الرئيسية منتديات مجلس أخبار ومقالات بين كرامة والهوان

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #471476
    مجد العرب
    مشارك

    يطرح الإنسان العاقل الذي أعطاه الله بصيرة الحق ، ونوّر له دربه وشرح له صدره لدين الحق ، تساؤلا : لماذا هذه الزمرة التي لا تعتنق بالدين الإسلامي تتخوف من الإسلام ؟

    بالرغم من أن الإسلام هو السلام الحقيقي الذي إن لم يكن جميع البشر فمعظمهم يرغب أن يشعر بالسلام الحقيقي ، بل يعيش بالسلام آمنا مع نفسه أولا من حيث كفه عن الاعتداء على غيره ، والغير أيضا يكف الاعتداء عليه ، وثانيا أن يكون آمنا نحو أسرته وأمواله ، ثالثا أن يكون أمنا بالمكان الذي يعيشه كدولته ، هذا من جانب .

    أما من جانب آخر فيقتصر في أمر حسن الخلق الذي يعتبر من الأمور العظيمة التي تدركها البشرية حين تتعامل مع بعضها البعض .

    وهناك قضايا أخرى أيضا لا تقل أهميتها مع تلك التي عرضتها كمسألة احترام الأديان ، فالإسلام يحترم الشخص الذي لا ينتمي إليه ، فترك له حرية اختيار الدين الذي يملي له نفسه سواء عن طريق الميراث أو كسبه بقناعة ذاتية .

    والأمر الذي يدعو إلى الأسف على أن هؤلاء لا يعرفون عن الإسلام على حقيقته ، وإنما عرفوه عن طريق دعاة الشر الذين يبثون السموم في هذا الدين الحنيف وطعنا ببراءته من كل الشوائب ، ويقومون بتزوير حقيقة الإسلام عما هو عليها ، وأيضا عرفوه عن طريق التقليد الأعمى الذي يجعل الإنسان أعمى حقيقا عن بصيرة الحق ، وعدم البحث أو التقاعس عن البحث في المدارك الصحيحة التي توصل بالحقيقة عن الإسلام ، وكل ذلك بسبب النزغات الشيطانية التي تسيطر على مداخل الرؤية في حيقية الأمور لدى الإنسان ، حيث يرى حقيقة الأمور ليس بمنظاره الشخصي ، وإنما بمنظار غيره الذي قد يزيف الأمور كيف يشاء هواه ويقلب الحقيقة .

    فعلى المرء أن يرى الأمور بمنظاره الشخصي ، ليطمئن قلبه على أن الأمور يدركها على بصيرته ، بدلا من أن يرى الأمور عبر منظار غيره الذي قد لا يتمتع بكامل بصيرته ، ومن ثم يلحق الضرر على نفسه وعلى غيره .

    وقد يكون السبب أيضا نتيجة لرد فعل ، فمن يقع في خطأ وبه نزغة الأنانية وعدم حبه الخير للغير ، ينتج عنه ذلك إصدار سلوك سيء مماثل لكي يوقع أكبر عدد من الغير لكي يشعر براحة نفسية ، كما فعل أبليس حين طرده الله رب العالمين من الجنة ، فحسد أبونا آدم عليه السلام على الوضع الذي هو فيه ، فوسواسه له الذي أدى إلى إخراج آدم علية السلام من الجنة كان نابع عن رد فعل . وأيضا أقسم بأن يستفز أكبر عدد من البشر ليغويهم ليكونوا من أصحاب السعير أيضا نتيجة رد فعل .

    فكذلك هؤلاء الذين يكنون في قلوبهم العداء على الإسلام والمسلمين ، فالحسد الذي يعشعش في قلوبهم أنه كيف للمسلمين لهم الخير في الدنيا وفي الآخرة من خلال دينهم الإسلام الذي يعطيهم الخيرات والبركات في الرزق وفي الأموال والأولاد ، ونحن لا نصيب لنا من هذا الخير ، وأيضا يحد من النزغات الشيطانية ، وحب الذات والأنانية والغرق في الملذات الشهوانية الحيوانية . فكان رد فعلهم تلك الأقوال التي جاءت في الموضوع .

    والحقيقة يبينها الله عز وجل في قوله تعالى ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ ) سورة التوبة آية ( 32 ) .

    وأيضا يقول عز وجل ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ( 54 ) ) سورة النساء .

    وأيضا ( وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداًّ مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) ) سورة البقرة .

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد