الرئيسية منتديات مجلس الفقه والإيمان واحة النبوة (سنن غُفِل عنها)

مشاهدة 14 مشاركة - 1 إلى 14 (من مجموع 14)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #490932

    السلام عليكم،،

    جزاك الله ألف خير على الموضوع.

    #490961
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم

    شكرا يا اخي خالد على المرور

    #491126
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم

    تابع

    العنوان آداب الشراب
    نص السنة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    “لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم”. (رواه الترمذي)

    التعليق إستكمالاً لما بدأناه عن سنن وآداب الطعام نذكر سنن وآداب الشرب، فقد ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته التي ما تركت شيء من مكارم الأخلاق وآدابها إلا وعلمتنا إياه، حتى لكأن العقل يتعجب من المسلمين الذين تركوا سنن وآداب الرسول صلى الله عليه وسلم ومضوا يبحثون عن آداب وأخلاق في الغرب والشرق وما وجدوها، فإليهم هذه القطره عن آداب الشرب من بحر السنه النبويه الزاخر بالكثير والكثير.

    فيُعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي الله إذا شربنا، وأن نشرب بيدنا اليمنى فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله” (رواه مسلم)

    وكان صلى الله عليه وسلم يشرب على ثلاث مرات. فقد قال أنس رضي الله عنه: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول إنه أروى وأبرأ وأمرأ” (رواه مسلم) و المراد بكلمة “أمرأ” أى أنفع، وقوله يتنفس في الإناء أي خارجه. فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُتنفس داخل الإناء، ففي حديث أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء” أى في داخله. (رواه البخاري).

    ويُستحب أن يشرب المسلم وهو جالس إن إستطاع الجلوس، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقئ” (رواه مسلم). و لا يحمل هذا النهى عن الشرب قائما على التحريم لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم شرب قائما. فقد روى البخارى من حديث عبد الملك بن ميسرة أن على بن أبى طالب أتى على باب الرحبة فشرب قائما فقال:”إن ناسا يكرهون الشرب قياما، و إن النبى صلى الله عليه و سلم صنع مثل ما صنعت”.

    كما نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم السقاء، وفي ذلك يقول أبا هريرة رضي الله عنه: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم القربة أو السقاء”. (رواه البخاري)

    و من آداب الشرب الذى أساء الناس فهمة حديث الذبابة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء” (رواه البخاري). و يفهم الكثير من هذا الحديث أنه إذا و قع الذباب فى الإناء، فعلينا أن نغمسه ثم نشرب ما فى الإناء بعد غمس الذباب فيه. و هذا فهم خاطىء!!! حيث لم يأمرنا النبى صلى الله عليه و سلم بشرب ما فى الإناء بعد الغمس، بل إنه صلى الله عليه و سلم أمرنا أن نغمس الذباب فى الإناء ثم نريق الإناء……و هذه هى السنة لأن الداء الذى فى جناح الذباب يبقى فى الإناء بعد طرح الشراب دون غمس الذباب.

    وإذا فرغ المسلم من الشرب فلابد أن يغطي الإناء الذي كان يشرب منه، فعن جابر رضي الله عنه قال: “أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نوكي أسقيتنا ونغطي آنيتنا” (رواه ابن ماجه) “ونوكي” تعنى التغطية. ثم يتمضمض إذا كان يشرب شيء غير الماء، فقد قال ابن عباس رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فدعا بماء فمضمض وقال إن له دسما”. (رواه الترمذي)

    ثم يحمد الله حتي ينال رضى الله عز وجل لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها”. (رواه مسلم).

    #491289
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    آداب لبس و خلع الثوب
    نص السنة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء، ثم يقول:

    “اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه. أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له”. (رواه أبو داود والترمذي)

    التعليق بعد أن يتوضأ المؤمن و يصلى ركعتين كما ذكرنا أنفا، يبدأ المؤمن فى إرتداء ملابسه إستعدادا للذهاب إلى عمله. و لما كنا قد إتفقنا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك لنا عادة نفعلها إلا وعلمنا كيف نحولها إلى عبادة تحقيقاً لقول الله تعالى: ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين))، ففى هذا الموقف يوجهنا النبي صلى الله عليه و سلم لما كان يحرص على قوله و فعله، فيقول المسلم (بسم الله) سواء عند خلع ملبسه أو عند إرتدائه. قال الامام النووي: (وهي مستحبة في جميع الأعمال)، ثم يقول (اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه. أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له).

    ومن السنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا أن يبدأ المسلم باليمين عند اللبس سواء كان نعلاً أو ثوباً وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا لبِستُم وإذا توضأتُم، فابدأوا بأيامَنِكم” (رواه أبو داود)، وإذا خلع عنه ملبسه أو حذائه بدأ باليسار.

    و لابد أن يكون الملبس ساترا للعوره، و أن يراعى المؤمن نطافة ثيابه، فقد روى عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:”لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس”. (رواة مسلم)

    #491442
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    العنوان آداب الإستيقظ من النوم
    نص السنة عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، و عن أبي ذر رضي الله عنه قالا:

    كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أوى إلى فراشه قال: “بإسْمِكَ اللَّهُمَّ أحيْا وَأمُوتُ”.

    و إذا إستيقظ من النوم قالَ: “الحَمْدُ لله الَّذى أحْيانا بَعدَ ما أماتَنا وَ إلَيهِ النُشُورُ”. (رواه البخاري)

    و النشور: أى البعث.

    التعليق من أعظم صفات هذا الدين أنه يحرص على العلاقه بين العبد و ربه فى كل المواقف و فى كل الأحوال، حتى حين يستيقظ الإنسان من نومه. و لما كانت الروح تقبض عند النوم حيث يقول المولى تبارك و تعالى فى كتابه الكريم ((الله يتوفى الأنفس حين موتها و التى لم تمت فى منامها، فيمسك التى قضى عليها الموت و يرسل الأخرى إلى أجل مسمى. إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) (الزمر:42). لذلك، كان لزاما على المؤمن أن يبدأ يومه بشكر الله عز و جل على ان رد عليه روحه.

    و من آداب الإستيقاظ من النوم:

    أن يبدأ المؤمن بمسح أثر النوم عن وجهه بيده، ثم يذكر هذا الدعاء الجميل “الحمد لله الذى أحيانا بعد أن أماتنا و إليه النشور”.

    ثم يستاكُ و يستنثِرُ ثلاثاً و يغسل يده لحديث أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: “إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده”. (رواه مسلم)

    ثم يتوضأ و يصلي ركعتين، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: “يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان”. (رواه النسائى)

    #491593

    ((من احيا سنتي فقد احبني ,, ومن احبني كان معي في الجنه ))

    فهيا لنسارع …!!!

    نوور البدر

    #492468
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    شكرا يا نوور البدر على المرور

    #492924
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    العنوان آداب الغسل
    نص السنة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(تنظّفوا فإن الإسلام نظيف) رواه ابن حبان

    التعليق سبحان الله… ما أعظم ربنا! وما أعظم شريعته!… الحمد لله أن لنا رباً يرسم لنا خطواتنا ويأمرنا بكل شئ ويهتم بأمورنا كلها بأدق تفاصيلها.. وقد حازت النظافة في الإسلام مكانة عظيمة وحيزاً كبيراً، حتى أن الله قد أثنى على عباده بصفة أساسية فقال تعالى: ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) التوبة 108.

    الله يحب المطّهرين… من يترك هذه الفرصة لكي يتقرب من الله، لكي يحبه الله.
    بل جاءت السنة مؤكدة لأمر ربنا، فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(تنظّفوا فإن الإسلام نظيف) رواه ابن حبان.
    وإذا كان العقل السليم في الجسم السليم، فإن الإسلام جعل من الطهارة التي هي سبب في صحة الأجسام، ونشاط الأعضاء، جعل منها نصف الإيمان. فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم:( الطهور شطر الإيمان) رواه مسلم.

    وقد شرع الإسلام النظافة على هيئة الغسل أو الوضوء كمقدمة لأهم العبادات وأكثرها تكرارا في اليوم والليلة وهي الصلاة، وأكد على فضيلة إسباغ الوضوء وإبلاغ الغسل جميع البدن. فيروي علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( مفتاح الصلاة الطهور) رواه الترمذي وابن ماجه. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من أظفاره) رواه مسلم.

    وسنّ الإغتسال لكثير من العبادات أو المناسبات الدينية التي يلتقي فيها المسلمون ومنها: غسل الجمعة، وغسل العيدين، وعند الإحرام، ولدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وللطواف، ولدخول المدينة، ولكل ليلة من رمضان، ولمن دخل في الإسلام..

    هذا وللغسل والاستحمام آداب إسلامية على المسلم أن يراعيها ويتعلمها ويتقيد بها، نذكر منها الآداب التالية:

    1) تسمية الله تعالى عند خلع الثياب للغسل، وتستحب التسمية ولو لجنب أو حائض دون أن يقصدا بها القرآن.
    عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 ستر ما بين أعين الجنّ وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله الذي لا اله إلا هو) رواه ابن السني.

    2) ستر العورة، إذ يحرم على المسلم أن يغتسل أمام أحد وهو مكشوف العورة، كما ينبغي عدم كشف العورة لغير حاجة وذلك حياء من الله تعالى، وإكراما للملائكة الحفظة الكاتبين، والانتباه الى أن عورة الرجل على الرجل، والمرأة على المرأة، من السرة الى الركبة.
    قال تعالى:( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا) الأعراف 26-27
    وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك. قلت فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت إلا يراها أحد فلا يريّنها. قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحيا منه) رواه أحمد وأبوداود والترمذي.

    3) تجنب الدخول الى الحمام إلا وهو ساتر لعورته بفوطة أو مئزر، والاحتفاظ بها أثناء الاستحمام وخاصة في الحمامات العامة (ولفظ الحمام هنا المقصود به الحمامات الغير ساترة للفرد بحيث يستحم بها عدد من الناس)
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في المآزر) رواه أبو داود والترمذي.

    4) غض البصر عن عورته، وعن عورات الآخرين، وتجنب استراق النظر الى أحد وهو يخلع ثيابه أو يغتسل.
    قال تعالى: ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور 30
    وقال علي رضي الله عنه ( لعن الله الناظر والمنظور إليه).

    5) طلب الخلوة، والاستتار عن الأنظار، وترك الاعتماد على أحد أو مساعدته في الاستحمام، إلا ما يكون من تعليم الوالدين لأبنائهما الصغار، وقد كان سيدنا عمر رضي الله عنه يخفي غسله فلا يدع أحدا ينظر اليه وهو يغتسل، ويقول إن ذلك من الدين.
    عن يعلي بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل في الفلاة بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:( إن الله حيي ستيّر يحبّ الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) رواه أبو داود والنسائي.

    6) تجنب الكلام والحديث مع الآخرين، والسلام أورده على أحد والذكر الجهري وتلاوة القرآن، أثناء الاستحمام، إلا ما كان من النية وأدعية الغسل، والتزام الصمت والهدوء في صب الماء.

    7) تجنب تناول الطعام، أو شرب الماء البارد أثناء الاستحمام، وتجنب دخول الحمام بعد الطعام مباشرة، لأن ذلك يسيء الى عملية الهضم.

    8) التفكر والاعتبار وتذكر الموت والدار الآخرة عند التجرد من الثياب، والتعوّذ بالله تعالى من النار والحميم عند صب الماء الحار.

    9) تجنب الدخول الى الحمامات العامة إلا عند الضرورة، لأنه مظنة لكشف العورات، والنظر الى الآخرين، وخاصة إذا توفر الحمّام في البيت.

    10) تجنب الإسراف وصب الماء بلا حاجة، فهو من مكروهات الغسل، ولو كان يغترف من نهر جار، لأن الله لا يحب المسرفين.
    عن عبدالله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول:( اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال يا بنيّ سل الله الجنة وعذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:” يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور) رواه الترمذي.
    والشاهد في كلامنا “قوم يعتدون” أي يسرفون

    11) الانتباه الى إسباغ الغسل وتبليغه جميع البدن، وإيصاله الى منحنيات الجسم ومنابت الشعر، وذلك حسب الطريقة الشرعية وهي كما وضحها الإمام الغزالي:
    ” إن أردت غسلا فاحمل الإناء، وضعه عن يمينك إن كنت تغترف منه، وعن يسارك إن كنت تصب منه، واغسل يديك أولا ثلاثا، وأزل ما على جسمك من نجاسة أو قذر، ثم توضأ وضوءك للصلاة، ثم صب الماء على رأسك ثلاثا مع استحضار النية، ثم على شقك الأيمن ثلاثا، ثم على شقك الأيسر ثلاثا، وأدلك ما أقبل من بدنك، وخلل الأطراف، وأوصل الماء الى معاطف البدن ومنابت الشعر ما خف منه أو كثف، واعلم أن الواجب هو النية واستيعاب البدن بالغسل”.
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ ـ أي ابتلّ الشعر والجلد ـ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه” رواه الخمسة.

    12) ينبغي للمسلم أن يسارع الى ازالة الحدثين بالغسل والوضوء فور حدوثهما، وعدم البقاء على جنابة فإنه لا يدري متى يقع الموت.

    الغسل أيها الأحباب.. هو عنوان الطهارة، والطهارة هي أساس هام من أسس الإسلام، فالإسلام قد ربّى المسلمين على النظافة فأصبحت فرقاً هاماً بين المسلم وغيره، فلا تجوز عبادة بدون طهارة، وكأن الله يريدنا أمامه في أبهى صورة. فاللهم طهّر باطننا وقلوبنا كما تتطهر أجسادنا.. اللهم آمين.

    #493208
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    سنن غُفِل عنها – سنن يومية – سنن التعامل مع الناس
    العنوان أدب الاستئذان
    نص السنة عن كلدة بن الحنبل رضي الله عنه قال: أتيت النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَدَخَلْتُ عَلَيْه ولم أُسَلِّم فقال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «ارْجـِعْ فَقُلْ السَّلامُ عَلَيكُم أَأَدْخلُ ؟ » رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .

    التعليق

    جاء الإسلام بالإحسان والخلق الحسن ونظم علاقة الفرد بأخيه وبالمجتمع، وأدّب أتباعه بآداب عظيمة حتى يعيش المجتمع آمنًا مطمئنًا راضيًا سعيدًا، الحقوق فيه محترمة، والواجبات مؤداة، والروابط محكمة قوية.

    ومن آداب الإسلام العظام التي شرعها الله ورسوله وجاء ذكرها في القرآن وفي السنة: أدب الاستئذان الذي يظنه بعض الناس هينًا وليس هو كذلك، إن من حق الناس أن يطمئنوا في بيوتهم، وأن يأمنوا حرمتهم، وأن يستتروا عن أعين الناظرين، ولكل فرد منا خصوصياته بحدود الشرع في ملبسه ومأكله وفي جلوسه ونومه، وقد يتخفف من الأعباء في داخل بيته، ولا يحب أن يراه أحد وهو في هذه الحال، ومن هنا أدب الله جل شأنه عباده فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ *فإن لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)[النور:27، 28].
    ومعنى تستأنسوا: أي تستأذنوا، وسمي استئناسًا لأنه إذا استأذن وسلم أنس أهل البيت بذلك، ولو دخل عليهم بغير إذن لاستوحشوا وشق ذلك عليهم، وهاهنا للمستأذن عدد من الآداب:

    الأول: ألاَّ يقف أمام الباب، بل يكون عن يمينه أو شماله، وإن كان الباب مفتوحًا يكشف من في داخل البيت فعليه أن يرده ويغض بصره لئلا يقع نظره على أمر يكره أهل البيت أن يراه ، قال صلى الله عليه وسلم: “إنما جعل الاستئذان من أجل البصر”.
    الثاني: أن يستأذن ثلاثًا؛ فإن أذن له وإلاَّ فليرجع، إلاَّ إذا غلب على ظنه أن أهل البيت لم يسمعوا ،قال صلى الله عليه وسلم: “الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلاَّ فارجع”. متفق عليه.
    ويقول المستأذن: السلام عليك أأدخل؟ فقد استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: “اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقل له: قل السلام عليكم أأدخل؟”. فسمعه الرجل: فقال السلام عليكم أأدخل؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل. رواه أحمد وأبو داود.
    الثالث: إذا سئل هذا الطارق عن اسمه فليوضح وليبين، فعن جابر بن عبد الله قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب فقال: من ذا ؟ فقلت: أنا. فقال: أنا أنا؛ كأنه كرهها. متفق عليه..لأن قوله: “أنا” لا يحصل بها التعريف.
    وإذا دق الباب فليكن برفق ولين من غير إزعاج ولا إيذاء ولا ازدياد في الإصرار، وعليه ألاَّ يفتح الباب بنفسه، وإذا أذن له في الدخول فلينتظر قليلاً ولا يستعجل في الدخول حتى يتمكن صاحب البيت من فسح الطريق وتمام التهيؤ، ولا يرم ببصره هنا وهناك، فما جعل الاستئذان إلاَّ من أجل البصر. اطلع رجل من جحر في حُجَر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدري (أي مشط) يحك به رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من البصر”. متفق عليه.

    – إن الاستئذان حق على كل داخل من قريب أو بعيد، الرجل والمرأة في طلب الإذن سواء، والأعمى والبصير كذلك. سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم. فقال الرجل: إني معها في البيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “استأذن عليها، أتحب أن تراها عارية؟ فقال: لا. قال: “فاستأذن عليها”. رواه مالك.
    – وربما أدرك الأعمى بسمعه ما لا يدركه البصير ببصره، فعليه أن يستأذن، وهكذا يجعل الإسلام ا لحرمة للبيوت. قال صلى الله عليه وسلم: “من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنيه الآنك يوم القيامة”. وهو الرصاص المذاب. رواه البخاري.
    – و إذا دخلت على أهلك وبيتك فأشعرهم بدخولك ولا تتبع العورات ولا تلتقط الزلات، كان ابن مسعود رضي الله عنه إذا دخل تنحنح وصوَّت.
    ويقول الإمام أحمد: “يستحب أن يحرك نعله في استئذانه عند دخوله حتى إلى بيته لئلا يدخل بغتة، وقال مرة: إذا دخل يتنحنح وليسلم على أهل البيت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك: “يا بني! إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك”.

    – ولقد وضحت آية من كتاب الله استئذان الأقارب والأولاد والخدم والعبيد. قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ)[النور:58]. ففي هذه الآية الكريمة أمر بأن يستأذن المماليك والأطفال الذين لم يبلغوا إلاَّ أنهم يدركون ما يشاهدون بأن يستأذنوا على أهلهم في أوقات ثلاثة غالبًا ما يكون الإنسان فيها عرضة للانكشاف، فهي أوقات راحة ونوم، فينبغي أن يعلموا ويؤمروا بالاستئذان في الأوقات التالية:

    الأول: من قبل صلاة الفجر، لأنه وقت القيام من النوم، فربما تكون على المرء ثياب غير ساترة.
    الثاني: وقت الظهيرة والقيلولة، فربما وضع المرء ثيابه مع أهله.
    الثالث: من بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت النوم ونزع الثياب الساترة.
    أما في غير هذه الأوقات الثلاثة فمسموح لهم الدخول بغير إذن؛ لأن العورات في غيرها تكون مستورة، أما إذا بلغ الأطفال الحلم فيجب عليهم الاستئذان على كل حال وإن لم يكن في الأحوال الثلاثة؛ لقوله تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)[النور:59]، فيجب تربية الأولاد على الاستئذان والبدء بالسلام، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.
    والأعمى يستأذن كالبصير، فلربما أدرك بسمعه ما لا يدركه البصير ببصره. (ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه، صُبَّ في أذنه الآنك يوم القيامة) [رواه البخاري] والآنك هو الرصاص المذاب.

    أيها الإخوة في الله، وهناك أدب قرآني عظيم، لا يكاد يفقهه كثير من المسلمين. إنه قول الله عزَّ وجلَّ: (وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ )[النور:28 ]
    إن من حق صاحب البيت أن يقول بلا غضاضة للزائر والطارق: ارجع. فللناس أسرارهم وأعذارهم، وهم أدرى بظروفهم، فما كان الاستئذان في البيوت إلا من أجل هذا. وعلى المستأذن أن يرجع من غير حرج، وحسبه أن ينال التزكية القرآنية.
    قال بعض المهاجرين: لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها. لقد طلبت أن أستأذن على بعض إخواني ليقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط. لقوله تعالى: (وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ)[النور:28]. ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره.هكذا يكون الحرص على نيل تزكية الله والتدبر لآيات الله.
    إن من الخير لك ولصاحبك أيها الطارق، أن يَعتذر عن استقبالك بدلاً من الإذن على كراهية ومضض، ولو أخذ الناس أنفسهم بهذا الأدب، وتعاملوا بهذا الوضوح؛ لاجتنبوا كثيراً من سوء الظن في أنفسهم وإخوانهم.

    إن هذه التفاصيل الدقيقة في آداب الاستئذان تؤكد فيما تؤكد حرمة البيوت، ولزوم حفظ أهلها من حرج المفاجآت، وضيق المباغتات، والمحافظة على ستر العورات. عورات كثيرة تعني كل ما لا يُرغب الاطلاع عليه من أحوال البدن، وصنوف الطعام واللباس وسائر المتاع، بل حتى عورات المشاعر والحالات النفسية، حالات الخلاف الأسري، حالات البكاء والغضب والتوجع والأنين. كل ذلك مما لا يرغب الاطلاع عليه لا من الغريب ولا من القريب، إنها دقائق يحفظها ويسترها أدب الاستئذان. فهل يدرك هذا أبناء الإسلام؟!
    اللهم فقهنا في ديننا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    #493232
    نجمة
    مشارك

    أحسنت أحسنت أخي عزمي ….

    وبارك الله فيك على هذا الموضوع القيم جدا جدا………

    أحسنت الاختيــار ..فكلنا نحتاج للتذكير…والحقيقة أستفدنا كثيرا في معرفة بعض السنن التي لم نكن نعرفها أصلا فضلا عن أن نغفل عنها…واستفدنا في فهم بعض السنن الفهم الصحيح ـ أقصد حديث الذبابة ـ

    بارك الله فيك ، وجزاك خيرا كثيرا كثيرا ………

    وطلب أخير……….ما هو المصــدر ..للأهميــة

    دمت بعافية

    #493334
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    شكرا يا اختي العزيزة على المرور الكريم

    مصدر المعلومات من بعض المواقع عبر الانترنت واقوم بمراجعة الاحاديث والتاكد من صحتها

    #493971
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    نص السنة عن المقدام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

    “ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده”.

    (رواه البخاري)

    إن المرء ليعجب أن الإسلام قد عنى هذه العناية الكبيرة بالعمل، فالآيات والأحاديث التي تحث على العمل والسعي في طلب الرزق كثيرة جداً، وسبب ذلك أن إعمار الأرض لا يكون إلا بالعمل، وهذا العمل يجب أن يكون إصلاحاً في الأرض لا إفساداً لها، ولذلك فكان لابد من أخلاق وآداب وضوابط إسلامية تحكم الإنسان في عمله، وقد حاولنا حصرها كلها فلم نستطع، ومن ثم فقد قطفنا من بستان النبوه البديع بعضاً منها علها تكون تذكره لسنن غُفل عنها.

    فإذا خرج المسلم من بيته إلى عمله أو إلى دراسته يبدأ بإستحضار النية، والنوايا التى يمكن إستحضارها لا تعد ولا تحصى، فالموظف الذى يذهب إلى عملة قد يأخذ بعضا من هذه النوايا:

    نية طاعة لله ورسوله.

    نية الجهاد فى سبيل الله.

    نية أن يعف نفسة عن السؤال.

    نية أن يكد ويسعى فى طلب الرزق.

    نية أن يلبى مطالب أسرتة.

    نية أن يقوم بدورة فى القوامة كرب للأسرة ومسئول عن رعيته.

    أما الطالب فقد تختلف نواياه، فمنها على سبيل المثال:

    نية السعى لطلب العلم.

    نية أن يفيد الإسلام بما يتعلم.

    نية أن يكون مسلما ملتزما ونموذجا يحتذى به بين زملائه.

    ولابد أن يستشعر أن الله عز وجل هو الذى بيده تصريف الرزق فيتوكل عليه حق التوكل، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا” (رواه الترمذي) أي تذهب خاوية البطون وتعود ملئ.

    ويجب أن يكون المسلم منضبطاً في مواعيد ذهابه إلى العمل فيكون من أول الموظفين حضوراً لأن ذلك يعد من الوفاء بالوعد، إذ لكل موظف عدد من الساعات لابد وأن يقضيها فى محل عملة طبقا لتعاقده أو إتفاقه مع صاحب العمل وهو ما يعد وعدا. ولا نقصد من ذلك مجرد التواجد فى محل العمل وإنما إستغلال كل لحظة فى إنجاز العمل. وقد كان هذا الخلق سبباً في مدح الله عز وجل لسيدنا إسماعيل عليه السلام فقال: }واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد…{ (مريم:54)

    أما إذا وصل المسلم مقر عمله فيجب أن يُظهر سلوكه الإسلامي للناس كأن يبتسم في وجه الناس، ويلقي عليهم السلام، ويبتعد عن مجالس الغيبة والنميمه سواء على زملائه من الموظفين أو على رؤسائه. كما لابد وأن يجتهد فى أداء الصلاة على وقتها …إلخ، ومن أهم هذه السلوكيات أيضا إتقان العمل وإحسانه، فعن شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله كتب الإحسان على كل شيء…” (رواه مسلم).

    ويقع كثير من المسلمين فى خطأ فادح إذ يستخدمون ممتلكات شركاتهم فى المنفعة الشخصية مثل إستخدام الأدوات المكتبية فى غير مصالح العمل، وإستخدام سيارة الشركة فى قضاء مصالح خاصة، وإستخدام تليفون الشركة فى إجراء مكالمات شخصية. ويدخل كل هذا فى إطار تضييع الأمانه، ويحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من تضيع الأمانة إذا خرجنا في طلب الرزق، فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ما خطبنا نبى الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: “لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له” (رواه أحمد).

    ومن واجبات المسلم في عمله أن يعطي مساحة لزملائه لتناقل ما اكتسبه من خبرات وما تعلمه، ولا يحاول حبس علمه عنهم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من سئل عن علم علمه ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار” (رواه الترمذي). وإذا كان من واجبات المسلم تعليم زملائه ما إكتسبه من علم فإن أولى من ذلك أن يدعوهم إلى ما هداه الله من الإسلام، فقد سمع سهل بن سعد رضي الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: “لأعطين الراية رجلا………..فوالله لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم” (رواه البخاري)

    وإذا صادف وأن ذهب المسلم إلى عمله فى يوم صيام، نرى تكاسلا وتعطيلا للعمل وقراءة للقرآن فى أوقات العمل الرسمية، وكل ذلك من المظاهر الغير صحيحة، فلابد وأن يكون المؤمن كيس فطن، فلا يحاول أن يكسب حسنات تلاوة القرآن على حساب معصية تعطيل مصالح المسلمين. كما أنه لا مبرر إطلاقا للتكاسل والخمول، بل على العكس فإن التخفف من الطعام يؤدى دائما إلى قدرة أكثر على العمل.

    وأخيراً فما أجمل أن يظلل الإسلام حياة المسلم، وما أعظم الشرف حين يكون يوم المسلم كيوم الرسول عليه الصلاة والسلام.

    #495065
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم

    العنوان أدب الضيافة
    عن أبي هـريـرة رضي الله عـنه، أن رســول الله صلى الله عليه وسلم قــال: { مـن كـان يـؤمن بالله والـيـوم الآخر فـلـيـقـل خـيـراً أو لـيـصـمـت، ومـن كــان يـؤمن بالله واليـوم الآخر فـليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه }. رواه البخاري:6018، ومسلم:47

    المسلم يؤمن بواجب إكرام الضيف، ويقدره قدره المطلوب، وذلك لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه”([1]). وقوله: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قالوا: وما جائزته؟ قال: يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة”([2]) ولهذا كان المسلم يلتزم في شأن الضيافة بالآداب التالية:

    أ ـ في الدعوة إليها وهي:

    1 ـ أن يدعو لضيافته الأتقياء دون الفساق والفجرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي”([3])

    2 ـ أن لا يخص بضيافته الأغنياء دون الفقراء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء دون الفقراء”([4]).

    3 ـ أن لا يقصد بضيافته التفاخر والمباهاة بل يقصد الاستنان بسنة النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله كإبراهيم عليه السلام والذي كان يلقب بأبي الضيفان، كما ينوي بها إدخال السرور على المؤمنين، وإشاعة الغبطة والبهجة في قلوب الإخوان.

    4 ـ أن لا يدعو إليها من يعلم أنه يشق عليه الحضور، أو أنه يتأذى ببعض الإخوان الحاضرين تجنباً لأذية المؤمن المحرمة.

    ب ـ في آداب إجابتها وهي:

    1 ـ أن يجيب الدعوة ولا يتأخر عنها إلا من عذر، كأن يخشى ضرراً في دينه أو بدنه لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: “من دعي فليجب”([5]) وقوله: “لو دعيت إلى كراع شاة لأجبت، ولو أهدي إلى ذراع لقبلت”([6]).

    2 ـ أن لا يميز في الإجابة بين الفقير والغني، لأن في عدم إجابة الفقير كسراً لخاطره، كما أن في ذلك نوعاً من التكبر، والكبر ممقوت، ومما يروى في إجابة دعوة الفقراء أن الحسن بن علي رضي الله عنهما مر بمساكين وقد نشروا كسراً على الأرض وهم يأكلون، فقالوا له: هلم إلى الغذاء يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نعم، إن الله لا يحب المتكبرين، ونزل من على بغلته وأكل معهم.

    3 ـ أن لا يفرق في الإجابة بين بعيد المسافة وقريبها، وإن وجهت إليه دعوتان أجاب السابقة منهما، واعتذر للآخر.

    4 ـ أن لا يتأخر من أجل صومه بل يحضر، فإن كان صاحبه يسر بأكله أفطر؛ لأن إدخال السرور على قلب المؤمن من القرب، وإلا دعا لهم بخير لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: “إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائماً فليصل ـ يدع ـ وإن كان مفطراً فليطعم”([7]) وقوله عليه الصلاة والسلام: “تكلف لك أخوك وتقول: إني صائم؟‍!”.

    5 ـ أن ينوي بإجابته إكرام أخيه المسلم ليثاب عليه، لخبر: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، إذ بالنية الصالحة ينقلب المباح طاعة يؤجر عليها المؤمن.

    جـ ـ في آداب حضورها وهي:

    1 ـ أن لا يطيل الانتظار عليهم فيقلقهم، وأن لا يعجل المجيء فيفاجئهم قبل الاستعداد لما في ذلك من أذيتهم.

    2 ـ إذا دخل فلا يتصدر المجلس بل يتواضع في المجلس، وإذا أشار إليه صاحب المحل بالجلوس في مكان جلس فيه؛ ولا يفارقه.

    3 ـ أن يعجل بتقديم الطعام للضيف، لأن في تعجيله إكراماً له، وقد أمر الشارع بإكرامه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.

    4 ـ أن لا يبادر إلى رفع الطعام قبل أن ترفع الأيدي عنه، ويتم فراغ الجميع من الأكل.

    5 ـ أن يقدم لضيفه قدر الكفاية، إذ التقليل نقص في المروءة، والزيادة تصنع ومراءاة، وكلا الأمرين مذموم.

    6 ـ إذا نزل ضيفاً على أحد فلا يزيدن على ثلاثة أيام إلا أن يلح عليه مضيفه في الإقامة أكثر، وإذا انصرف استأذن لانصرافه.

    7 ـ أن يشيع الضيف بالخروج معه إلى خارج المنزل، لعمل السلف الصالح ذلك، ولأنه داخل تحت إكرام الضيف المأمور به شرعاً.

    8 ـ أن ينصرف الضيف طيب النفس، وإن جرى في حقه تقصير ما، لأن ذلك من حسن الخلق الذي يدرك به العبد درجة الصائم القائم.

    9 ـ أن يكون للمسلم ثلاثة فرش: أحدها له، وثانيهما لأهله، والثالث للضيف والزيادة على الثلاثة منهي عنها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “فراش للرجل، وفراش للمرأة، وفراش للضيف، والرابع للشيطان”([8]).

    ———————————————————————-
    1) متفق عليه.
    2) متفق عليه.
    3) أحمد وأبو داود والترمذي، وابن حبان والحاكم (صحيح).
    4) متفق عليه.
    5) مسلم.
    6) رواه البخاري في كتاب الهبة.
    7) مسلم.
    8) مسلم

    #495722
    عزمى
    مشارك

    السلام عليكم
    صلاة الضحى
    عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    “يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى”. (رواه مسلم)

    والسلامى: هي عظام البدن ومفاصله.

    لما كان الله قد خلقنا ووهبنا نعمه وهدانا إلى نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، كان واجباً علينا أن نوفي حق هذه النعم، ولكن كيف نوفي حق نعم الله علينا؟ ؟؟؟؟

    يقول الله عز وجل في ذلك عن سيدنا إبراهيم الذى وفى: ((إن إبراهيم كان أمةً قانتاً للهِ حنيفاً ولم يكُ من المشركين* شاكراً لأنعمهِ إجتباه وهداه إلى صرطٍ مستقيم)) (النحل:120،121).

    إذن فمن الوفاء لله شكر نعمه والتصدق عنها، ولكن كيف يشكر المسلم هذه النعم ويتصدق عنها وقد قال تعالى: ((وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلومٌ كفار)) (إبراهيم:34)؟ فمن رحمة الله علينا أن جعل لنا أبواباً كثيرة لشكره تجزء عن كثير من الحقوق التي علينا، منها صلاة الضحى.

    ووقت صلاة الضحى يبدأ من بعد شروق الشمس، فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه رأى قوما يصلون من الضحى فقال: “أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال” (رواه مسلم). و”ترمض الفصال”: أى حين تحترق أخفاف أولاد الإبل من شدة حر الرمال. و “الأواب” هو المطيع لله. فهذا هو أفضل وقت لأدائها، و إن كانت تصح من طلوع الشمس و حتى الزوال. وهذا الوقت تقريبا من التاسعة إلى الحادية عشرة صباحا.

    أما عن عدد ركعات صلاة الضحى، فقد وردت فيها أحاديث كثيرة ننتقى منها حديث أبو هريرة الذى قال فيه:” أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى وأن لا أنام إلا على وتر وصيام ثلاثة أيام من الشهر” (رواة النسائى). و حديث السيدة عائشة رضى الله عنها قالت:”كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله” (رواة مسلم). و حديث أنس بن مالك قال:”قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة” (رواة الترمذى). و مما سبق ذكره، يتضج لنا أن النبى صلى الله عليه و سلم قد صلى الضحى على أوجة كثيرة، و إن كان أقلها ركعتين و أكثرها إثنتى عشرة ركعة.

    و كذلك من السنه أن تكون ركعات صلاة الضحى خفيفه، فقد حدثت أم هانئ رضي الله عنها: “أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثماني ركعات ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود”. (رواه مسلم)

    فياله من عملٍ يسير لا يحتاج إلا القليل من الوقت، ثقيل في ميزان المسلم يوم القيامة!!!!!

مشاهدة 14 مشاركة - 1 إلى 14 (من مجموع 14)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد