الرئيسية منتديات مجلس الفقه والإيمان الاسلام بين التطرف والانفتاح

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #525388
    moddaa
    مشارك

    ليس من عجب أن يصيب الاسلام ما أصابه من طعنات، اذا كانت هذه الأنماط الشاذة والدموية ممن يتاجرون بالدين هم الذين يقدمون أنفسهم علي أنهم حماته ودعاته والمبشرون به.. في عالم ثورة الاتصالات والمعلومات والتكنولوجيا وريادة الفضاء.. واستنساخ البشر!!
    فقه التطرف الأعمي وليد ردة مخيفة ترتكز علي اهمال السؤال وايثار العزلة والهجرة والتكفير سبيلا ومنطقا بين جدران سميكة لفرق صغيرة وشيع متماسكة ومنغلقة علي نفسها.
    وأصحاب هذا الاتجاه لم يعد يكفيهم تشويه مباديء الاسلام، وإنما تحركوا.. ليضعوا المسلمين في مواجهة كونية.. لقد أرادوا أن ‘يحشروا’ الاسلام وهو الدين الذي يعترف بسواه وسابقيه من الأديان في ركن ضيق.. بحيث يبدو كما لو كان حربا علي كل دين ورأي آخر.
    علينا بهذا الاصلاح الديني قبل أن تنفذ الادارة الأمريكية ما يفكر فيه عدد من مسئوليها بشأن ‘تمويل أئمة مسلمين في مختلف أنحاء العالم’ يروجون لإسلام أمريكي!!! وقد طرحت هذه الفكرة في مؤتمر للحريات الدينية في واشنطن علي لسان مسئولة بوزارة الخارجية الأمريكية تدعي ‘بولا دربرمانسكي’. ولم تكن السيدة تلقي بمزحة أو دعابة.. وإنما توجه اهانة تمس كل رجل دين اسلامي.. وتعلن عن رغبة هيستيرية في التدخل في الشئون الداخلية للعقيدة.
    الموقف يستحث كل المسلمين والمؤمنين للتأهب، وإلي حالة استنفار. وعلي الحريصين علي الدين البدء في عملية إعادة قراءة ومراجعة.. في مواجهة نوع آخر من المراجعة العدائية، التي يعلن أصحابها العداء للمعاصرة والاندماج في عالم اليوم، ويصرون علي أن يظلوا أسري هامشية محزنة ومذلة.
    نحن في حاجة إلي تجديد المناظرة الفقهية، وإلي فقه جريء يقول كلمة شجاعة في قضايا الساعة ويكسر جدران العزلة ويكون ذخيرة للمستقبل. وثمة ضرورة ملحة في هذه الآونة إلي سماع فقه آخر ينادي بإسلام يتواصل مع الأديان الأخري، ويسالم كل ايمان، ويستوعب الانسانية كلها.. فهذا هو جوهر الاسلام.
    فقه يؤكد المساواة بين أبناء الوطن واحترام الرأي الآخر والحق في التعبير، ويوحد الأطياف المتنابذة علي قاعدة حرية الاختيار العقيدي. فقه يحض علي التفكير والتبصر، ويؤسس لمكان لنا في العالم.. بعيدا عن التشنج والانغلاق.
    فقه يكسر الحلقات المقفلة للذهنيات المغلقة علي الممنوع والمكبوت والمحرم، ويعترف بحق المرأة في المساواة، ويحرر العقل من الاعتقال، ويرفع العصمة عن القرار، وينهي القطيعة بين العقل والنقل.

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد