الرئيسية منتديات مجلس الفقه والإيمان الحكمة من الصيام

مشاهدة مشاركاتين - 1 إلى 2 (من مجموع 2)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #486762
    يوسف
    مشارك

    تحيــــــــــــــة معـــطره بالـــورد …

    اهلا اختي .. لدي بعض الاضافات

    في الصيام ممارسة ضبط النفس والسيطرة عليها والتحكم فيها , والأخذ بزمامها إلى ما فيه خيرها وسعادتها , وفلاحها في العاجل والآجل , حيث يصبر المرء نفسه على فعل الطاعات , وترك الشهوات وفي الصحيح قال , صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وقال عليه الصلاة والسلام: وما أعطي أحد عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر وفي التنزيل: وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ [آل عمران، الآية: 146] و إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال، الآية: 46] وقال تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر، الآية: 10]

    وفي الصيام كسر النفس والحد من كبريائها حتى تخضع للحق وتتواضع للخلق , ما لا نظير له.

    فإن الشبع والري ومباشرة النساء , يحمل كل منها جملة من الناس – غالبا – على الأشر والعلو وبطر الحق وغمط الناس في كثير من الأحوال.

    وفي الجوع والظمأ وهجر الشهوات – خصوصا على وجه العبودية لله – ما يكسر من حدتها ويكبح من جماحها , ويكون عونا للمرء عليها ويجعلها تستعد لطلب وتحصيل ما فيه غاية سعادتها , وقبول ما تزكو به في حياتها الأبدية . قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس، الآيتان: 9،10] وقال تعالى : وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات، الآيتان: 40، 41]

    والصيام يذكر العبد بعظيم نعم الله عليه وجزيل إحسانه إليه فإنه إذا جاع وعطش وهجر شهوته ذكر الأكباد الجائعة والأنفس المحرومة فكان ذلك من دواعي حمده لربه على نعمته وشكره له على جوده وكرمه وكان ذلك من أسباب رقة قلبه مما يجعله يعطف على المساكين ويغيث الملهوفين فيواسيهم ويجود عليهم وذلك من أسباب حفظ النعم وزيادتها واندفاع النقم والسلامة من آفاتها.

    فالصيام من أعظم أسباب تطهير النفوس من أدرانها , وتزكيتها بتهذيب أخلاقها , وتنقيتها من عيوبها , مع ما فيه من إصلاح القلوب وترقيقها وزرع التقوى فيها وتقوية خشيتها من خالقها وباريها . قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة، الآية: 183]

    فبين سبحانه أن الحكمة من فرض الصيام هي تحقيق التقوى . والتقوى كلمة جامعة لكل خصال الخير من فعل الطاعات وترك المعاصي والسيئات والحذر من مزالق الشهوات واتقاء الشبهات. وللصوم أثر واضح في الإعانة على ذلك , فإنه يلين القلب ويذكره بالله , ويقطع عنه الشواغل التي تصده عن الخير , أو تجره إلى الشر , ويحبب إلى الصائم الإحسان وبذل المعروف . ولذا يشاهد تسابق معظم الصائمين إلى الخيرات , وتجافيهم عن المحرمات , وبعدهم عن الشبهات , وتنافسهم في جليل القربات.

    من رسالة تذكرة الصوام لعبد الله بن صالح القصير

    شكــرا لطارح الموضوع

    مع تحياتي

    #486837
    سماره
    مشارك



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    العفو وشكراً لحضورك أخي يوسف

    ولمشاركتك

    الرائــــــعة

    التي أثرت موضوعي أحتسبها

    الله في ميزان حسناتك

    تقبل الله مني ومنكم صالح الأعمال وبلغنا رمضان

مشاهدة مشاركاتين - 1 إلى 2 (من مجموع 2)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد