الرئيسية منتديات مجلس شؤون العائلة مدن عبر التاريخ

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #349679
    طـــلال
    مشارك

    المدينة النبوية ( يثرب )
    تقع المدينة النبوية في المملكة العربية السعودية وهي تتصل ببادية نجد من الشرق ومنها إلى العراق وتتصل بالبحر الأحمر من الغرب وتقع على طريق القوافل بين اليمن والشام قال عنها القزويني ( الداخل إليها يشم رائحة الطيب ، وللعطور رائحة لا توجد في غيرها ) وهي من اخصب أراضي الحجاز فهي أرض النخيل التي تقع على بعد 500 كلم شمال مكة المكرمة ويحدها شمالا جبل أحد وجنوبا جبل عير .

    كانت تسمى يثرب وقيل سميت كذلك من الثرب بمعنى الفساد أو التثريب بمعنى المؤاخذة على الذنب . وقيل سميت يثرب نسبة إلى يثرب بن قانية بن مهلائيل بن ارم بن عبيل بن عوض بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام ، كما قيل سميت باسم رئيس من العماليق الذي نزلوها بعد أن اخرجوا منها بني يثرب بن قانية حوالي 2600 ق.م لما دخل الإسلام المدينة اصبح لها تسعة وعشرون اسما وهي المدينة ، وطيبة ، وطابة ، والمسكينة ، والعذراء ، والجابرة ، والمحببة ، والمحبة ، والمحبورة ، ويثرب ، والناجية ، والموفية ، واكالة البلدان ، والمباركة ، والمحفوفة ، والمسلمة ، والمجنة ، والقدسية ، والعاصمة ، والمرزوقة ، والشافية ، والخيرة ، والمحبوبة ، والمرحومة ، وجابرة ، والمختارة ، والمحرمة ، والقاصمة ، وطبابا . دخل الإسلام المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، حينما أرسل إليها مصعب بن عمير ، ليكون أول سفير في الإسلام إلى المدينة ليعلم أهلها ، وقد فتح الله عليه بدخول عدد كبير في الإسلام . وفي سنة 622 م هاجر إليها عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن واجهت الدعوة النبوية الاضطهاد والعند من جبابرة قريش وكفارها في مكة ، وبعد عشرة أيام من وصول الصحابة إلى المدينة وصل الرسول صلى الله عليه وسلم مشارف يثرب ( المدينة ) في نفس السنة 622 م وكان أول مقامه في ضاحية قباء . والمدينة تعتبر منطلق للدعوة حيث كانت تنطلق منها السرايا والجيوش الإسلامية لغزو المشركين والكفار كغزوة بدر وغزوة الخندق وغيرها من الغزوات .

    وكانت المدينة مركزا للخلافة في عهد الخلفاء الراشدين إلى أن جاءت الدولة الأموية فانتقلت الخلافة إلى الشام على يد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وهكذا خرجت الخلافة وانتقل مقرها إلى بقية الأمصار الأخرى التي فتحت ، وبالرغم من اتساع رقعة الدولة الإسلامية إلا أن المدينة بقت مركزا للعلم الذي يقصده الأتقياء والصالحون . ومن الآثار الخالدة في المدينة المسجد النبوي الذي طرأ عليه تغيرات عبر العصور المختلفة ، فتم توسعته في عهد الوليد بن عبد الملك سنة 91 هـ ثم في عهد الخليفة العباسي المهدي ، وفي سنة 654 هـ – 1256 م احترق المسجد النبوي الشريف واهتز العالم الإسلامي لذلك ، وبعد أن أتت النار على جميع محتوياته ولم يسلم منه سوى القبة التي أقيمت لحفظ ذخائر الحرم مثل المصحف الشريف ، وبعد أن تولى الظاهر بيبرس حكم مصر أرسل إليها مجموعة من الصناع المهرة فأعادوا بناء المسجد كما كان من قبل . وفي سنة 886 هـ أصابت المسجد النبوي بعض النيران التي أتت على المقصورة والمنبر والكتب المخطوطة والمصاحف فلم يسلم من الحريق إلا الحجرة النبوية والقبة والصحن ، وفي سنة 888 هـ وجه حاكم مصر الأشرف قايتباي ، الأمير سنقر الجمالي إلى المدينة ومعه الصناع المهرة لاعادة ما التهمته النيران ، فأقيمت لأول مرة القبة فوق الحجرة النبوية – وفي العصر العثماني تم توسعة الحرم النبوي فأصبحت مساحة المسجد بعدها 10303 متر مربع واستغرقت العمارة 12 سنة من 1265 هـ إلى 1277 هـ وفي شوال سنة 1370 هـ بدأت التوسعة السعودية الأولى في عهد الملك عبد العزيز آل سعود وفي سنة 1406 هـ بدأت التوسعة السعودية الثانية في عهد خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز آل سعود ، واستهدفت هذه المرة إضافة مبنى جديد على مبنى المسجد فأصبحت مساحته 28000 متر مربع . ومن أهم آثار المدينة مسجد قباء وهو أول مسجد بناه الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة . والبقيع وهو المكان الذي دفن فيه كثير من الصحابة رضوان الله عليهم .

    بقلم / احمد العناب

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد