مشاهدة مشاركاتين - 1 إلى 2 (من مجموع 2)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #451949
    يوسف
    مشارك

    تكملة الموضوع …

    وهكذا يقطع الحسد وشائج المودات وصلات القربات , ويفسد الصدقات , ويولد في الناس العداوات , ويفكك أفراد المجتمع ويباعد بين الجماعات .

    قال معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه – لابنه : يابني إياك والحسد , فإنه يتبين فيك قبل أن يتبين في عدوك .

    قال الماوردي – يرحمه الله – : اعلم أن الحسد خلق ذميم مع إضراره بالبدن وإفساده للدين حتى لقد أمر الله بالاستعاذة من شره فقال سبحانه : ( ومن شر حاسد إذا حسد ) وناهيك بحال ذلك شراً . ولو لم يكن من ذم الحسد إلا أنه خلق دنيء يتوجه نحو الأكفاء والأقارب , ويختص بالمخالط والصاحب لكانت النزاهة عنه كرما ً والسلامة منه مغنماً , فكيف وهو بالنفس مضر , وعلى الهم مصر , حتى ربما أفضى بصاحبه إلى التلف من غير نكاية في عدو ولا إضرار بمحسود .

    قال بعضهم : الحاسد لا ينال من المجالس إلا مذمة وذلاً , ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وبغضاً ، ولا ينال من الخلق إلا جزعاً وغماً , ولا ينال عند النزع إلا شدة وهولاً , ولا ينال عند الموقف إلا فضيحة و نكالاً , نسأل الله السلامة والعافية .

    ولما سئل الرسول – صلى الله عليه وسلم -: أي الناس أفضل ؟ قال : ( كل مخموم القلب صدوق اللسان ) قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب ؟ قال : ( هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ) رواه ابن ماجة – فاحرص أخي على أن تكون مخموم القلب صدوق اللسان .

    وأختم كلماتي هذه – أرشدك الله للصواب – بذكر مضار الحسد : فهو إسخاط – لله تعالى – إذ الحسود لا يرى قضاء الله عدلا ولا لنعمه من الناس أهلاً والحاسد لا يجد لحسرته انتهاء ولا يؤمل لسقامه شفاء , مع مقت الناس له حتى لا يجد فيهم محبا ولا منهم ولياً فيصير بالعداوة مأثوراً وبالمقت مزجوراً , والحسد يجلب النقم ويزيل النعم , والحسد منبع الشرور ويورث الحقد والضغينة في القلب , وهو معول هدام في المجتمع ودليل على سفول الخلق ودناءة النفس .

    اللهم طهر قلوبنا من الحسد اللهم طهر قلوبنا من الحسد اللهم طهر قلوبنا من الحسد , اللهم

    إنا نعوذ بك من شر أسماعنا ومن شر أبصارنا ومن شر قلوبنا، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك ، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    “قل يا عبادي الذين أسرفو على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ”

    اللهم إنا نسألك الجنة و ما يقرب لها من قول أو عمل و نعوذ بك من النار و ما يقرب لها من قول أو عمل.

    اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.

    و يقول الله تعالى في حديثه القدسي

    ” من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل من ما أعطي السائلين”

    فلا تنسوا ذكر الله

    سبحان الله وبحمده..،سبحان الله العظيم

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم(بلغوا عني ولو آية) وقد يكون بإرسال هذه الرسالة

    لغيرك قد بلغت آية تقف لك شفيعة يوم القيامة

    منقول للفائده ..

    مع تحياتي …

    #452082

    بارك الله فيك أخي يوسف، وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم المبارك أن شاء الله.

    نعوذ بالله من الحسد والجبن والخيلاء.

    زاد

مشاهدة مشاركاتين - 1 إلى 2 (من مجموع 2)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد