مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #463834

    ما ينبغي عليكِ إكتناهه

    لن تثبت الكينونة إلا بوجوب وجود واجب الوجود . فهوا الوحيد الذي سيوصلك إلى الكينونة الخالدة . فنحن حين نسأل لا نسأل ضمائرنا ، بل نسأل أرواحنا . فحين نسأل ضمائرنا فكأنما نسأل أنفُسنا . و ” النفس أمارة بالسوء ” وقيل ” لا أسأل الناس عَما في ضمائرهم ، ما في ضميري ذاك يكفيني ” . إذ يجب عليك إدراك أمران . الأول : هوا مني إليك . والثاني : هوا منك إليك . أما الأول فهوا استبيان شفاف ، يفصل دُنياك عن دُنيتك . والذي به أخبرك بأن الآخرة تسع المغفرة وتقبل التوبة وتمحي السيئة . فعليك أن تجعل لذاتك ذاتاً مُتماهية . بها تستطيع الوصول إلى أعماق صمتك وحقيقة وجودك . أما الثاني فهوا الإدراك الحِسي والسمعي والبصري منكَ إليك . والذي به يُمكنك أن تتخطى تلك الشقوق المُتصدعة ويُمكنك ومن خلال إيمانك بإرادتك أن تجعل من وحدتك بادرة للحديث . إذ ينبغي عليك أن تعلم بأن الأمة بأسرها لا تملك لك الضر ولا الخير . وأعلم بأن الخيار خيارك لكونك مُخير . فلا تترك مُرشدك لقدرك قدرك . ولا تثق بميثاق غير ما وثقت به . وأعلم بأن الحِساب حِسابك ولن تُشرك به أحد .

    مُلخص القول : إن كُنت تبحث عن الكينونة التي ستوصلك إلى نعيم الدُنيا ومتاعها فأعلم بأنك قريب منها .

    وإن كُنت تبحث عن ثواب الآخرة فأعلم بأنها بين يديك .

    ولكن هُناك ما ينبغي عليك إكتناهه . وهوا أن تعلم ما هوا لك وما هوا ليس عليك .

    الطفولة .. كُلنا مررنا بشيء من صنع ذكرياتها . وكم لعبنا على أرصفة مُشاكساتها . ولكن : ينبغي علينا أن نُدرك بأن الطفولة هي مرحلة إنتقالية لبداية المشوار .

    النضوج .. هي المرحلة الآخرى التي تفصلنا عن الحقيقة . فيمن نكون ، وكيف نصبح ، وماذا نُريد .

    إذ ينبغي عليك أن تُحددي وجهتك التي تُريدين الوصول إليها ، دون اللجوء إلى الترنح بين الخطأ والصواب ، وبين الجائز والمعقول ، وبين الهنا والآن .

    فلا أعتقد بأن الإختيار من مُتعدد يقبل الإجابة لأكثر من مُتغير واحد . أو حد واحد . فاختاري قبل أن يختار لك المصير طريقاً آخر ما كُنتِ لتختارية .

    رُبَ رأي صواب يحتمل الخطأ

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد