الرئيسية › منتديات › مجلس الفقه والإيمان › الهدية الأولى لهزيم الرعد
- This topic has 10 ردود, 3 مشاركون, and was last updated قبل 22 سنة، 3 أشهر by
بحبوح.
-
الكاتبالمشاركات
-
8 نوفمبر، 2003 الساعة 9:40 م #430713
بحبوح
مشاركبسم الله الرحمن الرحيم
مناظرة الخراشي للظــافر
مناظرة الخراشي
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فلا يزال الحشوية على نهجهم في معاداة أهل الحق ومنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورغم دعوتهم – المزعومة – إلى احترام الصحابة الكرام رضوان الله عليهم إلا أنهم لا يتورعون عن هتك حرمتهم ووصفهم بنُعوت الذم وصفات الزيغ ، وليس هذا الأمر غريباً ، أوَليَسوا مقتدين في ذلك بمعاوية الذي سنَّ لعن الإمام علي كرم الله وجهه على المنابر؟!
ويزداد حقد الحشوية على الصحابة من أهل النهروان خاصة ؛ لأنهم عندهم زائغون ، مبتدعون ، خوارج ، مارقة .. إلى آخر القائمة المشهورة. ولا أدل على ذلك من قدح الشيخ سليمان الخراشي في صحابيين جليلين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هما : حرقوص بن زهير السعدي وعبدالله بن وهب الراسبي رضي الله عنهما ؛ معتمداً في ذلك على نص لكلٍ من الهيثم بن عدي الطائي والذهبي في هذين الصحابيين الجليلين ، لكأنما قولهما نص لا يقبل النقاش. وكم كانت سعادة هذا الشيخ غامرة عندما وجد ذينك النصين ، وازدادت فرحته عندما علم أن الزركلي ينقل عن المبرِّد كون عبدالله بن وهب صحابياً ، متهماً المبرد بأنه خارجي ، وهو وصف لا يقبل معه أي شيء يقوي به من وصف به مدعاه.
ونقاشي للشيخ سليمان يتمثل في الأمور التالية:
أولاً
زعم الشيخ سليمان الخراشي في كلام له سابق أنه رد على سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله تعالى ، بعد أن سمع شريطاً له مسجلاً بصوته فيما شجر بين الصحابة في قضية الخليفة عثمان بن عفان. ووقفتي معه – الآن – في هذه القضية بسبب الغرابة الكبيرة من اطلاع الحشوية على ما يكتبه ويقوله مخالفوهم. ولعمري إنها لنقلة كبيرة في فكر الحشوية أن يطلعوا على ما يكتبه غيرهم ، إذ كسروا بذلك السياج الذي حموا به معتقدهم وآراءهم ، فقد كتبوا على بوابته : لا تجالسوا أهل البدع ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تجادلوهم ، اقتداءً بمشركي قريش عندما أمروا الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه بأن يضع الكرسف في أذنيه خشية أن يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو كتاب الله عز وجل.
وهاهم الحشوية يؤكدون هذا المعنى بمثل موقف الشيخ ابن باز عندما رفض المناظرة التي دعاه إليها سماحة الشيخ أحمد الخليلي أعزه الله ، وبـمثل المؤلَّف الذي صدر قبل بضع سنين عنوانه (كتب حذّر العلماء منها). ويا للعار أن يدَّعي أحد أن الحق معه ثم يأبى أن يجادل من لا يوافقه أو يأبى أن يقرأ له ، وما تفسير ذلك إلا الهروب من الحق الذي يأخذ بالألباب ويسحر العقول “فإن شبهة الباطل لا تقف أمام حجة الحق”. وعلى كلٍ فهناك بعض التطور في فكر الحشوية ، وإن كنتُ لست متفائلاً بأن ترتفع نسبة ذلك التطور.
ثانياً
أنَّ نسبة المبرِّد إلى الخارجية نسبة غير صحيحة ، وإن زعم ذلك بعض العلماء الذين تعرف – أيها الشيخ – أنهم نسبوه إليها أو الذين لا تعرف عنهم ذلك ، فممن لا تعرف – حتماً – ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، والسبب في حتمية عدم معرفتك بذلك أنه مبتدع لا تحل لك قراءة كتبه بناءً على المنهج المتبع لديكم. ولعلَّ ممن تعرِف : محب الدين الخطيب في تعليقه على جزء من (العواصم من القواصم) لابن العربي ، ونشر بعنوان (العواصم من القواصم) وقد كنتُ ردحاً من الزمن أحسب أن ذلك كله هو كتاب العواصم ، حتى علمت أن محب الدين اختار ما يخص قضايا الصحابة من هذا الكتاب فنشره بعد أن علَّق عليه ، وإذا بالحشوية يطيرون فرحاً بذلك الجزء المنشور ، وعند الوقوف على النص الكامل للعواصم من القواصم إذا به هدم لكل بناء الحشوية وكشف لعوراتهم ، فانظره أخي القاريء لترى بنفسك ما يَسُرك.
وأما حقيقة نسبة المبرِّد إلى الخوارج فإنني أولاً أسأل الشيخ سليمان : هل قرأت كتابه (الكامل) الذي عرفت منه صحبة عبدالله بن وهب الراسبي ، أو هل قرأت بعضه ، أو قلبت بعض صفحاته ، أو نظرت فيه ، أو أمسكت به ولو مرة واحدة ؟ أظن أن المنهج يقتضي أن تقول : لا ، إلا إن كنت ممن تأثر “بالمبتدعة” كما سيتهمك بذلك أصحابك الحشوية.
والناظر في كتاب المبرِّد يجد أنه عَلَوي النـزعة ، ولا يمكن أن يكون ممن يسمّون بالخوارج أبداً ، والسبب في نسبته إليهم استطراده في ذكر أخبار المحكِّمة وأخبار الخوارج وذكره صفاتهم على حقيقتها مع بعض الشوائب التي أتت من خلال الروايات المنقولة إليه. وقد بيَّن المبرِّد منهجه في ذلك بأنه ذكر (من أخبارهم ما فيه معنى وأدب أو شعر مستطرف أو كلام من خطبة معروفة مختارة) فلما جاء القوم ووجدوا من هذا ما يبهج النفس قالوا إنه خارجي ؛ فليطبَّق عليه إذن المنهج الآخر المعروف برد رواية المبتدعة فيما يوافق هواهم ، وهذا أحد وسائل الحماية.
هذا ومما يفاجئك أيها الشيخ أن الهيثم بن عدي قد عُدَّ أيضاً من الخوارج ، أتدري لماذا؟ لأنه ألَّف كتاباً سمَّاه (الخوارج) والغريب أن يقول ابن كثير عن هذا الكتاب بأنه أحسن ما صنِّف في موضوع الخوارج ، فسبحان العزيز الحكيم!
ثالثاً
لنفترض أن المبرد خارجي كما تزعم ، فهل زدت على وصفه بالصدق والنـزاهة؟! أو ليس الخوارج – والإباضية عندك من الخوارج – هم الذين اختصوا بعموم هذه الصفة ولم يشاركهم في ذلك الفرق الأخرى ، أعني من حيث كونها سمة بارزة لهم؟ نعم ، هناك طائفة كبيرة من المحدِّثين من غير الإباضية صادقون لا يجوز أن نبخسهم حقهم امتثالا لقوله تعالى {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا} إلا أننا ليس عندنا كتب في الكذابين منّا وفيما وضعوه من أحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحقيقة صدق الإباضية والخوارج – بإرادة المجموع لا الجميع إنصافاً للحقيقة – لم ندَّعِها بأنفسنا ، استمع إلى ما يقوله ابن تيمية : (لا يعرف فيهم من يكذب) [التفسير الكبير ج1 ص 124] وقال : (ليسوا ممن يتعمدون الكذب ، بل هم معروفون بالصدق ، حتى يقال إن حديثهم من أصح الحديث) [منهاج السنة ج1 ص 31].
ويقول د. مصطفى السباعي : (لم أعثر على حديث وضعه خارجي ، وبحثت كثيراً في كتب الموضوعات فلم أعثر على خارجي عُدَّ من الكذابين والوضَّاعين) ثم قال (لقد حاولت أن أعثر على دليل علمي يؤيد نسبة الوضع إلى الخوارج ولكني رأيت الأدلة العلمية على العكس تنفي عنهم هذه التهمة) [السُّنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 82].
وانظر لمزيد من التفصيل أيضاً : (السُّنة قبل التدوين) لمحمد عجاج الخطيب ، و (الوضع في الحديث) للدكتور عمر فلاتة.
رابعاً
تغافلتَ أيها الشيخ عمَّن ذكر كلاً من حرقوص بن زهير وعبدالله بن وهب رضي الله عنهما بأنهما صحابيان أو بأن حرقوصاً فحسب صحابي ، كأنما تفرَّد المبرِّد بذلك ، على أنَّ المقال الذي ردَّ به عليك أحد إخواننا من أهل الحق والاستقامة ذكر عدداً ممن أثبتوا ذلك ، ومنهم الجاحظ في كتابه (البيان والتبيين) ولا ريب أن كلامه لديكم غير مقبول ، لأنه تخرَّج من إحدى مدارسكم فرفضتم أن تعطوه شهادة النجاح وذلك لضعف مستواه التحصيلي بالمقارنة مع مستواكم !
وإذا تجاوزنا هذا المنهج المعوَجّ في التعامل مع المخالفين فإنني أعجب منك – وأقولها بحسرة – إذ ضربتَ صفحاً عن الآخرين الذين ذكروا حرقوصاً من الصحابة ، وهذا يؤكد لنا منهجكم العقيم في الردود والمحاورات إذ تعمدون إلى أضعف الأدلة فتجلبون عليها بخيلكم ورجلكم حتى ينسى القارئ الأدلة الأخرى القوية.
خامساً
نقلت – أيها الشيخ – عن الهيثم بن عدي وعن الذهبي ما نقلته ، وجعلته عمدة لك وحجة علينا ، أما الهيثم فقال – إذ سمع من سموا بالخوارج يزعمون أن حرقوصاً صحابي وأنه قتل بالنهروان – (فسألت عن ذلك فلم أجد أحداً يعرفه) ، وأنا أسألك فأجبني : أترضى روايات الهيثم ابن عدي ؟! أرجو أن تتشجع وتنقل عبارات علماء الحديث فيه ، والقارئ بانتظارك !
ومن جهة أخرى فيلزمك إذا اعتمدت كلام الهيثم بن عدي أن تنفي أمرين متلازمين ، صحبة حرقوص ومقتله في النهروان ، وهو ما لا تقوى عليه ، ولا تريده أصلاً.
وأما الذهبي فهو عالم حقاً ، وباعه في علم الرجال طويل ، ولكننا أيها الشيخ لسنا ممن يقدِّس الأشخاص ولا ممن يقول بعصمتهم لا سيما إذا عارضته الأدلة العلمية ، وأظنك توافقني في هذا المبدأ حسبما أتوسم فيك.
وقول الذهبي في الإمام عبدالله بن وهب الراسبي (زائغ مبتدع) ليس غريباً منه ، لأن أهل النهروان عندكم ضالون مبتدعون ، وأما معاوية فهو باغٍ مجتهد ، له أجر اجتهاده على قتل الصحابة ومن بينهم عمار بن ياسر رضي الله عنهما ، وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم في معاوية (لا أشبع الله بطنه) وهو عند مسلم ، فيعده الذهبي دعاءً لمعاوية لا دعاءً عليه حسبما نص عليه الذهبي في بعض كتبه ، فيا أمة ضحكت من جهلها الأمم !
سادساً
والآن فهلمَّ إلى الأدلة العلمية على صحبة كل من حرقوص بن زهير السعدي وعبدالله بن وهب الراسبي رضي الله عنهما. وبداية أقول :
قرر ابن حجر في كتابه (الإصابة) ضابطاً من خلاله عَدَّ كثيراً من رجال كتابه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو (كانوا لا يؤمِّرون في المغازي إلا الصحابة) [الإصابة ج1 ص 9]. وقد بيَّن ابن حجر أن ذلك كان في زمان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه [ج1 ص 445] ويقصد بالضمير في (كانوا) الصحابة ، وليس ذلك مختصاً بعمر ، ففي ترجمة حنظلة بن الطفيل السلمي ذكر ابن حجر أن أبا عبيدة بن الجراح بعث حنظلة إلى حمص ففتحها الله على يديه ، قال ابن حجر : (وقد تقدَّم غير مرَّة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة ) وذكر حنظلة في القسم الأول من كتابه [الإصابة].
أما حرقوص بن زهير السعدي فقد ذكره في أهل النهروان كل من خليفة بن خياط والبلاذري والطبري. ويفهم من كلام الهيثم بن عدي السابق أن حرقوص بن زهير هذا غير حرقوص المقتول بالنهروان ، وعليه فقد ذكر ابن حجر ثمة حرقوصاً آخر هو العنبري ، ونقل ابن حجر عن عبدالله بن أبي داود السجستاني الجزم بأنه ذو الثدية المقتول بالنهروان [الإصابة ج2 ص 170] مما ينفي أن حرقوص بن زهير السعدي قد قتل في معركة النهروان ، وصنَّف ابن حجر حرقوصاً العنبري فيالقسم الثالث ، وذكر أن له إدراكاً وشهد فتح تستر مع أبي موسى الأشعري قال : (وهو غير حرقوص بن زهير السعدي) [الإصابة ج2 ص 170] وهو كلام مناقض لما ثبت تاريخياً من أن حرقوصاً الذي قتل في النهروان هو الذي شهد فتح تستر ، ولا يورد أي مصدر البتة أنه كان في فتح تستر حرقوصان ، فقد ذكر الطبري أن عتبة بن غزوان كتب إلى عمر بن الخطاب يستمده فأمده عمر بحرقوص بن زهير السعدي وأمره على القتال ، وافتتح حرقوص سوق الأهواز فأقام بها واتسقت له إلى تستر ، قال الطبري : (ثم إن حرقوصاً تحرر يوم صفين وبقي على ذلك وشهد النهروان مع الحرورية) [الطبري ج2 ص 496 ، 497] وهو صريح في كون حرقوص بن زهير السعدي الذي فتح الأهواز هو الذي قتل في النهروان. وقد عدَّ حرقوص بن زهير السعدي من الصحابة كثير من أهل العلم ، منهم غير الطبري : ابن الأثير في (الكامل) وفي (أسد الغابة) والفيروزآبادي في (القاموس) والزبيدي في (تاج العروس) ويؤكد ذلك تأمير عمر إيَّاه.
وأما عبدالله بن وهب الراسبي الملقب بذي الثَّفِنات كما في (أنساب الأشراف) و(الإصابة) وغيرهما ، فلا خلاف أنه كان زعيم أهل النهروان. وقد أورده ابن حجر في القسم الثالث قائلاً : (له إدراك) [الإصابة ج5 ص 100] أي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد أنه لقيه ، وذكر الذهبي أنه كان ممن أدرك الجاهلية [الميزان ج4 ص 96 رقم 4308] إلا أن الطبري يروي في خبر فتح ماسبذان أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص بأن يبعث جنداً ويجعل على إحدى مجنبتيه عبدالله بن وهب الراسبي [التاريخ ج2 ص475] وعلى الرغم من أن ابن حجر ينقل عنه أنه شهد فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص وأنه كان من الجند الذين أرسلهم سعد فإنه لا يشير إلى أمر عمر سعداً بأن يجعل عبدالله بن وهب على إحدى مجنبتي أولئك الجند. وبناء على ما مرَّ من إدراكه زمن الجاهلية وعلى ما قرره ابن حجر من أنهم لا يؤمرون يومئذ إلا صحابياً ، فلا مراء في أن عبدالله ابن وهب صحابي.
هذا إذا أغضينا عن جزم الإباضية بصحبة كل من هذين الرجلين الجليلين. وهناك صحابة آخرون كانوا مع أهل النهروان ، منهم زيد بن حصن الطائي فليراجع القارئ الكريم الإصابة لابن حجر ففيه الكفاية.
وختاماً:
فأنا أعلن للشيخ سليمان بن صالح الخراشي من خلال هذه الشبكة عرضي عليه المجادلة بالتي هي أحسن في قضية النهروان والتحكيم التي بنى عليها حكمه على كل من حرقوص بن زهير السعدي وعبدالله بن وهب الراسبي رضي الله عنهما بالزيغ والابتداع.
وشرطي في ذلك:
1- النقاش العلمي الهادئ الهادف
2- استنفاد كل جزئيات المسألة الواحدة عند الرد ، دون الهروب من الدليل قبل الجواب عليه
3- عدم انتقاء الأدلة الضعيفة للرد عليها باستطراد بحيث يحسب القارئ أن الرد قد أتى على كل ما قاله الخصم كما هو معهود من أسلوب الحشوية
4- الاستدلال على كل دعوى ، دون الاكتفاء بنحو (هذا مذهب السلف) و (هذا مذهب الصحابة والتابعين) و (أجمعت الأمة عليه) فإنها ادعاءات لا تسمن ولا تغني من جوع
5- عدم تكرار الدليل الذي تم الجواب عليه في مرة سابقة كما تفعلون دائماً
6- الرضوخ للحق عند مواجهة الأدلة وعدم القدرة على نقضها ، أو على الأقل السكوت عن القضية والاعتذار للخصم في رأيه فيها
فإن وافقت أيها الشيخ – ولا أحسب ذلك – فأنا بانتظار جوابك . والقارئ الآن على أحر من الجمر. هذا وإنما أشترط هذه الشروط مع أنها أمور بدهية فلأجل التذكير بها ، أو قل لأنكم لا تعرفون أسلوب الحوار ، وهو أمر مشاهد محسوس. فإذا أردت أن ترد فرد على كل نقطة رداً علمياً مقنعاً.
أيها الشيخ الجليل:
وقبل أن أعطف عنان القلم لي كلمة أخيرة أرجو أن تعيها ، وهي أننا نعلن مرة أخرى استعدادنا التام لطي صفحات الماضي وتناسي المآسي الغابرة ، لنعيش زماناً حياً عامراً بالود والصفاء انطلاقاً من قوله تعالى : {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عمّا كانوا يعملون}.
وأما منهجنا في التعامل مع غيرنا فواضح ، ومن أبرز الأمثلة عليه قول الإمام السالمي رحمه الله تعالى:
ونحن لا نطالب العبادا***فوق شهادتيهم اعتقـادا
فمن أتى بالجملتين قلنا إخـواننا وبالحقوق قمنا
ثم يقول:
إن سكتوا عنا سكتنا عنهم***ونكتفي منهم بأن يسلِّموا
والســـــلام
الكاتب: الظافر
9 نوفمبر، 2003 الساعة 7:39 ص #430769بحبوح
مشاركرد صادق أمين على الخراشي معدَّل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاماً على المصطفى أما بعد
فإلى فضيلة الشيخ سليمان بن صالح الخراشي ومن معه
قرأت بشغف ردكم الموسوم (بالرد الرياضي على الإباضي) -المنشور عبر الإنترنت – على سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام سلطنة عمان ، بعد سماعكم لرده على سؤال لأحد الإخوة السُّنة في شريط مسجَّل عن موقف الإباضية من الخليفتين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ولأنني سمعت الشريط مثلكم أحببت أن أسجل التالي:
يظهر من مقالك أنك تنطلق من مُسَلَّمات لديك تبني عليها الأحكام من دون قراءة شاملة للأحداث وسماعٍ واعٍ لما قيل ، فنظرتُك مبنية على معتقد راسخ لديك بأن الإباضية أهلُ أهواء وبِدَع وزَيْغٍ وضلالة – إلى ما هنالك من تعبيراتكم الرنانة -يشاركهم في ذلك باقي الأمة من الأشاعرة والشيعة ، لا لشيء إلا لأنهم يخالفونكم في أمور إعتقادية غيبية ؛ لذا فلا ترون بأساً في التَّقَوُّل عليهم سَيْراً على مِنهاجكم القديم الذي نقله الإمام السبكي في (طبقات الشافعية 1/193) فاضحاً بعض المجسمة من الذين يَدَّعُون إتباع الإمام أحمد بقوله (.. فصاروا يرون الكذب على مخالفيهم في العقيدة ، لا سِيَّما القائِم عليهم بكل ما يسوءه في نفسه وماله .. وبلغني أن كبيرَهم إسْتُفْتِيَ في شافعي أيشهد عليه بالكذب فقال ألستَ تعتقد أن دمه حلال؟ قال : نعم. قال: فما دون ذلك دون دمه فاشهد وادفع فساده عن المسلمين.)!! ثم قال الإمام السبكي (فهذه عقيدتهم يرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة ، ولو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم لا عالم فيهم على الحقيقة مبلغاً يعتبر ، ويُكفِّرون علماء الأمة ، ثم يعزون إلى الإمام أحمد بن حنبل ، وهو منهم بريء..)
وهذا التوجه الخارجي هو الذي يقودكم حالياً إلى شنِّ غارة على تراث الأمة الفكري بعدة سبل أوضحتَ أهمها في ردك وهي :
إتهام مالا يوافق منهجكم بالتزوير وتُقَدِّمون في ذلك رسائل علمية في جامعات العالم كما أفصحتَ بنفسك عند الحديث عن كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة. -أ
تحقيركم لمن يخالفكم واتهامه في دينه وصدقه ولو بلغ السِّماكين كما فعلت مع الجاحظ وكأنك تتحدث عن صُعلوك من صعاليك نجد ، فتقولَ بِتَهَكُّم عندما تحدثتَ عنه (البيان والتبيين للمعتزلي الجاحظ!!) هكذا. ولا أعلم إن كانتا علامتي التعجب تحطان من قدر الجاحظ أم من قدر المتهكِّم أمام العقلاء! وقلت عن سيد قطب (وأما أقوالُ سيد قطب فلا حجة فيها أبداً لأنه ممن لا يحتج به في هذا المقام)!! فالذين يحتج بهم في هذا المقام لهم مواصفات مجهولة لا يرقى إليها إلا من ينال تصاريحكم! وتعاملت بنفس الأسلوب مع ابن عبد ربه لا لشيء إلا لأنه أديب كما تعترف! ولا أدري إن كان الأدب يحط من قدر الرجال في أعينكم! وإلا فإن لابن عبد ربه مساهمةً ملموسةً في حفظ التاريخ غير (المفبرك) إن صحَّ التعبير ، وهذا هو مصدر القلق لديكم. هذا في الوقت الذي تقبلون فيه مزاعم أصحاب المقالات كربيب الإماء صاحب الكتاب المتهتك (طوق الحمامة)! لا لشيء إلا لأن الهوى واحد فهو لا يتردد في تلفيق التُّهم بالإباضية كزعمه (يحجون في جميع أشهر السنة) بينما لو أنصف لعلم أنه مرض لدى الحشوية قديم ورثه أفراخهم اليوم ؛ فها هم الوهابية على مسمع الدنيا ومرآها يوقفون الناس في عرفات يوم الثامن من ذي الحجة كما حدث هذا العام وكثير من الأعوام بل ويصومون من شعبان ويأكلون من رمضان كما حدث هذا العام أيضا (راجع مقابلة الدكتور يوسف القرضاوي بقناة الجزيرة ليلة الإثنين 1 من شوال 1419هـ بتأريخ السعودية ، والدكتور خالد شوكت علامة الفلك بالولايات المتحدة في موقعه http://www.moonsighting.com/ والذي أوضح فيه أنه راجع تقويم الوهابية لمدة ثلاثين عاماً فوجده مجانباً للصواب! وتراجع جميع المواقع الفلكية الإسلامي منها وغير الإسلامي ، لتعلم منهم إستحالة رؤية الهلال ليلة 17 مارس 1999 في كل الكرة الأرضية). (أرجو المعذرة أيها الشيخ على تطرفي بقولي [الكرة] عندما وصفت الأرض) -ب
ولكن إن لم تُجْدِ الخطتان الأولى والثانية فلا بدَّ لديكم من إدعاء توبة صاحب الكتاب عن كتابه ، وهذا ما فعلته مع سيد قطب رحمه الله عندما تحدثتَ عن رائعته الفكرية (العدالة الإجتماعية في الإسلام) واتهمتَ – والعجب يأخذ مني كل مأخذ – شهيدَ الإسلام عليه رحمات الله باللَّوثة الشيوعية وما ذلك إلا في سبيل مطمع لن تناله وهو حجب الحقيقة التي أفصح عنها ، ولم تنس وضع علامة التعجب بعد إسمه وكأنه نكرة لا يجوز النقل عنه (والعرب تعرف من أنكرتَ والعجمُ). -ج
ومِن وسائلكم التي أفصحتَ عنها تحذير أتباعكم من قراءة تراث الأمة الفكري والثقافي فتكتبون (كتبٌ حذّر العلماء منها) لكي تحجبوا الحقيقة عن الأمة علماً أن الله سبحانه وتعالى لم يمنع الناس من سماع كلام أعدائه وجدالهم بالتي هي أحسن ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب المثل بقدرة هذا الدين في التعايش حتى مع أعتى أعداء الله اليهود الذين هم أشد عداوة للذين آمنوا فلا لا يمنع مجالستهم ولا مبايعتهم ولا سماعهم ، وقصارى ما أمرهم به هو عدم تصديق إسرائيلياتهم أو تكذيبها ، بينما أنتم تمنعون كتب المسلمين وتفسحون المجال لمجلات الخلع والإستهتار بالقيم في دياركم فسبحان مقسِّم العقول والأرزاق. -د
ومن وسائلكم إعادة طباعة أمهات الكتب محرَّفة مبتورة فتحذفون ما لا يروق لكم حتى تكون لكم من بعد مصداقية في ما تزعمون ولعل هذا ما قصدت إليه حين تحدثت عن كتاب الخلافة والملك للشيخ أبي الأعلى المودودي فقلت (فليت أحداً يتفرغ له فيبين ما فيه من مخازي وطامات) فحكمت على عالم مجتهد من أهل السنة بأنه من الذين يأتون بالمخازي والطامات فأردتَ محو كلامه وما نقله عن فطاحل العلماء من قبله ، فكلمة (يُبِين) تعني يفصل ويقطع كما لا يخفى على نبيهٍ! -هـولكم وسائل أخرى لم تذكرها ، أخطرها زعم الإجماع في مسائل لم يكن فيها إجماع وليس هذا مكان سرد ما لم تعترف به ، ولكن من أراد متابعة طرف منها فعليه بكتاب (السلفية بين أهل السنة والإمامية) للأستاذ محمد الكثيري ففيه الكفاية
9 نوفمبر، 2003 الساعة 5:57 م #430838بحبوح
مشاركثانيا :
[/.
ثانيا:
وصفت الصحابة بأنهم بيت من زجاج جميل وأقول أخطأت في التشبيه فبناؤهم عليهم مرضاة الله شامخ الأركان ثابت الدعائم أبد الدهر بإذن الله لا تهدمه حجارة حاقد ، وتلك الطائفة التي ما نابذت جور الطغاة إلا لإعادة أسلوب الصحابة في الحكم والتي تسمونها (الإباضية) بحمد الله موقفها واضح من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت تحسن الإصغاء ، فالصحابة في نظرنا هم في القمة السامقة من العدالة ولكن هذا لا يضفي عليهم هالة القداسة ؛ فهم يَزِلُّون كبشر غير معصومين ، تجوز محاسبتهم على أخطائهم إن أثّرت في مسيرة الأمة وحياتها ، كما صرّح بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبة بيعته حينما قال (فإن استقمتُ فتابعوني ، وإن زغتُ فقوِّموني) (الطبري 2/245) ولقد حمدَ عمرٌ رضي الله عنه ربه حين سمع في الناس من يجيبه أنه سيقومه بسيفه إن أخطأ ، فالخطأ عليهم جائز رضي الله عنهم ، ولمن عاصرهم من المسلمين أن يراجعهم كحكام وولاة في ما يفعلون ، ولكن ليس من أدب المسلم بعد مماتهم أن يعبث بشرف سمعتهم كائناً من كان لأن هذا العمل قبل كل شيء لا يعود على الأمة بنفع ، وهو موقف الإباضية الواضح ، ولم يكن سماحة المفتي ليذكر أمر الفتنة لولا تعرض البعض له بسؤال إستفزازي عن موقف الإباضية من الخليفتين عثمان وعلي رضي الله عنهما فنقلَ أقوال علماء أهل السنة في الموضوع ليوضح أن الأمر لم يقتصر الحديث فيه على مذهب دون غيره.
ثالثا :
ويجب أن تعلم أيضاً أنَّ ليس كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم تنطبق عليه سمة الصحبة وفضلها ، وإلا لنالها المنافقون ، والصحبة لا تمنع المحاسبة لا الدنيوية ولا الأخروية فلا محاباة في الدين ، ولكن الصحبة بلا شك فضل عظيم يرتفع من حافظ على شرفها إلى المقام الأسمى ، وينزل من تلاعب بهيبتها إلى الحضيض ، وإلا لو كانت الصحبة تُسقِط الحساب لسقطت الحدود في العصر النبوي والخلافة الراشدة عن من ثبتت له صحبة ، ولما جاز عليهم حساب في الآخرة بينما رب العزة يقول {ولتُسألُنَّ عمَّا كنتم تعملون} ويقول {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} والحكم بأن كل من ثبت أنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو ثقة حجة لا يتطرّقُ إليه جرح ؛ هو حكم لا يمكن أن يشمل جميع من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وجالسه ، كما ذهب إليه إبن عبد البر وابن القطان وابن الوزير وغيرهم من المحققين ، والأدلة عليه كثيرةٌ جداً منها حديث: (أنا فَرطُكم على الحوض ، من ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً ، وليردنّ عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم) وفي رواية : (إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما بدّلوا بعدك ، فأقول : سُحقاً لمن بدَّل بعدي) وقوله صلى الله عليه وسلم في أحد المسلمين معه : (أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) ثم قال بعد أن قَتَل الرجل نفسه مستعجلاً الموت : (إِنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) وحديث: (كَلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءة) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلاَّ الْمُؤْمِنُونَ ..) ، وحديث : (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ إِنَّهُ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ولم يُصلِّ عليه النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وحديث: (كلاَّ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ..) ، وحديث : (أن رجلاً كانت له جراحة ، فأخذ مشقصاً فذبح نفسه ؛ فلم يصلِّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم). وحديث: (كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ إلى جِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خيراً صَلَّى عَلَيْهَا ، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا شراً قَالَ لِأَهْلِهَا : شَأْنُكُمْ بِهَا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا)والرؤية الإباضية في ذلك واضحة يشاركهم فيها جهابذةٌ من أهل الحديث من المذاهب الأخرى ، تصفها كلمات العلامة القنوبي بقوله : (واعلم أن الصحابة قد ورد في فضلهم وعلوِّ منـزلتهم آيات قرآنية كثيرة وأحاديث نبوية شهيرة ، وقد ثبت كثير منها ، وبعضها ضعيف ، وآخر موضوع . والحجة فيما ثبت لا في غيره إلاّ أن ذلك عام والأدلة التي ذكرناها مخصّصة لذلك ، فمن ظهر منه خلاف ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم حُملت عليه هذه الأدلة المخصّصة ، ومن بقي على تلك السيرة العطرة حُملت عليه الأدلة العامة ، وبذلك يجتمع شمل الأدلة ، ويظهر الحق واضحاً جلياً ، والحمد لله حقّ حمده.) (لتخريج الأحاديث والأدلة والتوسع يراجع العلامة سعيد بن مبروك القنوبي ، كتاب الإمام الربيع بن حبيب محدثاً ، ص 190- 194 ، ط 1 ). أما إذا أردت معرفة الذين عناهم الحديث (اللهَ اللهَ في أصحابي ) وغيره في هذا الباب ، فارجع إلى دراسة الشيخ حسن بن علي السَّقاف الشافعي في تحقيقه لكتاب (دفع شُبه التشبيه بأكفِّ التنـزيه) لابن الجوزي ص 235-243 (الطبعة الثالثة).
ألوان]
9 نوفمبر، 2003 الساعة 8:30 م #430876ندى الياسمين
مشاركعفواً أخي ….
تشكر أخي على الموضوع الشيق ….
واتمنى ان يقتنع البعض لما جاء فيه ….
10 نوفمبر، 2003 الساعة 7:13 م #431075بحبوح
مشاركرابعا :
وبهذا تمكن الإباضية بحمد الله من تكوين رؤية سليمة لا تكدر وضوحها العواصف والأهواء ، فكانوا أهل استقامة في طرحهم ونقاشهم ، فلا هم من أهل الإفراط ممن يلعن الصحابة ولا هم من أهل التفريط ممن يبالغ فيصف أخطاءهم بأنها الصواب المطلق ، ويحتال لأجوبة هي أوهى من بيت العنكبوت ، ونقلك لمقولة ابن حجر في الدفاع عن مروان بن الحكم مثال على الخبط الذي يقع فيه غيرنا فهو يقول (وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى. فأما قتل طلحة فكان متأولاً فيه ..) !! فإذا كان إشهار السيف في طلب الملك ، وقتل طلحة بن عبيدالله السابق للإسلام قرين أبي بكر وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد أصحاب الشورى الذي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمه وأجره من بدر رغم عدم شهوده لها لأنه كان عينه على طريق الشام يتحسس الأخبار ، والشاهد المشاهد بعد بدر كلها ، المبايع بيعة الرضوان ، الواقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه يوم أحد وحامله على ظهره حتى صعد به الصخرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أوجب طلحة) وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد طلحة الخير ويوم العسرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود وقال فيه (من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيدالله) (وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله وإذا تركوه جرى) ولقد (جاء رجل يوم الجمل فقال إئذنوا لقاتل طلحة قال فسمعت عليا يقول بشره بالنار.) (محمد بن سعد ، الطبقات الكبرى ، 3/214 . وابن الأثير ، أسد الغابة 3/59-61)أقول إذا كان مروان هذا يجب ألا يُراجَع في فعلته بحجة أنه متأول فمن يمكن أن يُتَّهم بالإجرام على هذه الأرض من بعد؟ لا أستبعد أن تقولوا بأن من بشَّره بالنار هو المجرم
10 نوفمبر، 2003 الساعة 11:34 م #431121أمير كوكب مورس
مشاركبارك الله فيك بحبوح على الهدية
فعلاً هدية ثمينة
وجزاك الله خير
أتمنى أن ينفتح عقول البعض
تحياتي لك
11 نوفمبر، 2003 الساعة 11:02 ص #431212بحبوح
مشارك[/ولأنكم لم تجدوا ما تمسكونه على سماحة الشيخ الخليلي من زعم بسب الصحابة إلا ما قاله في مروان بن الحكم بأنه ابن طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت هذه فاتحة شهيتك لاستخدام كلماتكم المهذبة – والتي يظهر أنكم نشأتم عليها – من اتهام خيار الخلق بالكذب ؛ وإن كان الكذب لا يعرف إلى أعطافهم سبيلا ، مع أنه ليس من أخلاق المسلم أن يكون طعاناً ولا لعاناً ولا فاحشاً بذيئاً ؛ وأنت يا فضيلة الشيخ قد طعنت وأفحشت في القول حين قلت (لا كما كذبه الإباضي) وقلت (هذا رد – على تعجل – على أكاذيب وافتراءات هذا الإباضي الذي شابه أسلافه في حمله الحقد على صحابة خير البشر..) بل وحشرت الإباضية في زمرة الكفار حين استشهدت بالآية {ليغيظ بهم الكفار} ولكن لقاءنا في هذا يوم العرض الأكبر ، ، وعزاؤنا أنه قد اتَّهم من هو شر منك من هو خير منا بالكذب والسحر والكهانة ، ولتحمل وزر ما قلت إن كنت أنت من الكاذبين. وعلى فرض أننا خوارج كما تزعمون فإنني أنبهك على أنك بذلك خالفت منهج شيخك ابن تيمية الذي ينص على أن من كانوا يسمَّون خوارج كانوا موجودين أيام الصحابة والتابعين فلم يكفروهم ولا كفَّرهم الإمام علي. (الذهبي ، المنتقى والمختصر ، ص 328. )
ولكنني أقول لك نعم نحن نحمل الحقد على قاتل طلحة بن عبيدالله السابق للإسلام ، وأدعوك أن تتلمذ ليلة على ابن الأثير فهو ينص على أن حبيبك مروان بن الحكم هو ابن طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس بصحابي أصلاً فاسمع إليه في (أسد الغابة في معرفة الصحابة 4/348) يقول في ترجمة مروان (ولد بمكة وقيل بالطائف ولم يَرَ النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نَفَى النبي صلى الله عليه وسلم أباه الحكم لما ذكرناه في ترجمة أبيه وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان فردَّهما واستكتب عثمان مروان وضمه إليه ونظر إليه عليٌ – أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه – يوماً فقال ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك وكان يقال لمروان خيط باطل ، وضُرب يوم الدار على قفاه فقطع أحد عَليَاوَيه فعاش بعد ذلك أوقص والأوقص الذي قصرت عنقه ، ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبدالرحمن بن الحكم وكان ماجناً حسن الشعر لا يرى رأي مروان:
فوالله ما أدري وإني لسائــل حليلة مضروب القفا كيف تصنع
لحا الله قوماً أمَّروا خيط باطـل على الناس يعطي ما يشاء ويمنع) اهـ النقل.وأدعوك أن تتتلمذ على الحافظ ابن حبان ؛ حيث قال في صحيحه 3/397 : (عائذ بالله أن نحتجَّ بخبر رواه مروان ابن الحكم وذووه في شيءٍ من كتبنا) .
وأدعوك أن تتلمذ على الحافظ الذهبي فقد قال في ” المغني ” ت 6163 : (هو تابعي ، له تلك الأفاعيل) وقال في ” الميزان ” ج4 ص89 : (له أعمال موبقة ، نسأل الله السلامة ، رمى طلحة بسهم وفعل وفعـل) اهـ .
وهذا الخليفة الذي تحبون وتوالون قد قُتِل شر قتلة فقد قتلتهُ الإماء كما نقل ذلك المؤرخون وابن الأثير أحدهم!، فهل هذا هو الصحابي الذي تخاصموننا على عدائه؟ وهل هذا هو الخليفة الذين تحبون؟ رجل لم ير رسول الله صلى الله عليه سلم ، وانتضى على الأمة بالسيف وقتل خيار خيارها ؟!
أنا لا أشك أن تخرجوا غداً فتقولوا فليحذف كتاب أسد الغابة أو يغيَّر لأنه يقول الحقيقة فهو إباضي.
فيا فضيلة الشيخ نحن لم نعاد صحابياً ثبت فضله وسبقه ، بل أنفسنا تتوق إليهم عسى الله أن يجمعنا بهم في عليين ، ولكن أنفسنا تذوب حرقة لأنكم تتباكون على مثل مروان ويزيد بن معاوية الخمَّار وترونهما مثالاً للحكم الإسلامي الذي تريدون
ألوان]13 نوفمبر، 2003 الساعة 6:22 ص #431565بحبوح
مشاركسادسا ___________________________-
[ولأزيدك يا فضيلة الشيخ تعريفاً بأن غير الذين حاولت تشويه سمعتهم وإنكار كتبهم من أهل السنة قد ذكر تفاصيل مقتل عثمان رضي الله عنه فأرجو أن تتواضع لتجلس ليلة بين يدي إمام المفسرين ابن جرير الطبري في (تاريخ الأمم والملوك آخر المجلد الثاني من سقوط الخاتم من يد عثمان في بئر أريس ص 614 إلى دفنه) ، وسترى أن ليس الإباضية فقط من ينقل بأن الصحابة من أهل المدينة وخارجها هم من وافق على إسقاط عثمان من سدة الحكم ، بل كان على رأس من تولى قتله محمد بن أبي بكر الصديق!
أما معاوية وعمرو ، فالحقيقة أنهما كانا من المتآمرين على قتل عثمان ، فقد قال عمرو بن العاص عندما سمع خبر مقتله (أنا أبو عبدالله ؛ إذا حككتُ قرحةً نكأتها ، إن كنتُ لأحرض عليه ، حتى إني لأحرض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل) (الطبري 2/656 ) وأخباره كثيرة مشهورة في ذلك ، وأما معاوية فقد استنصره عثمان لينجده من أهل المدينة (فلما جاء معاويةَ الكتاب تربَصَّ به ، وكره إظهار مخالفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد علم اجتماعهم ، فلما أبطأ أمره على عثمان كتب إلى يزيد بن أسد بن كُرْز ، وإلى أهل الشام يستنفرهم ويُعظّم حقه عليهم..) الطبري 2/663 ، فأنت ترى خذلان معاوية لعثمان حتى اضطر عثمان لأن يستعين بأهل الشام مباشرة متجاوزاً واليها
/ألوان]13 نوفمبر، 2003 الساعة 8:38 م #431636بحبوح
مشاركوما رأيك أن تتلمذ ليلة أخرى على الإمام السيوطي الذي لا أحسب أنك ستزعم أنه إباضي ، فاسمع إليه ومن نقل عنهم من علماء أهل السنة : (وأخرج العسكري في كتاب الأوائل ، عن سليمان بن عبدالله بن معمر قال :
قَدِم معاوية مكة أو المدينة ، فأتى المسجد فقعد في حلقة فيها ابن عمر وابن عباس وعبدالرحمن بن أبي بكر ، فأقبلوا عليه ، وأعرض عنه ابن عباس ، فقال : وأنا أحق بهذا الأمر من هذا المعرض وابن عمه ، فقال ابن عباس : ولم؟ ألِتقدم في الإسلام أم سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قرابة منه؟ قال : لا ، ولكني ابن عم المقتول ، قال : فهذا أحق به ، يريد ابن أبي بكر ، قال : إن أباه مات موتاً ، قال : فهذا أحق به ، يريد ابن عمر ، قال : إن أباه قتله كافر ، قال : فذاك أدحض لحجتك ، أن كان المسلمون عتبوا على ابن عمك فقتلوه) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 201، وقد جاء في نفس المصدر قبل هذا بصفحة (عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الصحابي أنه دخل على معاوية فقال له معاوية : ألست مِن قتلة عثمان؟ قال : لا ، ولكني ممن حضره فلم ينصره ، قال وما منعك من نصره ؟ قال : لم تنصره المهاجرون والأنصار ، فقال معاوية : أما لقد كان حقه واجباً عليهم أن ينصروه ، قال : فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام ؟ فقال معاوية : أما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك أبو الطفيل ثم قال : أنت وعثمان كما قال الشاعر :
لا ألفينَّك بعد الموت تندُبني وفي حياتيَ ما زوَّدتني زادا) اهـ
فهل الإباضية والمودودي وقطب – الشيوعي في نظرك – وحدهم يا فضيلة الشيخ من يقول أن عثمان قُتِل برضى الصحابة ؟!
14 نوفمبر، 2003 الساعة 12:37 م #431718بحبوح
مشاركوما رأيك أن تتلمذ ليلة على الحسن البصري رحمه الله ، فاسمع إليه يقول :
(أربع خصالٍ كُنَّ في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة ، وذوو الفضيلة ، واستخلافه من بعده ابنه سكِّيراً خمِّيراً ، يلبس الحرير ويضرب الطنابير ، وادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الولد للفِراش ، وللعاهر الحَجَر) وقتاله حُجْراً وأصحاب حجر فياويلاً له من حجر وأصحاب حجر)
(ابن الأثير ، الكامل 3/487 ، وحِجر هو حجر بن عدي أحد الصحابة العبَّاد ، وكان سبب مقتله أنه أبى إقامة سنَّة بني أمية بلعن الإمام علي على المنابر. وهو مترجم له في (سير أعلام النبلاء) (3/462) و (الإصابة) (1/329 ط. دار الكتب العلمية)
وقد ذكر الطبري عن معاوية قصة يتآمر فيها على تسميم الأشتر (أحد أكفأ قادة الإمام علي) ، ويقول للجايستار – رجل من أهل الخراج(لإن أنت كفيتَنيه لم آخذ منك خراجاً ما بقيت)
(الطبري 3/127) وفعلاً نفذ الرجل المه مة ووفَّى معاوية بوعده ، لذا قال معاوية بعدها :
(إن لله جنوداً من عسل)
(مختصر تاريخ ابن كثير ص 452) فهل هذا فعل يفعله مسلم فيغدر بالمسلمين قتلاً ويلعب بأموالهم في مكائده!) وقد سمَّمَ عبدَالرحمن بن خالد بن الوليد فقتله) .(لتفصيل القصة راجع ابن الأثير 3/234-242 ، والبداية والنهاية 8/50-55 ، والخلافة والملك لأبي الأعلى المودودي 1/ 105 ، وتاريخ الطبري 4/190-207 ، والإستيعاب لابن عبد البر 1 /135 ، وابن خلدون 3 / 14
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حقِّ معاوية(لا أشبع الله بطنه) ! رواه مسلم في كتاب البر والصلة من صحيحه.
وكانت عائشة أم المؤمنين تدعو على معاوية وعمرو دبر كل صلاة
(مختصر تاريخ ابن كثير 455ويصف علي بن أبي طالب معاوية وعمرو ومن معهما بقوله :
“ليسوا بأهل دين ولا قرآن” (تاريخ الطبري 3/110)
فهل الإباضية يا فضيلة الشيخ هم من تكلم في حق هذين هنا كما ترى أم سلف الأمة ومؤرخوها ؟
-
الكاتبالمشاركات
- يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.