الرئيسية منتديات مجلس الفقه والإيمان احتاج الى إجابة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ

مشاهدة 9 مشاركات - 1 إلى 9 (من مجموع 9)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #472948

    هذا سؤال لايسئله مسلم

    #472966
    نجمة
    مشارك

    متى ، كيف ، كم ، هل ، ما ، ومن ، أي ، أين ، لِمَ

    بذي التسع فاحفظها عن الله لا تسل

    لذلك فلتعلم يا اخي أنه لا يجوز السؤال عن الله بأين ؟

    لأن أين مختصة بالمكان ، والله تعالى خالق المكان والزمان فلذلك لا يجريان عليه….تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

    واعلم أنه موجود ……وأنه ” ليس كمثله شئ وهو السميع البصير “…..” وأنه من الخير للإنسان ان يتفكر في مخلوقات الله ولا يتفكر في ذات الله لأنه لا ، ولن يدرك كنهه تعالى …

    فالعجز عن إداركه إدراك….والخوض في إداركه إشراك

    هذا…..ودمت بعافية

    #473025

    أخي عزمي
    نحن كمؤمنون أولاً ومسلمون ثانياً يجب علينا الأيمان بوجود الله وجوداً وليس السؤال عن الكيفيه !!
    فالله سبحانه ُ متقدس عن الاختصاص بالجهات، والاتصاف بصفات المحدثات، وكذلك لا يوصف بالتحول والانتقال، ولا القيام ولا القعود، ولأن هذه الصفات تدل على الحدوث، والله تعالى يتقدس عن ذلك..
    وأذا كنا محتاجين للاجابه فلنسأل من لديهم العلم الديني الصحيح فهم أحق بالفتوه وهم من يستطيعون التفسير لتثبيت الأيمان مع أن السؤال ليس محرماً لكنه ُ مكروه ..ولكي لا يقال أننا فقط نؤمن بدون حجه أو برهان أنصحك بسؤال من لديه ِ العلم الكافي لأجابتك بما يقنعك ..

    دمت َ بخير ..

    #473051
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    انا اختلف معكم يا اخوتي الاعزاء فقوله صلى الله عليه وسلم للجارية : ( أين الله ) قالت : في السماء . قال : ( أعتقها فإنها مؤمنة ) – فأنت إذا وجهت مثل هذا السؤال إلى العامة والخاصة وجدتهم يحملقون بأعينهم مستنكرين إياه جاهلين أو متجاهلين أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سنه لنا ثم تراهم مع ذلك حيارى لا يدرون بماذا يجيبون كأن الشريعة الإسلامية لم تتعرض لبيانه مطلقا لا في الكتاب ولا في السنة مع أن الأدلة فيهما متواترة على أن الله تعالى في السماء . ولذلك فالجارية لما أجابت على السؤال بقولها : في السماء شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها مؤمنة لأنها أجابت بما هو معروف في الكتاب والسنة فيا ويح من لا يشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالإيمان ويا ويل من يأبى بل يستنكر ما جعله صلى الله عليه وسلم دليلا على الإيمان وهذا والله من أعظم ما أصاب المسلمين من الانحراف عن عقيدتهم أن لا يعرف أحدهم أن ربه الذي يعبده ويسجد له أهو فوق خلقه أم تحتهم بل لا يدري إذا كان خارجا عنه أو في داخله حتى صدق فيهم قول بعض المتقدمين من أهل العلم : أضاعوا معبودهم—
    والله اعلم
    منقول من كتاب مختصر العلو للعلي الغفار للحافظ الذهبي اختصره وحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه : محمد ناصر الدين الألباني

    #473701
    نجمة
    مشارك

    وعليكم السلام

    حديث الجارية يا أخ عزمي حديث باطل ، بل ومخالف لما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أتاه شخص أمره أن ينطق بالشهادتين ، وأنه كان إذا أرسل بعض أصحابه للدعوة إلى الله أن يدعو الناس إلى النطق بالشهادتين….

    ومخالف لحديث ” أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ” الذي قال عنه بعض أهل العلم أنه حديث متواتر….

    *** فالرسول صلى الله عليه وسلم حتى يشهد لهم بالإيمان ، وحتى يعصم دماءهم وأموالهم وأعراضهم كان يأمرهم بالنطق بالشهادتين ، لا بالقول بأن الله في السماء….

    كما أنه صلى الله عليه وسلم بين لنا أركان الإسلام وأركان الإيمان وليس فيها عقيدة أن الله في السماء

    ومن ثم أنت تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد للجارية بالإيمان لقولها بأن الله في السماء ، فهل يعني ذلك أن من ينطق بالشهادتين ولكنه لا يصرح بأن الله في السماء ، هل يعني ذلك بأنه ليس بمؤمن ؟!

    وأيضا، هل عقيدة أن الله في السماء تثبت توحيدا أو تنفي شركا ؟!

    وعموما ..ذكر في ” السيف الحاد ” للعلامة سعيد القنوبي ص131 ـ 136 ـ بتصرف ـ :

    أن هذا الحديث جاء بألفاظ أخرى أصح منها : ومنها أنه صلى الله عليه وسلم قال للجارية ” أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟” قالت : نعم .رواها مالك وأحمد وغيرهما وهي أصح ما في الباب .

    ومنها أنه قال للجارية : ” من ربك ؟” قالت : الله . رواها الربيع بن حبيب.

    ** وعلى فرض أن تلك الرواية مساوية لهاتين الروايتين في الصحة ، فتكون محتملة لأن تكون مروية بالمعنى هي أو الألفاظ الأخرى ، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال .

    كما أن رواية يحيى بن أبي كثير وهو مدلس وإن صرح بالسماع ، فروايته مردودة كما قال بعض أهل العلم .

    .. وأنه على فرض دلالته على ذلك فهو معارض للأدلة القاطعة أن الله غير متحيز في مكان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

    في النهاية أحب أن أنبه أن طرح أي مواضيع خلافية هنا في مجلس الفقه بأي طريقة كانت مخالف للقانون الجديد الذي وضعه الأستاذ بدر الندابي ، لما تسببه أمثال هذه المواضيع من الفرقة والشقاق………………فإن حدث أي شئ من ذلك في هذا الموضوع ، فاعلم أنه سيحذف !

    دمتم بعافية
    والسلام عليكم

    #474147
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    شكرا لكي يا اخت نجمة
    ولاكن عند رد ارجوا ان يتسع قلبك لة
    1-((حديث الجارية يا أخ عزمي حديث باطل ،))
    ولاكن انا لا اتكلم من تلقاء نفسي ولا كن حديث الجارية صححة الالباني(محدث العصر)كما قال عنة (الشيخ ابن باز)(فقوله صلى الله عليه وسلم للجارية : ( أين الله ) قالت : في السماء . قال : ( أعتقها فإنها مؤمنة )

    2-(وأيضا، هل عقيدة أن الله في السماء تثبت توحيدا أو تنفي شركا ؟!)

