الرئيسية › منتديات › مجلس الثقافة الأدبية والشعر › عذراء جاكرتا ..
- This topic has 6 ردود, 3 مشاركون, and was last updated قبل 23 سنة، 9 أشهر by
سبأ.
-
الكاتبالمشاركات
-
18 أبريل، 2002 الساعة 11:39 ص #366678
سبأ
مشاركوقف عيديد على المنصة في إحدى كليات جاكرتا التي قامت بتنظيم ندوة كانت قاصرة على فتيات الجامعة وأخذ يشرح كيف أن المرأة كالرجل تماما في التكليف وحمل المسؤولية وحمل أعباء الرسالة الآنسانية في خدمة الجماهير الكادحة وتحريرهم وكان يكرر أنه قد سقطت مباديء عصر(( حريم السلطان )) ومباديء (( حزام العفة )) وأخذ يردد وهم يبتسم
:
(( ليست عفة المرأة من نوع آخر غير عفة الرجل ، وعصر الاقطاع كان ظالما ، فلم يصنع للرجل حزاما للعفة كما فعل للمرأة ، يجب أن تكون حياتنا الجديدة شعارها أن لا تفرقة بين الرجل والمرأة ))
تحدث عيديد كثيرا عن : حتمية التاريخ ، حكم الطبقة ، والبرجوازية والامبريالية وأعوانها ، والرجعية ومخططاتها ، والاتجار بالدين ، وعن الدين كأفيون للشعوب … وعن الحلال والحرام ، وأكد أن الخوف المبهم م الجحيم والالهة انما هو مصدر العقد النفسية والأمراض العصبية ، والتردد والوهن ، وهو المسؤول الأول عن السلبية الضاربة في شتى الجزر الأندونيسية ، وخلص بعد عرض ذكي بارع إلى أن الحلال والحرام بمضمونهما الصحيح يرتكز في أن ما نهض بالشعب وحقق نفعا ماديا وساعد في اشعال الثورة التقدمية ” ويقصد تشجيع الحركة الشيوعية ” فهو الحلال ولا شيء غيره ، وعكس ذلك الحرام بصرف النظر عن كل ما ورد من قيم عتيقة ونصوص قديمة .
فضجت القاعة بالتصفيق الحاد وخاصة من فتيات قيرواني ، وكان عيديد حلو النكتة لاذع التعليق سريع البديهة قادر على استثارة عواطف الجماهير وتوجيهها الوجهة التي يريدها .
** اقتربت فاطمة من المنصة وقالت لعيديد :
18 أبريل، 2002 الساعة 11:49 ص #366681سبأ
مشارك** اقتربت فاطمة من المنصة وقالت لعيديد :
أيسمح لي السيد أن أدلي بتعليق .. ؟
فأفسح لها مكانا أمام المايكرفون .. وقالت :
اننا نغالط أنفسنا حينما نظن أن المرأة كالرجل تماما ..
فالعلم يؤكد أن لكل طبيعته .. هرمونات الرجل غير هرمونات المرأة وقوة عضلاتها غير قوة عضلات المرأة ووظائفها الفسيولوجية غير وظائفه ..
بدأت الغمغمات العالية من فتيات قيرواني وأشار عيديد أن يصمتن وأكملت فاطمة :والحلال والحرام عقيدة دينية مصدرها الله .. جاءت على أيدي أنبيائه الكرام .. وهي أعلى منالا من فكرة الإنسان وتصوره القاصر ،، القتل حرام والسرقة حرام .. ولن تصدق فلسفة سواء كانت ماركسية أو ميكيافيلية في قلب الصورة ،، والحكم لا تحدده مصلحة طبقية مهما كان وزنها ، ولكنه مجموعة من القواعد العادلة التي أقرتها شريعة الله لمصلحة جميع الناس .. واختلاف الناس في المهارات الشخصية والجسدية والمادية يجمعهم على معنى سام .. هو الأخوة .. والأخوة غير العداء .. الأخوة تجعل من الجميع سواسية كأسنان المشط أمام الله وأمام القانون )
مرة ثانية هرج ومرج وعيديد يؤشر بالصمت …
الماركسية بمفهومها الطبقي الحقد ، والعقد النفسية وارسائ قواعد التناحر الدموي واتلاف القيم الانسانية الرفيعة .. ولم يكن الدين نخدرا للشعوب في بلاد الإسلام ، كان مجيئه ثورة على الفساد والظلم والتبعية ، والعبودية ، كان باعثا للقيم الفاضلة في قلب الإنسان ،، هذا ما هو ثابت في التاريخ القديم والجديد ..
المؤمنون وحدهم هم الذين تصدوا لجبروت ( هولندا ) وصراعوا اليابان وسحقوا شيعة الكفر والعبث عام 1948 م ..
اننا نلعب بالنار اذ نستغل انهيار الأوضاع الاقتصادية ومأساة الفقر في تحويل الناس إلى العقائد الدخيلة .. ونقضي على تميزنا القومي والديني بفلسفات مرقعة .. )اسرع عيديد إلى المنصة ثم ردد نفس الكلمات التي كان يخدع بها جماهير العمال ويقول :
(( لله ما في السماوات وما في الأرض .. انني أطالب بتحقيق عدالة الاسلام التي تحارب الفقر والظلم والمجاعة والمرض والجهل .. لكن فئة من الناس تريد للشعب الأندونيسي المسلم أن يظل فقيرا مريضا جاهلا حتى يستطيعوا أن يبقوا على مراكزهم .. انهم يدعون بانهم مسلمون بينما هم يحاربون تعاليم الاسلام .. انهم يتهموننا بالالحاد والشيوعية .. فاذا كان الخير والرفاهية هو ما يسمونه شيوعية فمرحبا بالشيوعية ..انني قرأ القرآن والتفاسير كلها ، فلم أجد جملة واجدة تقول :
ان الشيوعية جريمة أو كفر !!!
فالاسلام يحارب الفقر والجهل والمرض وهذا ما تدعوا إليه الشيوعية
فالاسلام والشيوعية شيء واحد ..كان التصفيق هذه المرة ضعيفا فلم يستطعن الكثيرات أن يفهمن كيف تكون الشيوعية هي الاسلام فلكل رأيها المعروف في الأديان والتقاط معنى من هنا ومعنى من هناك لا يفيد القضية المطروحة في هذا الوسط الجامعي .
فقالت فاطمة في عصبية :
(( أنت تسخر من عقول الناس أيها الوزير وتخدعهم .. ))
ارتبك عيديد وبدأ العرق يتصبب من جبينه بعد أن ضحكت الفتيات عليه .. فقال
: أنا سعيد بآراء الزميلة الفاضلة .. فلكل وجهة نظره وسوف استكمل معها النقاش بعد المحاضرة فقد طالت بنا الجلسة )) .
18 أبريل، 2002 الساعة 1:17 م #366684أبو لينا
مشاركاشكرك
اختي سبأ
على هذه الرواية الرائعةأبو لينا
19 أبريل، 2002 الساعة 12:42 م #366830سبأ
مشاركلك التحية أخي أبو لينا …
والحمد لله انها اعجبتكم
تحياتي ….
19 أبريل، 2002 الساعة 12:49 م #3668313in sa3nah
مشاركاشكرك اختي العزيزه سبا على هذه المعلومات القيمه،والرائعه حقيقتا
19 أبريل، 2002 الساعة 5:32 م #366877سبأ
مشاركالعفو أخي الفاضل …
ولك كل التحية والشكر على تفاعلك مع الموضوع …
-
الكاتبالمشاركات
- يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.