الرئيسية › منتديات › مجلس الفقه والإيمان › الـــــــروح
- This topic has رد واحد, مشارك واحد, and was last updated قبل 24 سنة by
روعــــــه.
-
الكاتبالمشاركات
-
23 يناير، 2002 الساعة 3:03 ص #358492
روعــــــه
مشاركالمسألة الثانية: وهي هل أرواح الموتى تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا ؟
وهي أيضاَ مسألة شريفة كبيرة القدر؛وجوابها أن الأرواح قسمان: أرواح معذبة وأرواح منعمة .فالمعذبة في شغل بما هي فيه من العذاب عن التزاور والتلاقي في الدنيا وما يكون من أهل الدنيا،فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها؛ وروح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الرفيق الأعلى .قال الله تعالى: : (ومن يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاَ).). وهذه المعية ثابتة في الدنيا وفي دار البرزخ وفي دار الجزاء، والمرء مع من أحب في هذه الدور الثلاث.
قال الشعبي: جاء رجل من الأنصار وهو يبكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما يبكيك يا فلان؟ فقال:يا نبي الله ،والله الذي لا آله إلا أنت أحب إلي من نفسي، وأنا من أهلي ومالي ؛والله الذي لا إله إلا أنت هو لأنت أحب إلي من نفسي،وأنا أذكرك وأهلي فيأخذني كذا حتى أراك فذكرت موتك وموتي فعرفت أني لن أجامعك إلا في الدنيا ،وإنك ترفع بين النبيين، وعرفت أني إن دخلت الجنة كنت في منزل أدنى من منزلك فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاّ، فأنزل الله تعالى:(ومن يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) إلى قوله: ( وكفى بالله عليما). وقال الله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)) أي أدخلي جملتهم وكوني معهم وهذا يقال للروح عند الموت.
وفي قصة الإسراء من حديث عبد الله بن مسعود قال: لما أسري النبي صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ،فتذكروا الساعة، فبدأوا بإبراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم ،ثم بموسى فلم يكن عنده منها علم حتى أجمعوا الحديث إلى عيسى ،فقال عيسى: عهد الله إلي فيما دون وجبتها فذكر خروج الدجال ،قال: فأهبط فأقتله،و يرجع الناس إلى بلادهم ، فتستقبلهم يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ؛ فلا يمرون بماء إلا شربوه ولا يمرون بشيء إلا أفسدوه ،فيجأرون إلي فأدعو الله فيميتهم، فتجأر الأرض إلى الله من ريحهم ،ويجأرون إلي فأدعو ويرسل الله السماء بالماء فيحمل أجسامهم فيقذفهم في البحر ،ثم ينسف الجبال ويمد الأرض مد الأديم ؛فعهد الله إلي إذا كان كذلك فإن الساعة من الناس كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتهم ليلا أو نهارا ذكره الحاكم، والبيهقي، وغيرها.
وهذا نص في تذاكر الأرواح العلم.
وقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون ،وأنهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، وأنهم يستبشرون بنعمة الله وفضل ،وهذا يدل على تلاقيهم من ثلاثة أوجه: (أحدها) أنهم عند ربهم يرزقون ؛وإذا كانوا أحياء فهم يتلاقون، (الثاني) أنهم استبشروا بإخوانهم لقدومهم عليهم ولقائهم لهم،(الثالث) أن لفظ يستبشرون يفيد في اللغة أنهم يبشر بعضهم بعضاَ مثل يتباشرون.
وق تواترت المرائي بذلك ،(فمنها) ما ذكره صالح بن بشير قال: رأيت عطاء السلمي في النوم بعد موته/فقلت له :يرحمك الله، لقد كنت طويل الحزن في الدنيا ؛فقال: أم والله لقد أعقبني ذلك فرحا طويلا وسرورا دائما ،فقلت:في أي الدرجات أنت؟ قال مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وقال عبد الله بن مبارك :رأيت سفيان الثوري في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال لقيت محمدا وحزبه.
وقال صخر بن راشد : رأيت عبد الله بن مبارك في النوم بعد موته ،فقلت :أليس قد مِت ؟قال: بلى.قلت: فما صنع الله بك؟ قال: غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب .قلت: فسفيان الثوري؟قال: بخ بخ ذاك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين ،وحسن أولئك رفيقاَ.
وقد تقدم حديث يحيى بن سطام .حدثني مسمع بن عاصم قال: رأيت عاصم الجحدري في منامي بعد موته بسنتين ،فقلت :أليس قد مت؟ قال :بلى. قلت :وأين أنت؟ قال وأنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتقلى أخباركم؛ قال :قلت: أجسادكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات بليت الأجسام وإنما تتلاقى الأرواح.
((يتبـــــــــــع ))
تحياتي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حكمة زايـــــد…نبراس به نهتدي -
الكاتبالمشاركات
- يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.