الرئيسية › منتديات › مجلس القصص والروايات › اللغة في الخطاب العربي سلطة البلاغة أم سلطة التبليغ
- This topic has 3 ردود, مشارك واحد, and was last updated قبل 18 سنة by
(((فتى العرين))).
-
الكاتبالمشاركات
-
24 فبراير، 2008 الساعة 2:16 م #1009044
(((فتى العرين)))
مشاركاللغة في الادب بوصفها مؤرخا
في المفاصل التاريخية الكبرى، يحدث غالبا أن تستنبط قوى اجتماعية ذات نزوع مهيمن، قواعد واساليب لغوية تكتسب سلطتها وثباتها من سلطة وموقع تلك القوى، وهي اذ تؤطرها بقوالب راسخة تنقلها عبر حواملها الثقافية، الى مراحل تاريخية لاحقة، ضمن انظمة واساليب معرفية واجتماعية، فهي بذلك انما تسعي لترسيخ قيمها وامتدادها في الزمن، حتى بعد اندثارها الشكلي. اذ تبقى روحها منقولة وحية، في تضاعيف اللغة وبناها الاسلوبية.في كتابه (جذور الاستبداد) يدرس د.عبدالغفار مكاوي، نصوص الادب القديم في التاريخ البابلي، في سعيه لتحديد معاني المصطلح الذي اطلقه الغربيون منذ ارسطو ونظريته عن الاستبداد والطغيان الشرقي، التي عرضها في كتابه (السياسة) حتى هيجل وكثيرين بعده، فهم يرون ان هذا الطغيان والاستبداد كان قد خيم على تاريخ هذه المنطقة من العالم، منذ الالف الثالثة قبل الميلاد (4). واذا كان د. عبدالغفار مكاوي قد اعتمد القراءة في نصوص الادب القديم، فلأن الادب أدق صيغة لغوية واسلوبية تكشف وتعبر عن الخصائص الاجتماعية والحضارية للزمن الذي ينتجه.
يقول احد النصوص الادبية: أن معاناة الانسان البابلي تكمن وتتركز في غياب العدل وسط جور واستبداد مجمع الآلهة، الذي كان يحكم البلاد، وينشر الظلم والطغيان والجوع. وهذه الآلهة،يقول النص “لا يمكن ان تفهم / وطريق الآلهة لا يمكن ان يعرف / وأي شيء عن الالهة يستعصي على الكشف”.
وفي مقطع من نص آخر، ننصت الى حوار بين سيد ضجر، متردد، متقلب، وعبده الذي تتركز عبوديته في الطاعة العميا، لنزوات سيده وتقلباته:
“قال السيد للعبد: قررت أن الزم الصمت.
– الزم الصمت يا سيدي، الزم الصمت.
– لا يا عبدي لن ألزم الصمت لن اصمت.
– لا تصمت يا سيدي، لا تصمت فاذا لم تفتح فمك فسيقسو عليك مضطهدوك.
– سأقود ثورة.
– قد ثورة يا سيدي، انك ان لم تفعل / فمن اين تأتي بملابسك / ومن يساعدك على ملء بطنك. – لا يا عبدي لن اقود ثورة لن افعل أبدا.
– لا تفعل يا سيدي. لا تفعل / فالثائر إما أن يقتل أو يسلخ جلده / أو تسمل عيناه / أو يلقى القبض عليه / أو يرمى في السجن”.
يعود هذا النص الى 627 قبل الميلاد، زمن الملك الآشوري (اشور بانيبال)، ويكشف الى جانب موهبة الكاتب في الحوار، عن الحساسية المرهفة لنبضات حضارة انتفت فيها القيم واصبح الاضطهاد وظلم الابرياء حدثا يوميا لا يثير الدهشة والغضب بقدر ما يدفع الناس الى اليأس والتسليم”.(5)
هذا النص الأدبي حمل روح عصره عبر اللغة، وأبدها منذ العصر البابلي الى الازمنة الراهنة والممتدة في تاريخ الشرق.
بالنسبة للغتنا العربية المنحدرة من سلالة اللغات الاولي للحضارات العربية القديمة، الا تبدو وكأن وهجا من روح تلك العصور قد انسل الى بعض اساليبها، وتضمنت خصائصها الاجتماعية، كحافظ ومبلغ، ممثلا في سطوة البلاغة، واسرارها، كما في سطوة التداول وطرائقه ؟ لنتأمل ذلك فيما يذهب اليه د. مصطف ناصف، من ان البلاغة عاشت على اساس واضح: الكلمة عبارة عن مجموعة مقررة من الامكانيات، أمكن تسجيلها في تعريفات وافتراضات ثابتة، وهي (البلاغة) تنظر الى الكلمة باعتبارها نظاما مفلقا له اسراره، لذا علينا أن نعود في فهم الكلمات الى تسجيلات فقهاء اللغة! وليس علينا- بسبب من المرجعية الثابتة – ان نستيقظ يقظة كامنة في القراءة، فعلم البلاغة يفترض ان الكلمة التي تواجهنا قد عرفناها من قبل.. كانت آبدة، فقيدت واستراحت، واسترحنا منها!(6)
لكن المسألة لا تكمن في المفردة، اذ ان القواعد الكامنة في البلاغة هي (قواعد العبث بالفكرة، فكرة المتكلم والمخاطب معا.. في خفة!)(7) وقد سميت هذه القواعد باسم (الصنعة)، وهذه الصنعة في البلاغة هي التي يمتحن فيها طلاب اللغة العربية في أعلى مراحل التحصيل العلمي! والتي لقنوا أياها منذ مراحل الابتدائية – بتدرج – عبر مناهج اللغة وعبر دروس الانشاء والتعبير، بل عبر كل وسائل التعامل بالفصحى!
وعلى الرغم من سعي تيار الحداثة في مشروعها الثقافي- والشعري على الاخص – لتغيير بنى اللغة ودلالاتها التقليدية، وعلاقاتها المؤبدة – في اطار رسوخ البلاغة وقواعدها الثابتة – وانتشار بعض صيغ التغيير تلك بين المثقفين والمبدعين من الاجيال الحديثة، الا أن ذلك الرسوخ بقي عصيا على الاستجابة لدواعي التغيير، وربما يعود السبب الى الثوابت في القيم الاجتماعية والسياسية، وغيرها من الروا سخ! فاللغة على اهمية دورها وقوته، تظل أداة تعبير، وليست أداة تغيير!
ويمكننا بقليل من التأمل ان نلمح ذلك الترسخ في الكثير من الصيغ المحصنة بأساليب المناهج التعليمية، والتي بات علينا أن فتمثلها، ونعيدها كما هي في لغتنا التعبيرية عبر كل الازمنة، دون أن نعيد النظر في صنع تلك (الصنعة) أو حتى في اعادة صياغتها وفق متغيرات أفكارنا الشخصية على الاقل، وثقا فتنا ومواقفنا من ذاتنا والعالم!
24 فبراير، 2008 الساعة 2:17 م #1009045(((فتى العرين)))
مشاركصيغ البلاغة المستبدة
تتضمن صنعة البلاغة العربية جملا متداولة، راسخة، أبدية! يشيع استخدامها بين الخاصة من الكتاب والعامة من الكتبة، هذه الجمل ندعوها: (جملا استهلالية) نفتتح بها الحديث او الخطاب بالفصحى، سواء كان مكتوبا او شفافيا ونضمنه اياها.هذه الجمل، اذا تأملناها وحللنا أبعادها ومراميها، تكشفت لنا عن تعارضها مع ما نسعي اليه – اذا كنا حقا نسعى- من اقرار بحق الآخر في الاختلاف، والتأكيد على حرية الانسان، وحقه الطبيعي في ابداء رأيه، والتعبير عن مواقفه، واختياراته، الممثلة بالرفض او القبول، بالنقض او الاقرار.
ثم أن هذه الجمل ليست مقتصرة على فقهاء اللغة، أو دارسيها الاكاديميين فقط، بل تنتشر بشكل واضح في كل اشكال الكتابة النثرية، وفي كل المنابر والوسائل الناقلة للخطاب المعرفي والاعلامي، ومن قبل كل اصحاب القلم: الصحفي المحترف، والاديب، والباحث الرصين، والدارس في العلوم الانسانية، بل حتى الذي يدون تقريره العلمي!!
المصادرة الخفية
في هذا البحث الموجز، سأتناول هذه الجمل الاستهلالية لمحاولة الكشف عن مضمونها التعسفي ودلالتها اللغوية والاجتماعية.. وسوف أعتمد أساسا على التفسير المعجمي- حيث أبدت الكلمة – وعلى التأثير الايمائي لصيفتها ومعناها، لذا سيكون هذا التحليل قابلا للنقاش والجدل والاضافة.
وسأبدأ بهذه الفقرة كمثال:
“مما لا شك فيه.. أن الخطاب العربي يحوي من صيغ البلاغة والاساليب اللغوية الجاهزة، ما يؤكد روح الاستعلاء، والرغبة في منع الآخر من النقد والاختلاف”. “ولا ريب في ان هذه الروح تعبر من (رغبة الانسان في استيلائه على ما حوله (8) فمن المؤكد أنها تحمل صبغته وشرطه الاجتماعي، وتنقل الى الاشياء والمعاني، مواقفه من الحياة والآخر.. ولا جدال في أن اللغة بهذا المعنى، هي وسيلة الانسان لتسخير كل شيء لتناوله، اذ لا يمكن الا ان تكون (تعبيرا عن انعكاس المحيط والعالم على وعي الانسان)(9).
تلك فقرة قصيرة، بدأت بجملة استهلالية جاهزة، متداولة يوميا في خطابنا المعرفي والاعلامي، وتضمنت جملا لا تختلف في جاهزيتها ودلالتها عن الاولي، لكنها سوف تمر على القارئ دون انتباهه الى تأثيرها الايمائي الخفي بحكم التعود والتداول.
لكن المتأمل لهذه الجمل سيلاحظ ان (مما لا شك فيه) (ولا ريب ان..) (ولا جدال في أن..) (ومن المؤكد..) (ولا يمكن الا ان تكون..) تتضمن معنى جائرا يستلب حق الآخر (القارئ، المستمع) في الاختلاف معي، حول أن الخطاب العربي يمتلئ بصيغ تؤكد المصادرة والالغاء او تشي بهما، فقد قطعت بعدم امكانية الشك في قولي هذا وأكدت ومنذ أول الكلام على ان هذا الموضوع هو من الموضوعات التي لم يتطرق اليها الشك، دون ان اشير او أوضح، شك من ؟ وهذا التأكيد جاءت به تلك الجملة الاستهلالية (مما لا شك فيه). ثم اني قدمت هذا التأكيد- في محاولة للمزيد من احكام السيطرة على القارئ- بجملتين تماثلانها في الدلالة والتضمين كما تماثلانها في القوة والحجة.
بهذه الصيغ الجاهزة اكون قد احلت القارئ دون وعي منه، والمفترض دون وعي مني- الى حالتين متلازمتين: التصديق التام لقولي ذاك. والكف عن التفكير في صحته او عدم صحته او وضعه موضع النقد والتحليل. لقد قطعت على القارئ اذن محاولة الشك في كلامي بجملة بسيطة في تركيبها اللغوي، ومألوفة في تداولها الى الحد الذي تبدو معه انها لا تعني شيئا على الاطلاق، او انها مجرد صيغة من صيغ اللغة او قوالبها، اعتاد الناس استعمالها دون الاهتمام بما تتضمنه دلالتها وايحاؤها الخفي، وما يكمن وراءه من تعسف، وسواء بدأت الكتابة او الخطاب المسموع بمثل هذه الجمل او جعلتها ضمن متن النص فان دلالتها لا تتغير، فهي صيغة ثابتة، ذات دلالة ثابتة، بسبب ما تولده الكلمات والاشارات المكونة لها من علاقات تعبيرية ذات محتوى اجتماعي وسياسي، اذ ان صيفا كهذه تحيل المستمع والقارئ الى مصدر مجهول وجمعي، وهو في مجهوليته وجمعه، يصير غير قابل للطعن من جهة ويهيئ القارئ للتسليم بمصداقية الموضوع، انني أقول للقارئ ضمنيا- حين استخدم هذه الجمل – أن الموضوع الذي سوف أتحدث فيه هو من الموضوعات التي لم يشك بها احد، فلا يحق لك اذن ان تشك فيه، او انك لست جديرا بالشك فيه أو نقده!
أليس هذا ما توحي به مثل هذه الصيغ حين نقرأها في بداية أي موضوع او في تضاعينه ؟
الا تبدو تلك الصيغ انها تسقط في لا وعينا نوعا من الرهبة الخفية التي تشكل سياجا شائكا دون تمعننا في الموضوع المطروح وتحليله او نقده ؟ ثم، الا تبدو هذه الصيغ والجمل كما لو انها صيغة تهديد، تشبه ديباجة الفرمان والسلطة الكامنة خلفه ؟ والا فمن هم اولئك الذين لم يشكوا في كلام لم نعرف بعد مضمونه وابعاده ؟
24 فبراير، 2008 الساعة 2:18 م #1009046(((فتى العرين)))
مشاركالدلالة والايحاء
ليست تلك الجمل التي وردت في الفقرة السابقة هي وحدها مما يحتويه الخطاب العربي في سياق اللغة المتداولة، بل هناك عدد من الجمل والصيغ المتشابهة والمتضمنة نفس الدلالات مع اختلافات طفيفة ولدها العصر وحركة التجديد واساليب التعبير، منها (مما لا مختلف عليه اثنان / مما لا غبار عليه / لا محالة / من المسلم به / مما لا جدال فيه / لا بد انكم تتفقون معي/ لا خلاف على أن / لا يماري أحد/ لا غرر أن../ وغيرها مما يعرفه المتخصصون في علوم اللغة العربية أكثر مني.هذه الصيغ في اللغة اذا حللناها قليلا فقط ستكشف لنا الالتها مجتمعة، عن روح خفية تسعي الى مصادرة حق الآخر مسبقا، ورفض الاختلاف مع الخطاب المطروح، كما تفرض ضمنيا ونفسيا على الآخر الاخذ بالخطاب، وتمثله دون انتقاء او اختيار او مجادلة.
وبالرغم من شيوع فكرة الحرية، وحق الآخر، ودعوات التجديد، والتطوير، والتنوير بين الدعاة والمثقفين والمفكرين، الا اننا نلاحظ ان النير من قوالب اللغة وصيغ البلاغة التي يستخدمونها في خطابهم الداعي، لم ينتبه الى ضرورة النظر فيها على الاقل، وكأن اللغة شيء، والموقف والوعي شيء آخر!
ان نقد الفكر والواقع، لا يمكن ان يتم دون التبصر الكافي في استعمال الالفاظ، والبحث عن معانيها في ضوء الصراع والتجاوز، والنفاق والبراءة، وسائر ما يؤلف اتجاهاتنا ومواقفنا.(10)
قلت ان تلك الصيغ البلاغية والجمل الاستهلالية، في احسن احوال استخدامها، تصادر حق الآخر في الاختلاف مع الكاتب او المتكلم، وتنطوي على رفض خفي لحقه في الشك او الجدل في موضوع الخطاب، لكن ما الذي يؤكد صحة استنتاجي هذا او بطلانه ؟
شخصيا قمت باستقراء دلالي يعتمد التأمل فيما توحي به اللغة والمفردات حين استخدامي لها اثناء الكتابة، كلغة سائدة، ووسيلة تعبير وايصال، ثم علاقتي باللغة اثناء القراءة، كوسيلة تلق وتكوين معرفة، وسوف اسمي هذه المحاولة، تفسيرا دلاليا- ايمائيا، باستعارة مفهوم التفسير من المعجم (11)، ومفهوم الايحاء من علم النفس:
1- مما لا شك فيه: مما تت من، تفيد التبعيض / التعليل / التفضيل. ما.. تفيد الابهام / أي شيء/ أمر من الامور. لا.. نافية / وناهية / فتفيد الرفض او المنع، شك: الريبة / الالتباس / خلاف اليقين.
فيه: تفيد معنى حوله / عنه / مضمونه / وتشير الى موضوع الخطاب.
الدلالة: هذا موضوع من الموضوعات التي لم يشك بها احد/ صدقها/ آمن بها الجميع
الايحاء: رفض الشك في الموضوع المطروح / فرض التصديق.
2- لا محالة: = لا: نفي/ نهي/ نقض. محالة /: جمع محال /، ماحل محالا، ومماحلة: كايده، ماكره، جادله، تماحل القوم: تجادلوا.
الدلالة: لم يتجادل احد او يماحل حول هذا الموضوع. الايحاء: منع الجدل والساحلة والمكايدة حول هذا الموضوع.
3- لا ريب في أن: الريبة: الشك / الظنة / التهمة.
الدلالة: هذا الموضوع لم يرتب او يشك او يوجه اليه تهمة من أحد.
الايحاء: لا ترتاب / لا تشك / لا تظن / ,لا تتهم.
4- مما لا يختلف عليه اثنان = يختلف: لا يتفق / لا يقبل. اثنان: أدنى حد من الجماعة.
الدلالة: هذا الموضوع / الرأي/ لم يختلف عليه وحوله حتى اثنان / اتفق الجميع حول صحته.
5- لا مراء في أن = مراء: مارى مراء ومماراة: جادل ونازع ولاج (بتشديد الجيم)/ والمرية: الشك في الامر. الدلالة = لا جدال أو نزاع او ملاجة حول هذا الموضوع / الرأي.
الايحاء= منع المجادلة او النزاع حول الخطاب المطروح.
6- مما لا جدال فيه = جادل جدالا ومجادلة + خاصمه، تجادلا تخاصما، الجدل شدة الخصومة / المهارة في الخصومة، وعند المنطقيين: هو القياس المؤلف من مقدمات مشهورة او مسلم بها، أي قياس مفيد لتصديق، لا تعتبر فيه الحقيقة او عدمها، بل عموم الاعتراف والتسليم، كقولك (فلان يطوف في الليل فهو لص) والفرض منه الزام الخصم وافحام من هو قاصر عن مقدمات البرهان.
الدلالة: هذا الخطاب لا يحتاج الى المجادلة والبراهين والاختصام حوله.
الايحاء: منع المجادلة / التخاصم / الاختلاف / تقديم البراهين التي تناقض الخطاب.
7- من المسلم به: سلم بالأمر= رضي به، انقاد اليه.
الدلالة = هذا الخطاب / الرأي، قد سلم بصحته، رضى به، تم الانقياد اليه.(؟)
الايحاء= منع الشك في صحة الخطاب، فرض الرضى به، فرض الانقياد الى افكاره او غايته.
8- لا مندوحة: لا = للنفي، المندوحة والمنتدح = السعة والفسحة، يقال (لك عن الامر مندوحة او منتدح) أي يمكنك تركه والميل عنه.
الدلالة: لا سعة لك ولا فسحة للخروج عن الرأي الذي تضمنه الخطاب.
الايحاء= منع التوسع في تفسير مضمون الخطاب وتأويله بغير ما جاء به.
9- مما لا غبار عليه: لا للنفي. الغبار= التراب او ما دق منه، الغبرة: لطخ الغبار، سنة غبراء: سميت بذلك لاغبرار آفاقها من قلة الامطار، واراضيها من عدم النبات والاخضرار.
الدلالة: هذا الخطاب واضح لا غموض فيه.
الايحاء: لا تحاول الطعن فيه او الشك في مضمونه او صياغته.
10- من المؤكد أن: من: تفيد التبعيض / التعليل / التفضيل، المؤكد: أكد الشيء: قرره، الاكيد: الثابت.
الدلالة: هذا الخطاب قد قرر مسبقا، وثبتت صحته. الايحاء: منع التحليل / التفسير/ التشكيك. 11- لا غرر: لا عجب.
الدلالة: هذا الخطاب لا ينبغي ان يثير العجب (العجب او التعجب، رد فعل انفعالي يثيره لدينا رؤية امر او سماعه، لم نألقه، ولا نحسن تفسيره، والتعجب يتضمن سؤالا يحتاج الى اجابة لتفسير (غرابة) هذا الامر حتى نقر به ونألقه، فلا يعود يثير لدينا التعجب).
الدلالة: هذا الخطاب ليس فيه ما يثير العجب والسؤال.
الايحاء: منع التساؤل والبحث عن التفسير. ولأن هذا البحث من القلة بحيث لن يتسع لكل ما جاء في اللغة العربية من صيغ بلاغية تشي بالقمع وتتضمنه، فسوف احيل القارئ المعني الى البحث والتنقيب. وسوف يرى ان كل تلك الجمل والصيغ البلاغية، تفيد معنى المصادرة، والمنع ورفض التحاور والاختلاف حول موضوع الخطاب.
-
الكاتبالمشاركات
- يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.