الرئيسية منتديات مجلس تقنية المعلومات الحكومة الإلكترونية – عبد القادر الفنتوخ

مشاهدة 4 مشاركات - 1 إلى 4 (من مجموع 4)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #409664

    فـِـراس داعيه الكتروني

    صرخ فراس صاحبنا الذي كانت لديه العديد من التجارب مع أجهزة الحاسب وشبكة الانترنت حيث وقع في بعض مطباتها، صرخ قائلا : “ولماذا لا أكون أنا صاحب الفكرة ومؤسس المجموعة؟!!!” ثم سكت حينما لاحظ عيون من حوله تتهمه بالجنون، قال تلك الكلمات وكأنه وجد ضالته التي كان يبحث عنها بعد أن قاطع الشبكة لفترة جاوزت الشهر. فلم تكن تجربة فراس الأخيرة سارة بالمرة، وربما عانى بسببها من آلام نفسية لن تفارقه لسنوات، وقد دفعته رغما عنه إلى التفكير بشكل فلسفي لم يعتد عليه، من يقف وراء الشبكة ؟ومن هم أصحاب اليد العليا فيها؟ وكيف نواجه الأفكار الدخيلة؟ وما الذي يضمن عدم وقوعي ضحية لجماعة أخرى خفية تكون أهدافها أخطر من مجرد الانحراف الأخلاقي؟؟.آلاف الأسئلة ظلت تدور في عقل فراس بشكل جدي لأول مرة ممتزجة بالمرارة والشعور بالخزي.!! ولم تختلف إجابات فراس على كل تلك الأسئلة عن النتيجة المعتادة التي توصل إليها ملايين الناس قبله، وسمعها كنصائح ولكنه الآن يدرك هذه المعاني وكأنه يكتشفها للمرة الأولى.إن الإنترنت مجرد أداة يستخدمها كل واحد حسب ثقافته وهؤلاء لا يتوقفون فقط عند ما يخدم أفكارهم ورؤاهم وعقائدهم بل إنهم يمارسون أيضا نوعا من أنواع النشاط التبشيري لعقائدهم، ويصطادون من خلالها “الزبائن” أو الذين تتسق طبائعهم مع المبادئ التي يروجون لها، وكان قراره صارما، وحادا، وقرر أنه لا يمكن أن يكون واحدا من هؤلاء “الزبائن” وأن مكانه الصحيح بين الصفوة وأصحاب الرسالات!! واهتدى فراس إلى الطريق الأمثل –حسب ظنه- في عالم الشبكة, وقرر أن يكون قائدا من قادة ذلك العالم الصاخب ورائدا من رواده, لا واحدا من الأتباع الذين تملى عليهم الأفكار ويسيرون وفقا لأهواء الآخرين ومعتقداتهم وأحيانا مخططاتهم المشبوهة!! ضم فراس قبضة يده بشيء من الحزم وارتفعت نبرات صوته وهو يردد, أنا أيضا صاحب فكر ورسالة, أولست مسلما؟؟!! أدين بالإسلام الذي أنزله الله هدى للناس أجمعين؟؟إن هذا هو طريقي الجديد على الشبكة. وبدأ ينفذ ما تعهد به, وأصبح فراس شخصا مختلفا على الشبكة, غير اسمه للمرة الثالثة, وحرر اشتراكا جديدا في البريد الإلكتروني, من يصادفه الآن لا يتخيل أنه نفس الشخص الذي كان يتصفح بشغف وفضول صفحات إباحية على الشبكة والذي تورط في عضوية مجموعة للشواذ! وأسس فراس مجموعته فعلا, ولم يعبأ كثيرا بأسئلة صديقه صالح عن الجديد الذي يمكن أن يقدمه من خلال هذه المجموعة,وكان في منتهى السخاء حينما بدأ في تحرير شروط الانضمام وأهداف المجموعة ومبادئها حتى زادت على الصفحات العشر, وكان يرى أن إيمانه بربه وأداءه للصلوات الخمس يكفيان كجواز مرور للاضطلاع بمهمة الدعوة على الإنترنت,ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن. ففي أول الأيام التي أطلق فيها فراس مجموعته على الشبكة وصلته المئات من الرسائل التي يطلب أصحابها العضوية, وبالطبع وافق عليها جميعا ولكنه فوجئ بتلك الرسالة الرقيقة من فتاة قالت أنها نصرانية روسية وكانت تريد الحصول منه على إجابة شافية على مجموعة كبيرة من الأسئلة التي وقفت حائلا دون دخولها في الإسلام منذ شهور. ظن فراس أنه سيجد في متن الرسالة مجموعة من الأسئلة كان “كتاب التوحيد” والذي درسه في الصف الأول الابتدائي كفيل بالإجابة عليها. ولكنه وجد الأمر مختلفا بعض الشيء. السؤال الأول: لماذا تزوج نبي الإسلام محمد بالسيدة عائشة حينما كانت في التاسعة من عمرها وهل هذا السن هو السن المناسب للزواج في الإسلام؟ أما السؤال الثاني فقد كان حول زواج الرسول بتسعة نساء في وقت واحد رغم تحريم ذلك في القرآن. والسؤال الثالث حول طبيعة دور النساء في الجنة وكيف سيتزوج الرجل بالعديد من الحور العين ولا تتزوج المرأة إلا رجلا واحدا في الجنة وما هو الوضع إذا كانت المرأة لا تحب ذلك الرجل؟ طأطأ فراس رأسه قليلا ثم قام من فوره يبحث عن هاتف صديقه صالح..!!

    #409665

    فـِـراس بين الغرام والدعوة

    لم يجد فراس وهو يحبو في أول خطوات الدعوة إلى الإسلام على الإنترنت في مناهجه الدراسية إجابة على أسئلة الفتاة الروسية.. كما أنه لا يذكر شيئا في ثقافته الدينية يعينه على الرد بشكل حاسم على كل تلك الشبهات حول علاقة الإسلام بالمرأة التي طرحت عليه دفعة واحدة على حين غرة!! ولم يقتنع أيضا بكلام صديقه صالح الذي أشار له بأنه غير مؤهل حاليا لخوض هذه التجربة وأنه سوف يتعرض لمخاطر عديدة قد تمس عقيدته بخوض غمار الدعوة على الإنترنت من دون أن يكون على استعداد كامل للقيام بهذا العمل الخطير، فقد كان يشعر أنه قاب قوسين أو أدنى من هداية تلك الفتاة إلى الإسلام وإقناعها بأنه الدين الحق الذي أنزل للناس كافة، إلا أنه لاحظ بين سطور رسالتها الطويلة صدقا في المشاعر وبحثا عن الحقيقة لا كما حاول صديقه صالح أن يقنعه –بفلسفته المعهودة-أن هذه الأسئلة قد تشوبها أهداف خبيثة. كان الحل إذن أن يتوجه فراس إلى بعض العلماء الذين يثق فيهم للإجابة على الاستفسارات المطروحة، ولكنه لم يفعل!! وفضل التوجه إلى مواقع الإنترنت ليجد الإجابة مكتوبة وجاهزة وبرر لنفسه ذلك السلوك بأنه قد يحتاج إلى إعادة صياغة الإجابات الشفهية وربما سقطت منه بعض المعلومات المهمة أثناء ذلك!! ورغم أن هذه التجربة كانت محفوفة بمخاطر لا حصر لها إلا أن حظ فراس كان طيبا نوعا ما وحصل على الإجابات التي يصبو إليها من موقع موثوق فيه. وكان بإمكانه إحالة هذه الفتاه الى بعض المواقع المتميزة التي تتحدث بطريقة مناسبة عن هذه المواضيع. على كل بقيت مشكلة الترجمة إلى الإنجليزية تقف عائقا في طريقه حتى يكمل رسالته. “لا لا” ،إنها ليست مشكلة على الإطلاق- هكذا كانت الإجابة تدور في عقل فراس- فمواقع الترجمة الآلية قد تفي بالغرض وبعضها مجاني ولن يكلف فراس إلا إدخال النص ثم انتظار النص المترجم الذي سوف يصله بعد لحظات من ضغط زر الإدخال. ورغم أن المهمة لم تكن بهذه البساطة في الواقع، إلا أن شيئا ما جعل فراس يحجم عن الاعتماد على النص المترجم دون مراجعته فحينما بدأ في قراءة النص شعر أنه بصدد الدخول إلى معركة حربية فاللغة التي يراها أمامه الآن تختلف جوهريا عن كل ما تعلمه عن اللغة الإنجليزية، وحتى لا تحيد الترجمة عن المعاني التي يقصدها في رسالته، ولأن الموضوع دقيق وقد لا يحتمل التأويل كان الحل أن يلجأ فراس إلى أحد أصدقائه الذين يثق في قدراتهم اللغوية للخلاص من هذه المشكلة التي ظلت تؤرقه.. وبالفعل سلم نص الإجابات وترجمتها الآلية إلى صديقه “خالد” الذي أنهى للتو دراسته في قسم آداب اللغة الإنجليزية الذي انتابته نوبة من الضحك الهستيري فور قراءته للنص المترجم. فقد تصدرت رسالته عبارة ترجمها البرنامج الآلي كالتالي: “أنا أريد منك توبيخي جيدا على هذه الإجابات بشأن استفساراتك”!! بدلا من “أنا أريد منك قراءة …” أنهى خالد ترجمة الفتاوى التي وجد فيها عبارات مضافة من قبل فراس من نوع “يا عزيزتي الجميلة” و “أنا متشوق لرؤيتك قريبا” وسأل خالد نفسه “هل ترجم لتوه رسالة دعوية أم غرامية!!! و هل سيكون حماس فراس ذاته لو كان المرسل رجلا!!!!؟”

    #409666

    فـِـراس المليونير

    يسمع كثيرا فراس عن ما أحدثته الإنترنت من تغيير في كثير من مناحي الحياة وكيف أنها تساعد في كسب الرزق وتحقيق الملايين للكثير من الأشخاص. يفكر فراس كثيرا في هذا الموضوع وأثناء تصفحه لرسائل البريد الإلكتروني الواردة إليه, بعض الرسائل كان الحذف من نصيبها قبل قراءتها والبعض الآخر كان من الأصدقاء الحقيقيين وأعضاء المجموعات. أما أحد الرسائل فقد استوقفته كثيرا ولذلك لم تكف قراءتها قراءة سريعة وتركها فراس حتى يتفحص محتواها بذهن صاف…!! كانت من سيدة أشارت في أول الرسالة أنها تطلب مساعدة من نوع خاص لن تكلف مستقبل هذه الرسالة شيئا ولكنها في أشد الحاجة إليها مشيرة إلى أنها زوجة أحد الرؤساء السابقين لدولة إفريقية, وأن الزمان أدار ظهره لها ولزوجها إثر الانقلاب العسكري الأخير في تلك الدولة. واعتذرت صاحبة الرسالة عن الإغراق في تفاصيل سياسية قد لا تهم مستقبلها ولكنها أشارت إلى أنها في أزمة حقيقية الآن وترغب في الرحيل عن بلادها مع زوجها وأن لديها الملايين من الدولارات التي تحتفظ بها في مكان سري, ولأنها لن تتمكن من الخروج من بلادها بسهولة مصطحبة أموالها دون أن تصادرها الحكومة الجديدة فإنها في حاجة إلى وسيلة آمنة تستطيع من خلالها تحويل تلك الأموال إلى الخارج بشكل لا يثير الشك وأن الخدمة الجليلة التي يستطيع فراس تقديمها في هذا الصدد هو أن يبعث إليها برقم حسابه لدى أحد البنوك المحلية حيث تحول تلك الأموال لحسابه بعد معرفة بياناته حتى تتمكن من استردادها فور هروبها من دولتها. أما المفاجأة فكانت في المقابل الذي تعد به فراس في حالة الموافقة وإتمام العملية وهو مليون دولار بالتمام والكمال جزاء تقديم هذه الخدمة !! كرر فراس قراءة الرسالة أكثر من مرة وفي كل مرة كانت عيناه تتوقف عند الرقم المذكور كمكافأة لدقائق, مليون دولار كاملة إنه مبلغ محترم فعلا, كفيل بحل كل مشكلاتي المادية بل والعاطفية والنفسية أيضا, وراح فراس يغرق في أحلامه مع المليون المنتظر حتى فاجأه جرس الهاتف. كان الطرف الآخر صديقه صالح, ولم يكن فراس بطبعه كتوما فراح يروي لصالح تجربته الأخيرة وكيف أنه ينتظر بفارغ الصبر ردا على الأسئلة التي أرسلها ليستوضح بها طبيعة المهمة وقيمة المبلغ الذي سيتم تحويله لحسابه من تلك السيدة, وذهب بعيدا في حديثه مع صديقه وظل يحكي عن آماله بعد أن يربح المليون وكيف أنه سيحرص عليه كصديق بغض النظر عن الفارق المادي والاجتماعي !! اكتفى صالح بالاستماع إلى حديث فراس ولم يرد عليه ولكنه نصحه فقط بعدم الاستمرار في مراسلة هذه السيدة إلا بعد أن يأتي لزيارته لأن معه شيئا مهما ينبغي أن يراه فراس. ورغم ندم فراس على حكاية قصته مع السيدة إلا أنه سرعان ما حول ندمه إلى اتجاه آخر فور علمه بحقيقة الأمر الذي أراد صالح تبيانه, أخرج صالح قصاصة من جريدة كان يحتفظ بها في جيبه ووضعها على الطاولة وقال لفراس اقرأ هذا!! كان الموضوع يتحدث عن عصابة -يدعي أفرادها أنهم أفارقة – احترفت النصب من خلال الإنترنت وباستخدام البريد الإلكتروني حيث تتلاعب بأحلام البعض في الكسب السريع ورغبتهم في الثراء دون عناء وتحتال عليهم برسائل بريدية محبوكة هدفها الأول معرفة رقم الحساب لدى البنك مصحوبا بمعلومات شخصية عن صاحبه, ليفاجأ الضحية بعد أيام بحسابه فارغا. وأضافت الصحيفة أن بعض كبار رجال الأعمال في دول عربية سقطوا ضحية لتلك الشبكة الكبيرة. كما أن بعضهم يشترط إرسال مبلغا ليس بالكثير لإثبات الجدية يقدر مثلا بـ 50 دولارا. فعند إرسال هذه الرسالة إلى مئات الآلاف من الناس فقد يصدق بالموضوع أو الخطة أقلية ولكن تجني منهم العصابة مبالغ طائلة. أنهى فراس قراءة الموضوع وصالح يتأمل ملامح وجهه وهو في حالة وسط بين الرغبة في الضحك والبكاء معا, فقد كشف لتلك السيدة فعلا عن رقم حسابه والكثير من معلوماته الخاصة طمعا في أن يكون مليونيرا خلال أيام, وهاهو على شفا أن يكون “مديونيرا” في لحظات.

    #409667

    مــداهـمـة الـمـبــدعـيــن

    إنني مقتنع تمام الاقتناع بكل مظاهر هذه الصحوة العربية في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية وخاصة لبرامج الكمبيوتر، لولا أن ذلك السباق المحموم يتأتى فقط إن كان الحق المسروق أمريكيا!! والدليل على ذلك مئات الصرخات التي تصلنا من شركات ومبدعين عرب أنفقوا الكثير لإنتاج برامج قيمة وهي اليوم تباع على الأرصفة بالكيلو جرام بسبب الاستهتار بحقوقهم الفكرية سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي! وثاني ملحوظة تهدد مقاصد كل تلك الحزم من الإجراءات الصارمة في الدول العربية أن ذلك النفوذ وأساليب الضغط المتبعة لحماية الحقوق الملكية لا تتبع إلا علينا نحن المستضعفون العرب أما فيما يتعلق بإسرائيل فالمسألة وجهات نظر!! ويؤكد تقرير للاتحاد العالمي لحقوق الملكية الفكرية أن مشكلة قرصنة البرامج في إسرائيل مشكلة معقدة حيث كانت الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الملكية الفكرية تتم بشكل رسمي وضخم وتضطلع به مصانع إنتاجها كله قائم على التقليد والسطو والنسخ لمئات الألوف من البرامج والمواد المقلدة بل وتصديرها إلى دول أخرى!! وقد وصلت الخسائر في أكثر التقديرات تحفظا إلى نحو 15 مليار دولار. ويؤكد التقرير أن السبب في ذلك يعود إلى التراخي المتعمد من جانب أجهزة إسرائيل التنفيذية لملاحقة مثل تلك الأنشطة غير الشرعية، كما يشير التقرير إلى أن كل المحاولات لتطوير قوانين حقوق الملكية الفكرية التي وصفها بالأثرية باءت بالفشل ! والسؤال الآن هل تعرضت إسرائيل للعقوبات والتنكيل بسبب كل هذه التجاوزات التي تفوق بأضعاف مضاعفة “التجاوزات” العربية في نفس المضمار!! إن الإجابة على هذا السؤال مفاجأة بكل المقاييس حيث أن إسرائيل تتمتع بمزايا واتفاقات لا يتمتع بها غيرها من دول المنطقة في هذا المجال. ورغم أن كل إسرائيل لم تشتر سوى نسخة واحدة فقط من “ويندوز” طبقا لتقرير آخر إلا أن بيل جيتس لا يخجل من أن يعلن في أكثر من مناسبة أن إسرائيل تحظى برعاية خاصة من مايكروسوفت. وفي الوقت الذي نشوه نحن صورتنا عالميا بالإعلان عن ملاحقتنا –متطوعين أو متنطعين-لفلول “المجرمين” من مستخدمي برامج مايكروسوفت المقلدة، تكافئ الشركات العالمية إسرائيل بجعلها المركز المختار لمصانعهم ومقار الإدارات الخاصة بالأبحاث والتطوير بالشرق الأوسط ا!! وكأن هناك اتفاقا بين تلك الشركات وإسرائيل يقتضي أن حماية منتجاتهم هناك لا تتأتى إلا إذا أصبح الإسرائيليون ملاكا ومطورين وليسو ا مجرد مستخدمين أو مسوقين كما هو دور العرب! إن هذه الحقائق تعني باختصار أننا ننفق الملايين -عن طريق الحرص على شراء البرامج الأصلية من ناحية وعن طريق الحماية الزائدة للبرامج الأجنبية- كمساهمة فعالة منا ليستمتع المجتمع الإسرائيلي بنفس هذه البرامج مجانا!! بل ويستخدمها في رعاية أجيال من المبدعين يشكلون واجهة تحد تقني نحتل فيه نحن مرتبة متأخرة. وهذه حقيقة ثالثة فالمبدعون الحقيقيون في مجال الحاسب الآلي لا يستطيعون طبعا تحمل تلك التكاليف الباهظة للبرامج والتي قد يتعدى سعر الواحد منها 12ألف ريال!! ونحن بتضييق النطاق عليهم وخنقهم حماية لمصالح الغير نمحو من أمامهم فرص التجربة ثم الإبداع والابتكار فأحدهم لا يستطيع تحمل كل تلك النفقات لمجرد التجربة واختبار قدراته وكفاءته وهي المفاتيح الأولى لطريق الإبداع! ولست في حاجة هنا لأن أشير إلى أنني لست ضد الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية وخصوصا في تطبيقاتها التجارية ولكني أؤيد أن يجد هؤلاء المبدعون الأفراد طريقا لاستخدام وتعلم التقنية مجانا. وهذا هو ما قامت به إسرائيل على نطاق واسع إلى الحد الذي مكنها من الادعاء بأنها تتزعم التقنيات العالية في الشرق الأوسط. ولست في حاجة أيضا لمن ينبهني –مشكورا- إلى حقيقة أن بعض الشركات توفر مثل هذه البرامج “المخفضة” للطلبة وغيرهم، فما قصدته هو إبرازجيل من المبدعين في مجالات الشبكات والتشفير والفضاء والتحكم الإلكتروني لا جيش من مندوبي المبيعات يجيدون استخدام برامج تحرير النصوص والجداول!!!! والرسالة موجهة للشركات المطورة لهذه البرامج، لماذا لايتم دعم المبدعين في العالم العربي كما يتم في إسرائيل؟!!

مشاهدة 4 مشاركات - 1 إلى 4 (من مجموع 4)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد