الرئيسية › منتديات › مجلس أخبار ومقالات › قواعد الاسلام ليست خمساً !!
- This topic has 7 ردود, مشارك واحد, and was last updated قبل 23 سنة، 11 شهر by
خالد.
-
الكاتبالمشاركات
-
10 مارس، 2002 الساعة 6:24 م #362951
خالد
مشاركقواعد الاسلام ليست خمساً
إحدى الثغرات الواسعة جدا في تعاليم الفقه الإسلامي، تتمثل في إصرار الفقهاء على أن قواعد الإسلام خمس، ليس بينها قاعدة واحدة لها علاقة بشؤون الحكم .
فإذا شهد المواطن بأن لا اله إلا الله، وصلى وصام، واخرج الزكاة، وذهب إلى الحج، يصبح مواطنا مسلما، مستوفيا لجميع شروط الفقهاء، بغض النظر، عما يحدث له، وبغض النظر، عما سيحدث لعياله.
نظرية القواعد الخمس، لا تستند إلى نص القرآن، بل إلى حديث رواه صحابي يدعى أبو هريرة. وقد أتيح لها سبيل التطبيق العملي طوال 14 قرنا حتى الآن، قضاها بلايين المسلمين، يصلون، ويصومون، ويزكون، ويحجون، محاذرين أن تنهدم قاعدة واحدة من قواعد الإسلام. لكن حصيلة هذه التجربة التاريخية الطويلة لا تقول تاريخيا سوى أن الإسلام نفسه قد أنهدم منذ عصر بني أمية وأن المواطن المسلم قد عاش مسلما –كما عاش المواطن الفرعوني فرعونيا- في ظل أسرة إقطاعية مسلحة تبدد ثروته على أمراء العسكر وتحرمه من الضمان الاجتماعي وتقطع يده إذا سرق وتقطع رأسه إذا تكلم.
ولعل المنهج الحكومي المتبع حاليا في كتابة التاريخ الإسلامي سوف يظل قادرا على إخفاء حجم هذه الكارثة عن أعين المسلمين 14 قرنا أخرى.
ولعل معلم حصة الدين لن يتعب أبدا من تلقين قواعد الإسلام الخمس لصغار الأطفال أملا أن يصنع مسلمين من نصف الإسلام.
ولعل وسائل القمع السياسي سوف تظل قادرة على تهيئة المناخ المطلوب لنمو مواطن مسلوب الإرادة مثل المواطن الذي تخاطبه نظرية القواعد الخمس.
كل الاحتمالات الصعبة واردة ماعدا احتمالا واحدا فقط لاغير: ذلك أن تنجح هذه الطريقة الفقهية المصطنعة في تطبيق الإسلام نفسه.يتبع ..
11 مارس، 2002 الساعة 5:04 م #363030خالد
مشاركفهذه نظرية ولدت أصلا في غياب الإسلام. وقد ولدت بالقوة رغم انف الفقهاء والمسلمين معا بعد أن نجح بني أمية في استعادة نظام الإقطاع واستبدلوا جيوش الجهاد بجيش مأجور محترف يقوده قتله محترفون من طراز الحجاج بن يوسف وزيادة بن أبيه. فقد بلغ من ولاء هذا الجيش لذهب بني أمية انه قصف الكعبة بالمنجنيق وهدم بيوت مكة على رؤوس سكانها وصلب فيها حفيد أبي بكر الصديق وقتل حفيد رسول الله نفسه في كربلاء.
وأمام هذا السيف القاطع كان على الفقه الإسلامي أن يختار بين طريقين أحداهما أن يموت الفقهاء والأخرى أن يموت الإسلام. ورغم أن كثيرا من الفقهاء العظام قد اختار سبيل الشهادة والجنة فإن اغلبهم كان مضطرا إلى العودة إلى عياله في آخر النهار. وقد انجلت المعركة خلال وقت قصيرا نسبيا وعاد الخليفة يزيد بن معاوية –الذي كان قد هدم الكعبة واحرق أستارها- فجاء لأداء فريضة الحج على رأس وفد من الفقهاء.
في ظل هذه الظروف الطارئة كان على الفقه الإسلامي أن يكتشف صيغة جديدة للإسلام تتوفر لها 3 شروط خاصة كل شرط منها يناقض نصا صريحا من القرآن:
الشرط الأول: أن تكون صيغة مطوعة للتعايش مع حكم الفرد، و القرآن يسمي الحاكم الفرد (فرعون إنه طغى) ويعتبره (عدو الله) شخصيا ويدعو إلى القتال ضده تحت راية الجهاد المقدس في سبيل الله.
الشرط الثاني: أن تكون صيغة لا تعترف بمسؤولية الناس عن شؤون الحكم. و القرآن يرفض هذه الصيغة جملة وتفصيلا ويعتبر الناس وحدهم هم المسئولين عن شؤون الحكم ويقول لهم كل يوم (وما أصابكم من مصيبة،فبما كسبت أيديكم).
الشرط الثالث: أن تكون صيغة قادرة على إرضاء ضمير الفرد بغض النظر عما يحدث للجماعة. والقرآن يستنكر هذا الحل الكهنوتي ويعتبره تكذيبا سافرا بالدين نفسه في نصوص صريحة منها قوله تعالى( أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين).يتبع ..
12 مارس، 2002 الساعة 4:20 م #363137خالد
مشاركخلال البحث المستمر عن هذه الصيغة المستحيلة تشكلت نظرية القواعد الخمس تلقائيا ومن دون أن يكتبها أحد فلم يكن ثمة قواعد أخرى على أية حال ولم يكن من شان الحكم الأموي أن يترك للإسلام قاعدة واحدة لها علاقة بشؤون الحكم الأموي. لكن الفقهاء اختاروا أن يكرسوا هذا الواقع دينيا باعتبار أن أداء القواعد الخمس هو نفسه كل الإسلام.
وقبل أن ينقضي قرن واحد على نشأة علم الفقه كان هذا العلم قد أصبح دعوة إعلامية سافرة للتعايش مع الإقطاع وكان الإسلام قد خسر نصف قواعده بشهادة مصدق عليها من فقهاء الإسلام.
اختفت قاعدة العدل فتحول بيت مال المسلمين من ميزانية عامة إلى ثروة عائلية خاصة يبددها أمراء بني أمية على شراء المغنيات وهو انقلاب لايعني في الواقع سوى أن الإقطاع قد انتصر على الناس مرة أخرى وانه انتصر عليهم –هذه المرة- باسم الإسلام.
اختفت قاعدة المساواة وخسر كل مسلم على حدة لكن أكثر المسلمين خسارة كانوا-بالطبع- هم أقل المسلمين حيلة وقوة. فقد خسر الطفل المسلم حقه في التعليم المجاني وخسرت المرأة المسلمة حقها في الهواء والشمس.
اختفت قاعدة الجهاد(في سبيل الله، والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان) فأصبح المجاهد المسلم جنديا مأجورا للعمل في خدمة الإقطاع وبات عليه –منذ ذلك الوقت- أن يقاتل ضد المستضعفين بالذات.
كل قاعدة سنها الإسلام لضمان حق المواطن المسلم في حياة كريمة اختفت –رسميا- من قائمة قواعد الإسلام ولم يبقى في الساحة سوى قاعدة أداء الشعائر التي أجهد الفقهاء أنفسهم في دعمها بنصوص القرآن أملين أن يخمدوا ثورة عالمية واسعة النطاق بتعويذة يقرأها فقيه. وهو أمل كان من شأنه أن اضطر الفقهاء المسلمون إلى الحياة دائما على حافة بركان.
فالقرآن الذي يريد الفقهاء أن يحتووه لا يقول أن قواعد الإسلام خمس ولا يفرق بين شعائر الأديان ولا يضمن الجنة لأحد ولا يعترف أصلا بمثل هذا المنهج الكهنوتي.
إن الكنيسة هي التي تقول (لا صلاح خارج الكنيسة) أما القرآن فقد جاء لهدم هذا المبدأ الإقطاعي بالذات وتحرير مصائر الناس من قبضة الكنيسة وفتح باب الخلاص أمام كل من يسعى إلى الخلاص بغض النظر عن لونه وجنسه وشعائره الدينية ومن البديهي أن القرآن لا يعمل لتحقيق هذه الثورة بتأسيس كنيسة أضافية لها شعائر إضافية بل بإنهاء الوصاية على الدين ومواجهة الناس بمسؤوليتهم الشخصية عما يحدث لهم وعما يحدث لعيالهم في هذه الحياة الدنيا وبعد ذلك في الحياة الأخرى.يتبع ..
13 مارس، 2002 الساعة 11:44 ص #363290خالد
مشاركإن القران لا يطالب الناس بأداء الشعائر ثمنا للجنة بعد الموت بل يطالبهم أولا بان يكسبوا لأنفسهم جنة هنا على الأرض. ومنهجه الصريح في هذه الدعوة أن الناس مسئولون شرعا عن شؤون الدنيا وان مسؤوليتهم لها قواعد شرعية محددة منها أن يكون لهم صوت مسموع في أجهزة الإدارة والحكم لكي يضمنوا لأنفسهم تحقيق العدل الدائم بالإشراف الدائم على صياغة القوانين.
هذه القواعد الإدارية جزء أساسي جدا من بناء الإسلام لا يقوم الإسلام من دونها ولم يقل القران انه يقوم. لكن الفقه الإسلامي لم يشأ أن يدرجها في خانة القواعد الخمس لأنه – أولا- لم يكن فقها بل كان سياسة ولأنه –ثانيا- كان سياسة موجهة عمدا ضد حق الناس في بقية الإسلام.
فقد جرى تبني القواعد الخمس بعناية فائقة وحرص بالغ لكي يتوفر لها شرطان غريبان حقا عن روح الدين. الأول: أن لا يتعارض أداؤها مع سياسة الدولة مهما كانت هذه السياسة. والثاني: أن تكون قادرة على إرضاء ضمير المسلم بغض النظر عما يحدث للمسلمين. ورغم أن الفقهاء لم يعثروا على القواعد الخمس في نص قراني محدد فإنهم قد وجدوا لأنفسهم حديثا رواه أبو هريرة عن رسول الله عليه السلام قال: كان رسول الله يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال: “ما الإسلام يا رسول الله؟” قال:”الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان”.
وبموجب هذا الحديث أباح الفقهاء الأمويون لأنفسهم أن يفصلوا الإسلام عن شؤون الحكم ويجعلوا أداء الشعائر الإسلامية بديلا شرعيا عن بقية الإسلام متعمدين ألا يتذكروا أن رسول الله عليه السلام كان يتحدث من واقع إسلامي مختلف تم تحريره من سيطرة الإقطاع بقوة السلاح وان اعتماد هذا الحديث في نظام إقطاعي من طراز النظام الأموي فكرة لا يقبلها رسول الله بالذات ولا يجوز شرعا أن تنسب إليه. أن الفقهاء الأمويين وهم معلمو أئمة المذاهب الإسلامية –يكتشفون إسلاما مطوعا عمدا للتعايش مع الحكم الأموي.
علامة هذا الإسلام الجديد أن قواعده الخمس مجهزة خاصة على مقياس مواطن مسلوب الإرادة خسر جميع حقوقه السياسية من حقه في الضمان الاجتماعي إلى حقه في إعلان المعارضة وبات عليه أن يكسب قوت عياله في مجتمع إقطاعي شديد القسوة موجه برمته لخدمة مصالح الإقطاع وفي سبيل رزق العيال كان على المواطن المسلم أن يشغل جميع الخانات الشاغرة للعمل المتاح في مثل هذا المجتمع من خانة السياف في قصر الخليفة إلى خانة الجارية المغنية في حريمه.يتبع ..
14 مارس، 2002 الساعة 9:45 ص #363369خالد
مشاركأن مواصفات هذا المسلم الجديد تتحول على يد الفقه إلى خمس قواعد جديدة للإسلام:
القاعدة الأولى: أن يشهد المواطن بأن الله وحده هو صاحب الملك من دون أن يلاحظ أن الملك نفسه قد سرقه بنو أمية.
القاعدة الثانية: أن يؤدي المسلم صلواته الخمس لكي تنهاه الصلاة عن الفحشاء والمنكر في دولة تشجع بيع الرقيق وتبذر مال الفقراء على شراء المرتزقة.
القاعدة الثالثة: أن يخرج المواطن زكاة من ماله للفقراء وينسى أن الفقر نفسه سببه الإدارة الإقطاعية الفاشلة في نظام بني أمية.
القاعدة الرابعة: أن يصوم المواطن شهر رمضان لكي يعلو بنفسه فوق الشهوات حتى إذا كان حكم بني أمية قد حرمه من كل شهوة أصلا.
القاعدة الخامسة: أن يذهب المواطن إلى الحج لكي يؤدي المناسك على سنة رسول الله من دون أن يتذكر أن رسول الله عليه السلام كان قد جاء للحج بعد أن حرر مكة من نفوذ الكهنة والأسر الحاكمة ومنها –بالذات- أسرة بني أمية.
أن هذا المسلم الجديد الذي صنعه فقهاء بني أمية على هواهم قد صار عمره الآن 14 قرنا من دون أن يبلغ سن الرشد. فهو لا يزال مواطنا معفيا من مسؤوليته عن حياته ومعفيا من مسؤوليته عن شؤون الدولة التي تقرر مصيره ومصير عياله ولا يزال الإعفاء ساري المفعول شرعا بضمان من نظرية الأركان الخمسة وإذا كانت هذه الحقيقة قابلة للمحو من تاريخ المسلمين المكتوب فان واقع المسلمين أنفسهم يذكرهم يوميا بجميع التفاصيل. أن بعض الإسلام لا يعوض الناس عن الإسلام كله.يتبع ..
15 مارس، 2002 الساعة 10:51 ص #363491خالد
مشاركوالخطأ المميت الذي وقعت فيه نظرية القواعد الخمس إنها نجحت في التعويض عن الكل بالجزء ونجحت في إقناع المواطن المسلم بقبول هذه الخسارة ونجحت في تمرير الخسارة نفسها باعتبارها فوزا أبديا في حياة أخرى لكن مشكلة هذا النجاح المستمر انه نجاح في زيادة الخسائر وان خمس قواعد فقط لا تستطيع أن تغطى حاجة الناس إلى بقية القواعد:
فالأمر بالمعروف قاعدة وهو قاعدة واجبة الأداء على كل مسلم ومسلمة وليس ثمة ما يبرر استبعادها من بين القواعد الخمس سوى إنها قاعدة جماعية موجهة ضد حكم الفرد بالذات فالمسلم لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ألا إذا كان صاحب سلطة فعلية. والسلطة الفعلية لا يملكها المسلم من دون أن يخسرها بنو أمية.
والنهي عن المنكر قاعدة لكنها بدورها قاعدة جماعية يتطلب أداؤها أن تكون الجماعة قادرة –قانونيا- على عقاب أهل المنكر وهي فكرة من شأنها أن تجرد بني أمية من قصورهم وحراسهم وتجرهم إلى الجلد العلني في الساحات العامة.
وتحريم الربا قاعدة لكنها بدورها قاعدة مستحيلة على التطبيق في مجتمع إقطاعي فالمسلم لا يستطيع أن يقيد حركة رأس المال ألا إذا كان شريكا في رأس المال نفسه مما يتطلب –أولا- إلغاء فكرة الإقطاع من اساسها ويتطلب ثانيا أن يصبح المواطن شريكا شرعيا في أداة الحكم.
ومسؤولية المسلم عما كسبت يداه قاعدة لكنها قاعدة لا تنطبق جدا على مسلم مكتوف اليدين ولايعني أدرجاها ضمن القواعد الخمس سوى تذكير هذا الموطن الأسير بأنه يدفع ظلما ثمن ما كسبته أيدي بني أمية.
وحفظ حقوق المرأة قاعدة لكنها قاعدة تتطلب –أولا- أن يكون للمرأة حقوق وهي مشكلة يصعب حسمها في مجتمع يحكمه إقطاعي مسلم لا يعترف بحق رجل أو امرأة.
والدفاع عن المستضعفين قاعدة لكنها تحتم القتال ضد الذي استضعفوهم مما يضع رقاب بني أمية حيث تلتقي جميع السيوف.
والمجادلة بالحسنى قاعدة لكنها قاعدة يصعب على الأمويين قبولها لأنهم لا يستطيعون أن يجادلوا بالحسنى دون أن يخسروا نتيجة الجدال.
وحفظ حق الطفل قاعدة لكنها تحتاج إلى رصد نفقات التعليم المجاني ضمن بنود الميزانية العامة وهي مشكلة صعبة أخرى يستحيل حسمها في مجتمع لا يملك ميزانية عامة.
والعمل بكتاب الله قاعدة لكنها قاعدة تعني أن تذهب بقية الكتب الأخرى ويخسر الفقهاء أحاديث أبي هريرة ويخسرون معها السند العلمي لنظرية القواعد الخمس ويجد الخليفة الأموي نفسه وجها لوجه أما كتاب عالي الصوت يدعوه علنا باسم: فرعون.يتبع ..
16 مارس، 2002 الساعة 11:19 ص #363597خالد
مشاركجميع هذه القواعد سقطت –عمدا- من قائمة قواعد الإسلام ولم يكن سقوطها مجرد تحريف نظري للدين بل كان سقوطا حقيقا للمواطن المسلم نفسه الذي اضطر إلى العيش في وطن لا يعترف له بحق المواطنة ولا يستطيع أن يضمن له رزق عياله ولا يكفل له حق المعارضة ولا يريده أن يعارض أصلا مهما لذعته النار وارتفعت من حوله صرخات الألم وإذا لم يكن هذا الوطن القاسي هو الجنة التي وعد بها الله عباده المتقين فلابد أن الوقت قد حان لكي يراجع المتقون ما قاله الله عن جهنم.
أن الإسلام لا يقوم على خمس قواعد بل يقوم على مسؤولية الناس تجاه أنفسهم ومهما تكلم الفقهاء أو سكتوا فإنهم لا يستطيعون أن يعفوا الناس من هذه المسؤولية لان الناس هم الذين سيدفعون قائمة الحساب نقدا في نهاية المطاف. وهم الذين سيخسرون جنة الحياة الدنيا حتى يضيع حقهم في الثوب والحذاء ويضطرون إلى الركض تحت الشمس حفاء عراة شاخصة أبصارهم وراء لقمة العيش في دولة لا تلتزم تجاههم بشيء سوى حبسهم وجلدهم من باب حرص الدولة على إقامة حدود الله وفي ظروف صعبة من هذا النوع لا يصبح أداء الشعائر الإسلامية شكرا لله على نعمة الإسلام بل يصبح التزاما بإظهار الشكر حتى من دون نعمة. وهي فكرة لا يتولاها الله بل يتولاها رجل إقطاعي. أن مواطننا لابد أن يعرف:
1. أن قواعد الإسلام الخمس فكرة جاءت لحرمانه شخصيا من بقية الإسلام.
2. أن أداء الشعائر هو فقط نصف القاعدة وان النصف الباقي أن يكون أداء الشعائر شكرا لله على نعمة الحياة هنا فوق هذه الأرض وليس طقوسا للبحث عن النعمة في ارض الله الأخرى.
3. أن كلمة مسلم ليست لقبا بل حرفة وان المواطن المسلم حرفته راع مسئول عن رعيته وليس بوسعه أن يتخلى عن هذه المسؤولية دون أن يصبح مسلما عاطلا عن العمل.
4. أن الإسلام عقيدة قائمة على حرية العقيدة لاتنكر حق احد في الجنة بعد الموت بل تثبت حق جميع الناس في جنة إضافية على هذه الأرض.
5. أن الفقه الإسلامي قد أعفاه من مسئوليته عن شئون الحكم طوال 14 قرنا حتى الآن وان هذا الصك الموقع على بياض لا يعتمده في الواقع سوى أبي هريرة.
6. أن قواعد الإسلام ليست خمسا بل أكثر من ذلك بكثير وان الأمر بالمعروف قاعدة و النهي عن المنكر قاعدة والدفاع عن المستضعفين قاعدة وان جميع هذه القواعد لا يستطيع المسلم أن يحافظ عليها ألا إذا كان شريكا شرعيا في أداة الحكم.
7. أن نصف الطريق إلى الله لا يغني عن الطريق كله.
8. أن عمامة الفقيه مجرد نوع من أنواع الإعلان وان المسلم لا يملك قبعة بل يملك حقوقا في نصوص الدستور فإذا ضاعت هذه الحقوق فلا شئ يفرق بين رأس ورأس.
9. أن المرأة المحجبة ليست هي المرأة المسلمة بل هي المرأة التي فقدت جميع حقوقها بما في ذلك حقها في الرياضة و الهواء الطلق.
10. أن رجل الدين ليس مثل رجل النحو لأنه لا يصحح كلام الناس بل يلغي حقهم في الكلام.
11. أن إتباع سنة الرسول محمد عليه السلام يتطلب أولا أن يعيش المسلم في مجتمع محرر من الإقطاع مثل مجتمع الرسول محمد.
12. ن مواطننا لابد أن يعرف.
وإذا شاءت الظروف أن يهمل المواطن واجب المعرفة وتنجح ثقافتنا الإسلامية في تجهيله بالإسلام إلى الأبد فان ذلك سيكون عملا سياسيا ناجحا من شانه أن يجند ملايين المسلمين للموت دفاعا عن أي احد وأي شئ ماعدا حق المسلمين في الحياة وهي فكرة مفيدة قد ينجم عنها قيام دولة مزدهرة –وأحيانا إمبراطورية- لكنها ستكون دائما تعويضا خاسرا جدا عن حق الناس في الجنة... الختام ..
-
الكاتبالمشاركات
- يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.