان لم يكن كلها فيما يختص بوجود هذه الظاهرة وخاصة التسرع في الحكم على الواقعة وعلى ابطالها …….
وربما يكون المجهر الذي يستخدمه الاخرين وخصوصا عشاق هذه النوعيات من الوقائع والاحداث قد ضبط على الجانب السلبي وادانة بطل الواقعة ومن جميع الجوانب ولهذا لا نجد من يحاول ان يتعمق في الاسباب التي دفعت به الى ارتكابها الا قلة قليلة….الحالة النفسية , بيئة المجتمع والحالة التعليمية والثقافة هي الاسباب التي تدفع بالناس الى التسرع بالحكم على الاخرين …..
اولا…… الحالة النفسية
حينما يرتكب احدهم جريمة الكل يسارع الى ادانته الا المقربين منه بالطبع وربما يشترك البعض منهم في الادانة ولا احد يلتفت الى الحالة النفسية لذلك الشخص وما اذا كان بكامل وعيه في لحظة ارتكابه لتلك الحادثة ولنقل حادثة عوضا عن جريمة لانه ليست كل حادثة جريمة ……. وحينما ناتي لتحليل الاسباب التي تدفع بنا الى التسرع في حكمنا عليه نذكر الحالة النفسية التي نكون قد اهملناها واسقطناها من الاساس في حكمنا على ذلك الشخص وهذا ما يعيب مجتمعاتنا فنحن نقر بالشي حينما يكون في صالحنا ولكن نحاول قدر الامكان اسقاطه او عدم الاخذ به حينما ينقلب ضدنا……
واسال …. هل حينما يمر الانسان بحالة نفسية يكون فيها غائبا عن شخصيته _ لسبب خارج عن ارادته لكيلا يضمن الخمر كمسبب لذلك _ ويكون حينها غير مدرك لما يفعل ويخرق القانون او عادة او احد الاعراف فهل يجوز لنا حينها ان نقول بان التمرد والرغبة في خرق القانون يجري في دمه …..وانه مجرم منذ نعومة اظافره ونشرع في نسج الحكايات عنه وتشويه سمعته……؟؟؟ثانيا ……. بيئة المجتمع
اوافقك الراي في ان البيئة الاجتماعية لها تاثير كبير وخاصة على سلوكيات الفرد وتصرفاته…. ولكن كيف لنا ان نقول بان المجتمع يسمح بوجود ظاهرة هي ربما في احد جوانبها تدينه وتشهد على قصور كبير في احد اركانه . فالمعروف ان زيادة نسب الجريمة هي ناتجة عن قصور في المجتمع لاسباب منها مثلا قصور في التعامل بين الافراد لسبب عدم المساواة في المعاملة او شيوع عادات وتقاليد وظواهر تساعد مثلا على العزوف عن الزواج كغلاء المهور اوالتوزيع الغير صحي للوظائف نتيجة لشيوع الواسطة او عدم وجود فرص عمل مما يخلق ما يعرف بالبطالة او التغاضي عن بعض الاشياء الدخيلة على مجتمعاتنا والتصدي الغير الكافي لها . فاذن المجتمع ربما يكون سببا في ارتكاب البعض للجرائم ولكن ولاننا لا نجيد الا الحكم على الاخرين وادانتهم فاننا وبمجرد ان نعلم بالحادثة الفلانية نذهب بالقول وبشهادة طلبت او لم تطلب منا الى ان المرتكب ليس الا مجرم الجريمة تسري في دمه وهو مجرم بالفطرة وانه شاذ عن المجتمع الذي وجد فيه والذي ينبذ مثل هذه الامور ولا احد يكلف نفسه ويحاول ان يحلل المسالة ربما لان ذلك ربما يكشف ان بالجميع وبالمجتمع نفسه عيوب لسنا على استعداد لمناقشتها ……ثالثا …. الثقافة
لا ادري كيف يمكن لمن يطلق على نفسه لقب مثقف ان ينجرف خلف مثل هذه الامور ويتناسى ان الثقافة لا تعني ان نلم بجميع العلوم او بجانب منها دون ان نحاول ان نجعلها تنعكس على تصرفاتنا وسلوكياتنا . واتسائل هل ثقافة مجتمعاتنا بنيت على ان تنظر دائما للجوانب السلبية دونما التفات الى الاسباب والمؤثرات واتسائل لو لم تكن هناك جريمة فهل سيكون هناك عقاب ولو لم تكون هناك تدرجات وظروف مختلفة تدخلت لصنع جريمة وبوضعيات مختلفة فهل سيكون هناك حينها تدرجات ايضا في الحكم … ولو لم تكن هناك حالة فهل سيكون هناك تجربة وقوانين ونظريات ….. انا هنا لا ادعو لشيوع الجريمة او الظواهر السلبية ولا اشجع عليها لمجرد الرغبة في الاستفادة حين دراستها ولكن انا اتسائل لماذا دائما نذهب بالحكم الى انه ليس هناك مجرم او بالاحرى شخص لم يخرق القانون الا لانه مجرم والاجرام يجري في دمه ولا نحاول الاستفادة من وجود هذه الظواهر لمعرفة اسباب الخلل داخل الفرد وداخل المجتمع ….. ؟؟؟وهذا يقودنا الى الحالة التعليمية وانا اتفق مع اخي مجد العرب ان الناس تخصصات وكل ينظر من منظوره الخاص وربما يخضع المجهر الالكتروني لكل شخص الى امور منها التخصص بحيث انه لا يمكن ان نعيب على شخص جاهل مثلا انه يتسرع بالحكم على حادثة دونما أي تحليل لها كما اننا لا نسترغب حينما يسترسل مرشد نفسي في تحليل الحالة النفسية للشخص حين ارتكابه للحادثة الفلانية . ولكن ما يبعث على الحزن في النفس هو ان البعض يتناسى حتى تخصصه ويتبع الاخرين حتى وان كانوا على خطأ فيعيش الفكرة حتى يبدأ في الايمان بها ومن ثم يدافع عنها دفاعا هو نفسه لا يدري ما يدفعه اليه سوى انه ايمان بداخله … والبعض لا يريد ان يكلف نفسه العناء في التفكير بل اكثر من ذلك يكتفي بادراج اسمه ضمن قائمة المدينين دونما حتى النطق بكلمة انا رايي من راي سابقي ……..
والمشكلة اننا للاسف نبني للاجيال القادمة على ما نعيشه نحن من تكاسل وعدم حب التفكير والابداع الشخصي ومحاولة ادراك المؤثرات وما ينتج عنها .رد جميل اهنئك عليه اخي واستاذي العزيز مجد العرب وكم يسعدني ان يتزين موضوعي برد منك ومن باقي الاساتذة الكرام ….
تحيـــــــــــــــــــاتي
-
الكاتبالمشاركات
- يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.