    وجدت المعتزلة حتى يومنا هذا ألا وهي مسألة علو الله عز وجل على خلقه الثابتة بالكتاب والسنة المتواترة المدعم بشاهد الفطرة السليمة وما كان لمسلم أن ينكر مثلها في الثبوت لولا أن بعض الفرق المنحرفة عن السنة فتحوا على أنفسهم وعلى الناس من بعدهم باب التأويل فلقد كاد الشيطان به لعدوه الإنسان كيدا عظيما ومنعهم به أن يسلكوا صراطا مستقيما كيف لا وهم قد اتفقوا على أن الأصل في الكلام أن يحمل على الحقيقة وأنه لا يجوز الخروج عنها إلى المجاز إلا عند تعذر الحقيقة أو لقرينة عقلية أو عرفية أو لفظية كما هو مفصل في محله ومع ذلك فإنك تراهم يخالفون هذا الأصل الذي أصلوه لأتفه الأسباب وأبعد الأمور عن منطق الإنسان المؤمن بكلام الله وحديث نبيه حقا فهل يستقيم في الدنيا فهم أو تفاهم إذا قال قائل مثلا : ( جاء الأمير ) فيأتي متأول من أمثال أولئك المتأولين فيقول في تفسير هذه الجملة القصيرة : يعني جاء عبد الأمير أو نحو ذلك من التقدير . فإذا أنكرت عليه ذلك أجابك بأن هذا مجاز فإذا قيل له : المجاز لا يصار إليه إلا عند تعذر الحقيقة وهي ممكنة هنا أو لقرينة لا قرينة هنا ( 1 ) سكت أو جادلك بالباطل .
    ( 1 ) قرائن المجاز الموجبة للعدول إليه عن الحقيقة ثلاث : العقلية كقوله تعالى : { واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها } أي أهلهما . ومنه : { واخفض لهما جناح الذل } .
    الثانية : الفوقية مثل { يا هامان ابن لي صرحا } أي مر من يبني لأنمثله مما يعرف أنه لا يني .
    الثالثة : نحو ( مثل نوره ) فإنها دليل على أن الله غير النور .
    قال أهل العلم : وأمارة الدعوة الباطلة تجردها عن أحد هذه القرائن انظر : ( إيثار الحق على الخلق ) ( ص 166 – 167 ) للعلامة المرتضى اليماني .
    وقد يقول قائل : وهل يفعل ذلك عاقل ؟ قلت : ذلك ما صنعه كل الفرق المتأولة الذين ينكرون حقائق الأسماء والصفات الإلهية من المعتزلة وغيرهم ممن تأثر بهم من الخلف ولا نبعد بك كثيرا بضرب الأمثال وإنما نقتصد مثلين من القرآن الكريم أحدهما يشبه المثال السابق تماما والآخر له صلة بصلب موضوع الكتاب .
    الأول : قوله تعالى : { وجاء ربك والملك صفا صفا } فقيل في تأويلها : ( وجاء ربك ) وقيل غير ذلك من التأويل . ونحو كذلك أولوا قوله تعالى : { هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر } . فقال بعضهم : يأتيهم الله بظلل . فنفى بذلك حقيقة الإتيان اللائق بالله تعالى بل غلا بعض ذوي الأهواء فقال : ( قوله تعالى : { هل ينظرون } حكاية عن اليهود والمعنى أنهم لا يقبلون دينك إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ليروه جهرة لأن اليهود كانوا مشبهة يجوزون على الله المجيء والذهاب ) نقله الكوثري في تعليقه على ( الأسماء والصفات ) ( ص 447 – 448 ) عن الفخر الرازي وأقره
    فتأمل – هداني الله وإياك – كيف أنكر مجيء الله الصريح في الآيتين المذكورتين . وهو إنما يكون يوم القيامة كما جاء في تفسير ابن جرير لقوله تعالى : { هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك } فذكر ( 12/245 – 246 ) في قوله : { أو يأتي ربك } عن قتادة وابن جريج : يوم القيامة ونحوه عن ابن مسعود وغيره . في ( الدرر المنثور ) ( 1/241 ) وانظر كلمة الإمام ابن راهويه في إثبات المجيء في الفقرة الآتية من الكتاب ( 213 ) .
    فنفى هذا المتأول ببركة التأويل إتيان الله ومجيئه يوم القيامة الثابت في هذه الآيات الكريمة والأحاديث في ذلك أكثر وأطيب ولم يكتف بهذا بل نسب القول بتجويز المجيء على الله إلى اليهود وأن الآية نزلت في حقهم ضلال وكذب أما الضلال فواضح من تحريف الآيات المستلزم الطعن في الأئمة الذين يؤمنون بمجيء الله تعالى يوم القيام . وأما الكذب فإن أحدا من العلماء لم يذكر أن الآية نزلت في اليهود بل السياق يدفع ذلك قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان . فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا الله عزيز حكيم . هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام . . . }

    قلت : فأنت ترى أن الخطاب موجه للمؤمنين ولذلك قال ابن جرير في تفسيره ( 4/259 ) لقوله تعالى : { فإن زللتم . . } :
    ( يعني بذلك جل ثناؤه فإن أخطأتم الحق فضللتم عنه وخالفتم الإسلام وشرائعه من بعد ما جاءتكم حججي وبينات هداي واتضحت لكم صحة أمر الإسلام بالأدلة التي قطعت عذركم أيها المؤمنون – فاعلموا أن الله ذو عزة . . . ) .
    نعم قد روى ابن جرير ( 4/255 ) عن عكرمة قوله { ادخلوا في السلم كافة } قال : نزلت في ثعلبة وعبد الله بن سلام وو . . . كلهم من يهود قالوا : يا رسول الله يوم السبت كنا نعظمه فدعنا فلنسبت فيه . . . فنزلت ) .
    قلت : وهذا مع أنه في مؤمني اليهود لا يصح إسناده لإرساله ولو صح لم يجز القول بأنها ( نزلت في حق اليهود ) لأنها تعني عند الإطلاق كفارهم والواقع خلافه فتأمل هذا رحمنا الله وإياك هل تجد في هذه الآيات المصرحة بإتيان الله ومجيئه قرينة من تلك القرائن الثلاث تضطر السامع إلى فهم ذلك على نحو مجيء المخلوق وهذا تشبيه حقا اضطرهم هذا الفهم الخاطئ إلى إنكاره ونسبته إلى اليهود وصاروا إلى التأويل . وكان بوسعهم أن يثبتوا لله تعالى هذه الصفة كما أثبتها السلف دون تشبيه كما قال تعالى : { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } وإلا فهم على ذلك سيتأولون السمع والبصر أيضا لأن الله تعالى قد أثبت للمخلوق سمعا وبصرا في القرآن والسنة فقد يقولون إننا إذا
    أثبتنا السمع والبصر لله شبهناه بمخلوقاته وهذا ما فعلته المعتزلة تماما فإنهم تأولوهما بالعلم تنزيها له تعالى عن المشابهة زعموا وبذلك آمنوا بالطرف الأول من الآية { ليس كمثله شيء ) ولم يؤمنوا بالطرف الآخر منها { وهو السميع العليم } وأما الأشاعرة وغيرهم من الخلف فقد آمنوا بكل ذلك هنا فجمعوا بين التنزيه والإثبات قائلين سمعه ليس كسمعنا وبصره ليس كبصرنا . فهذا هو الحق وكان عليهم طرد ذلك في كل ما وصف الله به نفسه فيقال : مجيئه تعالى حق ولكنه ليس كمجيئنا ونزوله إلى السماء الدنيا حق لتواتر الأحاديث بذلك كما يأتي في الكتاب ولكن ليس كنزولنا وهكذا في كل الصفات ولكنهم لم يفعلوا ذلك مع الأسف في كثير من الصفات منها ما نحن فيه فتأولوه بما سبق أو بغيره ( 1 ) ومنها الاستواء الآتي ذكره قريبا .
    هذا هو المثال الأول :
    وأما المثال الآخر فقوله تعالى : { إن ربكم الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش } وقوله فتأولوه ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ) . فقد تأول الخلف الاستواء المذكور في هاتين الآيتين ونحوهما بالاستيلاء وشاع عندهم في تبرير ذلك إيرادهم قول الشاعر :
    قد استوى بشر على العراق بغير سيف ودم مهراق
    متجاهلين اتفاق كلمات أئمة التفسير والحديث واللغة على إبطاله وعلى أن المراد بالاستواء على العرش إنما هو الاستعلاء والارتفاع عليه كما سترى أقوالهم مروية في الكتاب عنهم بالأسانيد الثابتة قرنا بعد قرن وفيهم من نقل اتفاق العلماء عليه . مثل الإمام إسحاق بن راهويه ( الترجمة 67 ) والحافظ ابن عبد البر ( الترجمة 151 ) وكفى بهما حجة في هذا الباب .
    ومع ذلك فإننا لا نزال نرى علماء الخلف – إلا قليلا منهم –
    مخالفتهم للسلف في تفسيرهم لآية الاستواء وغيرها من آيات الصفات وأحاديثها .
    وقد يتساءل بعض القراء عن سبب ذلك فأقول :
    ليس هو إلا إعراضهم عن اتباع السلف ثم فهمهم – خطأ – الاستعلاء المذكور في الآيات الكريمة أنه الاستعلاء اللائق بالمخلوق ولما كان هذا منافيا للتنزيه الواجب لله اتفاقا فروا من هذا الفهم إلى تأويلهم السابق ظنا منهم أنهم بذلك نجوا من القول على الله تعالى بما لا يليق به سبحانه .
    ولقد كان من كبار هؤلاء العلماء القائلين بالتأويل المذكور برهة من الزمن جماعة من أهل العلم منهم الإمام أبو الحسن الأشعري كما سيأتي بيانه في ترجمته من الكتاب ( 120 ) . ومنهم العلامة الجليل أبو محمد الجويني الشافعي والد إمام الحرمين المتوفى سنة ( 438 ) ثم هداه الله تعالى إلى اتباع السلف في فهم الاستواء وسائر الصفات ثم ألف في ذلك رسالة نافعة ( 1 ) قدمها نصيحة لإخوانه في الله كما صرح بذلك في مقدمتها وقد وصف فيها وصفا دقيقا تحيره وتردده في مرحلة من مراحل حياته العلمية بين اتباع السلف وبين اتباع علماء الكلام في عصره الذين يؤولون الاستواء بالاستيلاء فقال رحمه الله تعالى ( ص 176 – 177 ) :
    ( اعلم أنني كنت برهة من الدهر متحيرا في ثلاث مسائل :
    1 – مسألة الصفات .
    2 – مسألة الفوقية .
    3 – ومسالة الحرف والصوت في القرآن المجيد .
    وكنت متحيزا في الأقوال المختلفة الموجودة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها أو إمرارها والوقوف فيها أو إثباتها بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل . فأجد النصوص في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة منبثة بحقائق هذه الصفات وكذلك في إثبات العلو والفوقية وكذلك في الحرف والصوت .
    ثم أجد المتأخرين من المتكلمين في كتبهم منهم من يؤول الاستواء بالقهر والاستيلاء ويؤول النزول بنزول الأمر ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين ويؤول القدم بقدم صدق عند ربهم وأمثال ذلك ثم أجدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائما بالذات بالأحرف بلا صوت ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم
    وممن ذهب إلى هذه الأقوال أو بعضها قوم لهم في صدري منزلة مثل طائفة من فقهاء الأشعرية الشافعيين لأني على مذهب الشافعي – رضي الله عنه – عرفت فرائض ديني وأحكامه فأجد مثل هؤلاء الشيوخ الأجلة يذهبون إلى مثل هذه الأقوال وهم شيوخي ولي فيهم الاعتقاد التام لفضلهم وعلمهم ثم إني مع ذلك أجد في قبلي من هذه التأويلات حزازات لا يطمئن قلبي إليها وأجد الكدر والظلمة منها وأجد ضيق الصدر وعدم انشراحه مقرونا بها فكنت كالمتحير المضطرب في تحيره . المتململ من قلبه في تقلبه وتغيره .
    وكنت أخاف من إطلاق القول بإثبات العلو والاستواء والنزول مخافة الحصر والتشبيه ومع ذلك فإذا طالعت النصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أجدها نصوصا تشير إلى حقائق هذه المعاني وأجد الرسول الله صلى الله عليه وسلم قد صرح بها مخبرا عن ربه واصفا له بها . وأعلم بالاضطرار أنه صلى الله عليه وسلم كان يحضر مجلسه الشريف العالم والجاهل والذكي والبليد والأعرابي والجافي ثم لا أجد شيئا يعقب تلك النصوص التي كان يصف ربه بها لا نصا ولا ظاهرا مما يصرفها عن حقائقها ويؤولها كما تأولها هؤلاء مشايخي الفقهاء المتكلمين مثل تأويلهم الاستيلاء للاستواء ونزول الأمر للنزول وغير ذلك . ولم أجد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لربه من الفوقية واليدين وغيرها ولم ينقل عنه مقالة تدل على أن لهذه الصفات معاني آخر باطنة غير ما يظهر من مدلولها وأجد الله عز وجل يقول . . . ) .
    ثم ذكر بعض الآيات في الاستواء والفوقية والأحاديث في ذلك مما هو جزء يسير مما سيأتي في الكتاب ثم قال ( ص 181 ) ( 1 ) :
    ( إذا علمنا ذلك واعتقدناه تخلصنا من شبهة التأويل وعماوة التعطيل وحماقة التشبيه والتمثيل وأثبتنا علو ربنا سبحانه وفوقيته واستواءه على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته والحق واضح في ذلك والصدور تنشرح له فإن التحريف تأباه العقول الصحيحة مثل تحريف الاستواء بالاستيلاء وغيره والوقوف في ذلك جهل وعي مع كون أن الرب تعالى وصف لنا نفسه بهذه الصفات لنعرفه بها فوقوفنا عن إثباتها ونفيها عدول عن المقصود منه في تعريفنا إياها فما وصف لنا نفسه بها إلا لنثبت ما وصف به نفسه لنا ولا نقف في ذلك .
    وكذلك التشبيه والتمثيل حماقة وجهالة . فمن وفقه الله تعالى للإثبات بلا تحريف ولا تكييف ولا وقوف فقد وقف على الأمر المطلوب منه إن شاء الله تعالى ) .
    ثم شرع يبين السبب الذي حمل علماء الكلام على تأويل ( الاستواء ) بالاستيلاء فقال ( ص 181 – 183 ) :
    ( والذي شرح الله صدري في حال هؤلاء الشيوخ الذين أولوا الاستواء بالاستيلاء و. . . هو علمي بأنهم ما فهموا في صفات الرب تعالى إلا ما يليق بالمخلوقين فما فهموا عن الله استواء يليق به ولا . . . فلذلك حرفوا الكلام عن مواضعه وعطلوا ما وصف الله تعالى نفسه به . ونذكر بيان ذلك إن شاء الله تعالى .
    لا ريب أنا نحن وإياهم متفقون على إثبات صفات الحياة والسمع
    والبصر والعلم والقدرة والإرادة والكلام لله . ونحن قطعا لا نعقل من الحياة إلا هذا العرض الذي يقوم بأجسامنا . وكذلك لا نعقل من السمع والبصر إلا أعراضا تقوم بجوارحنا فكما أنهم يقولون : حياته ليست بعرض وعلمه كذلك وبصره كذلك هي صفات كما تليق به لا كما تليق بنا فكذلك نقول نحن : حياته معلومة وليست مكيفة وعلمه معلوم وليس مكيفا وكذلك سمعه وبصره معلومان ليس جميع ذلك أعراضا بل هو كما يليق به .
    ومثل ذلك بعينه فوقيته واستواؤه ونزوله ففوقيته معلومة أعني ثابتة كثبوت حقيقة السمع وحقيقة البصر فإنهما معلومان ولا يكيفان . كذلك فوقيته معلومة ثابتة غير مكيفة كما يليق به واستواؤه على عرشه معلوم غير مكيف بحركة أو انتقال يليق بالمخلوق بل كما يليق بعظمته وجلال صفاته معلومة من حيث الجملة والثبوت غير معلومة من حيث التكييف والتحديد فيكون المؤمن بها مبصرا بها من وجه أعمى من وجه مبصرا من حيث الإثبات والوجود أعمى من حيث التكيف والتحديد وبهذا يحصل الجمع بين الإثبات لما وصف الله تعالى نفسه به وبين نفي التحريف والتشبيه والوقوف وذلك هو مراد الرب تعالى منا في إبراز صفاته لنا لنعرفه به ونؤمن بحقائقها وننفي عنها التشبيه ولا نعطلها بالتحريف والتأويل ولا فرق بين الاستواء والسمع ولا بين النزول والبصر الكل ورد به النص .
    فإن قالوا لنا في الاستواء : شبهتم نقول لهم في السمع : شبهتم ووصفتم ربكم بالعرض فإن قالوا : لا عرض بل كما يليق به . قلنا في الاستواء والفوقية : لا حصر بل كما يليق به . فجميع ما يلزمونا به في الاستواء والنزول واليد والوجه والقدم والضحك والتعجب من التشبيه نلزمهم به في الحياة والسمع والبصر والعلم . فكما لا يجعلونها هم أعراضا . كذلك نحن لا نجعلها جوارح ولا ما يوصف به المخلوق وليس من الإنصاف أن يفهموا في الاستواء والنزول والوجه واليد صفات المخلوقين فيحتاجوا إلى التأويل والتحريف .
    ومن أنصف عرف ما قلنا واعتقده وقبل نصيحتنا ودان لله بإثبات جميع صفاته هذه وتلك ونفى عن جميعها التشبيه والتعطيل والتأويل والوقوف . وهذا مراد الله منا في ذلك لأن هذه الصفات وتلك جاءت في موضع واحد وهو الكتاب والسنة فإذا أثبتنا تلك بلا تأويل وحرفنا هذه وأولناها كنا كمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض وفي هذا بلاغ وكفاية إن شاء الله تعالى ) .
    قلت : لقد وضح من كلام الإمام كالجويني رحمه الله تعالى السبب الذي حمل الخلف – إلا من شاء الله – على مخالفة السلف في تفسير آية ( الاستواء ) وهو أنهم فهموا منه – خطأ كما قلنا – استواء لا يليق إلا بالمخلوق وهذا تشبيه فنفوه بتأويلهم إياه بالاستيلاء
    ومن الغريب حقا أن الذي فروا منه بالتأويل قد وقعوا به فيما هو أشر منه بكثير ويمكن حصر ذلك بالأمور الآتية :
    الأول : التعطيل وهو إنكار صفة علو الله على خلقه علوا حقيقيا يليق به تعالى . وهو بين في كلام الإمام الجويني .
    الثاني : نسبة الشريك لله في خلقه يضاده في أمره فإن الاستيلاء لغة لا يكون إلا بعد المغالبة كما ستراه في ترجمة الإمام اللغوي ابن الأعرابي فقد جاء فيها :
    أن رجلا قال أمامه مفسرا الاستواء معناه : استولى . فقال لهم الإمام : اسكت العرب لا تقول للرجل : ( استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل : استولى . والله تعالى لا مضاد له ) . وسنده عنه صحيح كما بينته هناك في التعليق ( 210 ) واحتج به العلامة نفطويه النحوي في ( الرد على الجهمية ) كما ستراه في ترجمته ( 119 ) .
    فنسأل المتأولة : من هو المضاد لله تعالى حتى تمكن ( ) الله تعالى من التغلب عليه والاستيلاء على ملكه عنه ؟
    وهذا إلزام لا مخلص لهم منه إلا برفضهم لتأويلهم ورجوعهم إلى تفسير السلف ولما تنبه لهذا بعض متكلميهم جاء بباقعة أخرى وذلك أنه تأول ( الاستيلاء ) الذي هو عندهم المراد من ( الاستواء ) بأنه استيلاء مجرد عن معنى المغالبة ( 1 )
    قلت : وهذا مع كونه مخالفا لغة كما سبق عن ابن الأعرابي فإن أحسن ما يمكن أن يقال فيه : إنه تأويل للتأويل وليت شعري ما الذي دخل بهم إلى هذه المآزق أليس كان الأولى بهم أن يقولوا : استعلى استعلاء مجردا عن المشابهة . هذا لو كان الاستعلاء لغة يستلزم المشابهة فكيف وهي غير لازمة ؟ لأن الاستواء في القرآن فضلا عن اللغة قد جاء منسوبا إلى الله تعالى كما في آيات الاستواء على العرش وقد مضى بعضها كما جاء منسوبا إلى غيره سبحانه كما قال في سفينة نوح ( استوت على الجودي ) وفي النبات ( استوى على سوقه ) فاستواء السفينة غير استواء النبات . وكذلك استواء الإنسان على ظهر الدابة واستواء الطير على رأس الإنسان واستواؤه على السطح فكل هذا استواء ولكن استواء كل شيء بحسبه تشترك في اللفظ وتختلف في الحقيقة فاستواء الله تعالى هو استواء واستعلاء يليق به تعالى ليس كمثله شيء .
    وأما الاستيلاء فلم يأت إطلاقه على الله تعالى مطلقا إلا على ألسنة المتكلمين فتأمل ما صنع الكلام بأهله لقد زين لهم أن يصفوا الله بشيء هو من طبيعة المخلوق واختصاصه ولم يرضوا أن يصفوه بالاستعلاء الذي لا يماثله شيء وقد قال به السلف فلا عجب بعد ذلك أن اجتمعوا على ذم الكلام وأهله وتأتيك بعض النقول عنهم في الكتاب ووافقهم على ذلك بعض الخلف فقال السبكي في مقدمة رسالة ( السيف الصقيل ) ( ص 12 ) :
    ( وليس على العقائد أضر من شيئين : علم الكلام والحكمة اليونانية . . .

    #474273
    نجمة
    مشارك

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون

    طبعا تأخري في الرد هو بسبب المشكلة التي يواجهها جهازي مع موقع مجالسنا بالذات …!

    ثانيا………ردك طويل جدا يا أخ عزمي….. ـ وفيما يبدو أنه منقول….لا أدري من أين!

    المهم………..ذكرت سابقا ..وأذكر الآن أن الخوض في المسائل الخلافية غير مسموح به هنا…..هذا أولا

    ثانيا …أنا قد افعل أحيانا وأخوض في النقاش…..لكن حين أرى أن الشخص الذي اناقشه يعتمد على النقل كثيرا فإني أترك النقاش نهائيا !!

    ثالثا ……………..نحن نؤمن بعلو الله سبحانه وتعالى ..ونردد دائما في صلواتنا ” سبحان ربي الأعلى “…..لكن ذلك لا يعني أن الله بذاته في السماء !!…إذ لو كان كذلك لسأل سائل ..وأين كان قبل خلق السماء ؟!

    رابعــــــا …….كثير من العلماء خاضوا أمثال هذه المسائل قبلنا …فإلى ماذا توصلوا ؟! كل ما نسمعه ونقرأه أن المذهب الفلاني يقول كذا في المسألة هذه والإمام الفلاني يقول كذا في هذه المسألة….ويأتيك أحد المتعصبين للمذهب الفلاني ليدافع باستماته عن رأي مذهبه أو رأي إمامه أو شيخه …وفي النهاية تحصل الفرقة والشقاق والاختلاف……

    العلماء خاضوا هذه المسائل ولم يحصل إلا تفرق الناس إلى مذاهب عديدة….يأتيك بعد ذلك من يدرس شيئا من العلوم الشرعية ليناقش في نفس المسائل ….لماذا ؟1…لأن كلا الطرفين يعتقد أن الآخر على ضلال في التصور والاعتقاد وأنه من الواجب عليه ومن النصح له أن يحاول أن يبين له الحق والصواب…….

    تجد في اغلب النقاشات هنا على النت مثلا…يأتي طرفان أو ثلاثة ليتناقشوا في أمثال هذه المسائل…في النهايه يضطرون إلى النقل عن الشيخ الفلاني ماذا قال والامام الفلاني ماذا قال…..وإن كانوا يذكرون من بين السطور أن أمور العقيدة لا تأخذ إلا من القرآن والسنة……….!!!

    الخــــــلاصة يا أخي وحتى لا أطيـــل عليك وعلى غيرك…….أنه ما من داعي للخوض في هذه المسائل ….ومن أراد معرفة تفاصيل ما قاله العلماء فيها فالكتب الآن منتشرة وموجوده…..

    وأعتبر هذا ردي الأخير هنا في هذا الموضوع…وقطعا ليس هذا تهربا مني لأنني ولله الحمد طالبة علوم شرعية …وقد درست أمثال هذه المسائل ..وهداني الله لما أراد أن يهديني إليه ……فقط أنا لا أحب الخوض فيها بسبب ما يؤدي الخوض فيها من النتائج المعروفة !

    ونسأل الله أن يرينا جميعا الحق حقا وأن يرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه أنه ولي ذلك والقادر عليه !

    دمتم بعافية
    والسلام عليكم

    #474405
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    طال انتظارالرد منكي وانا سعيد بردك
    وشكرا

    #475139
    سـمـاء
    مشارك

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته و إكرامه و فضله و خيراته

    إضافة فقط ….

    قال إبن عباس : كان إذا دعا عليه السلام ، ضم كفيه و جعل بطونهما مما يلي وجهه و لا يرفع بصره إلى السماء ، قال عليه السلام (( لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم )) صدق رسول الله صلى الله عله و سلم …

    و دمتم بخير

مشاهدة 9 مشاركات - 1 إلى 9 (من مجموع 9)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد