الرئيسية منتديات مجلس شؤون العائلة عداء وتسلط المرأة على المرأة.. ماالسبب؟

مشاهدة 5 مشاركات - 1 إلى 5 (من مجموع 5)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #109041
    عندليب 2008
    مشارك
    كثيراً ما نقرأ عن الظلم الذي تتعرض له المرأة من قبل المجتمع، بخاصة من خلال العادات والتقاليد، أو القوانين والأنظمة، أو حتى داخل هيكل الأسرة، وغير ذلك مما يتمحور حول محاربة الرجل للمرأة، في مجال عملها، وتطورها الوظيفي، وفرص تسلمها مراكز قيادية، أو حتى مشاركتها في اتخاذ القرارات.
    وبالرغم من قسوة تلك العوامل على حياة المرأة وحريتها ومستقبلها، إلا أن هناك ما هو أشد وأكثر تأثيراً منها جميعاً، وهو عداء وتسلط المرأة على المرأة، سواء كان ذلك في الحياة الاجتماعية أو العملية.
    اجتماعياً، يعود عداء المرأة للمرأة الى عنصر الغيرة، الذي هو سمة من سمات النفس البشرية لدى كل من الذكر والأنثى، إلا أنه أشد وأقوى لدى الإناث منه لدى الذكور، وجوانبه متعددة وغير محصورة، فقد تغار المرأة من أخرى لجمالها، أو لكثرة أموالها، أو لوضعها الاجتماعي ومركزها الوظيفي، وهذا النوع من الغيرة يغذيه عنصر الحسد والكراهية تجاه الآخرين.
    كذلك قد تغار المرأة على الزوج من أمّه أو أخته أو زميلته في العمل، وعلى الابن والأخ من الزوجة، وقد يؤدي هذا النوع من الغيرة في بعض الأحيان إلى تدمير بيوت، وتشتيت أسر بأكملها.
    أما في مجال العمل، فنجد في أحيان كثيرة أن المرأة كانت سبباً مباشراً في خذلان المرأة وإعاقتها عن تحقيق أهدافها، فما أن يصدر قرار بتسلم المرأة أحد المراكز القيادية أو الإدارية المتقدمة، حتى نجد أن الشائعات وحياكة المؤامرات قد بدأت تسري ضدها من قبل زميلاتها، كما تسري النار في الهشيم، متهمة إياها أحياناً بأنها لم تصل موقعها بكفاءتها، بل بطرق ملتوية، وأنها أنانية ومتسلطة ضد النساء، وغير قادرة على اتخاذ القرارات، ومسترجلة، وغير ذلك من الأمور التي تضع العراقيل أمام تقدم المرأة، وتحد من عزيمتها على العمل.
    المرأة في كل الأحوال، هي نفس بشرية، تؤثر وتتأثر، وأمام هذه الشائعات فإن من الطبيعي أن تجد نفسها في مواجهة ضغوط نفسية شديدة، كرئيسة للعمل تسعى لتحقيق نجاحات وإثبات وجودها، الأمر الذي يدفعها لمحاولة السيطرة على زمام الأمور وفق الصلاحيات الممنوحة لها، من دون أن تنسى أن مكان العمل ومن فيه ليس ملكاً لها، ولهذا فمن الممكن فعلاً أن تصبح شرسة في إدارتها، أو حتى مسترجلة كما يقال، وذلك للدفاع عن نفسها وإثبات قدراتها وإمكاناتها، فهي لا تريد الفشل.
    إلا أن وصف الأنانية والتسلط، لا ينطبق بالضرورة على كل امرأة في مركز قيادي، بل ينطبق فقط على المرأة غير الواثقة من قدرتها وكفاءتها، وهو الأمر الذي يجعلها تتخوف من كل امرأة تحمل نفس مؤهلها العلمي أو ما هو أعلى منه، فتعتبر أنها تشكل تهديداً مباشراً لها ولمنصبها، هذا الى جانب أن الخلاف بين المرأة الرئيسة، والمرأة المرؤوسة، قد يكون مجرد اختلاف في وجهات النظر، يجعل التفاهم بينهما صعباً.
    وقد ينتج الخلاف بين المرأة الرئيسة والمرأة المرؤوسة، عن عيب في المرؤوسة، لأنها قد لا تستطيع القيام بمتطلبات العمل، إما لقلة كفاءتها وخبرتها، أو لعدم رغبتها في العمل، ما يعرضها لضغوطات من قبل الرئيسة التي تكون قد كافحت للوصول إلى ما وصلت إليه، ولا ترغب بالفشل، لأنها إذا فشلت لن تجد من يرحمها أو يقف إلى جانبها، وسيعتبر من حولها أنها فشلت لكونها امرأة، فالحقيقة أن الفشل بالنسبة للمرأة في المجتمعات العربية، يعمم، بعكس ما يحدث مع الرجل، ففشله يوجه لشخصه ولا يعمم! إلى جانب ذلك، فإن المرأة الرئيسة تستطيع أن تفهم المرؤوسة أكثر من الرجل الرئيس، ففي حين تستطيع المرؤوسة أن تؤثر على الرئيس بدموعها وادعائها بصعوبة ظروفها الشخصية، فتتغيب عن العمل ولا تقوم بالمهام الموكولة إليها، فإنها لا تستطيع التأثير بالطريقة نفسها على الرئيسة المرأة، هذا فضلاً عن أن بعض المرؤوسات يغرن من نجاح الرئيسة، فيحاولن إعاقة سير العمل، على عكس ما يفعلن حين يكون الرئيس رجلاً.
    عمل المرأة مع المرأة الرئيسة، أصعب بكثير من عملها مع رجل رئيس، لكن ذلك لا يمنع من القول إن على المرأة، وبقليل من التفكير، تجاوز تلك الأسباب وتنحيتها جانباً، وصولاً إلى مرحلة تدعم فيها المرأة المرأة، ما يثبت وجود النساء في مجال العمل، فالمرأة هي روح المجتمع وتقدمها هو أحد مقاييس تطوره، وأحد أهم عوامل القضاء على التخلف فيه

    #1261453
    تجليآت
    مشارك

    شكرا على الطرح

    _____________

    سلامي واجمل امنياتي

    #1261533
    noor_888
    مشارك

    تسلم العندليب

    #1262482
    عندليب 2008
    مشارك

    شكررررررررررررا على مرورك اخت شوق تقبلى تحياتى

    #1262483
    عندليب 2008
    مشارك

    شكرررررررررررررررا على مرورك اخت نور تقبلى تحياتى

مشاهدة 5 مشاركات - 1 إلى 5 (من مجموع 5)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد