الرئيسية منتديات مجلس أخبار ومقالات هل للحكومة ضلع في مجلس الشورى؟

مشاهدة 10 مشاركات - 1 إلى 10 (من مجموع 10)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #360365

    ان من مهام مجلس الشورى هي مراجعة مشروعات القوانين
    التي تضعها المؤسسات الحكومية في الدولة ، و من هنا نسأل كيف
    يمكن أن تكون هذه المراجعة واقعية وموضوعية بعيدة عن
    التحيزات وفي وجود رئاسة حكومية ؟ بمعنى كيف للمجلس
    المنتخب من الشعب أن يراجع هذه القوانين و يعطي رأيّ الشعب فيها
    وبكل مصداقية وفي ظل رئاسة حكومية ان جاز التعبير؟؟
    أنه سؤال يحتم علينا التفكير مئات المرات …وان كنا
    على خطأ فهل من مصحح لأخطائنا بدل مصادرتها ؟؟؟
    تحياتي …

    #360799
    مجد العرب
    مشارك

    السلام على السيدة ملعقة

    نشكرك على هذا الموضوع الهام الذي يهم المواطن والبلد ، ولدي مداخلة بسيطة عن هذا الموضوع وهي :

    وجود مجلس الشورى بهذا الوضع وبذات صلاحياته المحدودة ( صلاحيات عقيمة ) لا يقدم للشعب الخدمة الجليلة السامية التي يعود نفعها للشعب ، وهي المطالبة بتوفير أفضل سبل العيش للشعب بشكل عام من أجل ارتقاءه ورفاهته .

    والسبب أن هذا المجلس ما هو إلا مجلس استشاري فقط ، ويعني ذلك أنه لا يستطيع أن يؤثر على الحكومة في اتخاذ القرارات ، وخاصة إذا كانت هذه القرارات سلبية تعود نتائجها على الشعب ، وكذلك لا يستطيع أن يصون حقوق الشعب في حالة إهدارها نتيجة الممارسات التعسفية التي تمارسها السلطة التنفيذية أحيانا ، ولا يستطيع المحافظة على المال العام بإعطاء المجلس حق السؤال وحق المحاسبة .

    المشكلة لا تكمن فيمن يرأس المجلس ، لأن رئيس المجلس دوره يقتصر في رئاسة الجلسات وإدارة المجلس ، وقرارات المجلس تتخذ بالتصويت عليها من قبل الأعضاء إما بأغلبية الأعضاء ، أو بأكثرية ثلثيهم ، وإن تساوت الأصوات رُجح الكف الذي يصوت بجانبه الرئيس ، لذلك لا نرى هنا مشكلة في الرئاسة .

    المشكلة تكمن في معرفة ماهية هذا المجلس ، وصلاحيته المقيدة :
    · هل هو مجلس نيابي مطلق ؟
    لا يعتبر كذلك ، لأن الرئيس معين من قبل الحكومة ، وكان من المفروض ينتخب من قبل الشعب وبالتالي يتم تنصيب الرئيس من قبل أعضاء المجلس ، وهذا ما لم يكن .
    أيضا كيفية اختيار أعضاء المجلس غير سليمة ، فتتم عن طريق دعوى الناخبين للاقتراع ومن ليس له دعوى للاقتراع ، فليس له ممارسة هذا الحق ، وبالتالي فإن عملية الاقتراع لا تتمتع بنزاهة ، ولا يمثل رغبة الشعب ، بل لرغبة الأطراف الداخلة في المسألة .
    وإن جاز القول فهو مجلس استشاري ممزوج بين اختيار الأعضاء عن طريق الانتخاب وبين التعيين من قبل الحكومة ، وبهذا لم يعد هذا المجلس مجلس نيابي حسب مفهوم المجالس النيابية .

    · هل هو مجلس نيابي يمثل أحد الطرفين من أطراف البرلمان ؟
    أيضا لا يعد كذلك ، لأنه مجلس ناقص الأهلية ، فلا يتمتع بكافة الحقوق المعروفة في المجالس النيابية ولا يمتلك حق السؤال ولا حق المحاسبة ، وكلمته غير مسموعة في كثير من الأحيان ، وأي اعتراض من قبله مرفوض ، والعضو فيه له فترة قصيرة قد تصل إلى خمس دقائق للتحدث وعليه طرح ما لديه من المواضيع والتساؤلات في تلك الفترة وإلا يفقد حقه في ذلك ولا يستطيع إيصال ما يريده .

    · هل هو مجلس استشاري ؟
    نعم ، ومن المعروف أن الاستشارة عبارة عن أخذ رأي في مسألة ما ، وغالبا ما يكون رأي غير ملزم .

    ومن خلال هذه المعطيات ، وأيضا من خلال اختصاص هذا المجلس الذي يقتصر في المشاركة فقط للحكومة في الأمور الاقتصادية والاجتماعية من دون ممارسة الحقوق السياسية في المجتمع وبالتالي فإنه يقودنا الأمر للوصول إلى أن هذا المجلس ما هو إلا مجلس استشاري وهو امتداد وأحد المجالس المتخصصة التي أنشأتها الحكومة ، لأن المجلس النيابي يمارس حقوقه السياسية كاملة ، وله استقلالية تامة عن الحكومة ، وهذا ما لا يتوافر في هذا المجلس .

    #360864

    أولا أشكرك على هذه المناقشة المثيرة
    ثانيا :
    أن ما ذكرته هو عين الصواب وخاصة باعتبار أنه مجلس استشاري مع أني أرى مكانته
    يماثل تماما مكتبا استشارياّ .
    يا سيدي ..
    هذا المجلس بالفعل يفقد الكثير من الصلاحيات وبالتالي هو ليس أهلا أن يمثل الشعب
    من حيث أنه لا يسمح أو لا يعطي حق الاقتراع لمن أراد من الشعب ، أيضا هذا المجلس
    ليس له صلاحية التقييم والتقويم والمحاسبة بمعانيها الفعلية وانما مجرد كلمات تنحصر
    ب” أوافق ، لا أوافق ، نعم ، لا ” والديمقراطية بمعناها الحقيقي لا تندرج تحت تلك المفردات
    فحسب ولو أننا أخذناها بمصطلح الشورى أيضا فهي بعيدة كل البعد لكل ما يدور فيها ابتداء
    من تعيين رئيسا من قبل الحكومة و فعاليات دعوة الناخبين وصناديق الاقتراح من قبل مجموعة
    تم تحديدها مسبقا ومن هنا نؤكد كما ذكرت أن بعض أعضاء مجلس الشورى معين من قبل
    الحكومة وعلى أيدي من تّم دعوتهم للاقتراح ..
    تحياتي ….

    #360915

    السيدة ملعقة

    بعد التحية و السلام

    سأجيبك على قدر السؤال :

    كان سؤالك هو : هل للحكومة ضلع في مجلس الشورى؟

    و الجواب : كلا ليس للحكومة ضلع في مجلس الشورى ، و لكن مجلس الشورى هو ضلع من أضلاع الحكومة. فالحكومة هي التي اوجدت المجلس و هي التي تعين رئيسه و هي التي تدفع رواتب و مخصصات أعضائه و هي التي تشرف على انتخابهم بآليات من وضعها هي و أشرافها هي و يقوم بتنفيذ تلك الآليات الولاة و الشيوخ و الذين هم بدورهم موظفون لدى الحكومة و يتقاضون رواتبهم منها.

    معنى الشورى أن نتشاور في الأمر قبل الإقدام عليه ، ثم يكون الإقدام على القيام بهذا العمل أو الإحجام عنه نتيجة للشورى و آلياتها ، إن كان إجماعا أو بأغلبية الثلثين أو بأغلبية النصف زائد 1 .

    أما اتخاذ القرارات ثم البدأ بتنفيذها و من بعد ذلك إخطار المجلس بما تقرر أو نفذ أو تم التوقيع عليه مع الجهات الأخرى ، فماذا يستطيع المجلس أن يفعل بعد أن ذلك؟

    قبل سنة تقريبا شاهدت جلسة غير عادية للبرلمان اللبناني و سبب غير اعتياديته أن الحضور لم يكونوا من الأعضاء بل من أطفال لبنان ممثلين لمختلف المناطق اللبنانية و كان على سدة الرئاسة رئيس مجلس النواب و كافة الوزراء في الحكومة. كان الأطفال يطرحون أسألة جادة في المواضيع الساخنة و بحرية مطلقة و بدون تحديد زمن معين للسؤال و كان الوزير الموجه إليه السؤال يقف على قدميه و هو يرد على السؤال بكل جدية و رزانة ، حتى أن أحد الوزراء أجاب بتعقيب سريع دون أن يقف فطلب منه الرئيس أن يقف و يعيد التعقيب احتراما للمجلس و الحضور.

    أين مجلسنا من كل ذلك ؟؟؟؟؟

    و الوزراء يتعاملون مع الأعضاء بتعالي و بفوقية و ينهرون الأعضاء الذين يعيدون السؤال في نفس الموضوع ، و يسخرون من بعض الأسئلة .

    و الرئيس أصبعه على الزناد ، يغلق الميكروفون عند الوقت المحدد دون الإعتبار إذا كان العضو قد انتهى من مداخلته او لا …

    مجلس الشورى العماني هو دائرة أو مؤسسة من الدوائر أو المؤسسات التابعة للحكومة العمانية.

    و يكفبنا الله شر الديموقراطية و مجالس الشعب و مجالس الأمة و البرلمانات ، يكفينا مجلس الشيوخ ، أليس في أمريكا أيضا مجلس للشيوخ ؟

    الحبيب العماني

    #360925

    مجلس الشورى ضلع من أضلع الحكومة ……كلام خطير ويحمل معنى غير يسير ، ولن أخالفك
    لأن ثمة ظواهر في المجلس تؤكد ذلك ولو بنسبة بأن مجلس الشورى ضلع للحكومة ،والدليل الذي
    يعتمد عليه الشارع العماني لتدعيم هذه الرؤية ” أن رئيس المجلس معين من قبل الحكومة ” ،
    بالاضافة الى أمور أخرى سبق طرحها ، ومن هنا لا يمكن أن يلام الشارع العماني على نقده
    للمجلس أو حتى التغاضي عن رؤيته من قبل الحكومة أو مصادرة رأيّ الجماهير في حقيقة
    المجلس……
    وثمة أمر أخرى كما ذكرت أن أغلب الوزراء يتعاملون بفوقية مع الأعضاء ورئيس المجلس
    يسهل هذا الأمر عليهم بل و يعمل على مصادرة طرح الأعضاء وهذا ما لا يقبل به .

    #361284
    مجد العرب
    مشارك

    السلام على الحبيب العماني

    نوصل الشكر إليك على المداخلة ، ولدي تعقيب على المقدمة التي أوردتها ، هي :

    (( فالحكومة هـي التي أوجــــدت المجلس و هـي التي تعين رئيســـه و هـي التي تدفع رواتب و مخصصات أعضائه و هي التي تشرف على انتخابهم بآليات من وضعها هي و أشرافها هي و يقوم بتنفيذ تلك الآليات الولاة و الشيوخ و الذين هم بدورهم موظفون لدى الحكومة و يتقاضون رواتبهم منها . ))

    بالتأكيد ومما لا شك فيه أن الدولة هي صاحبة السلطة والسيادة على أراضيها ، ولها الحق الكامل في إنشاء وإلغاء المرافق العامة والمؤسسات العامة طبقا للحاجة إليها .

    ولكونها أنها تمتلك هذه الميزة ، فإنها من الواجب عليها توفير الخدمات العامة لرعيتها كالتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية والأمن الداخلي والدفاع عن الدولة ، وتنظيم شؤونها الداخلية ، وغيرها من الخدمات والمقومات الضرورية التي تجعل وتضمن للدولة الاستمرار في الوجود والبقاء .

    على العموم سوف أركز الكلام على إنشاء المرافق العامة طبقا للحاجة .

    لطالما أن الدولة هي صاحبة السلطة والسيادة ، وأن هذه السلطة والسيادة تتمثل في الحكومة ، إذا فهي التي تتمتع بها دون غيرها ، وبالتالي هي التي تحدد وتنشئ المؤسسات الحكومية والمرافق العامة ، والتي من خلالها تقدم الخدمات العامة للرعية ، إذا عليها إيجاد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة في نفس الوقت ، وأن هذه المؤسسات والمرافق العامة تحتاج إلى ميزانيات إنمائية لإنشائها وتحتاج إلى ميزانيات لتشغيلها ، فلذلك من الواجب عليها توفير ذلك ، وكذلك تحتاج هذه المؤسسات والمرافق العامة إلى آلية تسييرها وتنظيم أعمالها ، وأيضا تنظيم العلاقات ببعضها البعض ، وعلاقتها بموظفيها ، وعلاقتها بالأفراد ، وهذه الآلية هي القانون ، وهو بدوره يحدد ماهية هذه المؤسسات والمرافق العامة ، وهو الذي يحدد اختصاصاتها .

    السؤال المطروح ، يترى من يستطيع إنشاء مجلس الشورى في السلطنة ، ويقوم بتشغيله ؟
    بمعنى آخر أن ينفق عليه في كل صغيرة وكبيرة .
    هل القطاع الخاص ؟
    الجواب محمول على الأكتاف بكلمة النفي ” لا ” لعدم استطاعته بذلك ، وخاصة أن هناك مسألة هامة جدا ، وهي اكتساب هذا المرفق للصفة الرسمية ، وهذه الأخيرة لا تمنح إلا من قبل الحكومة .

    خلاصة القول أن مثل هذه المرافق العامة ، فالحكومة هي التي تنشئها ، وهي تحدد الميزانيات التشغيلية ، وهي التي تحدد ماهيتها ، وهي التي تحدد اختصاصاتها ، ويجب هنا أن نركز على الإختصاصات ، لأنها هي التي تعطى هوية المرفق العام وشخصيته وهيبته وكيف يتكون أي الهيكل التنظيمي ومن هم أعضاؤه وكيف يتم اختيارهم ، كل ذلك عن طريق إصدار القوانين الخاصة .

    السؤال الآخر نطرحه ، من يقوم بصرف مرتبات أعضاء المجلس ؟
    هل القطاع الخاص سيتكفل بذلك ؟
    الجواب كما السابق بالنفي ، لذا تكفلت الحكومة بذلك .

    إذا إنشاء مجلس الشورى من قبل الحكومة ، ودفع مرتبات أعضائه من قبل خزينة الدولة ، لا يعني بالضرورة أن يكون هذا المجلس يخضع لتبعية الحكومة ، وأن أعضائه ليسوا موظفي الحكومة .

    #361641

    أخي مجد العرب

    باختصار شديد المفروض أن هناك وطن و للوطن دستور و الدستور يحدد شكل الدولة و شكل مؤسساتها أي يحدد رئاسة الدولة و يحدد شكل مجلس الشورى و يحدد شكل الحكومة.

    أي أن مجلس الشورى لا ينبع من رئيس الدولة و لا من الحكومة و لكنه من صلب الدستور ، أي أنه يتبع الوطن مباشرة و تحت رعاية رئيس الدولة و هو مهيمن بصورة و أخرى على الحكومة يراقب تصرفاتها و يحاسبها على أخطائها و يقر أو لا يقر قوانينها و اتفاقياتها مع الجهات الخارجية. أما ما يصرف عليه فليس مدفوعا من الحكومة و لكن من خيرات الوطن.

    فقارن بين ما هو أعلاه و بين ما حاصل هنا و قل لي رأيك

    و دمت

    الحبيب العماني

    #361916
    مجد العرب
    مشارك

    السلام على الحبيب العماني

    بارك الله فيك ، وعلى مناقشتك .

    أخي العزيز أولا :

    بعد ولادة النظام الأساسي للدولة في عام 1996م ، فإن في هذا النظام ما هو كفيل بالرد على الجزء الأول من أطروحتك المختصرة .

    ثانيا :
    وبموجب كلامك ( أن مجلس الشورى ينبع من صلب الدستور لا ينبع من رئيس الدولة ، وأنه يتبع الوطن مباشرة …. ) .
    نقول بموجب قولك أن الوطن يضم رئيس الدولة والحكومة والشعب ، وبالتالي يحق لكل واحد منهم أن يُنبع مجلس الشورى .
    من جانب آخر أنت توافقني في الرأي ، أن الحكومة تنفق على مجلس الشورى من خيرات الوطن ، فهذا يعني انعدام التبعية للحكومة ، بل للوطن مباشرة كما قلت في كلامك ، إذا فخيرات الوطن ملك لمن ينتمي للوطن ، وهي تعرف بالأموال العامة ، والوطن يضم كما وضحت أعلاه ، وبالتالي عندما تنفق الحكومة على مجلس الشورى ، فهي لا تنفق من مالها الخاص لعدم امتلاكها له ، بل من الأموال العامة والتي هي ملك للوطن .

    ثالثا :
    هل للسلطنة قبل صدور النظام الأساسي في عام 1996م ، له دستور يبين ما ذكرتَ ؟
    ومن يضع الدستور ، الحاكم أم الشعب ؟
    رابعا :
    من يملك الأكثر يملك الأقل .

    فما رأيك أنت في هذا ؟

    #362415

    أخي الكريم مجد العرب أود أن أطرح عليك سؤالا:
    ما المصدر الأساسي للدستور ؟ الحكومة أم الشعب أم الوطن ،

    ولكن ألا ترى معي بأن كل الطرق تؤدي الى الحكومة سواء صدرت عن الرئيس أو الشعب أو الوطن.
    تحياتي ….

    #363034
    مجد العرب
    مشارك

    مرحبا [red]بالسيدة ملعقة[/red]

    أشكرك على هذا السؤال ، وإن كنتُ قد طرحته من قبل أثناء المناقشة في هذا الموضوع ، إلا أن الإجابة عليه لم يورده أحد ومع ذلك سأضع ما أجوده في جعبتي بين السطور ردا لسؤالك الذي هو عبارة عن سؤال عام في موضوع خاص .

    مصادر القانون الدستوري موضوع طويل جدا له نظريات كثيرة ومتشعبة ومرتبطة بأمور أخرى مثل وجود الدستور في الدولة مرتبط بوجود الدولة ذاتها بغض النظر ماهية هذه الدولة ، أو بمعنى آخر شكل الدولة إن كانت هي ملكية وراثية أو دكتاتورية أو هي جمهورية ديمقراطية أو أي شكل من أشكال النظم السياسية المعروفة منذ ظهور هذه النظم إلى وقتنا الحاضر ، وعما إذا كانت هذه الدولة حديثة الولادة أو حدث الانقلاب على الحكم فيها ، وطبعا الوقت لا يسمح للخوض في هذه النظريات والنقد الذي وجه لها ، وكذلك سوف أختصر الإجابة على رؤوس الأقلام فقط . فمصادر القانون الدستوري نوعان ، وهما المصادر المباشرة أو الرسمية ، وتتمثل في الدين والتشريع والعرف الدستوري ، والمصادر غير المباشرة أو غير الرسمية ، وهي تستمد من الفقه والقضاء ويطلق عليها أيضا بالمصادر التفسيرية .

    وكما قلتُ أن القانون الدستوري مرتبط وجوده بوجود الدولة أولا ، بحيث أنه لا نتصور وجود القانون الدستوري بدون دولة ، ولكن يمكن وجود دولة بدون القانون الدستوري ، وطبعا في الوقت الحاضر لا توجد دولة في العالم ليست لديها قانون دستوري .لذلك طبيعيا أن للقوانين الدستورية لها نشأة تاريخية تحكي عن طرق ولادتها ، وأن النشأة التاريخية هذه تؤدي إلى تكوين مصادر للقوانين سواء القوانين الدستورية ، أم القوانين العادية ” التشريع ” ، ولا مجال الحديث عنها حاليا ، ولكن نورد هذا الاختصار عنها تتلخص بـ :

    أولا : في الدول التي يكون الحكم فيها ملكية وراثية مطلقة ، فطرق ولادة الدساتير فيها عن طريق منحة من الملك أو الحاكم للمحكومين وهم الشعب ، يتنازل عن بعض سلطاته للشعب بإرادته المنفردة والطريقة الثانية عن طريق العقد ، أي بين الملك أو الحاكم وبين الشعب ، أي بتوافق الإرادتين ، وكلتا الطريقتين تدعى بأساليب غير ديمقراطية .

    ثانيا : في الدول الجمهورية أو الديمقراطية ، فعن طريق الجمعية التأسيسية ، وهذه الجمعية التأسيسية عبارة عن هيئة تنتخب من قبل الشعب لأجل وضع القانون الدستوري في الدولة وغالبا هذه الطريقة تكون في دولة حديثة الولادة أو حدث فيها انقلاب على الحكم قائم فيها ، والطريقة الثانية عن طريق الإستفتاء الدستوري ويعرف بالديمقراطية شبه المباشرة ، وهي طريقة نشر استفتاء على الشعب وإبداء رأيهم فيه ، كما حدثت في دولة البحرين قريبا التي تحولت إلى مملكة ، وكلتا الطريقتين تدعى بأساليب ديمقراطية ، هذا ما لزم توضيحه .

    أما الطرق التي تؤدي إلى استصدار القوانين الدستورية كلها سواء من رئيس الدولة أم من الشعب أم من الوطن تتم عن طريق الحكومة ، فإن في هذا التوضيح له حديثه ، لذلك لكل له رؤيته ، ولك أن تقارني فيما جاء بالتوضيح المبسط بالنسبة للنظام الأساسي للدولة الصادر في عام 1996م .

مشاهدة 10 مشاركات - 1 إلى 10 (من مجموع 10)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد